حرص زائد على مراجعة الدروس والتحضير للإمتحان :
09-01-2011, 04:45 AM
بسم الله
عبد الحميد رميته , الجزائر
حرص زائد على مراجعة الدروس والتحضير للإمتحان :
أرتني امرأة من محارمي منذ حوالي أسبوعين , أرتني سائلا أسودا جدا وحلوا للغاية موجودا في فنجان .
قالت لي " ذقه " , قلتُ لها " لماذا ؟!" , قالت " ذقه ثم أقول لك " .
ذقته فوجدتـه ثقيلا جدا وحلوا جدا , ومنه فإنني لم أستسغ طعمه ولم يعجبني البتة .
قلت لها " ما هذا السائل , وما حكايته ؟!".
قالت " هو لابني البالغ من العمر 15 سنة . هو مقبل على امتحان شهادة التعليم المتوسط يوم 1 جوان
2009 م . وابني من نوع الأولاد الذين يدرسون ويجتهدون ويراجعون دروسهم بدون أي ضغط من أي فرد من أفراد العائلة . هو مجتهد من تلقاء نفسه , ولأنه رأى بأن وقت اليقظة لم يكفه لمراجعة دروسه وللتحضير الجيد للإمتحان , فإنه اخترع هذه القهوة الثقيلة جدا والتي خلط فيها كمية كبيرة جدا من السكر , وكان هو يريد أن يتناول كل يوم قبيل منتصف الليل , يتناول شيئا من هذه القهوة ظنا منه أنه بذلك يقلل من الحاجة إلى النوم إلى درجة كبيرة , أو يستغني بذلك عن النوم تماما " .
جلست أنا بعد ذلك مع الولد وأفهمته بأن هذه القهوة ضررها كبير خاصة على الصغير وأن المطلوب منه الاجتهاد في دراسته لكن باعتدال وبلا مبالغة , وأن الجسم والعقل حتى يكونا في تمام الصحة والعافية وحتى ينتجا أكثر لا بد للولد من نصيب كافي من الأكل ومن النوم في كل يوم و ...
وعندما حكيتُ هذه القصة لولد آخر مقبل على نفس الإمتحان أجابني " أنا أقدر على أن أسهر بدون أن أتناول أي نوع من أنواع المنبهات كالقهوة وغيرها "!!!.
قلت له " يا ولدي , أنت خرجتَ عن الموضوع تماما . العبرة هنا ليست في من يقدر على السهر ومن لا يقدر , ولكن العبرة هي في أنه يوجد تلاميذ – والحمد لله - يدرسون ويجتهدون بدون أي دفع من الغير , ويدرسون ويجتهدون إلى درجة أنهم يتمنون لو يستغلون كل وقتهم الفراغ من أجل الدراسة , بل إنهم يبالغون إلى درجة أنهم يتمنون لو يجتهدون ويراجعون دروسهم طول الوقت بدون نوم ويدون أية راحة .
ثم أختم فأقول " أين هم أغلبية تلاميذ هذا الزمان من هذا التلميذ المجتهد ؟!".
وفقني الله وإياكم لكل خير , آمين .
عبد الحميد رميته , الجزائر
حرص زائد على مراجعة الدروس والتحضير للإمتحان :
أرتني امرأة من محارمي منذ حوالي أسبوعين , أرتني سائلا أسودا جدا وحلوا للغاية موجودا في فنجان .
قالت لي " ذقه " , قلتُ لها " لماذا ؟!" , قالت " ذقه ثم أقول لك " .
ذقته فوجدتـه ثقيلا جدا وحلوا جدا , ومنه فإنني لم أستسغ طعمه ولم يعجبني البتة .
قلت لها " ما هذا السائل , وما حكايته ؟!".
قالت " هو لابني البالغ من العمر 15 سنة . هو مقبل على امتحان شهادة التعليم المتوسط يوم 1 جوان
2009 م . وابني من نوع الأولاد الذين يدرسون ويجتهدون ويراجعون دروسهم بدون أي ضغط من أي فرد من أفراد العائلة . هو مجتهد من تلقاء نفسه , ولأنه رأى بأن وقت اليقظة لم يكفه لمراجعة دروسه وللتحضير الجيد للإمتحان , فإنه اخترع هذه القهوة الثقيلة جدا والتي خلط فيها كمية كبيرة جدا من السكر , وكان هو يريد أن يتناول كل يوم قبيل منتصف الليل , يتناول شيئا من هذه القهوة ظنا منه أنه بذلك يقلل من الحاجة إلى النوم إلى درجة كبيرة , أو يستغني بذلك عن النوم تماما " .
جلست أنا بعد ذلك مع الولد وأفهمته بأن هذه القهوة ضررها كبير خاصة على الصغير وأن المطلوب منه الاجتهاد في دراسته لكن باعتدال وبلا مبالغة , وأن الجسم والعقل حتى يكونا في تمام الصحة والعافية وحتى ينتجا أكثر لا بد للولد من نصيب كافي من الأكل ومن النوم في كل يوم و ...
وعندما حكيتُ هذه القصة لولد آخر مقبل على نفس الإمتحان أجابني " أنا أقدر على أن أسهر بدون أن أتناول أي نوع من أنواع المنبهات كالقهوة وغيرها "!!!.
قلت له " يا ولدي , أنت خرجتَ عن الموضوع تماما . العبرة هنا ليست في من يقدر على السهر ومن لا يقدر , ولكن العبرة هي في أنه يوجد تلاميذ – والحمد لله - يدرسون ويجتهدون بدون أي دفع من الغير , ويدرسون ويجتهدون إلى درجة أنهم يتمنون لو يستغلون كل وقتهم الفراغ من أجل الدراسة , بل إنهم يبالغون إلى درجة أنهم يتمنون لو يجتهدون ويراجعون دروسهم طول الوقت بدون نوم ويدون أية راحة .
ثم أختم فأقول " أين هم أغلبية تلاميذ هذا الزمان من هذا التلميذ المجتهد ؟!".
وفقني الله وإياكم لكل خير , آمين .
اللهم اغفر لأهل منتديات الشروق وارحمهم واجعلهم جميعا من أهل الجنة







