تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
غريب الاثري
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 26-09-2007
  • العمر : 50
  • المشاركات : 799
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • غريب الاثري is on a distinguished road
غريب الاثري
عضو متميز
نشأة تنظيم القاعدة
27-09-2007, 11:39 AM
نشأة تنظيم القاعدة


مقال معدّل من طرف
أبي عبد الله غريب بن عبد الله الأثري القسنطيني








قبل اغتيال عزام، وتحديدا في سنة 1988، ظهر اسم القاعدة عنوانا للتنظيم الذي يتزعمه بن لادن، فقد طلب عزام من أسامة تنظيم سجل للمجاهدين العرب يتضمن مسارحركتهم قدوما وذهابا والتحاقا بالجبهات، وعلل عزام طلبه هذا بازدياد عدد الوافدينللجهاد وما تبعها من زيادة في عدد حالات الإصابة والقتل، وما يمثله نقص هذهالمعلومات من حرج لمكتب الخدمات الذي كان يدير حركة المجاهدين في أفغانستان. وعندماأصبحت هذه السجلات إدارة مستقلة، كان لا بد من إطلاق اسم عليها لتعريفها ضمن إداراتمكتب الخدمات، وهنا أطلق عليها عزام اسم سجل القاعدة، على أساس أن القاعدة تتضمن كلالتركيبة المؤلفة من الأنصار ومعسكرات التدريب والجبهات .



بعد الانسحابالسوفيتي واغتيال عزام (لعلّ ذلك كان من طرف أتباعه فالقوم لا عهد لهم!) ، عاد أسامة بن لادن إلي مسقط رأسه في السعودية ، وابتعد عنالعمل السياسي المباشر، لكن الأحداث المتعاقبة المفاجئة دفعت به سريعا إلي الساحةالسياسية. ففي الثاني من أغسطس 1990 غزت القوات العراقية الكويت، وساد الرياض شعورهائج من السخط والغضب، وحذر بن لادن من مغبة الاستعانة بالأجانب، خاصة الأمريكيين،الذين وصفهم بالكفار، من أجل الدفاع عن المقدسات الإسلامية، موضحا أن هذا يتنافى معتعاليم الإسلام، فضلا عن حساسية هذه المشكلة بالنسبة لمعظم السعوديين، ولمجملالمسلمين بوجه عام (مع العلم أنّ أسامة بن لادن لم يعرف بالعلم ولا بطلبه وهو بفعله هذا قد عارض فتاوى كبار العلماء في هذا العصر فيا لسخافة الجهل!)، وعندما لم تستجب السلطات السعودية لأفكار بن لادن (المبنية على الغلوّ في التكفير) بدأ فيالمطالبة بمقاطعة البضائع الأمريكية (وهذه فتوى أخرى لهذا الجويهل خالف فيها كبار العلماء) ومقاومة الوجود الأمريكي في الخليج.


وقد لعبتشعبية بن لادن دورا في تزايد مخاوف الأسرة السعودية الحاكمة، وتزايدت الضغوط عليهإلي الدرجة التي دفعته إلي الهجرة بأسرته الصغيرة متوجها إلي السودان حيث استقبلهالدكتور حسن الترابي الملحد شاتم الرسول!!، المرشد الروحي للنظام الحاكم وزعيم الجبهة القومية الإسلامية الداعية إلى وحدة الأيان!!

وسرعان ما استدعي بن لادن أعدادا كبيرة من الأفغان العرب، والتقي مع أيمنالظواهري (طبيب أطفال!) من جديد، وبدآ معا في تكوين الجناح العسكري لتنظيم قاعدة الجهاد التكفيرية المبنية على قاعدة (معنا أو ضدّنا) الذيسيشغل العالم منذ ذلك الحين وحتى إشعار آخر.



أولا : تواجد التنظيم في السودان
بدأ الظواهري بإجراء مباحثات مع طارق الفضلى، أحد أهم قادةالأفغان اليمنيين والابن الأكبر لآخر سلاطين اليمن، في محاولة لإقناعه بالسماحللتنظيم بإقامة معسكرات تدريب لعناصره على الأرض اليمنية , وقد تولى مهمة إقناعالفضلى في هذه المباحثات العقيد محمد مكاوي الساعد الأيمن للظواهري في ذلك الوقتوالمسئول الأول عن أمن تنظيم القاعدة.

وسرعان ما أخذ عدد كبير من كوادر القاعدة فيالتدفق على اليمن في هيئة مجموعات قدمت من أفغانستان ومصر والسودان وإيران وبعضالدول الأفريقية كالصومال وكينيا وأوغندا.

