جوهرة الشرق عنابة
15-01-2010, 09:14 PM
هذا الموضوع كتبته وصفا لمدينة تحت ذراعيها لي اربع سنوات كطالب جامعي فكتبت هذا الموضوع واصفا اياها كما يلي :
من إعداد منصر البشير او bachir39
عنابه مدينة العلم و الفن و الجمال و تصرع عشاقها و تصيب عقولهم بقوة الجنون الآسر , تستلقي في دلال على حافة البحر الأبيض فهي الطفلة الشرسة تداعب أمواج المتوسط بقدميها و تتكئ برأسها جنوبا جبل الايدوغ بغاباته الجميلة المتناسقة و حقوله و بساتينه الخلابة الساحرة فهي بونه المرأة الحبيبة ,أروع ما أبدعه الخالق ,تبعد ب 600 كلم شرق العاصمة ,لها اشتراك في الحدود مع كل من قالمة ,سكيكدة ,الطارف . تتوفر هذه المدينة على إمكانات سياحية هائلة مما جعلها قطبا جهويا ,ووطنيا ودوليا لامتيازها بمساحة ساحلية واسعة ,و تمتلك كذلك كل أنواع التنقل من السيارة الحافلة إلى القطار و الطائرة و مؤخرا أعيد تشغيل المصاعد الهوائية التي تطل من خلالها على كل أرجاء المدينة.
عنابه و عبر تاريخها الطويل و الحافل تعد معبر الحضارات العريقة ,فيرجع تأسيسها إلى القرن الحادي عشر قبل الميلاد أين كانت تسمى هيبونا إبان الحقبة النوميدية , ثم اتخذت اسم هبونا الملكية في العهد الروماني ليطلق عليها هيبون عند مرور الوندال بها .
و اعتمد اسم عنابه بعد الاستقلال كاسم للولاية الثالثة و العشرون لاشتهارها بشجر العناب. عنابه و بحكم موقعها الجغرافي الممتاز و تربعها على شريط ساحلي بحري بواجهة تقدر بحوالي 80 كلم ,تتسم بتنوع تضاريسها مما جعلها قبلة للسياح للتمتع بأشعة الشمس و صفاء المياه و الاسترخاء على رمالها الذهبية. فالشمس هنا تشرق باكرا و ينعكس جمالها على المدينة عند المغيب الأرض خضراء بغطاء نباتي متنوع و سماء زرقاء زرقة مياه البحر الدافئة, إذ كان و ما زال المكان حلم كل سائح أسير قلبه لجمالها.و لعل من ضحايا هذا الأسر الدكتور و الكاتب الجزائري عز الدين ميهوبي حين قال :عنابه مدينة كلما امتدت في الزمن كلما زادت صغرا و طفلة حسناء . و يضم الساحل العنابي خمس عشرة شاطئا للسباحة و الاستجمام تتميز بروعتها و جمالها و من أهم هذه الشواطئ نذكر : المنظر الجميل ,خروبة ,رفاس زهوان إضافة إلى الشاطئ المتميز "لافونتان رومان " مرتعا للمصطافين أين يقضون أوقات الحر مستمتعين بنقاوة الهواء و نعومة الرمال .و كيف لنا أن نجد سرايدي أين يتربع قصر المنتزه وسط غابة كثيفة
أشجارها في منحدر ينفرج على شاطئ واد بقراط تمتزج فيه زرقة المياه و اصفرار الرمال و خضرة الأشجار ليشكل لوحة فنية من أروع ما أبدع الخالق . و مما يزيد في جمال
سرايدي إلتحافه بغمامة بيضاء لا تفارقه ليل نهار, و تنام تحته عنابه التي تبدو كعروس في ثوبها الناصع البياض . و تحتوي عنابه على مرافق سياحية جندت لخدمة السياح كمؤسسة التسيير السياحي لمدينة عنابه بالإضافة إلى عدة فنادق كالمنتزه ,سيبوس ,ريم الجميل ,و كذا عدة مطاعم مصنفة و أخرى تقدم أطباقا محلية تسحرك حتى برائحتها.
و لمدينة عنابه عدة معالم تاريخية و آثار ,منها لالة بونه ,آثار هيبون التي تحتوي على مساحة تسمى الفوروم حيث تعد أقدم و أوسع ما اكتشف لحد اليوم كما توجد بقايا مسرح و مدرجات اوركسترا بالإضافة إلى تماثيل و قبور ,كتمثال هاكيوس ,اسكولاب ,افروديت ايون اله السنة و تمثال آلهة الحب و تمثال القديس اوغستين أو بازليك السلام على ربوة هيبون المشرفة على المدينة الأثرية حاملة الاسم نفسه . و قد سعى القديس دبيش إلى تأسيس هذه الكنيسة بتشجيع من أسقف الجزائر لافيشري . و احضر بعض رفات القديس اوغستين إلى عنابه سنة 1842 لتدفن في المكان المخصص لها . كما أسس الكنيسة سنة 1881 و جرى أول قداس سنة 1886 ليوضع بها تمثال القديس اوغستين من البرونز .
