تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > أرشيف > منتدى تحريم دم المسلم

> الزرقاء أنبتت الخلايلة والمقدسي فالتف حولهما العائدون من الكويت

 
 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
غريب الاثري
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 26-09-2007
  • العمر : 50
  • المشاركات : 799
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • غريب الاثري is on a distinguished road
غريب الاثري
عضو متميز
الزرقاء أنبتت الخلايلة والمقدسي فالتف حولهما العائدون من الكويت
27-09-2007, 11:32 AM
الزرقاء أنبتت الخلايلة والمقدسي فالتف حولهما العائدون من الكويت (2 من 3)

الزرقاء (الأردن) - حازم الأمين الحياة 2004/12/15

مع بعض التعديلات التي تليق بالمقام

أعدّها

أبو عبد الله غريب بن عبد الله الأثري القسنطيني




لم يكن ابو مصعب الزرقاوي الخلفي التكفيري الأول في مدينة الزرقاء, فهذه المدينة التي تشكلت من خليط فلسطيني - اردني, تعتبر, ومنذ الستينات, عاصمة التيارات التكفيرية في الأردن. ابو مصعب علامة من علاماتها, ولكن ايضاً منها خرج استاذه الخارجي التكفيري ابو محمد المقدسي نزيل سجن السويقة اليوم, ومنها خرج عدد من شيوخ الخوارج التكفيريين. وهنا محاولة لتفسير وملاحظة خصوصية هذه المدينة في علاقتها بهذا التيار وبالتيارات الاسلامية الأخرى, وشرح لواقعها الاجتماعي والسياسي بصفته مسؤولاً عن انتاج هذا النوع من التيارات التكفيرية الإرهابية العنفية.
في حلقة اليوم من سلسلة تحقيقات "التكفيريون المفسدون في الأردن" نستعرض البنية الاجتماعية والسياسية لهذا التيار, وسبب نموه وصعوده ومحطات اساسية في مسيرته التي بدأت منذ نهاية السبعينات.
يجمع متابعو التيار التكفيري الإرهابي في الأردن على ان معسكر هيرات في افغانستان هو عقدة اساسية في بنيان تنظيم ابي مصعب الزرقاوي في العراق اليوم. فقد انشأ الزرقاوي هذا المعسكر عندما ذهب الى افغانستان عام 1999, اما نواة المعسكر فكان معظمها من مدينة الزرقاء, ومنهم عبد الهادي دغلس وهو فلسطيني زرقاوي قتل أخيراً في العراق, وخالد العاروري وهو زرقاوي ايضاً ومعتقل اليوم في ايران, وياسين جراد والد الزوجة الثانية لأبي مصعب ويؤكد "خوارج" الزرقاء انه هو الذي نفذ العملية الانتحارية التي ادت الى مقتل الرافضي الخبيث محمد باقر الحكيم وعشرات العراقيين في مدينة النجف.
وفكرة معسكر هيرات كانت تقوم على ان ثمة مئات قليلة من المقاتلين العرب من الأردنيين والفلسطينيين والسوريين وبعض اللبنانيين الذين فضلوا الاستقلال بقيادتهم عن تنظيم القاعدة نتيجة خلافات عقائدية تكفيرية حالت دون بيعتهم لزعيم الخوارج أسامة بن لادن. ووافق في حينها "امير التكفيريين" الملا عمر على ذلك وخصص لهم منطقة قريبة من مدينة هيرات على ان يكون محمد الخلايلة قائداً للمعسكر.
ويروي علي لـ"الحياة" كيف انه يعتبر ان حياته قبل "خروجه" مع زوجته واولاده الى هيرات في العام 1999 كانت حياة "جاهلية", وانه التقى في هذا المعسكر بالعشرات من الشباب والرجال العرب من منطقة الشام (الأردن وسورية وفلسطين ولبنان) وكانوا يعيشون حياة "الخوارج" بكل خبثها بقيادة ابو مصعب.
لقد صار واضحاً ان لمدينة الزرقاء الأردنية خصوصية في انتاج هذا النوع من "المارقين". فالمسألة تتعدى ابا مصعب الزرقاوي الى بنية وظروف ووقائع اخرى.
فمجتمع الزرقاء الذي ارسل مئات من ابنائه الى الجهاد في افغانستان ثم عاد وارسلهم الى العراق, ما كان ليفعل ذلك لمجرد ان ابا مصعب منه, فهذا المجتمع كان سبق فتوته محمد الخلايلة الى "التكفير", وفيه ايضاً من الرويبضات المتحولين من حركة الاخوان المفلسين الى السلفية الجهادية (زعموا) من سبقوا الخلايلة الى التكفير, وعلى رأسهم القطبي عبدالله عزام, الذي اقام في الزرقاء قبل انتقاله الى عمان ليدرس في جامعتها.