كانت هذه المجموعات معدة للذهابإلى الصومال لمواجهة القوات الأمريكية هناك، إلا أن الكشف عن قضية إعادة إحياءتنظيم الجهاد في مصر عام 1992 والقبض على أكثر من أربعمائة عنصر من عناصر جماعةالجهاد المصرية (التي كان يقودها في ذلك الحين أيمن الظواهري والتي أعلنت التوبة والرجوع عن بعض أفكارها مؤخرا) دفع عددا من كوادرتنظيم الجهاد إلى مطالبة زعيم التنظيم بضرورة الرد على الحكومةالمصرية.

وتحت ضغط هذه المطالبات أجرى أيمن الظواهري تغييرا مهما فيإستراتيجية تنظيم القاعدة بعد استشارة زعيم التنظيم أسامة بن لادن، حيث دفعالظواهري بعدد من تلك المجموعات التي أطلق عليها اسم طلائع الفتح، للقيام بعدةعمليات تخريبية إرهابية انتقامية محددة داخل العاصمة المصرية القاهرة .

بالطبع لم يكن هذاهو السبب الحقيقي أو على الأقل السبب الذي أقنع به الظواهري أستاذه بن لادن بضرورةالزج بهذه العناصر في أتون الصراع مع الحكومة المصرية، فقد كان هناك سبب آخر استطاعمن خلاله الظواهري إقناع بن لادن بهذا التوجه، وهو ضرورة تأديب كافة الأنظمة التيوافقت على استجلاب قوات أجنبية للدفاع عن بلاد الحرمين في مواجهة صدام حسين، وفىمقدمة تلك الأنظمة النظام المصري ويشك الكثير أنّ الدافع الرئيس في عمل الظواهري هذا هو إضعاف الأنظمة العربية وبالتالي تجد الأنظمة الكافرة متسعا ودافعا للتحكم بهذه الأنظمة! وإلا من المستفيد الأول والأخير من أعمال القاعدة؟!.

ونظراً لأن طلائع الفتح كانت قد تلقتتدريبها للقتال في الصومال، وتم الدفع بها إلى القاهرة في خطوة متسرعة لإحداثالتوازن النفسي المطلوب لعناصر التنظيم عقب القبض على أربعمائة من عناصره، فقداتسمت عملياتهم بالتسرع والارتباك الأمر الذي أدى إلى فشل وإجهاض أغلبها ولله الحمد .

عاد الظواهري مرة أخرى إلى الإستراتيجية التي قام من أجلها بتدريب تلكالعناصر في اليمن، فأرسل عددا كبيراً من هذه المجموعات إلى كينيا ثم إلى مقديشو حيثخاضوا مواجهاتمع القوات الأمريكية في الصومال.

وبعد هذه العمليات توجّه الظواهري وبن لادن إلى التفجير والتقتيل في البلدان الإسلامية وتنفيذ الخطّة الأمريكية المحكمة!!

أولى هذه العمليات كانت ضد فندق جولدن مور بعدن في ديسمبر 1992. تحت قيادة طارق الفضلى

وثانيتها كانت عملية مهاجمة طائرات النقل المرابضة على مدرجات الهبوطوالإقلاع بالقاعدة الجوية الأمريكية في عدن.

في تلك الفترة تم اختيار أيمنالظواهري، في اجتماع عقد في السودان في بدايات عام 1993، قائداً ميدانياً لتنظيمالقاعدة، حيث أوكلت إليه مهمة إعادة تنظيم الأوضاع في منطقة شرق أفريقيا خاصة بعدشروع القوات الأمريكية في الرحيل من الصومال في أواخر عام 1993.

في بدايةعام 1994 وصل إلى كينيا كلمن محمد صادق عودة أحد المتهمين الذين تم اعتقالهم فيمابعد في الولايات المتحدة بتهمة الاشتراك في عملية تفجير سفارتي الولايات المتحدة فينيروبي ودار السلام، وعلى الرشيدي المشهور بأبي عبيدة البنشيرى ،أحد أهم الكوادرالعسكرية للتنظيم في ذلك الوقت , جاء الرجلان بهدف تعزيز وجود القاعدة في منطقة شرقأفريقيا، التي كان التنظيم يعتبرها مركز التواجد الحقيقي والمكثف لكوادرالاستخبارات الأمريكية في القارة الأفريقية بالكامل.

وقد نجح البنشيرى خلالثلاث سنوات في إقامة تمركزات جديدة للقاعدة في منطقة شرق أفريقيا، تضم كوادر منالعرب والمصريين والأفارقة والتي استخدمت فيما بعد للمساعدة في تنفيذ الهجوم الإرهابيعلى سفارتي الولايات المتحدة في نيروبي ودار السلام وقتل العديد من المسلمين الأبرياء!