مسجد أبي مروان :
تأسس هذا المعلم الحضري قبل أكثر من عشرة قرون شرع في تصميمه أواخر النصف الثاني من القرن الرابع للهجرة و تم بناؤه سنة 425هجري تحت إشراف المهندس الأندلسي أبو ليث البوني و هو من طراز أندلسي قام بناؤه على ركائز اسطوانية كما كان المسجد يؤدي أدوارا متميزة توزعت بين العلم و رد الهجمات الآتية من شمال البحر المتوسط كما كان بمثابة مؤسسة علمية دينية و حربية .
أما متحف هيبون فيحتوي على مجموعة من الآثار منها تماثيل و أواني فضية و نحاسية و لوحات من الفسيفساء لمختلف الحقبات التاريخية التي مرت بها المدينة .
و تشبه المدينة في أحيائها بأحياء القصبة بالجزائر العاصمة,و تحتوي على العديد من البيوت الكبيرة بها ساحات و حدائق و قاعات واسعة لازالت شاهدة على الذوق المعماري و درجة الرقي و التحضر لسكان المدينة إذ نلمس مسحة العمران الأندلسي الأصيل أما الصناعة التقليدية فلها القسط الوافر في كل ركن من البيت العنابي و نذكر منها صناعة الخزف و الفخار و الجلود و الطرابيش و الزرابي و النقش على الخشب بالإضافة إلى اللباس التقليدي الذي تتميز به المرأة العنابية كالقندورة الفرقاني إذ لا يخلو بيت عنابي واحد منها على الأقل .
من زار عنابه ليلا يشعر كأنه في حديقة زاهية ألوانها اعتاد العنابيين السهر و السمر في ليالي الصيف فالحركة هنا تزداد بشكل كبير إذ تشكل ساحة الثورة المعروفة ب(cour( قبلة كل العائلات لتناول أكواب المثلجات و المرطبات التي تزين ديكور الطاولات للتمتع بها بعيدا عن حرارة المنزل و روتين النهار .كما تحتضن المدينة عدة مهرجانات وطنية و أخرى دولية منها مهرجان اللباس التقليدي و الفنون الشعبية ,مهرجان هيبون ,مهرجان الأغنية المالوفية و إحياء الذكرى السنوية لرحيل احد أعمدة الفن العنابي الشيخ الحسان العنابي مهرجان أغنية الروك مهرجان الأغنية البدوية (القصبة) و مهرجان أغنية الراب و أمسيات أخرى يتمتع بها العنابية حتى في ساعات متأخرة من الليل . تلك بونه جوهرة الشرق تبقى ذراعيها مفتوحة لمن أراد الاستماع بجمالها و الاستجمام في شواطئها و يبقى يراود كل زوارها.
جوهرة الشرق بونة
عنابه مدينة العلم و الفن و الجمال و تصرع عشاقها و تصيب عقولهم بقوة الجنون الآسر , تستلقي في دلال على حافة البحر الأبيض فهي الطفلة الشرسة تداعب أمواج المتوسط بقدميها و تتكئ برأسها جنوبا جبل الايدوغ بغاباته الجميلة المتناسقة و حقوله و بساتينه الخلابة الساحرة فهي بونه المرأة الحبيبة ,أروع ما أبدعه الخالق ,تبعد ب 600 كلم شرق العاصمة ,لها اشتراك في الحدود مع كل من قالمة ,سكيكدة ,الطارف . تتوفر هذه المدينة على إمكانات سياحية هائلة مما جعلها قطبا جهويا ,ووطنيا ودوليا لامتيازها بمساحة ساحلية واسعة ,و تمتلك كذلك كل أنواع التنقل من السيارة الحافلة إلى القطار و الطائرة و مؤخرا أعيد تشغيل المصاعد الهوائية التي تطل من خلالها على كل أرجاء المدينة.
عنابه و عبر تاريخها الطويل و الحافل تعد معبر الحضارات العريقة ,فيرجع تأسيسها إلى القرن الحادي عشر قبل الميلاد أين كانت تسمى هيبونا إبان الحقبة النوميدية , ثم اتخذت اسم هبونا الملكية في العهد الروماني ليطلق عليها هيبون عند مرور الوندال بها .