صحيح ان اكثر من 80 في المئة من سكان مدينة الزرقاء الذين يبلغ تعدادهم اليوم نحو 850 الفاً هم من الفلسطينيين, لكن الزرقاء نشأت في نهاية القرن الفائت عندما سكنت جماعة من الشركس والشيشان (يعني من العجم الذين يصعب عليهم فهم معاني نصوص الطهارة فضلا عن نصوص الجهاد والولاء والبراء والتكفير!!) عند سيل الزرقاء وهو نهر صغير يتوسط المدينة. واعقب وصول الشركس والشيشان الى المدينة قدوم عشائر بني حسن التي يتحدر منها ابو مصعب الزرقاوي وشاركت هذه العشائر شركس الزرقاء وشيشانها السكن بجوار السيل.
ولعل غرابة هذه الأقدار هي التي ادت الى ان ينضوي بعض الشباب الشيشان الأردنيين مع جارهم ابن عشيرة بني حسن ويذهبون بمعية مقاتلين من انصاره الى بلادهم التي تركها اجدادهم في القرن التاسع عشر, ويقتلون هناك, واستمر الشبان الأردنيون الشيشان بتغذية الحركة التكفيرية الإرهابية بعدد من المغفلين الذين ذهبوا الى افغانستان والعراق كابو بكر الشيشاني الذي قتل في هيرات ورائد الشيشاني الذي قتل في العراق.
الزرقاء في ذلك الوقت (بداية نشأتها) لم تكن مدينة وانما تجمع سكني حول سيل صغير, ولكن المدينة تشكلت بشكل فعلي بعد عمليات النزوح من فلسطين في العام 1948 وتعزز السكن الفلسطيني فيها بعد الهجرة الثانية اثر هزيمة العام 1967 ولكن بين هذين التاريخين وقبلهما بقليل أقام الجيش الأردني بقيادة غلوب باشا معسكرات للجيش الأردني في المدينة, فدخل على هذا التركيب السكاني عنصر جديد هو عائلات الجنود الذين جيء بهم للخدمة في هذه المعسكرات. وفي ستينات القرن الفائت تحولت مدينة الزرقاء الى منطقة صناعية, فأنشأت فيها مصفاة البترول التي يعمل فيها نحو خمسة آلاف عامل احضر الكثير منهم عائلاتهم للسكن في المدينة, والأمر نفسه يصح في معمل الفوسفات في منطقة الرصيفة المجاورة للزرقاء, ويصح ايضاً في معامل اخرى كبيرة مثل معمل الورق ومعمل الخمور, فتحولت الزرقاء الى منطقة جاذبة لنوع من السكن المرتجل, ومعرضة للأتساع على نحو فوضوي وكثيف.
حين يصطحبك مريدو(ودراويش) ابو مصعب الزرقاوي الى تلك الجبانة التي امضى طفولته وربما فتوته فيها, وحين يخبرونك ان والده توفي وهو طفل, يصير بأمكانك ان تتخيل صوراً عن نشأة هذا الفتى. فصورعدم الانسجام الاجتماعي والسكني ماثلة في الكثير من احياء المدينة, وتداخل المناطق الصناعية بالأحياء السكنية يضفي على المشهد مزيداً من القسوة والغرابة, اضافة الى اشتراك الجماعات المتنازعة احياناً في حيز السكن والعمل وتصريف الأوقات والحاجات. هذه الأوضاع مضافاً اليها احتقان سياسي مصدراه اولاً القضية الفلسطينية ونتائج موجات النزوح الى الأردن, وثانياً ذلك الأنشطار الأفقي الفلسطيني الشرق اردني في مجتمع الزرقاء الهجين, من غير المنطقي استبعادها في محاولة تفسير وفهم ظاهرة تفشي الدعاوى التكفيرية الإرهابية في البيئة التي تشتغل فيها. (وهذا ما يلاحظ في غالب البلدان التي انتشر فيه فكر الخوارج المعاصرين فإنّك تجد أغلب هؤلاء الخوارج التكفيريين والانتحاريين هم أبناء المناطق الفقيرة والمعزولة عن المجتمع، وقلّما تجد من يفّجر نفسه من غير هؤلاء. وخير دليل على ذلك ما وقع مؤخرا من تفجيرات في الجزائر العاصمة فقد أعلن شقيق الشاب الانتحاري أنّهم يعيشون في حي قصديري في حالة فقر مدقع وأنّ أخاه الانتحاري كان مدمنا على المخذرات!!)
ولهذا الارتباط صور مختلفة, منها مثلاً ان مجتمع الزرقاء هو مجتمع طارد للكثير من سكانه خصوصاً في فترتي الستينات والسبعينات حيث توجه من الزرقاء خصوصاً ومن الأردن عموماً مئات الآلاف من الفلسطينيين الى دول الخليج وتحديداً الى الكويت. في العام 1991 وقعت حرب الخليج الثانية واحتل الجيش العراقي (البعثي) الكويت ثم هزم فيها, ما ادى الى نزوح نحو 250 الف فلسطيني من الكويت الى الأردن فيما بات يعرف في الأردن بظاهرة "العائدون من الكويت", ومن بين هذا العدد من النازحين من الكويت الى الأردن وصل عدد النازحين منهم الى الزرقاء وحدها ما يقدر بنحو 160 الفاً بحسب مهتمين ودارسين اردنيين.
