مباراة مصر والجزائر لن تكون نهاية المطاف لعبة السياسة.. الوجه الأسوأ للرياضة
09-02-2010, 04:43 AM
مباراة مصر والجزائر لن تكون نهاية المطاف
لعبة السياسة.. الوجه الأسوأ للرياضة
كتب : محمد عبدالهادي
لايوجد وجه شبه بين مقاعد البرلمانات في شتي بقاع الدنيا وبين مدرجات الملاعب الرياضية لمختلف أنواع الرياضات, كما لايوجد أي علاقة بين جبهات القتال الغارقة فوق بحار الدماء وبين ساحات الرياضة الغارقة فوق بحار من عرق اللاعبين. مع ذلك زج السياسيون بأنوفهم في أجمل نشاط يمارسه البشر, وقديما قالوا إذا دخل ملح السياسة في أي طبخة أفسدها, وهذا ماحدث حين عقدت السياسة قرانها علي الرياضة لتكون ثمرة هذه الخطيئة أحداث دامية يود المرء ألا يتذكرها لكن واقع مباراة مصر و الجزائر غدا فرض نفسه علينا لنفتح ذلك الملف لهدف واحد ومصيري وملح وهو: البحث عن مأذون كي يفسخ هذه الزيجة حتي تعود الرياضة وسيلة للمتعة والترفيه والمنافسة الشريفة مهما كانت النتائج.
انطلقت فكرة استخدام واستثمار الرياضة كأداة من أدوات تحقيق أهداف السياسة في المنطقة من مصر, وبدأ أول ظهور للفكرة في شهر مارس عام1947 في مذكرة بعثها الأمين العام للجامعة العربية( الراحل) عبد الرحمن عزام إلي حكومات الدول الأعضاء اقترح فيها إقامة مسابقات رياضية سنويا بين الأبطال الرياضيين في مختلف الألعاب, وفي مذكراته قال عزام إن الرياضة أسمي وأشرف وسيلة لربط شباب الدول العربية وتمكينه من بناء مستقبل للامة بسواعده, فالرياضة أحب مايستهوي الشباب ويحليهم بالفضائل, وستعين علي تحقيق أهداف الجامعة, إن اجتماع الشباب العرب في صعيد واحد كل عام خير وسيلة فعالة للتعارف والتجاوب, والدعوة إلي الوحدة الروحية مايتفق مع نص وروح المادة الثانية من ميثاق جامعة الدول العربية.
ومرت ست سنوات قبل أن يتمكن الدمرداش توني سكرتير اللجنة الأوليمبية المصرية وقتها من تنفيذ الفكرة لأول مرة وإقامة أول دورة العاب عربية في الاسكندرية عام1953 ومن المفارقات أن توني نجح في تنفيذ فكرته إقامة دورة العاب دول البحر المتوسط أولا عام1951 علي الرغم من أن فكرته جاءت بعد اقتراح عزام, وقد تقدم الدمرداش توني ببرنامج عمل وتقدم بمذكرة إلي الأمين العام للجامعة يوم9 أبريل1953 بإقامة أول دورة رياضية عربية للألعاب وكلفت الجامعة مصر بتنظيم الدورة الأولي في الاسكندرية في الفترة من26 يوليو إلي10 أغسطس من نفس العام واشرف عليها محمد طاهر باشا رئيس اللجنة الأوليمبية, وجاء استباق دورة المتوسط للدورة العربية انعكاسا للجدل حول الهوية ولتعدد التيار الفرانكفوني في مصر.
ومصريا تأخر وضع الرياضة علي خريطة الدبلوماسية والسياسة المصرية كثيرا ربما بسبب استخدام القيادة السياسية قبل ثورة يوليو1952 وبعدها للرياضة كأداة من أدوات الحكم في الداخل والتركيز علي استعمالها لاكتساب الشعبية سواء برئاسة أركان الحكم للأندية أو لاتحادات رياضية لألعاب جماعية( المشير عبدالحكيم عامر لاتحاد كرة القدم والرئيس أنور السادات لاتحاد تنس الطاولة) أو بحضور مباريات خلع الأسماء علي أندية مثل( نادي فاروق الأول ـ الزمالك حاليا)
وكانت المرة الأولي ـ وربما الأخيرة ـ التي يحضر فيها الرئيس الراحل جمال عبدالناصر مباراة في كرة القدم ـ علي الرغم من انه لم يكن من عشاقها تلك التي أقيمت بين الأهلي والزمالك في نهائي كأس مصر1953,( فاز الأهلي فيها بنتيجة1/4) وكان عبد الناصر وقتها رئيسا للوزراء أما الرئيس السادات فلم يشاهد إطلاقا في ساحات رياضية, أما خلال رئاسة حسني مبارك فقد وضعت الدبلوماسية المصرية الرياضة ضمن أدوات تحقيق أهداف السياسة الخارجية علي النحو, الذي استخدمت فيه من اجل تحسين العلاقات أو للتأكيد علي سمو العلاقات الشعبية علي الخلافات السياسية, بعدما درست الأجهزة المعنية تجربة الولايات المتحدة والصين عام1972 حين أوفدت الولايات المتحدة فريقا أمريكيا لتنس الطاولة إلي بكين لإجراء مباراة ثنائية في اطار تحسين العلاقات السياسية المتوترة والتحضير لزيارة الرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون لبكين, فيما عرف باسم دبلوماسية البنج بونج, وأصبحت هذه الآلية إحدي الأدوات الإيجابية في ادارة العلاقات الدولية, لتمحو آثار الصدام العسكري المسلح ـ قبلها ـ بين هندرواس والسلفادور بسبب مباراة في كرة القدم, ولتكرس الاستخدام الايجابي للرياضة.
السادات بين الرياضة والسياسة
لكن المنافسات الرياضية بالنسبة لمصر كان لها ـ منذ1977 ـ نتائج سلبية علي العكس من الغرض الذي استخدمت شعبية المنافسات الرياضية لتحقيقه ففي الأجواء العربية التي صاحبت ولحقت زيارة الرئيس الراحل أنور السادات للقدس في نوفمبر1977, نظمت الجزائر دورةالألعاب الإفريقية في صيف1978 وانهي حكم الساحة في مباراة لكرة القدم بين مصر وليبيا قبل موعدها بعد تسجيل لاعب المنتخب المصري محمود الخواجة هدفا في مرمي ليبيا, حيث تشابك لاعبو الفريقين بالأيدي ودخلت عناصر الأمن الجزائري إلي الملعب واتهم عدد منهم بضرب اللاعبين المصريين.
ولم يفلح الشباب العربي في هذه الدورة في تكريس الأهداف التي يتم تنظيم هذه الدورات لتحقيقها أو في تقديم نموذج شعبي للعلاقات بعيدا عن الخلافات بين أنظمة الحكم, العكس هو الذي حدث فقد القت الخلافات والأجواء السياسية المتوترة ظلالها علي اللقاءات العربية المصرية ومنها اللقاء الكروي المصري ـ الليبي نظرا لان هذه المباراة كانت مذاعة علي الهواء مباشرة فقد شاهد المصريون والعرب والعالم هذه الفضيحة.