اختار الظواهري كينيامركزا لالتقاء وفود التكفيريين الخوارج القادمين من جميع أنحاء العالم، واستغل المزايا التيتمنحها السلطات الكينية للسائحين في الدفع بعدد كبير من الكوادر التي سبق لهاالقتال في أفغانستان تحت ستار السياحة (حيث كان أغلبهم يحلقون لحاهم ويلبسون الجينز!). ولكن خطط الظواهري سرعان ما أصيبت بارتباكشديد عندما تعرض البنشيرى لحادث غامض أودى بحياته غرقا في بحيرة فيكتوريا عام 1996.

لم تستطع الشبكة استيعاب الآثار السلبية لمصرع البنشيرى إلا بعد مرورفترة طويلة حينما استطاع الظواهري ملء الفراغ المترتب على رحيله والدفع بعنصر يمتلكنفس المقومات القيادية التي كان يتميز بها القائد السباق، حيث وقع اختيار الظواهريعلى صبحي أبو ستة الشهير بـ محمد عاطف أو أبو حفص المصري، وهو أحد الشبان المصريينالذين وصلوا إلى أفغانستان في نهاية الثمانينيات.
وقد بدا عاطف الشخص المناسب فيذلك الحين للحلول محل على الرشيدي، ولكن سرعان ما احتاجه بن لادن بجانبه عام 1997خاصة بعد تكليف الظواهري بمهمات عديدة خارج أفغانستان، الأمر الذي دفع بابن لادنإلى التدخل شخصياً لإنقاذ الشبكة من الانهيار نتيجة لغياب القيادة الماهرة والموثوقفيها، فأبرم اتفاقاً مع حسين فارح عيديد يقضى بإنشاء عدد من معسكرات التدريب لتنظيمالقاعدة في المناطق الخاضعة لحزب الاتحاد الصومالي وتقديم تسهيلات ميدانية لعناصروكوادر الشبكة، مقابل دعم الحزب بمبالغ مالية كبيرة .

شهدت نهاية 1994وبدايات 1995 مجهودات كبرى من الظواهري وبإشراف مباشر من بن لادن لتوحيد جهود كافةالشبكات الإرهابية المسلحة على مستوى العالم في محاولة لتنسيق الجهود والمواقف منأجل ضرب المصالح الأمريكية وكسر ما أطلق عليه الظواهري الهيبة التي حاولت الولاياتالمتحدة فرضها على العالم طوال خمسة عقود من هذا القرن (هذا في الظاهر أمّا الحقيقة فقد بانت حتى للعوام فقد اتضّح أنّ القاعدة لم تستهدف إلا البلدان الإسلامية ولم تصب ولو بمفرقعة دولة اليهود!!), وطرح الظواهري خطة شملتثلاثة توجهات أساسية لمرحلة ما بعد عام 1995 :

الأول: الاهتمام بزيادةفاعلية عمل الشبكات الإرهابية المسلحة في البلقان.

والثاني: تقديم دعم أفضللأعضاء الشبكات الإرهابية المسلحة في الصومال وأثيوبيا.

والثالث: بذل أقصىمجهود لزيادة فعالية مكاتب الشبكات الإرهابية في لندن ونيويورك، وكانت تلك أولإشارة من الظواهري للتأكيد على اهتمام التنظيم الجديد بما سمى بالخلايا النائمة فيالولايات المتحدة وأوروبا.

تشكلت هيئة قيادة عليا للتنسيق بين كافة الشبكاتالإسلامية المسلحة تمثلت في لجنة ثلاثية من أيمن الظواهري والشيعي الرافضي عماد مغنية (أحد كوادرحزب الله التي تعمل الآن في العراق) وأحمد سالم (أحد كوادر الجهاد الفلسطيني). وعقبالاجتماع مباشرة وفى غضون أقل من شهر اجتمعت الهيئة في قبرص وقررت إرسال المزيد منالمتطوعين إلى البوسنة وكلفت الهيئة أيمن الظواهري بالسفر إلى الولايات المتحدة فيمحاولة للوقوف بنفسه على طريقة العمل في مكاتب الشبكات الإرهابية المسلحةهناك.

كان عام 1995 عاماً حافلاً بالنشاط التخريبي بالنسبة لتنظيم القاعدة فقد أرادقائده الميداني أيمن الظواهري تدشين نشاط الجبهة الجديدة بعدة عمليات للتأكيد علىقوة الشبكة الإرهابية المسلحة، خاصة بعد إحباط السلطات الأمنية في مصر لعمليتينإرهابيتين خطط لهما الظواهري بعناية فائقة.