ولاحظ عدد من المهتمين ان ثمة علاقة بين عودة هؤلاء وبين ازدهار تيار التكفير في الزرقاء بشكل خاص والأردن بشكل عام.
فاضافة الى الخيبة والأحباط اللذين تولدا عن هذه الحرب (الجائرة), بما تمثله من ظلم وانتهاك للحرمات من طرف الجيش البعثي الظالم على مسلمي الكويت, عاد الى الأردن ضمن هذه المجموعة عدد من المنتمين الى التيار التكفيري وعلى رأسهم المارق ابو محمد المقدسي (عصام محمد طاهر البرقاوي) الذي تحول لاحقاً الى مرشد هذا التيار في الأردن والى موجه لأبي مصعب الزرقاوي. وابو محمد فلسطيني كان يقيم في الكويت ومنها سافر عام 1989 الى افغانستان, هو وشاب فلسطيني آخر هو عمر محمود ابو عمر المعروف بـ "ابي قتادة" (للشيخ السلفي الفاضل عبد المالك رمضاني حفظه الله تعالى ردّ مستقل على هذا المارق), وفيما عاد المقدسي الى الكويت وبعدها الى الأردن, اختار ابو قتادة (معقل التكفيريين وأهل الأهواء الباطل) لندن ليلجأ اليها (ويطلب الحاية من حكومتها الكافرة!! وقد قال عليه الصلاة والسلام: أنا بريئ من كل مسلم يقيم بين ظهراني المشركين. أو كما قال!). وتحول الرجلان لاحقاً الى مرجعية اساسية لفكر الجماعات الإرهابية في الأردن.
لكن العودة من الكويت لم تقتصر على ابي محمد المقدسي, فأبو انس الشامي وهو المسؤول الشرعي في تنظيم الزرقاوي وقتل قبل اشهر في بغداد هو من "العائدين من الكويت", وكذلك ابو قتيبة, وهو مسؤول عسكري في تنظيم الزرقاوي.
وكان في الكويت ايضاً غازي التوبة وهو احد الرموز الأساسية في تنظيم الزرقاوي.
وشكل هؤلاء اضافة الى آخرين على رأسهم ابو مصعب نواة الحركة التكفيرية الإرهابية, وراحوا يجتمعون في النصف الأول من التسعينات في احد مساجد حي معصوم في مدينة الزرقاء.
ويبدو ان المقدسي ليس السبب الوحيد لإلتئام المجموعات العائدة من الكويت من فلسطينيي الأردن, فكان عدد من هؤلاء, وقبل نزوحه من الكويت الى الأردن, على علاقة او عضواً في "جمعية التراث الاسلامي" (البدعية المحترقة), وهي التجمع الحزبي الرئيسي في الكويت, وكان يدير هذه الجمعية الحزبي عبد الرحمن عبد الخالق وهو مصري قدم الى الكويت في ستينات القرن الفائت, ما سهل ايصال "الفكر التكفيري" الى شبيبة كانت الحزبية قد سبقته اليهم.
وفي الأردن يتحدث كثيرون عن ظاهرة "العائدون من الكويت" بصفتها محطة تبدل اجتماعي لمسته احدى الشابات فتقول "منذ ان عاد هؤلاء من الكويت بدأنا نلاحظ مظاهر عدم الانسجام في خيارات الشباب والشابات في عمان.
الشابات العائدات من الكويت مع عائلاتهن لم يكن على النحو الذي كانت عليه شابات الأردن, كن اكثر غنى وترفاً من الشابات الأردنيات, لكنهن اقل انسجاماً... ".
اذاً يبدو ان هذا العدد من الوافدين الجدد الى التركيبة الاجتماعية ادخل عناصر جديدة على مشهد العيش الأردني.
الأرجح ان هؤلاء كانوا اقوى من حجمهم العددي بسبب قدراتهم المادية, فتمكنوا من احداث تأثير يفوق ما قد يتوقع المرء من قوتهم العددية.
في هذه الفترة وبعدها بقليل رصد "مركز الأردن للدراسات" التابع للجامعة الأردنية في استطلاعات رأي اجراها ان الجيل الشاب (من 18 الى 24 عاماً) اكثر محافظة من الأجيال التي سبقته ففيه نسبة مؤيدين اكبر لتعدد الزوجات ولأولوية تعليم الفتيان على الفتيات.
هذه المعدلات بدأت تظهر عام 1993 وما زالت مستمرة من دون صعود ملحوظ, ولكن ايضاً من دون تراجع.
وليست مسألة العودة من الكويت سبباً وحيداً لها طبعاً, لكنها عنصر من حزمة اسباب شهدها العقد الأخير من القرن الفائت.