ولم يمر اكثر من ساعة عقب إنهاء المباراة حتي أعلن رئيس الحكومة المصرية السيد ممدوح سالم قرارا بسحب الفرق المصرية المشاركة في الدورة, وغيمت سحابة قاتمة علي العلاقات المصرية الجزائرية بسبب تصرف بعض عناصر الأمن, وتكفلت الاتحادات الرياضية للعبات بتقديم شكاوي إلي الاتحادات الإفريقية ضد ليبيا والجزائر, وسجلت هذه الواقعة أول احتكاك سلبي بين الرياضة والسياسة في العلاقات المصرية العربية خصوصا.
وعلي العكس من القرارات العنيفة التي اتخذتها حكومة ممدوح سالم بسحب البعثة الرياضية المصرية من دورة الألعاب الإفريقية في الجزائر لم تتعامل الدوائر الرسمية المصرية بنفس العصبية مع حوادث الاعتداء في استاد مدينة عنابة من قبل بعض المشجعين الجزائريين علي الفريق الوطني المصري لكرة القدم أثناء وبعد مباراته مع نظيره الجزائري في تصفيات كأس العالم2002, التي أقيمت في كوريا الجنوبية واليابان, وحصرت مصر رسميا التعاطي مع هذه الأحداث في إطارها الكروي بأن اكتفت مصر بتقديم الاتحاد المصري لكرة القدم احتجاجا إلي الاتحاد الدولي( الفيفا).
توظيف إيجابي
عرفت مصر التوظيف الدبلوماسي للرياضة اتساقا مع الأهداف النبيلة للمنافسات الرياضية خلال التسعينيات, فبعد تولي الرئيس سيد محمد خاتمي الرئاسة في إيران وإطلاقه تصريحات إيجابية تجاه مصر, أعرب الرئيس مبارك في لقائه مع شباب الجامعات في الاسكندرية يوم13 أغسطس1997 ـ عن أمل مصر في تحسن العلاقات مع إيران, وحرص علي أن يقرن الخطوات السياسية بالحديث عن خطوات في مجال الرياضة معلنا مشاركة مصر لاول مرة في دورة رياضية ستقام في طهران في إشارة إلي نهائيات كأس العالم للشباب للكرة الطائرة.
وسافر وفد رياضي مصري إلي طهران حظي باحتفاء واهتمام كأول بعثة رياضية مصرية تزور إيران منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام1978 وجاءت المشاركة الرياضية المصرية كخطوة ضمن الخطوات المبذولة وقتها لتحسين العلاقات الثنائية بين البلدين.
وغدت الرياضة إحدي الأدوات المستخدمة عموما في تطوير العلاقات بين مصر وإيران خصوصا, ففي شهر أغسطس1998 شاركت إيران في بطولة دولية للمصارعة في القاهرة ـ برغم مشاركة إسرائيل ـ وكانت تلك مناسبة, لظهور التجاوب بين رياضي البلدين وللاحتفاء بالفريق المصري للكرة الطائرة في طهران.
التطبيع الرياضي
ويعد القرار السياسي بالتطبيع الرياضي جزءا من مفهوم العلاقات الثنائية, ففي حالة توتر العلاقات الدبلوماسية مع دولة لأسباب لا تستطيع مؤسسات صنع القرار السياسي تجاهلها ظلت الرياضة شعرة معاوية بين مصر وبين هذه الدولة فقد تأثرت العلاقات الدبلوماسية مع يوغوسلافيا بسبب حملات التطهير العرقي ضد مسلمي البوسنة وكوسوفا.. إلا ان ذلك لم يمنع اتخاذ قرار بالمشاركة في بطولة لكرة القدم نظمتها كوريا الجنوبية في شهر يونيو1997 شارك فيها الفريق اليوغوسلافي والتقاه الفريق المصري ضمن فعاليات البطولة. لكن بسبب التطورات العسكرية ضد مسلمي كوسوفا تم استبعاد براتسلاف بوكراي المدرب الصربي اليوغوسلافي للفريق الوطني في كرة اليد, فقد أثار تعاقد اتحاد اللعبة ـ مطلع عام1999 ـ مع المدرب انتقادات في الأوساط الرياضية والشعبية بسبب جنسيته علي خلفية ممارسات التطهير العرقي في اقليم كوسوفا وتعلل الاتحاد بتأخر بوكراي عن العودة الي القاهرة ـ بعد انتهاء فترة إجازة في بلاده بسبب بدء الضربات الجوية لحلف الاطلنطي الناتو ضد يوجوسلافيا يوم24 مارس1999 وانقطاع اتصاله بالاتحاد لتغييره بمدرب آخر, غير ان الاعلان عن دفع اتحاد اللعبة للمدرب المصري
مائة ألف دولار لانهاء التعاقد معه أثار الشكوك حول أسباب تغييره, مايرجح صرف النظر عن بقائه مدربا للفريق الوطني لمراعاة مشاعر الرأي العام من ناحية ودون الاضرار بالعلاقات علي المستوي البعيد من ناحية أخري الأمر الذي تجلي في تنظيم الاتحاد الوطني لكرة اليد مباراتين وديتين للمنتخب الوطني في شهر ابريل التالي مع نظيره اليوغوسلافي ضمن الاستعداد لفعاليات كأس العالم التي شهدتها مصر في شهر يونيو من نفس العام وشاركت فيها يوغوسلافيا, وأثارت هذه المشاركة جدلا قبل البطولة.
إسرائيل حالة استثنائية
علي هذا المنحي سارت العلاقات بين الدبلوماسية والرياضة لكن إسرائيل ظلت هي الاستثناء الوحيد من حالات التزاوج فبينما تم توظيف الرياضة ايجابيا مع ايران والسودان ويوجوســــلافيا انعكست السياسات الإسرائيلية خصوصا علي صعيد عملية السلام بالسلب علي العلاقات بين القاهرة وتل أبيب في مجالات عديدة منها الرياضة حرصت الدبلوماسية المصرية علي استبعاد الآلية الرياضية حتي لايؤدي استخدامها إلي نتائج غير تلك التي هدفت إلي تحقيقها في الحالات السابقة أو التي تهدف الرياضة الي ترسيخها كون سياسات إسرائيل لا تترك مجالا لامكان تحقيق الأهداف المرجوة وهي بالأساس التقارب بين الشعوب.
وقد ظل تنظيم لقاءات بين الفرق الوطنية وفرق الأندية المصرية في مختلف اللعبات وبين نظيرها في إسرائيل أملا يراود الأخيرة وسعت إلي تحقيقه منذ توقيع معاهدة السلام بين الطرفين في مارس1979 إلا أنها فشلت في تحقيقه, وعلي سبيل المثال كرر نادي مكابي تل أبيب دعوته لنادي الزمالك المصري لإقامة مباراة بين فريقي الناديين في كرة القدم سواء في القاهرة أو تل أبيب إلا أن مجلس نادي الزمالك رفض بشدة تضامنا مع الشعب الفلسطيني ورفضا للتطبيع.
وحتي حين تجاوبت مجالس إدارات أندية أخري مع دعوات إسرائيلية افشل أعضاء النادي ولاعبوه هذه المحاولات فقد اهتمت إسرائيل بدعوة أندية محافظة المنوفية- التي ينتمي إليها الرئيس الراحل أنور السادات- خصوصا مركز شباب ميت أبوالكوم( قرية السادات) ودعا سفير إسرائيل في القاهرة أندية المحافظة إلي أن تكون رائدة وسباقة في التطبيع مع إسرائيل أسوة بابنها الرئيس السادات!
