النقاش حول مشروعية المظاهرات لا فائدة منه مع بعض الأشخاص :
17-02-2011, 07:34 AM
بسم الله
عبد الحميد رميته , الجزائر
وفي هذا من التناقض ما فيه من طرف الأخ الفاضل .
1-إذا كانت المسألة محل إجماع فلن يكون فيها شيء من الاختلاف , وأما إن كان فيها شيء من الاختلاف فهي ليست محل إجماع ... ولا يجوز التعصب فيها عندئذ لقول ضد القول الآخر ...
وعندئذ يجوز لي أن آخذ بهذا القول كما يجوز لي أن آخذ بالقول الآخر بدون أي حرج شرعي .
2- النووي رحمه الله وغيرهممن تحدثوا عن عدم جواز الخروج على الحاكم يتحدثون عن الخروج على الحاكم الذي يحكم بما أنزل الله ولو مع بعض الظلم كما كان الحال في العهد الأموي والعباسي ودولة المماليك وخلال الخلافة العثمانية ... وهو لا يتحدث أبدا أبدا أبدا عن الحاكم الذي لا يحكم أساسا بما أنزل الله كما هو حال أغلب ( أو كل ) حكام المسلمين اليوم .
3- ومع ذلك , ولو في ظل الحكومة الإسلامية الظالمة فإن العلماء اختلفوا قديما ( وحديثا ) حول جواز أو عدم جواز الخروج على الحاكم . راجع أقوال الفقهاء القدامى والمعاصرين لتتأكد من ذلك . والسيد عبد القادر عودة مثلا في كتابه عن " التشريع الجنائي الإسلامي " يؤكد على أن أغلب الفقهاء ( هو يذكرهم بأسمائهم ) القدامى والمعاصرين , قالوا بوجوب الخروج على الحاكم الذي لا يحكم بما أنزل الله تعالى ( وجوب وليس جواز فقط ) .
والحسين بن علي رضي الله عنهما خرج على حكم معاوية رضي الله عنه وابنه يزيد ... ووالله ثم والله مهما حاولتَ أخي الكريم أن تلف أو تدور فلن تستطيع أبدا أن تثبت بأن حسينا لم يخرج على الحاكم المسلم ... كما أنك لا تستطيع أبدا أن تثبت بأن الحسين رضي الله عنه كان ضالا أو منحرفا أو إرهابيا , أو جاهلا بالدين أو ... الخ ...
4- ثم إن دليلنا نحن العامة والمقلدين هو أقوال العلماء الذين قالوا بجواز الخروج على الحاكم وبجواز المظاهرات والمسيرات , وأما الكتاب والسنة فهما دليل العلماء فيما بينهم ... أي أن العلماء عندما يقولون " يجوز الخروج على الحاكم وتجوز المظاهرات والمسيرات , بل تجب أحيانا " , فهذا هو الدليل الشرعي بالنسبة إلي أنا وكذا بالنسبة لغيري من المقلدين , وليس مطلوبا مني شرعا أبدا أن أسألهم " ما دليلكم الشرعي ؟".
العالم هو الذي يسألُ العالمَ , وأما أنا فليس مطلوبا مني شرعا أن أسأل العالم عن دليله .
5- ثم إن العلماء الذين قالوا بجواز الخروج على الحاكم وبجواز المظاهرات والمسيرات هم أعلم مني ومنك أخي الكريم بكل الأحاديث التي وردت في هذا الموضوع ... ولا يُـعقل أبدا أن نقول عنهم بأنهم جاهلون أو أنهم لا يخافون الله , ولذلك هم يضربون بالأحاديث الصحيحة عرض الحائط . هذا غير معقول ولا مقبول ولا متصور يا أخانا . وعلى سبيل المثال ناصرَ الثورةَ في مصر ضد حسني مبارك الكثيرُ من العلماء والدعاة , بل إن بعضهم قضى أياما وأياما في ميدان التحرير وسط المحتجين والمتظاهرين .
6- قلتَ أخي الكريم " أنا لم أتعرض لتضليل أي شخص أفتى بخلاف الرأي الذي نصرته في مسألة المظاهرات " ... ولكن المصيبة أنك وإن لم تضللنا نحن فإنك تضلل علماءنا ودعاتنا حين تقول عنهم بأنهم ليسوا أئمة ولا يجوز أخذ الدين منهم وأنهم علماء صغار وأنهم ليسوا من أهل السنة والجماعة ... " . وإذا كان لا بد من تضليل أحد الفريقين , فإننا نفضل أن تضللنا نحن ولا تضلل عشرات ومئات من علماء ودعاة المسلمين الذين لا يوافقونك على رأيك الضيق .
المصيبة ليست بالدرجة الأولى في أنك تضللنا نحن , ولكن المصيبة في تضليلك لعلماء ودعاة المسلمين الذين يقضي أغلب المتعصبين حوالي 75 % من أوقاتهم إما في الحديث عن المسائل الفرعية الثانوية الاجتهادية في الدين وإما في سب وشتم علماء ودعاة مسلمين ... هذه هي المصيبة الأكبر عندك أخي وعند من ينتهج نهجك ويتبع طريقك .