وفرت الأوضاع في الأردن وعلى نحو متواصل ظروفاً يمكن على اساسها ان نؤرخ لبداية نشوء التيار التكفيري الإرهابي الذي يتصدر ناشطوه احداث العراق اليوم, وكانت مدينة الزرقاء دائماً عامل تأسيس يبنى عليه في هذه النشآت المتتالية.
فالمحطة الأساسية الثانية التي سبقت حرب الخليج الثانية كانت احداث ايلول (سبتمبر) عام 1970 عندما اقدم الجيش الأردني على طرد المنظمات الفلسطينية من المخيمات في عمان وغيرها من المدن الأردنية, اذ من المعروف ان حركة الأخوان المفلسين بشقها التقليدي وقفت الى جانب الملك حسين في هذه الحرب, لكن "قطبيي" (نسبة الى الجهمي سيد قطب) الاخوان وعلى رأسهم القطبي عبدالله عزام, "شيخ الأفغان العرب التكفيريين" لاحقاً واستاذ اسامة بن لادن,اضافة الى احمد نوفل وديب انيس, كانوا التحقوا ومنذ عام 1982 بما يسمى "معسكرات الشيوخ" التي انشأتها حركة "فتح" في منطقة الأغوار في الأردن, ومنذ ذلك التاريخ بدأ التيار "القطبي" في الاخوان بالابتعاد عن حركة الاخوان المفلسين, وكانت العقيدة الخارجية تطل برأسها في هذه الأوساط. مع الاشارة الى ان هذا الابتعاد عن حركة الاخوان قد تكون له ملامح فلسطينية.
ويشير الباحث في شؤون الحركات الأسلامية في الأردن حسن ابو هنية الى ان بداية تأثر هؤلاء الشيوخ بالسلفية –زعموا- بدأ في الستينات على يد الإمام العالم القدوة المحدّث المحقق ناصر الدين الألباني الذي كانوا يدعونه دائماً لألقاء محاضرات في مساجد مدينة الزرقاء التي كانوا يقيمون فيها.
ويبدو ان الإمام الألباني رحمه الله, وبحسب ابو هنية, كان وصل الى الزرقاء قبل دعوة عبدالله عزام له عن طريق الحزبي محمد ابراهيم شقرا وهو من اوائل الحزبيين الناشطين في الأردن وكان يعمل موجهاً تربوياً في مدينة الزرقاء, ومن تلامذته الشيخ يوسف البرقاوي قريب ابي محمد المقدسي.
وبين هذين التاريخين اي 1970 و1991 شهدت المنطقة عموماً والأردن خصوصاً تبدلات كبيرة, ولم تكن الحركة الأسلامية في منأى عنها.
كوفىء الاخوان المفلسون على موقفهم المؤيد للملك في الحرب على المنظمات الفلسطينية بأن تسلموا وزارة التربية في الأردن, ومن المعروف دور هذه الوزارة في انتاج اجيال نشأت على مناهج تعليمية حزبية خلفية ثورية بدعية اشرف على وضعها الاخوان المفلسون. وهذه الفترة ايضاً شهدت الاحتلال السوفياتي لأفغانستان وما اعقبه من ظاهرة الأفغان العرب, الذين يعتبرون محطة الانتقال الرئيسة من الحزبية التقليدية الى الحزبية التكفيرية, وتوسطتهما مرحلة الحزبية الأصلاحية–زعموا-.
لطالما شكلت مدينة الزرقاء بيئة لانتاج ونمو الحركات الاسلامية في الأردن.
فللاخوان المفلسين فيها وجود تاريخي وراهن, كما ان الكثير من قيادات جبهة العمل الاسلامي هم من الزرقاء, ورئيس بلديتها اليوم ياسر العمري عضو في الاخوان, ومن بين 12 مستوصفاً للخدمات الصحية تشرف عليها جبهة العمل الأسلامي في الأردن هناك ستة منها في الزرقاء.
ومن المدينة ايضاً قياديو تيارات اسلامية حزبية اخرى مثل "حزب التحرير الاسلامي" البدعي الضال الذي سبق ان تزعمه ابن المدينة عبد القديم زلوم, و"جماعة التبغيل والدعوة" (الشيخ محمد الرفاتي).
في العام 1991 وصل الى الأردن ابو محمد المقدسي نازحاً من الكويت.
لم يكن في حينها معروفاً الا في الأوساط التكفيرية الإرهابية, وتحديداً بين بضع مئات من الأردنيين الذين كانوا سمعوا عنه او التقوه في افغانستان عندما قصدوها بهدف "الجهاد"–زعموا-.
الفلسطينيون والأردنيون الأفغان شكلوا نواة تيار بدأ المقدسي بتنظيمه, كان بينهم ابو مصعب الزرقاوي الذي "هاجر" –زعم-الى افغانستان في العام 1989 قبل أن يعود الى الأردن.
ويتحدث "تكفيريو" الأردن اليوم عن تلك الفترة بصفتها "بداية الخزي", ويصفون الجولات التي كان يقوم بها المقدسي انطلاقاً من منزله في مخيم الرصيفة المحاذي لمدينة الزرقاء, وزيارته الى منازلهم في المدن الأردنية المختلفة وغالباً ما كان يرافقه ابو مصعب الزرقاوي.