وشهد نهاية العام1994 سجالا عنيفا بين رئيس نادي جمهورية شبين عبدالمنعم شيحة وبين مدرب فريق كرة القدم في النادي أنور سلامة لاعب ومدرب النادي الأهلي السابق حيث وافق الأول الذي زار إسرائيل علي تلبـية دعوة كان تلقاها لزيارة إسرائيل في شهر أغسطس من نفس العام, ورفض سلامة ولاعبوه السفر, وعزا سلامة موقفه إلي أنه كضابط سابق في القوات المسلحة حارب الإسرائيليين عامي67 و1973 لا يستسيغ نفسيا وأخلاقيا السفر إلي إسرائيل علي الإطلاق, خاصة بعد شهور من ارتكاب مذبحة الحرم الإبراهيمي, وتضامن اللاعبون مع مدربهم ضد رئيس النادي الذي أطلقوا عليه رئيس نادي أورشبين وفشلت المحاولة.
حالة حرب في الملعب
لكن اللقاء الوحيد بين فريقي الطرفين في كرة اليد جاء نتيجة لـخدعة تعرض لها الاتحاد الوطني لكرة اليد ففي شهر فبراير1998 تلقي الاتحاد دعوة من نظيره الأيسلندي للمشاركة في دورة دولية ودية, وفوجيء الفريق المصري بعد وصوله بوصول الفريق الاسرائيلي للمشاركة في الدورة وبوضع اللجنة المنظمة له في مجموعة واحدة مع الفريق المصري الذي أبدي امتعاضا من إخفاء اللجنة المنظمة أمر مشاركة الفريق الاسرائيلي عليه. واضطر الفريق الوطني للقاء نظيره الإسرائيلي- عبر اتصالات أجراها رئيس الاتحاد- وقتها الدكتور حسن مصطفي من العاصمة الأيسلندية ريكيافيك- عبر البعثة الدبلوماسية- مع وزارة الخارجية وعدد من المسئولين في القاهرة المعنيين بملف العلاقات مع إسرائيل لكن أعضاء الفريق المصري سجلوا موقفا سياسيا ورفضا مصافحة أعضاء الفريق الاسرائيلي قبل وبعد اللقاء الرياضي( انتهي بفوز الفريق المصري) فضلا عن إبلاغ اللاعبين المصريين نظراءهم الاسرائيلين- خلال أحداث اللقاء- رسالة مفادها انهم يلعبون المباراة مكرهين,وتجلي ذلك- كما سجلت عدسات المصورين ووسائل الاعلام- في الخشونة والتجهم اللذين سادا خلال المباراة.
ورفع الجانب الاسرائيلي عن كاهل المصريين إعلان فشل اللقاء الرياضي في إمكان تحقيق تطبيع رياضي وتسخين للسلام البارد بين شباب الطرفين الأمر الذي كان يتخوف الجانب المصري منه فقد شن أعضاء الفريق الاسرائيلي والصحافة الاسرائيلية بعد اللقاء ـ حملة ضد خشونة المصريين تضمنت صورا لأعضاء الفريق بالضمادات في أنحاء متفرقة من أجسامهم وانطلقت هذه الحملات لاستغلال أحداث هذه المباراة لتأكيد اتهام مصر بالضغط علي دول عربية لمنع أي خطوات للتطبيع بينها وإسرائيل..!
وعبر الرأي العام عن إحساس بالسعادة لقيام اللاعب المصري في المنتخب الوطني أيمن صلاح بتمزيق العلم الاسرائيلي خلال المباراة, وعن تقديره للاعب أحمد العطار الذي كان يصوب الكرة بكل ماأوتي من قوة في وجوه لاعبي الفريق الاسرائيلي؟!
وبلغ الحرص مداه لاحقا لدي جميع الاتحادات الرياضية الوطنية وأصبح سؤالها ـ حين دعوتها للمشاركة بفرقها في بطولات تنظمها دول ـ هو ماإذا كانت إسرائيل ستشارك في هذه البطولات؟
لكن الفريق الاسرائيلي لكرة اليد وقع مرة أخري في طريق مصر بسبب تأهله لنهائيات كأس العالم في كرة اليد للشباب التي استضافتها العاصمة القطرية الدوحة في شهر أغسطس1999 ودعت أحزاب معارضة إلي عدم المشاركة في البطولة ـ بسبب مشاركة إسرائيل ـ أسوة بقرار السعودية والبحرين والكويت الانسحاب من هذه البطولة.
وبعد طلب الاتحاد المصري لكرة اليد الرأي قرر رئيس الاتحاد المصري الدكتور حسن مصطفي المشاركة خصوصا أن القرعة جنبت منتخب مصر لقاء نظيره الاسرائيلي بوضعهما في مجموعتين منفصلتين فضلا عن أن مستوي منتخب إسرائيل لايؤهله للصعود إلي الأدوار النهائية حتي يلتقي نظيره المصري.
ورغم ذلك تكرر في الدوحة ماحدث في أيسلندا فلم يمنع وقوع الفريقين في مجموعتين منفصلتين الاحتكاكات بين لاعبي الفريقين, ففي خارج الملعب وجه لاعبو مصر الشتائم للاعبي إسرائيل خلال تناولهم وجبة عشاء وسط حالة استفزاز عربية من مشاركة إسرائيل في البطولة وأثناء مباراة منتخبي تونس وإسرائيل كأول مباراة رياضية في بطولة كبري بين منتخب عربي ومنتخب إسرائيل رفض لاعبو تونس مصافحة لاعبي إسرائيل وهتفت الجماهير ـ أغلبها مصرية ـ ضد إسرائيل ولم يقف أحد عند عزف النشيد الاسرائيلي, وهتف كل من في الملعب عندما أصيب لاعب اسرائيلي إن شاء الله يموت وتكررت الاختلاطات وهتافات الجماهير بين لاعبين مصريين واسرائيليين خلال لقاء بين فريق تركي يلعب له المصري أيمن عبدالعزيز وآخر اسرائيلي عام2007 في تركيا التي انتقلت للاعبها عدوي الهتاف ضد الاسرائيليين.
وبسبب العقوبات التي تفرضها الاتحادات الدولية للعبات المختلفة علي الاتحادات أو اللعب مع هذه الدولة بمقاطعة الاتحادات الوطنية وتجميد مشاركتها في بطولات لاحقة لفترة من الوقت إضافة الي سحب تنظيمها البطولات ـ فقد شاركت إسرائيل في بطولة العالم للمصارعة في القاهرة عام1998, وبينما جنبت القرعة الفريق المصري من اللعب مع نظيره الاسرائيلي, فقد ألقت نفس القرعة بالأخيرة في طريق الفريق الايراني الذي رفض اللعب, فخسر مركزا متقدما في البطولة برغم تحذيره, ولنفس السبب( العقوبات) وجه الاتحاد المصري رفع الأثقال الدعوة لنظيره الاسرائيلي للمشاركة في بطولة العالم التي استضافتها مصر العام(2000) وتأهل الاسرائيليون للمشاركة فيها, غير أن عدم تأهلهم لبطولة كأس العالم لكرة اليد للشباب في القاهرة في يونيو1999, أراح المصريين سياسيا وأمنيا وشعبيا. علي أن اتخاذ قرار سياسي في دول عربية بمنع مشاركة إسرائيل في مسابقات دولية رسمية لايقلل من شأن القرار السياسي بالسماح بالمشاركة لها في مسابقات رسمية أخري فضلا عن كون ذلك احتراما للوائح اتحادات دولية ارتضاها أعضاؤها فإن مثل هذا النوع الرسمي من المشاركة يظل خيطا من الخطوط المحدودة ا
لموصولة لاعتبارات خاصة بمفهوم أشمل لطبيعة الدور السياسي. تجارب سلبية
وباستثناء إسرائيل فان تجربة الرياضة كأداة من أدوات الدبلوماسية سجلت نجاحات عديدة إلا أنه بالمقابل فقد كادت تصرفات من بعض مسئولين في قطاع الرياضية تفسد العلاقات السياسية أو تتسبب في أزمات دبلوماسية.