كانت أولى تلك العمليات أوالرسائل هي محاولة اغتيال الرئيس مبارك في أديس أبابا.
فقد دُهش جميع المراقبينوالمتابعين لظاهرة العنف الديني المسلح في مصر والعالم بحدوث هذه المحاولة الفاشلةلاغتيال الرئيس مبارك في هذه المنطقة بالذات.
واتجهت الأنظار إلى السودان والبعضوجه سهام الاتهام إلى جهاز الأمن الأثيوبي، ولم ينتبه أحد إلى وجود أكثر من ألفوستمائة إرهابي مسلح ينتمون لشبكة تنظيم القاعدة منذ عام 1992 في منطقة شرقأفريقيا.

وقد امتدت قواعد تنظيم القاعدة من الجنوب عند مدينة قسمايو وباتجاهالشمال في منطقة الأوجادين (إثيوبيا) مروراً بمدن بردهيرا وجاليكيو وبوصاصوبالصومال.

وقد استفاد طاقم العمليات الخاصة بالجماعة الإسلامية المصرية منهذه الشبكة كثيرا عندما قاموا بتنفيذ محاولة اغتيال الرئيس مبارك.

وبعد خمسةأشهر فقط من فشل الرسالة الأولى (محاولة اغتيال مبارك) استطاع الظواهري أن يرسلرسالة أخرى شديدة اللهجة تمثلت في تفجير السفارة المصرية في باكستان. فقد جاءت تلكالعملية لتبعث برسالتين في وقت واحد :

الأولى : إدخال الرعب في قلوب الوفودالأمنية المصرية رفيعة المستوى التي كانت تتخذ من السفارة المصرية في باكستان مركزالمتابعة أخطر عناصر القاعدة من المصريين والعرب في بيشاور.

والثانية : توجيهإنذار لحكومة بناظير بوتو التي كانت قد وعدت الأمير تركي بن عبد العزيز مديرالمخابرات السعودية آنذاك بأنها ستتعاون مع الحكومتين السعودية والمصرية فيما يخصملف الأفغان العرب .

وأخيرا : جاء انفجار الخبر الذي تسبب في مقتل تسعة عشرجندياً أمريكيا وجرح المئات كان بينهم عدد كبير من المدنيين السعوديين من الأطفال والنساء والشيوخ، ليضع حدافاصلاً في المحطة السودانية لتنظيم القاعدة.

ولتبدأ محطة جديدة في إدارة أكبر وأخطرصراع شهده القرن الماضي وما زالت فصوله ماثلة حتى الآن على خشبة المسرح السياسيالعالمي.
فنتيجة لضغوط مكثفة من حكومات كل من مصر والسعودية وكذلك بريطانيا والولاياتالمتحدة (في الظاهر) غادر بن لادن وقائده الميداني أيمن الظواهري ومعهما 125 كادراً من أخلصأتباعهما إلى أفغانستان فجر يوم 19 أغسطس 1996، واستقبلتهم حركة طالبان الحاكمةآنذاك في أفغانستان بترحاب شديد، وخصصت لهم مناطق للإقامة ينطبق عليها مفهوم الحكمالذاتي. ومنذ ذلك التاريخ ظل تنظيم القاعدة يخطط لعملياته الإرهابية التكفيرية منأفغانستان.



ثانيا : عودة التنظيم إلى أفغانستان :

بدأتالقاعدة في أفغانستان مرحلة جديدة حافلة بالتحولات والانجازات العملية , حيث كانتأفغانستان قد فتحت مرة أخرى - في عهد طالبان - ذراعيها لاستقبال المقاتلين العرب منكافة الجنسيات والمذاهب والنحل، وسرعان ما وجدت الفئات المطاردة والمشردة من كوادر وأعضاء التيارالجهادي في أفغانستان ملاذا آمنا، وربما إجباريا مع استعار حملات المطاردة أو ماسمي بـ (الحرب الدولية لمكافحة الإرهاب) بقيادة الولايات المتحدة التي انطلقت منذأوائل التسعينيات واشتدت بعد عام 1995. (وهذا من أساليب السياسة الأمريكية: تصنع الإرهاب وتتظاهر بمطاردته)

فبدأ هؤلاء يتسللون فرادى ومجموعات إلىأفغانستان، ليبدأ العرب جولتهم الثانية في أفغانستان مع النصف الثاني من عام 1996. ومع الترحيب وحسن الجوار الذي أبداه الطالبان لتلك الطلائع القادمة, وفي مقدمتهمأسامة ومجموعة من عناصر تنظيم القاعدة.. وبعض الرموز و الجهاديين من قدماء الأفغانالعرب.. بدأت الساحة تستهوي عموم الجهاديين وأصحاب الطموح باستئناف المسار إلىهناك.