ويقول تكفيري إرهابي سابق ان الدعوة في ذلك الحين ركزت على تكفير الأنظمة وعلى رفض منهج الاخوان المفلسين.
وبعد فترة قصيرة جاءت الواقعة التي توجت مسلسل الاحباطات الأردنية الفلسطينية, والتي تمثلت بتوقيع الأردن اتفاق وادي عربة (اتفاق السلام الأردني - الاسرائيلي). فتغذت الحركة التكفيرية الإرهابية مجدداً من معين جديد.
ويشير الناشط التكفيري الإرهابي السابق الى ازدهار عشرات التنظيمات السرية الإرهابية في تلك الحقبة في الأردن, الى حد انه وفيما كان هو عضواً في احد هذه التنظيمات حاول اكثر من مرة اصدقاء له اقناعه بالانضمام الى تنظيماتهم الإرهابية من دون ان يكونوا على علم بأنه عضو في تنظيم إرهابي آخر.
ولفت الى انه بقي عضواً في هذا التنظيم الإرهابي مدة خمس سنوات من دون ان تتمكن الأجهزة الأمنية من كشف تنظيمهم.
ومن بين هذه التنظيمات الإرهابية السرية التي راحت تنشأ في الأردن في تلك الحقبة, ولعل ابرزها, تنظيم "بيعة الامام" الذي اسسه التكفيريان المقدسي والزرقاوي. وبعد فترة من تأسيسه اكتشفت الأجهزة الأمنية الأردنية اسلحة ومتفجرات في حوزة المقدسي والزرقاوي فأدخلتهما الى السجن الذي بقيا فيه الى عام 1999.