علي الصعيد الخارجي وخلال بطولة العظماء السبعة للدول السبع الأولي في الترتيب الدولي للعبة كرة اليد التي أقيمت في العاصمة النرويجية أوسلو في شهر مارس1999 وقبل بدء مباراة بين المنتخب الوطني ونظيره الأيسلندي عزفت فرقة الموسيقات النرويجية السلام الوطني المصري الملكي الذي توقف أداؤه منذ عام1953 وتبدل إلي نشيد والله زمان ياسلاحي ثم أصبح نشيد بلادي بلادي منذ عام1979 وتدخلت السفارة المصرية في أوسلو لدي المسئولين عن تنظيم البطولة واعتذر المنظمون الذين يحصلون عادة علي مايخص الدول المشاركة في البطولات من معلومات أساسية العلم والنشيد وغيرهما من وزارة خارجية الدولة المستضيفة. وبوصف مصر دولة المقر للاتحاد الإفريقي لكرة القدم تعرضت مصر للإحراج نتيجة اعتذار رئيس الاتحاد الكاميروني عيسي حياتو المفاجئ عن زيارة مقررة سلفا للجزائر في شهر مارس1998 بحجة غريبة هي خشيته علي حياته من الإرهاب بسبب تلقيه ـ حسبما أعلن وقتها ـ مكالمة هاتفية من لندن( لم يحدد الطرف الآخر فيها) تحذره من زيارة الجزائر! مما دعا وزير الشباب والرياضة الجزائري محمد عزيز إلي وصف سلوك حياتو بأنه يفتقر إلي تقدير المسئولية وبطبيعة الحال فإن قرار حياتو
قرار شخصي..
ونجحت حكمة القيادتين في مصر والسعودية في تطويق بوادر تراشق إعلامي بين البلدين كادت تؤدي إلي الإضرار بالعلاقات الثنائية بسبب أسلوب بعض وسائل الإعلام والمسئولين في التعامل مع نتيجة مباراة كرة القدم بين المنتخبين الوطنيين للبدلين في بطولة كأس القارات التي استضافتها منها المكسيك خلال شهر يوليو1999 والتي انتهت لمصلحة السعودية بخمسة أهداف مقابل هدف واحد. وكانت بعض الصحف السعودية تناولت المباراة بأسلوب أثار حفيظة الرأي العام والدوائر الشعبية واحتجاجها وطالبت الأخيرة وسائل الإعلام المصرية بالرد فإنه تم احتواء ذلك سريعا تحت عناوين مثيرة منها بخمسة حلوين فرجنا العالم علي المصريين.
وبالمقابل التزمت وسائل الإعلام في مصر بعدم الرد علي هذه التعليقات وتجاهلها تماما لعدم استثارة مشاعر الجماهير والدخول في دوامة التراشق الإعلامي التي تضر بالعلاقات الشعبية اساسا. وبدا أن الأمور انتهت عند هذا الحد, إلا أن تصريحات نشرتها الصحف المصرية لكل من المدير الفني محمود الجوهري والسيد سمير زاهر رئيس الاتحاد اتهما فيها حكم باراجواي اكينو بأنه أحد أسباب خسارة المنتخب الوطني للمباراة بهذه النتيجة, ألمحا فيها إلي أن أسلوبه في إدارة المباراة يثير الشبهات حول احتمال حصوله علي رشوة من الجانب الآخر السعودي في المباراة ــ مما فجر بوادر أزمة انتهت باستقالتهما.
تدخل رسمي
وإزاء ذلك وفضلا عن الغضب الشعبي العام من هزيمة المنتخب الوطني لكرة القدم طلب الرئيس مبارك من حكومته تقريرا عاجلا عن أداء المنتخب وتحديد أسباب الأداء المتدني للفريق والإجراءات التي اتخذت لمعاقبة المقصرين ــ ذلك علي مستوي التعامل مع الحدث, أما علي المستوي الاستراتيجي طلب الرئيس مبارك مراجعة الخطة المستقبلية للنهوض بمستوي كرة القدم في مصر وتصورات الإعداد للمستقبل بما في ذلك خطط إعداد الفريق لخوض البطولات التالية.
وفي أول مناسبة لقاء مع الرياضيين ــ حاصلي كأس العالم العسكرية لكرة القدم والفائزين بميداليات في فعاليات بطولة العالم العسكرية ـ نبه الرئيس مبارك ــ في كلمته في اللقاء ــ إلي أن الرياضة مكسب وخسارة والأخيرة لا يجب أن تعني الانهيار بل يجب أن يتبعها النظر إلي الأخطاء للفوز في المرات التالية ولتحقيق المكسب يجب الاستعداد الجيد والتسلح بالإصرار عندئذ تتحقق نتائج ممتازة, وليس شرطا أن تحقق الفرق الفوز بالذهب.
وكان أول ظهور لحسني مبارك ــ نائب رئيس الجمهورية ــ في الملاعب في استاد الإسكندرية في صيف1977 لمشاهدة مباراة ودية في كرة القدم بين فريق الزمالك والكروم ضمن فعاليات الدورة الصيفية التي كان ينظمها نادي الاتحاد السكندري يومها تم إلغاء المباراة بعد دقائق من بداية الشوط الثاني بسبب احتجاج فريق الزمالك علي التحكيم وخرج مهزوما بهدف. أما أول ظهور لمبارك الرئيس فقد جاء في نهائي بطولة إفريقيا للأندية أبطال الكئوس الذي أقيم في استاد القاهرة في شهر نوفمبر1982 لتشجيع فريق نادي المقاولون العرب.
واقترن هذا الاهتمام بالرعاية الإنسانية فخلال فعاليات الدورة العربية التاسعة للالعاب الرياضية في عمان في شهر أغسطس1999 تعرضت أربع لاعبات المنتخب الوطني للاسكواش لحادث انقلاب سيارة وأوفد الرئيس مبارك إلي عمان طائرة خاصة مجهزة طبيا وفريقا طبيا أشرف علي علاج اللاعبات وأجري لهن خمس عمليات جراحية, وتم نقلهن إلي مستشفي المعادي للقوات المسلحة لمتابعة العلاج, وعندما استدعي الوضع الصحي للاعبة متابعة العلاج بالخارج قرر الرئيس مبارك سفرها إلي ألمانيا للعلاج علي نفقة الدولة.