فاقترح بعض قادة التنظيم توسيع دعوة القتال وحركته لتشمل الأمةالإسلامية كلها!!

وفيفبراير من عام 1998 فوجئ الرأي العام العالمي بشكل عام والمتابعون لظاهرة الجماعاتالإسلامية المسلحة بشكل خاص ببيان وقعه عدد من قادة الشبكات الإسلامية المسلحة فيالعالم على رأسهم أسامة بن لادن، وأيمن الظواهري، ورفاعي طه أحمد رئيس مجلس شورىالجماعة الإسلامية بمصر، ومنير حمزة سكرتير جمعية علماء باكستان، وفضل الرحمن أميرحركة الجهاد في بنجلاديش. أعلن الموقعون على البيان عن تأسيس ما أطلقوا عليه(الجبهة العالمية لقتال اليهود والأمريكان)وللأسف فإنّ هذه الجبهة أخطأت مسارها حيث وجهت سلاحها للمسلمين ولم تقاتل ايهود والأمريكان كما زعمت!!

وأكدوا في بيانهم على أن حكمقتل الأمريكيين وحلفائهم مدنيين كانوا أم عسكريين، فرض عين على كل مسلم أمكنه ذلكفي كل بلد تيسر فيه (وهذه فتوى لا تصدر من طالب علم مبتدئ فكيف بمن جعل نفسه خليفة للمسلمين!!!) حتى يتحرر المسجد الأقصى والمسجد الحرام من قبضتهم (ولست أدري هل المسجد الحرام في قبضة اليهود ؟!! اللهم لا! ولكنّها شعارات وعبارات لإثارة عواطف المسلمين) وحتى تخرججيوشهم من كل أرض الإسلام مشلولة اليد كسيرة الجناح عاجزة عن تهديد أي مسلم. (بربكم من يهدد المسلمين بالقنابل والتفجيرات هنا وهناك الأمريكان أم القاعدة!!)

وكانهذا البيان إعلانا عن بداية مرحلة جديدة من مراحل المواجهة مع التنظيم الأخطر فيالعالم.
في كتابه الهزيل (فرسان تحت راية النبي)، أوضح الظواهري إستراتيجية التنظيمالجديدة مؤكدا وجوب نقل المعركة إلى أرض العدو (في إشارة إلى الولايات المتحدة). وقرر الظواهري إن علينا أن ننقل المعركة إلى أرض العدو حتى تحترق أيدي من يشعلونالنار في بلادنا (ومرّة أخرى يكذب الظواهري على المسلمين! فالقاعدة لم تنقل المعركة إلى بلاد الكفر ولكنها نقلتها إلى بلاد المسلمين وما حوادث دلّس وباتنة بالجزائر عنكم ببعيد!).

عقب الإعلان عن قيام الجبهة بدأت مطاردة محمومة شملتالعديد من دول العالم قادها رجال المخابرات المركزية الأمريكية ضد رجال أسامة بنلادن والظواهري وتحديدا قادة جماعة الجهاد المصرية في الظاهر ولكنّها كانت تهدف إلى إفشال المدّ الإسلامي والإنفتاح العلمي والدعوة السلفية بالخصوص.
وخلال ستة أشهر راحت المخابراتالأمريكية تطارد العناصر التابعة لتنظيمي القاعدة والجهاد في كل بقعة من بقاعالعالم , وكانت المطاردات والقمع الذين تعرض لهم المستهدفون من أعظم أسباب هجرةكثير منهم إلى أفغانستان واللحوق بركب تنظيم القاعدة هناك , حيث بدأ المهاجرونالجدد والمحاربون القدماء من الأفغان العرب حملة إعلام واتصالات لاستقبال المزيد منالمهاجرين، ونشطت حركة القدوم رغم الحصار السياسي والاقتصادي والحملة الإعلاميةوالدولية التي أحاطت بالإمارة الإسلامية الوليدة من كل جانب.

ويقدر عدد الذين قدمواوغادروا أفغانستان خلال هذه المرحلة (1996-2001)، بلغ عدة آلاف من الرجال، ولكنالذين استقروا منهم في أفغانستان يقدرون بنحو (350) أسرة ونحو ( 1400) تكفيري ومهاجرعربي من مختلف الجنسيات والنحل، بالإضافة لعدة مئات من أرباب الأسر والمهاجرينمن وسط آسيا, ولاسيما من أوزبكستان و طاجيكستان التي واجهت فيها الحركات الإسلاميةضربات قوية على يد النظم الشيوعية آنذاك. وكذلك من تركستان الشرقية التي تحتلهاالصين.