ويبدو انه خلال فترة سجنهما تمكن الرجلان من تنظيم عدد لا بأس به من الناشطين, خصوصاً من المسجونين بتهم تتعلق بجرائم عادية (أي من العوام المجرمين الدمويين ولعل أغلبهم شباب لا يتجاوز العشرين من العمر), واعتمد الرجلان في عملهما في وسط هؤلاء المساجين على فتوة ابي مصعب وعلى خبرته في عالم المجرمين والمنحرفين الذين عايشهم في فترة شبابه (حيث كان منهم وبعد أن تاب الله عليه بقيت ذكريات الشباب والتهوّر والتمرّد راسخة في ذهنه فانظم إلى زميله "الشابّ" المقدسي وأسسا تنظيما متمرّد ولكن هذه المرة باسم الإسلام وعقيدة التوحيد التي لم يفقها منها شيئا!!) .

كما ان المناصرين المغفلين المخذوعين خارج السجن لم ينقطعوا عن زيارتهما وعن ايصال الرسائل وتبليغها.
وفي السجن ايضاً وصلت مؤلفات المقدسي وكتبه في مجالات التكفير وتحقيق تراث الخوارج الى نحو مئة كتاب(رديئ هزيل خال من العلم والفقه في الدين) يردد اسماءها انصاره التكفيريون الى اليوم بشيء من الفخر!!

اما ابو مصعب فيبدو انه كان انشأ في السجن شبكة علاقات ستكون معينه عندما يخرج منه ويقضي شهوراً في الاعداد لـ"الخروج" مجدداً الى أفغانستان برفقة عشرات المجرمين ممن كانوا معه في السجن الأردني, ومجرمين آخرين ممن كانوا ينتظرون خروجه.
تتفاوت تقديرات الذين ذهبوا الى افغانستان من الأردن كثيراً, ففي حين اكد حسن ابو هنية ان عددهم لا يتجاوز الخمسمئة رجل, يؤكد آخرون ان هذا العدد هو من الزرقاء لوحدها.