لعبة السياسة.. الوجه الأسوأ للرياضة
كتب : محمد عبدالهادي
لايوجد وجه شبه بين مقاعد البرلمانات في شتي بقاع الدنيا وبين مدرجات الملاعب الرياضية لمختلف أنواع الرياضات, كما لايوجد أي علاقة بين جبهات القتال الغارقة فوق بحار الدماء وبين ساحات الرياضة الغارقة فوق بحار من عرق اللاعبين. مع ذلك زج السياسيون بأنوفهم في أجمل نشاط يمارسه البشر, وقديما قالوا إذا دخل ملح السياسة في أي طبخة أفسدها, وهذا ماحدث حين عقدت السياسة قرانها علي الرياضة لتكون ثمرة هذه الخطيئة أحداث دامية يود المرء ألا يتذكرها لكن واقع مباراة مصر و الجزائر غدا فرض نفسه علينا لنفتح ذلك الملف لهدف واحد ومصيري وملح وهو: البحث عن مأذون كي يفسخ هذه الزيجة حتي تعود الرياضة وسيلة للمتعة والترفيه والمنافسة الشريفة مهما كانت النتائج.
انطلقت فكرة استخدام واستثمار الرياضة كأداة من أدوات تحقيق أهداف السياسة في المنطقة من مصر, وبدأ أول ظهور للفكرة في شهر مارس عام1947 في مذكرة بعثها الأمين العام للجامعة العربية( الراحل) عبد الرحمن عزام إلي حكومات الدول الأعضاء اقترح فيها إقامة مسابقات رياضية سنويا بين الأبطال الرياضيين في مختلف الألعاب, وفي مذكراته قال عزام إن الرياضة أسمي وأشرف وسيلة لربط شباب الدول العربية وتمكينه من بناء مستقبل للامة بسواعده, فالرياضة أحب مايستهوي الشباب ويحليهم بالفضائل, وستعين علي تحقيق أهداف الجامعة, إن اجتماع الشباب العرب في صعيد واحد كل عام خير وسيلة فعالة للتعارف والتجاوب, والدعوة إلي الوحدة الروحية مايتفق مع نص وروح المادة الثانية من ميثاق جامعة الدول العربية.
ومرت ست سنوات قبل أن يتمكن الدمرداش توني سكرتير اللجنة الأوليمبية المصرية وقتها من تنفيذ الفكرة لأول مرة وإقامة أول دورة العاب عربية في الاسكندرية عام1953 ومن المفارقات أن توني نجح في تنفيذ فكرته إقامة دورة العاب دول البحر المتوسط أولا عام1951 علي الرغم من أن فكرته جاءت بعد اقتراح عزام, وقد تقدم الدمرداش توني ببرنامج عمل وتقدم بمذكرة إلي الأمين العام للجامعة يوم9 أبريل1953 بإقامة أول دورة رياضية عربية للألعاب وكلفت الجامعة مصر بتنظيم الدورة الأولي في الاسكندرية في الفترة من26 يوليو إلي10 أغسطس من نفس العام واشرف عليها محمد طاهر باشا رئيس اللجنة الأوليمبية, وجاء استباق دورة المتوسط للدورة العربية انعكاسا للجدل حول الهوية ولتعدد التيار الفرانكفوني في مصر.
ومصريا تأخر وضع الرياضة علي خريطة الدبلوماسية والسياسة المصرية كثيرا ربما بسبب استخدام القيادة السياسية قبل ثورة يوليو1952 وبعدها للرياضة كأداة من أدوات الحكم في الداخل والتركيز علي استعمالها لاكتساب الشعبية سواء برئاسة أركان الحكم للأندية أو لاتحادات رياضية لألعاب جماعية( المشير عبدالحكيم عامر لاتحاد كرة القدم والرئيس أنور السادات لاتحاد تنس الطاولة) أو بحضور مباريات خلع الأسماء علي أندية مثل( نادي فاروق الأول ـ الزمالك حاليا)
وكانت المرة الأولي ـ وربما الأخيرة ـ التي يحضر فيها الرئيس الراحل جمال عبدالناصر مباراة في كرة القدم ـ علي الرغم من انه لم يكن من عشاقها تلك التي أقيمت بين الأهلي والزمالك في نهائي كأس مصر1953,( فاز الأهلي فيها بنتيجة1/4) وكان عبد الناصر وقتها رئيسا للوزراء أما الرئيس السادات فلم يشاهد إطلاقا في ساحات رياضية, أما خلال رئاسة حسني مبارك فقد وضعت الدبلوماسية المصرية الرياضة ضمن أدوات تحقيق أهداف السياسة الخارجية علي النحو, الذي استخدمت فيه من اجل تحسين العلاقات أو للتأكيد علي سمو العلاقات الشعبية علي الخلافات السياسية, بعدما درست الأجهزة المعنية تجربة الولايات المتحدة والصين عام1972 حين أوفدت الولايات المتحدة فريقا أمريكيا لتنس الطاولة إلي بكين لإجراء مباراة ثنائية في اطار تحسين العلاقات السياسية المتوترة والتحضير لزيارة الرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون لبكين, فيما عرف باسم دبلوماسية البنج بونج, وأصبحت هذه الآلية إحدي الأدوات الإيجابية في ادارة العلاقات الدولية, لتمحو آثار الصدام العسكري المسلح ـ قبلها ـ بين هندرواس والسلفادور بسبب مباراة في كرة القدم, ولتكرس الاستخدام الايجابي للرياضة.
السادات بين الرياضة والسياسة
لكن المنافسات الرياضية بالنسبة لمصر كان لها ـ منذ1977 ـ نتائج سلبية علي العكس من الغرض الذي استخدمت شعبية المنافسات الرياضية لتحقيقه ففي الأجواء العربية التي صاحبت ولحقت زيارة الرئيس الراحل أنور السادات للقدس في نوفمبر1977, نظمت الجزائر دورةالألعاب الإفريقية في صيف1978 وانهي حكم الساحة في مباراة لكرة القدم بين مصر وليبيا قبل موعدها بعد تسجيل لاعب المنتخب المصري محمود الخواجة هدفا في مرمي ليبيا, حيث تشابك لاعبو الفريقين بالأيدي ودخلت عناصر الأمن الجزائري إلي الملعب واتهم عدد منهم بضرب اللاعبين المصريين.
ولم يفلح الشباب العربي في هذه الدورة في تكريس الأهداف التي يتم تنظيم هذه الدورات لتحقيقها أو في تقديم نموذج شعبي للعلاقات بعيدا عن الخلافات بين أنظمة الحكم, العكس هو الذي حدث فقد القت الخلافات والأجواء السياسية المتوترة ظلالها علي اللقاءات العربية المصرية ومنها اللقاء الكروي المصري ـ الليبي نظرا لان هذه المباراة كانت مذاعة علي الهواء مباشرة فقد شاهد المصريون والعرب والعالم هذه الفضيحة.
ولم يمر اكثر من ساعة عقب إنهاء المباراة حتي أعلن رئيس الحكومة المصرية السيد ممدوح سالم قرارا بسحب الفرق المصرية المشاركة في الدورة, وغيمت سحابة قاتمة علي العلاقات المصرية الجزائرية بسبب تصرف بعض عناصر الأمن, وتكفلت الاتحادات الرياضية للعبات بتقديم شكاوي إلي الاتحادات الإفريقية ضد ليبيا والجزائر, وسجلت هذه الواقعة أول احتكاك سلبي بين الرياضة والسياسة في العلاقات المصرية العربية خصوصا.
