في قسم الإنعاش!
20-02-2010, 06:55 PM
المغ40 قتيلا و71 جريحا في انهيار مئذنة مسجد باب البردعاين في
.في قسم الإنعاش!
.في قسم الإنعاش!
مرت يوم الأربعاء الذكرى الحادية والعشرون لميلاد الاتحاد المغاربي، الذي جرى الإعلان عنه يوم 17 فبراير/ شباط 1989 بمدينة مراكش. غير أن عيد الميلاد هذا، كان بلا حفل ولا حلويات ولا شموع ولا موسيقى ولا بطاقات تهنئة، والسبب أن المحتفى به مقيم منذ سنوات طويلة في قسم الرعاية المركزة بسبب دخوله حالة غيبوبة وشلل تام أفقدته أية قدرة على الحركة.
وواضح أن لا أحد يرغب في فتح الملف الصحي أو في معاينة الأسباب الحقيقية التي أدت به إلى هذا الوضع المؤلم والمؤسف والصادم لأحلام الملايين من أبناء الشعب المغاربي الواحد، ولطموحات الآباء والأجداد ممّن ناضلوا وقاوموا وصمدوا واستشهدوا تحت لواء الوحدة المغاربية..
ورغم أن العالم يتجه إلى تشكيل الفضاءات والأسواق الكبرى، وإلى بناء الاتحادات والتجمعات القادرة على البقاء والمواجهة، ورغم أن دول الجوار الأوروبية صنعت اتحادها متجاوزة الاختلاف في القوميات واللغات والثقافات والخلافات السياسية والحضارية المعلنة والخفية، فإن المغاربيين، المشمولين بوحدة اللغة والدين والدم والتاريخ والجغرافيا والثقافة والحضارة والطموحات، ما زالوا يجرّون أذيال الحرب الباردة، والحقد القبلي والعشائري والشخصي، والخلافات السياسية السابقة، راهنين لها مستقبل المنطقة وأحلام الجماهير.
ولن نأتي بجديد إن قلنا إن تونس هي الأكثر حماسا للمشروع الوحدوي المغاربي، وإن ليبيا التي تحافظ على علاقات ودية مع جميع دول الاتحاد اتجهت بكل قواها إلى الاتحاد الإفريقي العملاق، وإلى الإصلاح الداخلي، في حين تبقى العلاقات المغربية– الجزائرية المتوترة، حجر العثرة الأبرز في وجه الحلم المغاربي، وخصوصا بعد غلق الحدود المشتركة منذ 1994.
ولعل الأخطر من تجميد الحراك السياسي، هو إصابة الفاعل الثقافي والحضاري والإعلامي في مقتل، ومعاملة الشعب الواحد في المنطقة الواحدة وكأنه شعوب متفرقة تفصل بينها بحار ومحيطات، مما يجعلها فريسة للوافد والوارد من الشرق والغرب من دوافع المسخ أو التفسخ أو التعصب أو الانبهار بالآخر، أو الانبتات والكفر بالهوية المغاربية.
وقد ساعدت هذه الأوضاع على ظهور التوجهات الإقليمية والقطرية والاحتماء بالهويات المندثرة وبالنزعات العرقية في إطار أهداف سياسية مدعومة من قبل الطامحين إلى تهميش عروبة المنطقة، وهو ما يعني أن الطوفان قادم، طالما أن أهل الحي غير متفقين على الاشتراك في مواجهته.
وللأسف فإن سياسات المغرب العربي مرتهنة بالآخر، واقتصاداته مرتبطة بالآخر، وثقافاته من صنع الآخر، وإعلامه في يد الآخر، وأحلام أجياله الجديدة صارت لا تخرج عن دائرة الفرار إلى الآخر..
أما ذاك الذي أحيينا عيد ميلاده، وهو في قسم الإنعاش، فلا عزاء له ولقومه طالما أنه يحتاج إلى زراعة أعضاء، هي للأسف موجودة خلف الحدود المغلقة والقرارات المجمدة والخلافات الدائمة
وواضح أن لا أحد يرغب في فتح الملف الصحي أو في معاينة الأسباب الحقيقية التي أدت به إلى هذا الوضع المؤلم والمؤسف والصادم لأحلام الملايين من أبناء الشعب المغاربي الواحد، ولطموحات الآباء والأجداد ممّن ناضلوا وقاوموا وصمدوا واستشهدوا تحت لواء الوحدة المغاربية..
ورغم أن العالم يتجه إلى تشكيل الفضاءات والأسواق الكبرى، وإلى بناء الاتحادات والتجمعات القادرة على البقاء والمواجهة، ورغم أن دول الجوار الأوروبية صنعت اتحادها متجاوزة الاختلاف في القوميات واللغات والثقافات والخلافات السياسية والحضارية المعلنة والخفية، فإن المغاربيين، المشمولين بوحدة اللغة والدين والدم والتاريخ والجغرافيا والثقافة والحضارة والطموحات، ما زالوا يجرّون أذيال الحرب الباردة، والحقد القبلي والعشائري والشخصي، والخلافات السياسية السابقة، راهنين لها مستقبل المنطقة وأحلام الجماهير.
ولن نأتي بجديد إن قلنا إن تونس هي الأكثر حماسا للمشروع الوحدوي المغاربي، وإن ليبيا التي تحافظ على علاقات ودية مع جميع دول الاتحاد اتجهت بكل قواها إلى الاتحاد الإفريقي العملاق، وإلى الإصلاح الداخلي، في حين تبقى العلاقات المغربية– الجزائرية المتوترة، حجر العثرة الأبرز في وجه الحلم المغاربي، وخصوصا بعد غلق الحدود المشتركة منذ 1994.
ولعل الأخطر من تجميد الحراك السياسي، هو إصابة الفاعل الثقافي والحضاري والإعلامي في مقتل، ومعاملة الشعب الواحد في المنطقة الواحدة وكأنه شعوب متفرقة تفصل بينها بحار ومحيطات، مما يجعلها فريسة للوافد والوارد من الشرق والغرب من دوافع المسخ أو التفسخ أو التعصب أو الانبهار بالآخر، أو الانبتات والكفر بالهوية المغاربية.
وقد ساعدت هذه الأوضاع على ظهور التوجهات الإقليمية والقطرية والاحتماء بالهويات المندثرة وبالنزعات العرقية في إطار أهداف سياسية مدعومة من قبل الطامحين إلى تهميش عروبة المنطقة، وهو ما يعني أن الطوفان قادم، طالما أن أهل الحي غير متفقين على الاشتراك في مواجهته.
وللأسف فإن سياسات المغرب العربي مرتهنة بالآخر، واقتصاداته مرتبطة بالآخر، وثقافاته من صنع الآخر، وإعلامه في يد الآخر، وأحلام أجياله الجديدة صارت لا تخرج عن دائرة الفرار إلى الآخر..
أما ذاك الذي أحيينا عيد ميلاده، وهو في قسم الإنعاش، فلا عزاء له ولقومه طالما أنه يحتاج إلى زراعة أعضاء، هي للأسف موجودة خلف الحدود المغلقة والقرارات المجمدة والخلافات الدائمة
كلما اتذكر ان الطائرات التي تقصف السوريين سورية وقادتها سوريون بؤوامر سورية كرهت عروبتي واكاد انسلخ عن كل ما هو عربي