لكن رقم الخمسمئة افغاني - اردني الذي يؤكده ابو هنية ليس قليلاً طبعاً, خصوصاً ان ادوار هؤلاء بعد عودتهم مختلفة تماماً عن ادوارهم قبل ذهابهم.
اذ يمكن لزائر منازل "التكفيريين" في الأردن ان يميز بين "إرهابي" عاد من أفغانستان وآخر لم يذهب اليها اصلاً.
التميز يبدأ من البنية الجسمانية المتينة ويمتد الى رسوخ اللحية وتجذرها في الوجه والى تحول القناعة والأفكار الى ممارسات جسمانية.
الرحلة الى افغانستان بالنسبة لهؤلاء هي نوع من غسل الذماغ, ولكنها في الحقيقة هي نقل الواحد منهم من دنيانا الى مقلب آخر وخبرة اخرى, يصير معها واحدهم غريباً غربة مخيفة وموحشة.
هذا ما يمكن ان تلتقطه من وجه علي الذي يتنافس فيه شيطان وطفل, وهذا ما يسعى محمد الذي لم يذهب الى افغانستان الى رسمه على ملامح وجهه من دون ان ينجح.
في عام 1999 خرج الزرقاوي من السجن وقضى شهوراً في الأردن و"هاجر" بعدها مجدداً الى افغانستان.
ويقول احد المقربين السابقين منه ان خروجه الأخير تم بعدما غضت الأجهزة الأمنية الأردنية الطرف عنه.
ففي ذلك الوقت لم تكن احداث 11 ايلول (سبتمبر)الإرهابية قد وقعت بعد, وخروج الزرقاوي من الأردن مع مجموعته سيريح الأجهزة الأمنية, خصوصاً ان هذه الأخيرة مقيدة في تعاطيها مع هذا الملف بعدد من الاعتبارات الداخلية التي لطالما كانت عاملاً في اداء الأجهزة الأمنية في هذا البلد, وهي من نوع الثقل العشائري الذي يمثله الرجل الملاحق, وكذلك اعتبارات القضية الفلسطينية وما تتطلبه من مراعاة لمشاعر الغاضبين من السياسات الصهيونية والأميركية, واعتبارات اخرى كثيرة ومتنوعة في الأردن.
وثمة ما يدأب مناصرو الزرقاوي على تكراره في احاديثهم عن رويبضتهم الغائب, فهم يشيرون دائماً الى نياته الحاضرة دائماً لمحاربة اليهود وتنفيذ عمليات ضدهم. (ولكن شيئا من ذلك لم يحدث! فيا ليت شعري لو كان بن لادن ومن معه يريدون حقا نصرة الإسلام والمسلمين والقضاء على اليهود والأمريكان كما يزعمون فلم لا يذهبون بجيشهم إلى تل أبيب ؟!
لماذا يوجهون جنودهم إلى السعودية والجزائر وغيرها من البلدان المسلمة ؟!
لماذا لم نسمع ولو بعملية واحدة لبن لادن وجنوده ضد اليهود في أرضهم ؟!
على ما يدل هذا ؟!
أجيبوني يا ألي الأحلام والنهى !! ) ك لم يحدثن ل من العلم والفقه في الدين)لإسلام وعقيدة التوحيد التي لم يفقها منها شيئا
وأكدوا ذلك في معرض حديثهم عن الأسلحة التي عثرت عليها قوات الأمن في حوزته في عام 1994, وأشاروا اليه في سياقات اخرى.