وعلي العكس من القرارات العنيفة التي اتخذتها حكومة ممدوح سالم بسحب البعثة الرياضية المصرية من دورة الألعاب الإفريقية في الجزائر لم تتعامل الدوائر الرسمية المصرية بنفس العصبية مع حوادث الاعتداء في استاد مدينة عنابة من قبل بعض المشجعين الجزائريين علي الفريق الوطني المصري لكرة القدم أثناء وبعد مباراته مع نظيره الجزائري في تصفيات كأس العالم2002, التي أقيمت في كوريا الجنوبية واليابان, وحصرت مصر رسميا التعاطي مع هذه الأحداث في إطارها الكروي بأن اكتفت مصر بتقديم الاتحاد المصري لكرة القدم احتجاجا إلي الاتحاد الدولي( الفيفا).
توظيف إيجابي
عرفت مصر التوظيف الدبلوماسي للرياضة اتساقا مع الأهداف النبيلة للمنافسات الرياضية خلال التسعينيات, فبعد تولي الرئيس سيد محمد خاتمي الرئاسة في إيران وإطلاقه تصريحات إيجابية تجاه مصر, أعرب الرئيس مبارك في لقائه مع شباب الجامعات في الاسكندرية يوم13 أغسطس1997 ـ عن أمل مصر في تحسن العلاقات مع إيران, وحرص علي أن يقرن الخطوات السياسية بالحديث عن خطوات في مجال الرياضة معلنا مشاركة مصر لاول مرة في دورة رياضية ستقام في طهران في إشارة إلي نهائيات كأس العالم للشباب للكرة الطائرة.
وسافر وفد رياضي مصري إلي طهران حظي باحتفاء واهتمام كأول بعثة رياضية مصرية تزور إيران منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام1978 وجاءت المشاركة الرياضية المصرية كخطوة ضمن الخطوات المبذولة وقتها لتحسين العلاقات الثنائية بين البلدين.
وغدت الرياضة إحدي الأدوات المستخدمة عموما في تطوير العلاقات بين مصر وإيران خصوصا, ففي شهر أغسطس1998 شاركت إيران في بطولة دولية للمصارعة في القاهرة ـ برغم مشاركة إسرائيل ـ وكانت تلك مناسبة, لظهور التجاوب بين رياضي البلدين وللاحتفاء بالفريق المصري للكرة الطائرة في طهران.
التطبيع الرياضي
ويعد القرار السياسي بالتطبيع الرياضي جزءا من مفهوم العلاقات الثنائية, ففي حالة توتر العلاقات الدبلوماسية مع دولة لأسباب لا تستطيع مؤسسات صنع القرار السياسي تجاهلها ظلت الرياضة شعرة معاوية بين مصر وبين هذه الدولة فقد تأثرت العلاقات الدبلوماسية مع يوغوسلافيا بسبب حملات التطهير العرقي ضد مسلمي البوسنة وكوسوفا.. إلا ان ذلك لم يمنع اتخاذ قرار بالمشاركة في بطولة لكرة القدم نظمتها كوريا الجنوبية في شهر يونيو1997 شارك فيها الفريق اليوغوسلافي والتقاه الفريق المصري ضمن فعاليات البطولة. لكن بسبب التطورات العسكرية ضد مسلمي كوسوفا تم استبعاد براتسلاف بوكراي المدرب الصربي اليوغوسلافي للفريق الوطني في كرة اليد, فقد أثار تعاقد اتحاد اللعبة ـ مطلع عام1999 ـ مع المدرب انتقادات في الأوساط الرياضية والشعبية بسبب جنسيته علي خلفية ممارسات التطهير العرقي في اقليم كوسوفا وتعلل الاتحاد بتأخر بوكراي عن العودة الي القاهرة ـ بعد انتهاء فترة إجازة في بلاده بسبب بدء الضربات الجوية لحلف الاطلنطي الناتو ضد يوجوسلافيا يوم24 مارس1999 وانقطاع اتصاله بالاتحاد لتغييره بمدرب آخر, غير ان الاعلان عن دفع اتحاد اللعبة للمدرب المصري
مائة ألف دولار لانهاء التعاقد معه أثار الشكوك حول أسباب تغييره, مايرجح صرف النظر عن بقائه مدربا للفريق الوطني لمراعاة مشاعر الرأي العام من ناحية ودون الاضرار بالعلاقات علي المستوي البعيد من ناحية أخري الأمر الذي تجلي في تنظيم الاتحاد الوطني لكرة اليد مباراتين وديتين للمنتخب الوطني في شهر ابريل التالي مع نظيره اليوغوسلافي ضمن الاستعداد لفعاليات كأس العالم التي شهدتها مصر في شهر يونيو من نفس العام وشاركت فيها يوغوسلافيا, وأثارت هذه المشاركة جدلا قبل البطولة.
إسرائيل حالة استثنائية
علي هذا المنحي سارت العلاقات بين الدبلوماسية والرياضة لكن إسرائيل ظلت هي الاستثناء الوحيد من حالات التزاوج فبينما تم توظيف الرياضة ايجابيا مع ايران والسودان ويوجوســــلافيا انعكست السياسات الإسرائيلية خصوصا علي صعيد عملية السلام بالسلب علي العلاقات بين القاهرة وتل أبيب في مجالات عديدة منها الرياضة حرصت الدبلوماسية المصرية علي استبعاد الآلية الرياضية حتي لايؤدي استخدامها إلي نتائج غير تلك التي هدفت إلي تحقيقها في الحالات السابقة أو التي تهدف الرياضة الي ترسيخها كون سياسات إسرائيل لا تترك مجالا لامكان تحقيق الأهداف المرجوة وهي بالأساس التقارب بين الشعوب.
وقد ظل تنظيم لقاءات بين الفرق الوطنية وفرق الأندية المصرية في مختلف اللعبات وبين نظيرها في إسرائيل أملا يراود الأخيرة وسعت إلي تحقيقه منذ توقيع معاهدة السلام بين الطرفين في مارس1979 إلا أنها فشلت في تحقيقه, وعلي سبيل المثال كرر نادي مكابي تل أبيب دعوته لنادي الزمالك المصري لإقامة مباراة بين فريقي الناديين في كرة القدم سواء في القاهرة أو تل أبيب إلا أن مجلس نادي الزمالك رفض بشدة تضامنا مع الشعب الفلسطيني ورفضا للتطبيع.
وحتي حين تجاوبت مجالس إدارات أندية أخري مع دعوات إسرائيلية افشل أعضاء النادي ولاعبوه هذه المحاولات فقد اهتمت إسرائيل بدعوة أندية محافظة المنوفية- التي ينتمي إليها الرئيس الراحل أنور السادات- خصوصا مركز شباب ميت أبوالكوم( قرية السادات) ودعا سفير إسرائيل في القاهرة أندية المحافظة إلي أن تكون رائدة وسباقة في التطبيع مع إسرائيل أسوة بابنها الرئيس السادات!
وشهد نهاية العام1994 سجالا عنيفا بين رئيس نادي جمهورية شبين عبدالمنعم شيحة وبين مدرب فريق كرة القدم في النادي أنور سلامة لاعب ومدرب النادي الأهلي السابق حيث وافق الأول الذي زار إسرائيل علي تلبـية دعوة كان تلقاها لزيارة إسرائيل في شهر أغسطس من نفس العام, ورفض سلامة ولاعبوه السفر, وعزا سلامة موقفه إلي أنه كضابط سابق في القوات المسلحة حارب الإسرائيليين عامي67 و1973 لا يستسيغ نفسيا وأخلاقيا السفر إلي إسرائيل علي الإطلاق, خاصة بعد شهور من ارتكاب مذبحة الحرم الإبراهيمي, وتضامن اللاعبون مع مدربهم ضد رئيس النادي الذي أطلقوا عليه رئيس نادي أورشبين وفشلت المحاولة.