وخلال هذه الأجواء، تواجدت التنظيمات التكفيرية العربية الرئيسية،وانتعشت لدى قياداتها القديمة الآمال باستئناف مسارها في الإعداد والبناء, ومتابعةأهدافها القديمة في إحياء التكفير والتقتيل في بلادها من أجل إقامة حكومات إسلامية علىأنقاضها بحسب تصوراتهم.

ومع حلول عام 2000 كانت المعسكرات والمضافات العربيةقد انتشرت في مدن أفغانستان الرئيسية ولاسيما العاصمة كابل, والعاصمة الروحيةلطالبان (قندهار)، والمدن الشرقية مثل خوست وجلال آباد.

وكانت الحركاتالتكفيرية في أفغانستان قبيل إعلان الولايات المتحدة الحرب على الإمارة الطالبانيةقد وصلت إلى أربع عشرة حركة مستقلة يقاتل بعضها البعض!! .

وكانت المعسكراتالخاصة بتلك الحركات معترفا بها رسميا من قبل طالبان وتربطهم بوزارات الدفاعوالداخلية والاستخبارات برامج تنسيق وتعاون، سواء فيما يتعلق بجهادهم إلى جانبطالبان، أو فيما يتعلق ببرامجهم الذاتية , ومن أبرز تلك الجماعات :

أ- المجموعات العربية :

1- تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن. وقد بايعبن لادن أمير المؤمنين بيعة إمامة ولا ندري من خوّله هذه المهمّة ولا من أعطاه هذه الصلاحية!!.

2- الجماعة الإسلامية المقاتلة بليبيا،وكان أميرهم أبو عبد الله الصادق المعتقل حاليا. وركز برنامجهم على الإعداد لجهادنظام القذافي في ليبيا والمشاركة في دعم القضايا التكفيرية بشكل عام، والمساهمة فيدعم طالبان.

3- الجماعة الإسلامية المجاهدة في المغرب (مراكش). وركزبرنامجهم على إعداد وتدريب عناصرهم الذين يفدون ويغادر أكثرهم، بهدف الجهاد ضدالنظام الحاكم في المغرب الأقصى. وكان أميرهم يدعى أبو عبد الله الشريف.

4- جماعة الجهاد المصرية، وكانت قد تقلصت إلى حد كبير، وركزت على إعادة بناء الجماعةولم شتاتها بهدف جهاد النظام الحاكم في مصر. وكان أميرهم الدكتور أيمنالظواهري.

5- الجماعة الإسلامية المصرية، وهي مجموعة صغيرة جدا، انحصروجودها بصفة الهجرة, ولم يكن لها نشاط مهم بعد تبني مبادرة وقف جهاد النظام المصريالتي عرفت باسم مبادرة وقف العنف. وأقام أكثر رموزهم في إيران بلاد الرافضة!!, وانتقل بعضهم في عهدطالبان إلى أفغانستان.

6- تجمع المجاهدين الجزائريين، وكان هدفهم لم شمل مناستطاعوا من كوادرهم لإعادة ترتيب الإرهاب في الجزائر بعد النكبات التي منيبها.

7- تجمع المجاهدين من تونس، وكان هدفهم الإعداد والتدريب وجمع الشبابالتونسي بغية الإرهاب في تونس. وكان لمعسكرهم مساهمات تدريبية, وكان من بيهم كوادرسبق لها الجهاد في البوسنة.

9- تجمع المجاهدين من الأردن وفلسطين, وركزبرنامجهم على الإعداد والتدريب بهدف الجهاد في الأردن وفلسطين. وكان أميرهم التكفيري أبومصعب الزرقاوي.

10- معسكر خلدن (معسكر تدريبي عام)، وهو من أقدم المعسكراتالعربية, ويعود تأسيسه إلى مرحلة مكتب الخدمات و عبد الله عزام. وكان أميرهالملقب ابن الشيخ - صالح الليبي، يعاونه أبو زبيدة. وكانت أهداف المعسكرتدريبية محضة لدعم الإرهاب في كل مكان. وبلغ عدد من تدربوا فيه منذ تأسيسه سنة 1989العشرين ألفا.

