قضايانا بين الإثارة والنفاق
17-01-2011, 06:31 AM
في كل قضية من القضايا التي تثار بعالمنا الإسلامي نتعامل معها بكثير من الإثارة والعواطف والنفاق، وفي كثير من الأحيان قد تمضي القضية وتنتهي إلى لا شيء، بل إننا في كثير من الحالات قد ننقلب من النقيض إلى النقيض، وتبقى كل قضايانا معلقة ولا نرسو بها على حال.
ولعل قضية ديكتاتورية الحكم التي نتميز بها في كثير من دول العالم الإسلامي عن باقي شعوب الأرض واحدة من تلك القضايا التي عالجنها بالإثارة مرة وبالعواطف أخرى وبالنفاق في كثير من الأحيان، فقبل شهر من اليوم كان الحكم يتونس نموذج يجب ان يحتذى به وكان بن علي الاستثناء من بين الرؤساء العرب والمسلمين الذي استطاع بإمكانيات قليلة ان يوفر لشعبه الرخاء والامن والعدالة والقانون، وكنت أقرأ أن السياح يتوافدون على تونس لانها بلد الأمن والآمان وبلد القانون، وفي كل هذا لم اقرأ أن أقارب بن علي يستحوذون على الثروة وعلى الجاه والسلطان ولم اقرأ أن زوجة بن علي حلاقة وانها تحارب الاسلام وتمنع الحجاب ولم اقرأ أن جارنا الشرقي يستضيف الصهاينة وينسق معهم، وأنه عميل أمريكي بامتياز وزد على هذا من كل هذه الأخبار التي طفت على السطح مرة واحدة ويتداولها الاعلام ويتداولها الناس في منتدياتهم
أليس من الأجدر أن تكون هذه الأخبار عن الرجل وعن عائلته واقاربه واتباعه مقروءة لدى الجميع قبل ان يسقط وعندما كان موجودا بالسلطة يأمر وينهى
فجأة تحول بن علي الى طاغية والى ديكتاتور والى رجل حارب الإسلام والمسلمين ولم يكن كذلك قبل شهر فلماذا هذه الثقافة ولماذا نهرول جميعا لذبح ثور سقط على الأرض
لماذا لم يقل احد من قبل أن بن علي يحارب الإسلام وحتى معارضيه كانوا يعارضونه من قبيل انه حاصرهم وضيق عليهم سبل العيش ومن بين هؤلاء المرزوقي
لماذا لم يتكلم احدهم عن الصحفي بن بريك الذي ادخل السجن فتكلم عليه قلائل ولكن باحتشام ثم نسيه الجميع ولا نعرف حتى الآن أحي هو أم ميت
لماذا لم يكن يقال لنا ان تونس سياحتها مزدهرة لانهم هناك حولوها الى مخور كبير وحولوا نسائها الى عاهرات حتى اصبح التوجه الى تونس في اوقات معينة هو بمثابة المجاهرة بالمعصية لان تونس بالنسبة للكثير هي مكان للمتعة.
لماذا الآن يقال كل هذا، لماذا الفنان القدوة لطفي بوشناق انقلب على عقبيه وهو اليوم يلعن مع اللاعنين بن علي بالرغم من انه منذ شهرين فقط كان من بين الموقعين على لا ئحة تأييد لترشح بن علي لرئاسيات 2014.