حالة حرب في الملعب
لكن اللقاء الوحيد بين فريقي الطرفين في كرة اليد جاء نتيجة لـخدعة تعرض لها الاتحاد الوطني لكرة اليد ففي شهر فبراير1998 تلقي الاتحاد دعوة من نظيره الأيسلندي للمشاركة في دورة دولية ودية, وفوجيء الفريق المصري بعد وصوله بوصول الفريق الاسرائيلي للمشاركة في الدورة وبوضع اللجنة المنظمة له في مجموعة واحدة مع الفريق المصري الذي أبدي امتعاضا من إخفاء اللجنة المنظمة أمر مشاركة الفريق الاسرائيلي عليه. واضطر الفريق الوطني للقاء نظيره الإسرائيلي- عبر اتصالات أجراها رئيس الاتحاد- وقتها الدكتور حسن مصطفي من العاصمة الأيسلندية ريكيافيك- عبر البعثة الدبلوماسية- مع وزارة الخارجية وعدد من المسئولين في القاهرة المعنيين بملف العلاقات مع إسرائيل لكن أعضاء الفريق المصري سجلوا موقفا سياسيا ورفضا مصافحة أعضاء الفريق الاسرائيلي قبل وبعد اللقاء الرياضي( انتهي بفوز الفريق المصري) فضلا عن إبلاغ اللاعبين المصريين نظراءهم الاسرائيلين- خلال أحداث اللقاء- رسالة مفادها انهم يلعبون المباراة مكرهين,وتجلي ذلك- كما سجلت عدسات المصورين ووسائل الاعلام- في الخشونة والتجهم اللذين سادا خلال المباراة.
ورفع الجانب الاسرائيلي عن كاهل المصريين إعلان فشل اللقاء الرياضي في إمكان تحقيق تطبيع رياضي وتسخين للسلام البارد بين شباب الطرفين الأمر الذي كان يتخوف الجانب المصري منه فقد شن أعضاء الفريق الاسرائيلي والصحافة الاسرائيلية بعد اللقاء ـ حملة ضد خشونة المصريين تضمنت صورا لأعضاء الفريق بالضمادات في أنحاء متفرقة من أجسامهم وانطلقت هذه الحملات لاستغلال أحداث هذه المباراة لتأكيد اتهام مصر بالضغط علي دول عربية لمنع أي خطوات للتطبيع بينها وإسرائيل..!
وعبر الرأي العام عن إحساس بالسعادة لقيام اللاعب المصري في المنتخب الوطني أيمن صلاح بتمزيق العلم الاسرائيلي خلال المباراة, وعن تقديره للاعب أحمد العطار الذي كان يصوب الكرة بكل ماأوتي من قوة في وجوه لاعبي الفريق الاسرائيلي؟!
وبلغ الحرص مداه لاحقا لدي جميع الاتحادات الرياضية الوطنية وأصبح سؤالها ـ حين دعوتها للمشاركة بفرقها في بطولات تنظمها دول ـ هو ماإذا كانت إسرائيل ستشارك في هذه البطولات؟
لكن الفريق الاسرائيلي لكرة اليد وقع مرة أخري في طريق مصر بسبب تأهله لنهائيات كأس العالم في كرة اليد للشباب التي استضافتها العاصمة القطرية الدوحة في شهر أغسطس1999 ودعت أحزاب معارضة إلي عدم المشاركة في البطولة ـ بسبب مشاركة إسرائيل ـ أسوة بقرار السعودية والبحرين والكويت الانسحاب من هذه البطولة.
وبعد طلب الاتحاد المصري لكرة اليد الرأي قرر رئيس الاتحاد المصري الدكتور حسن مصطفي المشاركة خصوصا أن القرعة جنبت منتخب مصر لقاء نظيره الاسرائيلي بوضعهما في مجموعتين منفصلتين فضلا عن أن مستوي منتخب إسرائيل لايؤهله للصعود إلي الأدوار النهائية حتي يلتقي نظيره المصري.
ورغم ذلك تكرر في الدوحة ماحدث في أيسلندا فلم يمنع وقوع الفريقين في مجموعتين منفصلتين الاحتكاكات بين لاعبي الفريقين, ففي خارج الملعب وجه لاعبو مصر الشتائم للاعبي إسرائيل خلال تناولهم وجبة عشاء وسط حالة استفزاز عربية من مشاركة إسرائيل في البطولة وأثناء مباراة منتخبي تونس وإسرائيل كأول مباراة رياضية في بطولة كبري بين منتخب عربي ومنتخب إسرائيل رفض لاعبو تونس مصافحة لاعبي إسرائيل وهتفت الجماهير ـ أغلبها مصرية ـ ضد إسرائيل ولم يقف أحد عند عزف النشيد الاسرائيلي, وهتف كل من في الملعب عندما أصيب لاعب اسرائيلي إن شاء الله يموت وتكررت الاختلاطات وهتافات الجماهير بين لاعبين مصريين واسرائيليين خلال لقاء بين فريق تركي يلعب له المصري أيمن عبدالعزيز وآخر اسرائيلي عام2007 في تركيا التي انتقلت للاعبها عدوي الهتاف ضد الاسرائيليين.
وبسبب العقوبات التي تفرضها الاتحادات الدولية للعبات المختلفة علي الاتحادات أو اللعب مع هذه الدولة بمقاطعة الاتحادات الوطنية وتجميد مشاركتها في بطولات لاحقة لفترة من الوقت إضافة الي سحب تنظيمها البطولات ـ فقد شاركت إسرائيل في بطولة العالم للمصارعة في القاهرة عام1998, وبينما جنبت القرعة الفريق المصري من اللعب مع نظيره الاسرائيلي, فقد ألقت نفس القرعة بالأخيرة في طريق الفريق الايراني الذي رفض اللعب, فخسر مركزا متقدما في البطولة برغم تحذيره, ولنفس السبب( العقوبات) وجه الاتحاد المصري رفع الأثقال الدعوة لنظيره الاسرائيلي للمشاركة في بطولة العالم التي استضافتها مصر العام(2000) وتأهل الاسرائيليون للمشاركة فيها, غير أن عدم تأهلهم لبطولة كأس العالم لكرة اليد للشباب في القاهرة في يونيو1999, أراح المصريين سياسيا وأمنيا وشعبيا. علي أن اتخاذ قرار سياسي في دول عربية بمنع مشاركة إسرائيل في مسابقات دولية رسمية لايقلل من شأن القرار السياسي بالسماح بالمشاركة لها في مسابقات رسمية أخري فضلا عن كون ذلك احتراما للوائح اتحادات دولية ارتضاها أعضاؤها فإن مثل هذا النوع الرسمي من المشاركة يظل خيطا من الخطوط المحدودة ا
لموصولة لاعتبارات خاصة بمفهوم أشمل لطبيعة الدور السياسي. تجارب سلبية
وباستثناء إسرائيل فان تجربة الرياضة كأداة من أدوات الدبلوماسية سجلت نجاحات عديدة إلا أنه بالمقابل فقد كادت تصرفات من بعض مسئولين في قطاع الرياضية تفسد العلاقات السياسية أو تتسبب في أزمات دبلوماسية.