11- معسكر أبو خباب المصري، وهو معسكر تدريبي عاممتخصص في التدريب على تصنيع المتفجرات والكيمياويات واستخدامها. لقتل المسلمين

12- مجموعةمعسكر الغرباء، وكانت مرتبطة بالطالبان وكان لها أيضا معسكر تدريبي عام ومركزدراسات وأبحاث ومحاضرات. وقد تم تأسيسها عام 2000 كمدرسة تدريبية تقوم بالإعدادالفكري والمنهجي السياسي والشرعي والتربوي والعسكري الشامل اعتمادا على الكتب التكفيرية التي تحمل فكر الخوارج خاصة كتب الأديب سيّد قطب.


ب- المجموعات غير العربية :

1- المجاهدون الأوزبك، وكانت أكبر المجموعات من حيثالعدد، وانحسر برنامجهم في نقل الإرهاب إلى أوزبكستان للإطاحة بنظام كريموف الشيوعي. وقد بايع أميرهم محمد طاهر جان الملا محمد عمر بيعة إمام عام، كما بايعه نائبهالقائد العسكري الشهير جمعة باي. وكان لهم برنامج طموح للتجنيد والدعوة في أوساطالأفغان الأوزبك.

2- المجاهدون من تركستان الشرقية المحتلة من قبل الصين: وكانت مجموعة محدودة، هاجر أكثرهم فرارا من الحكم الصيني خفية، وكان برنامجهمتربويا شاملا بعيد المدى نظرا للظروف الصعبة التي يعيشها المسلمون في تركستانالشرقية بعد أن طبقت الحكومات الصينية المتعاقبة سياسة الهجرة الصينية إلى إقليمهم
. وقد بايعت المجموعة الملا محمد عمر بيعة عامة أيضا، فطلب إليهم وقف برنامجهم العمليضد الصين والاكتفاء بتربية من يلحق بهم على التكفير والتقتيل، نظرا لحاجة الطالبان لعلاقات جيدة مع الصينتوازن الضغوط الأمريكية، فالتزموا ذلك!!!.

3- المجاهدون الأتراك، وكانوا مجموعةصغيرة من الأكراد والأتراك، عملوا بشكل سري جدا يشبه عمل القرامطة، وكان برنامجهم تدريبيافقط.



وفي هذه الفترة قام التنظيم بعدد من العمليات النوعية مستهدفابالدرجة الأساس في الظاهر طبعاً الولايات المتحدة الأمريكية كان أهمها عمليتي نيروبي ودار السلام،وتدمير المدمرة كول , واخيرا أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 , والتي كانت مناعظم اسباب تغيير مسار الحرب على الإرهاب من جهة وتغيير نشاطات تنظيم القاعدةوأفكاره من جهة اخرى .



تنظيم القاعدة بعد أحداث 11\سبتمبر 2001 :

جاءت هجمات أكتوبر 2001 الأمريكية على أفغانستان لتمنح القاعدة ، على عكسما كان متوقعا، مجالا أوسع للحركة. فقد توزعت كوادر التنظيم على قسمين :

قسمذهب مع بن لادن والظواهري إلى منطقة القبائل، على الحدود بين باكستان وأفغانستان .

والقسم الآخر خرج مستخدما الأراضي الإيرانية نحو العراق، ليستقر في مناطقالشمال التي كان يسيطر عليها آنذاك جماعة أنصار الإسلام الكردية.

ففي ديسمبر 2001 وصل إلى الأراضي الإيرانية بصحبة مكاوي أكثر من خمسمائة مقاتل عربي بينهم مائةمن المصريين من بقايا جماعة التكفير والهجرة الدموية، مكثوا أكثر من شهرين في منازل مؤمنة على الحدود الإيرانية العراقية،ثم انتقلوا في فبراير 2002 إلى الأراضي التي تسيطر عليها جماعة أنصار الإسلامالكردية الأصولية التي ظلت توفر المأوى والتدريب لكوادر تنظيم القاعدة حتى مارس 2003 عندما شنت الحكومة الأمريكية هجوما مكثفا على مواقعالجماعة.



تنظيم القاعدة بعد الغزو الأمريكي للعراق :