و اعتمد اسم عنابه بعد الاستقلال كاسم للولاية الثالثة و العشرون لاشتهارها بشجر العناب. عنابه و بحكم موقعها الجغرافي الممتاز و تربعها على شريط ساحلي بحري بواجهة تقدر بحوالي 80 كلم ,تتسم بتنوع تضاريسها مما جعلها قبلة للسياح للتمتع بأشعة الشمس و صفاء المياه و الاسترخاء على رمالها الذهبية. فالشمس هنا تشرق باكرا و ينعكس جمالها على المدينة عند المغيب الأرض خضراء بغطاء نباتي متنوع و سماء زرقاء زرقة مياه البحر الدافئة, إذ كان و ما زال المكان حلم كل سائح أسير قلبه لجمالها.و لعل من ضحايا هذا الأسر الدكتور و الكاتب الجزائري عز الدين ميهوبي حين قال :عنابه مدينة كلما امتدت في الزمن كلما زادت صغرا و طفلة حسناء . و يضم الساحل العنابي خمس عشرة شاطئا للسباحة و الاستجمام تتميز بروعتها و جمالها و من أهم هذه الشواطئ نذكر : المنظر الجميل ,خروبة ,رفاس زهوان إضافة إلى الشاطئ المتميز "لافونتان رومان " مرتعا للمصطافين أين يقضون أوقات الحر مستمتعين بنقاوة الهواء و نعومة الرمال .و كيف لنا أن نجد سرايدي أين يتربع قصر المنتزه وسط غابة كثيفة
أشجارها في منحدر ينفرج على شاطئ واد بقراط تمتزج فيه زرقة المياه و اصفرار الرمال و خضرة الأشجار ليشكل لوحة فنية من أروع ما أبدع الخالق . و مما يزيد في جمال
سرايدي إلتحافه بغمامة بيضاء لا تفارقه ليل نهار, و تنام تحته عنابه التي تبدو كعروس في ثوبها الناصع البياض . و تحتوي عنابه على مرافق سياحية جندت لخدمة السياح كمؤسسة التسيير السياحي لمدينة عنابه بالإضافة إلى عدة فنادق كالمنتزه ,سيبوس ,ريم الجميل ,و كذا عدة مطاعم مصنفة و أخرى تقدم أطباقا محلية تسحرك حتى برائحتها.
و لمدينة عنابه عدة معالم تاريخية و آثار ,منها لالة بونه ,آثار هيبون التي تحتوي على مساحة تسمى الفوروم حيث تعد أقدم و أوسع ما اكتشف لحد اليوم كما توجد بقايا مسرح و مدرجات اوركسترا بالإضافة إلى تماثيل و قبور ,كتمثال هاكيوس ,اسكولاب ,افروديت ايون اله السنة و تمثال آلهة الحب و تمثال القديس اوغستين أو بازليك السلام على ربوة هيبون المشرفة على المدينة الأثرية حاملة الاسم نفسه . و قد سعى القديس دبيش إلى تأسيس هذه الكنيسة بتشجيع من أسقف الجزائر لافيشري . و احضر بعض رفات القديس اوغستين إلى عنابه سنة 1842 لتدفن في المكان المخصص لها . كما أسس الكنيسة سنة 1881 و جرى أول قداس سنة 1886 ليوضع بها تمثال القديس اوغستين من البرونز .
مسجد أبي مروان :
تأسس هذا المعلم الحضري قبل أكثر من عشرة قرون شرع في تصميمه أواخر النصف الثاني من القرن الرابع للهجرة و تم بناؤه سنة 425هجري تحت إشراف المهندس الأندلسي أبو ليث البوني و هو من طراز أندلسي قام بناؤه على ركائز اسطوانية كما كان المسجد يؤدي أدوارا متميزة توزعت بين العلم و رد الهجمات الآتية من شمال البحر المتوسط كما كان بمثابة مؤسسة علمية دينية و حربية .
أما متحف هيبون فيحتوي على مجموعة من الآثار منها تماثيل و أواني فضية و نحاسية و لوحات من الفسيفساء لمختلف الحقبات التاريخية التي مرت بها المدينة .
و تشبه المدينة في أحيائها بأحياء القصبة بالجزائر العاصمة,و تحتوي على العديد من البيوت الكبيرة بها ساحات و حدائق و قاعات واسعة لازالت شاهدة على الذوق المعماري و درجة الرقي و التحضر لسكان المدينة إذ نلمس مسحة العمران الأندلسي الأصيل أما الصناعة التقليدية فلها القسط الوافر في كل ركن من البيت العنابي و نذكر منها صناعة الخزف و الفخار و الجلود و الطرابيش و الزرابي و النقش على الخشب بالإضافة إلى اللباس التقليدي الذي تتميز به المرأة العنابية كالقندورة الفرقاني إذ لا يخلو بيت عنابي واحد منها على الأقل .
من زار عنابه ليلا يشعر كأنه في حديقة زاهية ألوانها اعتاد العنابيين السهر و السمر في ليالي الصيف فالحركة هنا تزداد بشكل كبير إذ تشكل ساحة الثورة المعروفة ب(cour( قبلة كل العائلات لتناول أكواب المثلجات و المرطبات التي تزين ديكور الطاولات للتمتع بها بعيدا عن حرارة المنزل و روتين النهار .كما تحتضن المدينة عدة مهرجانات وطنية و أخرى دولية منها مهرجان اللباس التقليدي و الفنون الشعبية ,مهرجان هيبون ,مهرجان الأغنية المالوفية و إحياء الذكرى السنوية لرحيل احد أعمدة الفن العنابي الشيخ الحسان العنابي مهرجان أغنية الروك مهرجان الأغنية البدوية (القصبة) و مهرجان أغنية الراب و أمسيات أخرى يتمتع بها العنابية حتى في ساعات متأخرة من الليل . تلك بونه جوهرة الشرق تبقى ذراعيها مفتوحة لمن أراد الاستماع بجمالها و الاستجمام في شواطئها و يبقى يراود كل زوارها.