هذه التأكيدات لم تسعفهم وقائع كثيرة لاثباتها هي اجوبة على اسئلة تطرح عليهم في الأردن كثيراً, فالحجج التي يُواجهون بها من قبل الأطراف الأسلامية الأخرى للتشكيك في مشاريعهم يشكل عدم الاقبال على قتال اليهود عمادها, والرسالة الأخيرة التي وجهها ابو محمد المقدسي من سجنه الى ابي مصعب والتي اثارت حفيظة مناصري الأخير تتضمن عبارة وملاحظة حول ان مشاريع الزرقاوي وعملياته حولت الأنظار عن غرب الضفة (غرب ضفة نهر الأردن).
يؤكد انصار الزرقاوي في مدينته انه عاد اليها اكثر من مرة بين العامين 2002 و2003 وانه حضر دفن والدته فيها, وهذا ايضاً ما اشارت اليه اجهزة امنية تلاحقه, لكن الأكيد ان الرجل مبثوث في انحاء مدينته هذه. ربما كانت مجرد مشاعر تلك التي تنتاب زائر المدينة هذه الأيام, فهو (الزائر) يتحول الى باحث عن هذا التكفيري في كل ركن فيها.

في تلك المساحات المعدنية الهائلة شرق المدينة التي خصصت لهياكل السيارات المهترئة, او في مساجد حي معصوم التي ترك فيها الرجل ضلالاً وتكفيرا ومغفلين.
تشعر أنه بأفعاله وافكاره موجود هنا بين هؤلاء الشباب الجهال الذين كانوا معه في السجن وفي هيرات, وهم الآن معه في العراق, تُثلج صدورهم اخبار عملياته الإنتحارية الإرهابية التي تقشعر لها ابدان سكان المعمورة, فيما يطلب بعض المغفلين المزيد منها.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ابو اسامة
ابو اسامة
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 13-01-2007
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 119
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • ابو اسامة is on a distinguished road
الصورة الرمزية ابو اسامة
ابو اسامة
عضو فعال
رد: الزرقاء أنبتت الخلايلة والمقدسي فالتف حولهما العائدون من الكويت
27-09-2007, 05:07 PM
ايهريك انت واللي كتب هاد المقال
أنا أحب أن أؤكد لهيلين دانكوس ، أنه لا تخافين من التيار الإسلامي في الجزيرة العربية ، لأن التيار الإسلامي في الجزيرة العربية دخل في البزنس مع الأنظمة ، وأستثني من ذلك جماعة القاعدة وهم قلة قليلة ، هذه الجماعة لا تمارس البزنس مع الأنظمة ، إنما باقي التيارات الإسلامية سمها ما شئت ، داخلة في بزنس طويل عريض مع الأنظمة ، وهي مستفيدة من هذه الأنظمة ، و ما فيه داعي يا هيلين دانكوس اتخافين على القرار النفطي في الجزيرة العربية
د.عبدالله النفيسي

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية محمد ايوب
محمد ايوب
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 12-05-2007
  • المشاركات : 4,202
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • محمد ايوب is on a distinguished road
الصورة الرمزية محمد ايوب
محمد ايوب
شروقي
رد: الزرقاء أنبتت الخلايلة والمقدسي فالتف حولهما العائدون من الكويت
28-09-2007, 10:55 AM
هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه هههههههه نم مطمئنا ياشارون نحن هنا
  • ملف العضو
  • معلومات
محمد الأثري
زائر
  • المشاركات : n/a
محمد الأثري
زائر
رد: الزرقاء أنبتت الخلايلة والمقدسي فالتف حولهما العائدون من الكويت
28-09-2007, 04:37 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد ايوب مشاهدة المشاركة
هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه هههههههه نم مطمئنا ياشارون نحن هنا
أخبث واحد في المنتدى حتى الآن
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية محمد ايوب
محمد ايوب
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 12-05-2007
  • المشاركات : 4,202
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • محمد ايوب is on a distinguished road
الصورة الرمزية محمد ايوب
محمد ايوب
شروقي
رد: الزرقاء أنبتت الخلايلة والمقدسي فالتف حولهما العائدون من الكويت
28-09-2007, 05:11 PM
سبحان الله اعترفت اخيرا انك اخبث واحد ...برافوا اول مرة اجد سلفي له الشجاعة
 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


المواضيع المتشابهه
الموضوع
ملاحظات في الاتفاقية الامنية المقترحة بين العراق و الولايات المتحدة الامريكية
الساعة الآن 08:43 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى