المطالبة بوقف تنفيذ 12 حكما نهائيا لتجميد صرف 1200 مليار
02-03-2010, 11:46 AM
أمر المفتش العام بوزارة الفلاحة والتنمية الريفية مسيري مؤسسة العامة للامتيازات الفلاحية، برفع دعوى استعجاليه أمام الجهات القضائية المختصة مع التأسيس كطرف مدني للدفاع لإيقاف تنفيذ الأحكام القضائية النهائية الصادرة ضدها ـ العامة للامتيازات الفلاحية ـ نظرا للآثار المالية الكارثية التي ستنجرّ عنها.
كشف تقريرا المفتشية العامة للمالية ومجلس المحاسبة، حسب ما جاء في رسالة المفتش العام التي وجهها لمسيري رئيس مجلس المديرين لشركة تسيير مساهمات الدولة في 22 فيفري الماضي تحصلت ''الخبر'' على نسخة منها، أن أموال هذه المؤسسة كانت عرضة لعملية تبديد واسعة، بسبب، كما جاء في الرسالة، غياب الشفافية في التعاملات، وعدم وجود مراقبة صارمة بشأن تسيير أموال المؤسسة، وكذا إبرام صفقات مخالفة للتشريع والتنظيم المعمول بهما في هذا الشأن وإهمال المؤسسة للرقابة عند دراستها لملفات وحالات دفع وضعيات الأشغال، بالإضافة إلى وجود مدفوعات إضافية ليس لها أي مبرر. وبناء على هذا قامت مؤسسة العامة للامتيازات الفلاحية بإجراء أولي يحتوي على تجميد تسديد مستحقات المشاريع المذكورة للمؤسسات والمقاولات الخاصة التي أوكلت لها مهمة إنجاز بعض تلك المشاريع، قبل أن يقرر وزير الفلاحة الحالي منذ أكثر من سنة تجميد نشاطها تماما مما أوقعها في مشاكل كبيرة، خصوصا مع المؤسسات التي تعاملت معها لإنجاز مشاريعها الاستصلاحية، وهو ما دفع بأغلبية تلك المؤسسات، من بينها مؤسسات أجنبية، إلى رفع دعاوى قضائية ضد العامة للامتيازات الفلاحية لتحصيل مستحقاتها المالية والمقدرة، حسب مصدر مسؤول من الوزارة، بأكثر من 1200 مليار سنتيم.
وقد أصدرت المحكمة إلى حد الآن 12 حكما قضائيا نهائيا يجبر العامة للامتيازات الفلاحية على تسديد مستحقات تلك المؤسسات، إلا أن عجز هذه الأخيرة وإفلاسها حال دون تنفيذ هذه الأحكام مما دفع ببعض تلك المؤسسات إلى تبليغ مسؤولي العامة للامتيازات الفلاحية عن طريق محضر قضائي لحجز أملاكها.
وبناء على هذا، فقد أمر المفتش العام للوزارة مسؤولي المؤسسة لرفع دعوى أمام الجهات القضائية المختصة لوقف تنفيذ هذه الأحكام نتيجة الآثار المالية التي ستنجم عن تنفيذها، إلا أن أصحاب هذه الأحكام اعتبروا قرار المفتش هذا مجرد مناورة لحرمانهم من تسلم مستحقاتهم المالية بعد أن فصلت العدالة لصالحهم.
موازاة مع كل ذلك، يبقى عمال هذه الأخيرة دون أجور منذ شهر ديسمبر الفارط ويطالبون بضرورة معرفة مصير مؤسستهم الغارقة في المشاكل.