لعل المكان لا يكفي لسرد نماذج كثيرة لامثال بوشناق وفوزي البنزرتي الذي صرح في كاس افريقيا الماضية انه جاء الى انغولا للفوز بالكأس واهدائها الى الرئيس بن علي
قناة نسمة كانت الى وقت قريب من المطبلين لبن علي واليوم تلعنه وتعلن انها مؤيدة للشعب التونسي وحاضنة له
ولعل ما جرى لبن علي جرى عندنا لعبد المؤمن خليفة فقد كان هذا الرجل حديث الصحافة والعامة ولعل رؤيته فقط مارا يعتبر فخرا ما بعده فخر اما ان تجلس معه وتتحدث معه فذاك هو الفوز المبين ويوم سقط سارع الجميع الى ذبحه من الوريد الى الوريد وجريدة الخبر هي المثال الصارخ لمثل هذا السلوك المشين
إن طريق التغيير عند الكثير من شعوب العالم الاسلامي مازال طويلا جدا وهو قطعا لا يتمثل في ازاحة رئيس فقط أو تغيير نظام فالتغيير الحقيقي يبدأ في الأذهان والثقافات والافكار، يبدأ في تعرية الواقع وتوصيفه وتشريحه، يبدأ بفضح المنتفعين والوصوليين والانتهازيين وقطع عليهم طريق الظهور بمظهر المهدي المنتظر
أم تروني مخطئ فيما ذهبت اليه؟
ولعل قضية ديكتاتورية الحكم التي نتميز بها في كثير من دول العالم الإسلامي عن باقي شعوب الأرض واحدة من تلك القضايا التي عالجنها بالإثارة مرة وبالعواطف أخرى وبالنفاق في كثير من الأحيان، فقبل شهر من اليوم كان الحكم يتونس نموذج يجب ان يحتذى به وكان بن علي الاستثناء من بين الرؤساء العرب والمسلمين الذي استطاع بإمكانيات قليلة ان يوفر لشعبه الرخاء والامن والعدالة والقانون، وكنت أقرأ أن السياح يتوافدون على تونس لانها بلد الأمن والآمان وبلد القانون، وفي كل هذا لم اقرأ أن أقارب بن علي يستحوذون على الثروة وعلى الجاه والسلطان ولم اقرأ أن زوجة بن علي حلاقة وانها تحارب الاسلام وتمنع الحجاب ولم اقرأ أن جارنا الشرقي يستضيف الصهاينة وينسق معهم، وأنه عميل أمريكي بامتياز وزد على هذا من كل هذه الأخبار التي طفت على السطح مرة واحدة ويتداولها الاعلام ويتداولها الناس في منتدياتهم
أليس من الأجدر أن تكون هذه الأخبار عن الرجل وعن عائلته واقاربه واتباعه مقروءة لدى الجميع قبل ان يسقط وعندما كان موجودا بالسلطة يأمر وينهى
فجأة تحول بن علي الى طاغية والى ديكتاتور والى رجل حارب الإسلام والمسلمين ولم يكن كذلك قبل شهر فلماذا هذه الثقافة ولماذا نهرول جميعا لذبح ثور سقط على الأرض
لماذا لم يقل احد من قبل أن بن علي يحارب الإسلام وحتى معارضيه كانوا يعارضونه من قبيل انه حاصرهم وضيق عليهم سبل العيش ومن بين هؤلاء المرزوقي
لماذا لم يتكلم احدهم عن الصحفي بن بريك الذي ادخل السجن فتكلم عليه قلائل ولكن باحتشام ثم نسيه الجميع ولا نعرف حتى الآن أحي هو أم ميت
لماذا لم يكن يقال لنا ان تونس سياحتها مزدهرة لانهم هناك حولوها الى مخور كبير وحولوا نسائها الى عاهرات حتى اصبح التوجه الى تونس في اوقات معينة هو بمثابة المجاهرة بالمعصية لان تونس بالنسبة للكثير هي مكان للمتعة.
لماذا الآن يقال كل هذا، لماذا الفنان القدوة لطفي بوشناق انقلب على عقبيه وهو اليوم يلعن مع اللاعنين بن علي بالرغم من انه منذ شهرين فقط كان من بين الموقعين على لا ئحة تأييد لترشح بن علي لرئاسيات 2014.
لعل المكان لا يكفي لسرد نماذج كثيرة لامثال بوشناق وفوزي البنزرتي الذي صرح في كاس افريقيا الماضية انه جاء الى انغولا للفوز بالكأس واهدائها الى الرئيس بن علي
قناة نسمة كانت الى وقت قريب من المطبلين لبن علي واليوم تلعنه وتعلن انها مؤيدة للشعب التونسي وحاضنة له
ولعل ما جرى لبن علي جرى عندنا لعبد المؤمن خليفة فقد كان هذا الرجل حديث الصحافة والعامة ولعل رؤيته فقط مارا يعتبر فخرا ما بعده فخر اما ان تجلس معه وتتحدث معه فذاك هو الفوز المبين ويوم سقط سارع الجميع الى ذبحه من الوريد الى الوريد وجريدة الخبر هي المثال الصارخ لمثل هذا السلوك المشين
إن طريق التغيير عند الكثير من شعوب العالم الاسلامي مازال طويلا جدا وهو قطعا لا يتمثل في ازاحة رئيس فقط أو تغيير نظام فالتغيير الحقيقي يبدأ في الأذهان والثقافات والافكار، يبدأ في تعرية الواقع وتوصيفه وتشريحه، يبدأ بفضح المنتفعين والوصوليين والانتهازيين وقطع عليهم طريق الظهور بمظهر المهدي المنتظر
أم تروني مخطئ فيما ذهبت اليه؟