وعندغزو القوات الأمريكية للعراق خرجت الجماعات ذات الطابع الجهادي بموقف غريب شاذ (أو بلأحرى انكشف القناع!) ألاوهو عدم المشاركة في صد عدوان المعتدين الامريكان , وروجوا لفتوى كبار منظريهم ألاوهو "أبو محمد المقدسي" , والمعنونة "إلى متى يبقى شباب الإسلام وقودا لمعارك لاناقة لنا فيها ولا جمل" .
وبهذه الفتوى الموقرة اتضح جليا موقف القاعدة من الغزو الإمريكي لبلدان المسلمين واتضح جليا علاقة بن لادن وتنظيم القاعدة بالأمريكان!
فإذا كانت القاعدة تحارب الأمريكان حقا فلم لا تحاربها في العراق؟!
لماذا أفتى المقدسي وهو من أتباع بن لادن بعدم جدوى الجهاد في العراق؟!
لماذا لم يظهر العداء والشقاق والخلاف بين الزرقاوي والمقدسي لإلا بعد أن أصّر الزرقاوي على القتال في العراق؟!
ألا يدلّ هذا على خبايا وبلايا؟!
وعند بدئ الحرب الأمريكية على العراق وجهت القواتالامريكية ضربات جوية موجعة على مواقع الجماعات التكفيرية في شمال العراق والتي لجأإليها أفراد تنظيم القاعدة والمقاتلين العرب الفارين من أفغانستان , وبعد تدميرمناطق تواجد الجماعة بدأ المقاتلون العرب ومعهم قادة جماعة أنصار الإسلام في التسللإلى بغداد والمدن السنية العراقية، وكان في مقدمة هؤلاء جماعة جند الشام التي كانيقودها آنذاك أبو مصعب الزرقاوي، وقد أطلق عليها الزرقاوي فيما بعد اسم جماعةالتوحيد والجهاد، نظرا لدخول معظم كوادر جماعة الجهاد المصرية إليها , ثم أعلنالزرقاوي عن بيعته لإبن لادن في بيان نشر على شبكة الانترنيت بتاريخ الثالث منرمضان لعام 1424هـ , ثم جاءت رسالة أسامة بن لادن الصوتية بتاريخ 26\12\2004م لتؤكدقبول إنظمام أبو مصعب الزرقاوي إلى تنظيم القاعدة , وأن التنظيم يرحب به كما قال : "إننا في تنظيم القاعدة نرحب باتحادهم معنا ترحيبا كبيرا وهذه خطوة عظيمة في طريقتوحيد جهود المجاهدين لإقامة دولة الحق وإزهاق دولة الباطل" , وإعلان إبن لادن عنتنصيب الزرقاوي أميرا على "تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين" وطالب أعضاءالتنظيم في العراق بالسمع والطاعة له , حيث قال : "للعلم ان الأخ المجاهد أبومصعبالزرقاوي هو أمير "تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين" وعلى الإخوة في الجماعة هناك أنيسمعوا له ويطيعوه بالمعروف".

وبهذا أصبح وجود تنظيم القاعدة في العراقوجودا حقيقيا بعد أن كان وجوده فيه رمزيا , وأصبحت الساحة العراقية من أهم ساحاتنشاطات الجماعات التكفيرية عموما والتكفيرية على جهة الخصوص , وبعد فتح جبهة العراقواستقرارها سعت القاعدة إلى فتح عدد آخر من الجبهات , فكان له العديد من الفروع فيمختلف بقاع الأرض .
نسأل الله أن يُطهّر الأرض من رجس القاعدة ودنسهم وأن يكسر شوكة الأمريكان واليهود إنّه على كل شيء قدير
التعديل الأخير تم بواسطة غريب الاثري ; 27-09-2007 الساعة 11:41 AM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ابو اسامة
ابو اسامة
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 13-01-2007
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 119
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • ابو اسامة is on a distinguished road
الصورة الرمزية ابو اسامة
ابو اسامة
عضو فعال
رد: نشأة تنظيم القاعدة
27-09-2007, 05:05 PM
انك شلوح كبير
أنا أحب أن أؤكد لهيلين دانكوس ، أنه لا تخافين من التيار الإسلامي في الجزيرة العربية ، لأن التيار الإسلامي في الجزيرة العربية دخل في البزنس مع الأنظمة ، وأستثني من ذلك جماعة القاعدة وهم قلة قليلة ، هذه الجماعة لا تمارس البزنس مع الأنظمة ، إنما باقي التيارات الإسلامية سمها ما شئت ، داخلة في بزنس طويل عريض مع الأنظمة ، وهي مستفيدة من هذه الأنظمة ، و ما فيه داعي يا هيلين دانكوس اتخافين على القرار النفطي في الجزيرة العربية
د.عبدالله النفيسي

  • ملف العضو
  • معلومات
أبو نعيم إحسان
زائر
  • المشاركات : n/a
أبو نعيم إحسان
زائر
 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


المواضيع المتشابهه
الموضوع
القرآن الكريم:تعريف بالسورة-سبب تسمية السورة- محور السورة- فضل السورة
مدخل للعلوم القانونية السداسي الاول لطلاب السنة الاولى
أسباب نزول القرآن الكريم
الساعة الآن 06:40 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى