تقرير سرّي عن الوضع في أفغانستان
28-06-2010, 10:11 AM
وجدت قوات الحلف الأطلسي في أفغانستان نفسها في مأزق بعد أن فشلت في تحقيق إنجازات على الأرض وبلوغ الأهداف التي وضعوها مع احتلالهم كابول في 2001 والإطاحة بنظام طالبان، وانعكس هذا الفشل في بروز انشقاقات داخل البيت الأمريكي والتي كان أحد ضحاياها الجنرال ماكريستال، قائد القوات الدولية في أفغانستان.
جاءت إقالة ماكريستال من قبل الرئيس الأمريكي باراك أوباما، وتعويضه بالجنرال ديفيد بتراوس، الذي خدم بالعراق، بعد التصريحات التي أدلى بها للمجلة الأمريكية رولينغ ستون والكلمات التي وصفت بالساخرة في حق كل من أوباما ونائبه جو بايدن، والتي كانت في مغزاها اختلاف الرؤى بين إدارة أوباما والقيادة العسكرية التي تخوض الحرب في أفغانستان ضد حركة الطالبان.
لكن صحيفة ذي أنديبندنت أون سنداي البريطانية في عدد أمس قالت إن الإقالة أبعد من أن تكون هذه التصريحات سببها الرئيسي، بل راجعة إلى كون ماكريستال قدم تقريرا سريا جد سلبي عن الوضع في أفغانستان لوزراء دفاع دول الحلف الأطلسي. ويقول في تقريره السري ''ينبغي عدم انتظار أي تقدم في الأشهر الستة المقبلة''، مشككا بذلك في إمكانية بدء سحب القوات الأمريكية في جويلية 2011 وهو ما يتعارض ورغبة الرئيس أوباما وحتى مع رئيس الوزراء البريطاني الجديد ديفيد كاميرون الذي وضع سقف 2015 لخروج قواتهم من أفغانستان.
ويقول ماكريستال في تقريره ''إن جزءا صغيرا فقط من المناطق الأساسية لإحلال الأمن على الأمد الطويل في أفغانستان يمكن اعتباره آمنا، وقسما ضئيلا من القوات الأفغانية يتسم بالفاعلية''.
النظرة التشاؤمية التي أراد أن يخفض من حدتها وزير الدفاع روبرت غيتس محاولا إعطاء حقائق أخرى بقوله إنهم أحرزوا تقدما وأنهم لم يغوصوا في مستنقع'' أفغانستان، أيدها أيضا الرئيس السابق مايكل سمبل لبعثة الاتحاد الأوروبي في أفغانستان الذي حذر من أن أفغانستان تتجه نحو سيناريو بشع من الحرب الأهلية، ويعتقد سكانها بشكل متزايد أن القوات الدولية تخسر المعركة ضد طالبان. وتتطابق هذه التقارير مع الواقع حيث سجل الحلف الأطلسي في شهر جوان الجاري أكبر عدد من الخسائر البشرية التي وصلت إلى 91 قتيلا وقعوا على أيدي حركة طالبان التي تواصل في إلحاق ضربات قوية وخسائر متصاعدة في صفوف قوات الاحتلال.
التغيير الذي أحدثه أوباما والزوبعة الإعلامية التي رافقت الخطوة أثارت الكثير من الشكوك والتساؤلات في مختلف الأوساط عن مدى قدرة الحلف الأطلسي من تحقيقه الأهداف المرسومة وهو القضاء على حركة طالبان وإرساء نظام جديد هناك قادر على البقاء، جعلت رئيس أركان الجيوش الأمريكية الأميرال مايكل مولن يطير إلى كابول ليقدم تطمينات للرئيس حامد قرضاي بأن الطريقة والإستراتيجية ستبقى قائمة كما كانت من قبل.
زيارة مولن لن تكون من أجل طمأنة الأفغان فقط، بل يحاول من خلالها إزالة الشكوك التي بدأت تتعاظم مع مرور الوقت حول حقيقة ما أنجزه الحلف الأطلسي بعدده وعدته في أفغانستان منذ حوالي تسعة أعوام.
جاءت إقالة ماكريستال من قبل الرئيس الأمريكي باراك أوباما، وتعويضه بالجنرال ديفيد بتراوس، الذي خدم بالعراق، بعد التصريحات التي أدلى بها للمجلة الأمريكية رولينغ ستون والكلمات التي وصفت بالساخرة في حق كل من أوباما ونائبه جو بايدن، والتي كانت في مغزاها اختلاف الرؤى بين إدارة أوباما والقيادة العسكرية التي تخوض الحرب في أفغانستان ضد حركة الطالبان.
لكن صحيفة ذي أنديبندنت أون سنداي البريطانية في عدد أمس قالت إن الإقالة أبعد من أن تكون هذه التصريحات سببها الرئيسي، بل راجعة إلى كون ماكريستال قدم تقريرا سريا جد سلبي عن الوضع في أفغانستان لوزراء دفاع دول الحلف الأطلسي. ويقول في تقريره السري ''ينبغي عدم انتظار أي تقدم في الأشهر الستة المقبلة''، مشككا بذلك في إمكانية بدء سحب القوات الأمريكية في جويلية 2011 وهو ما يتعارض ورغبة الرئيس أوباما وحتى مع رئيس الوزراء البريطاني الجديد ديفيد كاميرون الذي وضع سقف 2015 لخروج قواتهم من أفغانستان.
ويقول ماكريستال في تقريره ''إن جزءا صغيرا فقط من المناطق الأساسية لإحلال الأمن على الأمد الطويل في أفغانستان يمكن اعتباره آمنا، وقسما ضئيلا من القوات الأفغانية يتسم بالفاعلية''.
النظرة التشاؤمية التي أراد أن يخفض من حدتها وزير الدفاع روبرت غيتس محاولا إعطاء حقائق أخرى بقوله إنهم أحرزوا تقدما وأنهم لم يغوصوا في مستنقع'' أفغانستان، أيدها أيضا الرئيس السابق مايكل سمبل لبعثة الاتحاد الأوروبي في أفغانستان الذي حذر من أن أفغانستان تتجه نحو سيناريو بشع من الحرب الأهلية، ويعتقد سكانها بشكل متزايد أن القوات الدولية تخسر المعركة ضد طالبان. وتتطابق هذه التقارير مع الواقع حيث سجل الحلف الأطلسي في شهر جوان الجاري أكبر عدد من الخسائر البشرية التي وصلت إلى 91 قتيلا وقعوا على أيدي حركة طالبان التي تواصل في إلحاق ضربات قوية وخسائر متصاعدة في صفوف قوات الاحتلال.
التغيير الذي أحدثه أوباما والزوبعة الإعلامية التي رافقت الخطوة أثارت الكثير من الشكوك والتساؤلات في مختلف الأوساط عن مدى قدرة الحلف الأطلسي من تحقيقه الأهداف المرسومة وهو القضاء على حركة طالبان وإرساء نظام جديد هناك قادر على البقاء، جعلت رئيس أركان الجيوش الأمريكية الأميرال مايكل مولن يطير إلى كابول ليقدم تطمينات للرئيس حامد قرضاي بأن الطريقة والإستراتيجية ستبقى قائمة كما كانت من قبل.
زيارة مولن لن تكون من أجل طمأنة الأفغان فقط، بل يحاول من خلالها إزالة الشكوك التي بدأت تتعاظم مع مرور الوقت حول حقيقة ما أنجزه الحلف الأطلسي بعدده وعدته في أفغانستان منذ حوالي تسعة أعوام.