علي الصعيد الخارجي وخلال بطولة العظماء السبعة للدول السبع الأولي في الترتيب الدولي للعبة كرة اليد التي أقيمت في العاصمة النرويجية أوسلو في شهر مارس1999 وقبل بدء مباراة بين المنتخب الوطني ونظيره الأيسلندي عزفت فرقة الموسيقات النرويجية السلام الوطني المصري الملكي الذي توقف أداؤه منذ عام1953 وتبدل إلي نشيد والله زمان ياسلاحي ثم أصبح نشيد بلادي بلادي منذ عام1979 وتدخلت السفارة المصرية في أوسلو لدي المسئولين عن تنظيم البطولة واعتذر المنظمون الذين يحصلون عادة علي مايخص الدول المشاركة في البطولات من معلومات أساسية العلم والنشيد وغيرهما من وزارة خارجية الدولة المستضيفة. وبوصف مصر دولة المقر للاتحاد الإفريقي لكرة القدم تعرضت مصر للإحراج نتيجة اعتذار رئيس الاتحاد الكاميروني عيسي حياتو المفاجئ عن زيارة مقررة سلفا للجزائر في شهر مارس1998 بحجة غريبة هي خشيته علي حياته من الإرهاب بسبب تلقيه ـ حسبما أعلن وقتها ـ مكالمة هاتفية من لندن( لم يحدد الطرف الآخر فيها) تحذره من زيارة الجزائر! مما دعا وزير الشباب والرياضة الجزائري محمد عزيز إلي وصف سلوك حياتو بأنه يفتقر إلي تقدير المسئولية وبطبيعة الحال فإن قرار حياتو
قرار شخصي..
ونجحت حكمة القيادتين في مصر والسعودية في تطويق بوادر تراشق إعلامي بين البلدين كادت تؤدي إلي الإضرار بالعلاقات الثنائية بسبب أسلوب بعض وسائل الإعلام والمسئولين في التعامل مع نتيجة مباراة كرة القدم بين المنتخبين الوطنيين للبدلين في بطولة كأس القارات التي استضافتها منها المكسيك خلال شهر يوليو1999 والتي انتهت لمصلحة السعودية بخمسة أهداف مقابل هدف واحد. وكانت بعض الصحف السعودية تناولت المباراة بأسلوب أثار حفيظة الرأي العام والدوائر الشعبية واحتجاجها وطالبت الأخيرة وسائل الإعلام المصرية بالرد فإنه تم احتواء ذلك سريعا تحت عناوين مثيرة منها بخمسة حلوين فرجنا العالم علي المصريين.
وبالمقابل التزمت وسائل الإعلام في مصر بعدم الرد علي هذه التعليقات وتجاهلها تماما لعدم استثارة مشاعر الجماهير والدخول في دوامة التراشق الإعلامي التي تضر بالعلاقات الشعبية اساسا. وبدا أن الأمور انتهت عند هذا الحد, إلا أن تصريحات نشرتها الصحف المصرية لكل من المدير الفني محمود الجوهري والسيد سمير زاهر رئيس الاتحاد اتهما فيها حكم باراجواي اكينو بأنه أحد أسباب خسارة المنتخب الوطني للمباراة بهذه النتيجة, ألمحا فيها إلي أن أسلوبه في إدارة المباراة يثير الشبهات حول احتمال حصوله علي رشوة من الجانب الآخر السعودي في المباراة ــ مما فجر بوادر أزمة انتهت باستقالتهما.
تدخل رسمي
وإزاء ذلك وفضلا عن الغضب الشعبي العام من هزيمة المنتخب الوطني لكرة القدم طلب الرئيس مبارك من حكومته تقريرا عاجلا عن أداء المنتخب وتحديد أسباب الأداء المتدني للفريق والإجراءات التي اتخذت لمعاقبة المقصرين ــ ذلك علي مستوي التعامل مع الحدث, أما علي المستوي الاستراتيجي طلب الرئيس مبارك مراجعة الخطة المستقبلية للنهوض بمستوي كرة القدم في مصر وتصورات الإعداد للمستقبل بما في ذلك خطط إعداد الفريق لخوض البطولات التالية.
وفي أول مناسبة لقاء مع الرياضيين ــ حاصلي كأس العالم العسكرية لكرة القدم والفائزين بميداليات في فعاليات بطولة العالم العسكرية ـ نبه الرئيس مبارك ــ في كلمته في اللقاء ــ إلي أن الرياضة مكسب وخسارة والأخيرة لا يجب أن تعني الانهيار بل يجب أن يتبعها النظر إلي الأخطاء للفوز في المرات التالية ولتحقيق المكسب يجب الاستعداد الجيد والتسلح بالإصرار عندئذ تتحقق نتائج ممتازة, وليس شرطا أن تحقق الفرق الفوز بالذهب.
وكان أول ظهور لحسني مبارك ــ نائب رئيس الجمهورية ــ في الملاعب في استاد الإسكندرية في صيف1977 لمشاهدة مباراة ودية في كرة القدم بين فريق الزمالك والكروم ضمن فعاليات الدورة الصيفية التي كان ينظمها نادي الاتحاد السكندري يومها تم إلغاء المباراة بعد دقائق من بداية الشوط الثاني بسبب احتجاج فريق الزمالك علي التحكيم وخرج مهزوما بهدف. أما أول ظهور لمبارك الرئيس فقد جاء في نهائي بطولة إفريقيا للأندية أبطال الكئوس الذي أقيم في استاد القاهرة في شهر نوفمبر1982 لتشجيع فريق نادي المقاولون العرب.
واقترن هذا الاهتمام بالرعاية الإنسانية فخلال فعاليات الدورة العربية التاسعة للالعاب الرياضية في عمان في شهر أغسطس1999 تعرضت أربع لاعبات المنتخب الوطني للاسكواش لحادث انقلاب سيارة وأوفد الرئيس مبارك إلي عمان طائرة خاصة مجهزة طبيا وفريقا طبيا أشرف علي علاج اللاعبات وأجري لهن خمس عمليات جراحية, وتم نقلهن إلي مستشفي المعادي للقوات المسلحة لمتابعة العلاج, وعندما استدعي الوضع الصحي للاعبة متابعة العلاج بالخارج قرر الرئيس مبارك سفرها إلي ألمانيا للعلاج علي نفقة الدولة.
من مواضيعي
0 التغذية: نصائح وحيل حول الأكل الصحي اهمالها قد يسبب لنا مشاكل صحية لا نعرف اين سببها؟
0 فوضى سينوفاك الصينية.. لقاح واحد و3 نتائج متضاربة
0 "نوع آخر مثير للقلق".. سلالات كورونا المتحورة تنتشر في 50 بلدا
0 إجراء تغييرات إيجابية: نصائح وحيل للتغذية السليمة ولتقوية الاعصاب
0 هل لديك وزن زائد؟ نستطيع مساعدتك
0 يؤثر نظامك الغذائي على صحتك: كيفية الحفاظ على التغذية الجيدة
0 فوضى سينوفاك الصينية.. لقاح واحد و3 نتائج متضاربة
0 "نوع آخر مثير للقلق".. سلالات كورونا المتحورة تنتشر في 50 بلدا
0 إجراء تغييرات إيجابية: نصائح وحيل للتغذية السليمة ولتقوية الاعصاب
0 هل لديك وزن زائد؟ نستطيع مساعدتك
0 يؤثر نظامك الغذائي على صحتك: كيفية الحفاظ على التغذية الجيدة