7- نحن نناقش مسألة واضحة فطريا لأن العقل والمنطق يقول بأنه يجوز الخروج وتجوز المظاهرات والمسيرات , بل تجب أحيانا " , وكذلك الحجر والشجر يقولان بأن كل ذلك جائز مع حكام لا يحكمون بما أنزل الله , ومع حكام طغاة يحاربون الله ورسوله بالليل والنهار ... ثم إن الأغلبية الساحقة من الناس علماء وعامة , نساء ورجالا , كبارا وصغارا ... يقولون بفطرتهم السليمة وبما يعرفونه من الشرع الحنيف بأن الخروج على الحاكم والمسيرات والمظاهرات وسيلة أساسية لإسقاط الأنظمة الفاسدة ... وما تجربة تونس ومصر عنا ببعيدة ...
ولذلك أنا أحيانا أتصور بأن الأخ الذي ما زال مقتنعا بأن الخروج على الحاكم الذي لا يحكم بما أنزل الله لا يجوز , وبأن المظاهرات والمسيرات ضده لاتجوز ... كأنه يعيش فوق القمر أو تحت الأرض , أي كأنه لا يعيش وسط الناس كل الناس .
ثم أقول :
يقول الأخ الفاضل في موضوعه " حكام العرب والمسلمين يطبقون شرع الله تعالى , ولا دليل على أنهم يرفضون الحكم بما أنزل الله , فلماذا الخروج عليهم ؟!" .
وأنا أجيب الأخ :
1- في الجزائر مثلا كل الأحكام الإسلامية وفي جميع أنحاء الحياة , وكل شرع الله معطل ... هو معطل في قوانين الجزائر ودستورها ... ليس في الجزائر من أحكام الإسلام إلا قانون الأحوال الشخصية فقط وفقط وفقط ... ومع ذلك تم تغيير بعض الأحكام في قانون الأسرة في السنوات الأخيرة بحيث أصبحت غير مقبولة عند كل فقهاء الإسلام .
2- أنا أتمنى لو تذهب وتسأل أي شرطي تعرفه أو دركي أو أي شخص تعرفه يعمل في البلدية أو الدائرة أو الولاية أو ... ليحكي لك عن رفض الجزائر للحكم بما أنزل الله ولتحكيم شرع الله ... ليس عندنا إلا جزء فقط من قوانين الأحوال الشخصية وليس عندنا إلا المادة المسكينة الثانية من الدستور التي تقول نظريا " دين الدولة هو الإسلام " .
3- وصدق أحد قادة الأحزاب عندنا في الجزائر عندما قال للرئيس بوتفليقة في يوم من الأيام " كلنا علمانيون ولائكيون ورافضون للحكم الإسلامي يا سيادة الرئيس , ولكن الفرق بيني وبينكم هو أنني أعلن عن لائكيتي , وأما أنتم فتطبقونها ( أي لا تطبقون الإسلام ولا شرع الله ) ولكنكم لا تعلنونها صراحة .
4- الحكم الإسلامي عموما تم إسقاطه عام 1924 م مع إسقاط الخلافة الإسلامية ...
وأنا أتوقع لو يسمع بك حكام المسلمين اليوم فإنهم ربما سيشترونك بالمبالغ الطائلة من أجل استخدامك لإقناع الناس أنهم يطبقون الإسلام . أنت تقنع الناس بأنهم يطبقون أحكام الإسلام , وهم باقون على السرقة والنهب والكذب والقتل والزنا والربا واستبعاد أحكام الإسلام .
5- أنا أحيانا أتصور بأن الشخص الذي يحاور هنا كأنه يعيش تحت الأرض وليس فوق الأرض .
إن حكامنا في الجزائر مثلا يصرحون من سنوات وسنوات بأن من أكبر سيئات الأحزاب الإسلامية أنهم يطالبون الجزائر بالحكم الإسلامي ... والحكام هنا في الجزائر أو في تونس أو في مصر يؤكدون باستمرار على أنهم لا يقبلون أبدا بأي حزب يسعى من أجل إقامة دولة إسلامية لأن الحكم الإسلامي ضد مصالحهم ومصالح أسيادهم في أمريكا والغرب ...
6-والله إن الجيش مثلا عندما ألغى الانتخابات في الجزائر عام 1992 م وأقال الرئيس الشاذلي وأدخل الآلاف ممن انتخبهم الشعب , أدخلهم إلى السجن في ليلة واحدة ( أدخل أكثر من 5000 شخصا ) ... والله ما كان يسعى أبدا من أجل إنقاذ الجزائر وإنما فقط من أجل الوقوف في وجه أحكام الإسلام من التطبيق , وساعد حكام الجزائر في ذلك الوقت أسيادهم في فرنسا وأمريكا.
وما يقال عن الجزائر يقال عن أغلب أو كل البلاد العربية اليوم .
7- حتى سيد قطب رحمه الله ما أعدم أيام زمان من طرف عبد الناصر إلا لأنه كتب " معالم في الطريق " الذي يؤكد منخلاله على أنه ليست هناك دولة واحدة عربية تطبق بالفعل شرع الله من بعد سقوط الخلافة الإسلامية وإلى اليوم .
8- أنا أعتبر نفسي أضيع وقتي عندما أحاول أن أقنع شخصا بأن حكومات العرب لا تطبق شرع الله .
أنا عندئذ أناقش البديهيات وأحاول أن أقنعك بأن 1 + 1 = 2 .
9- وأقول في النهاية على سبيل النكتة ( وأنا جاد في نفس الوقت) : أنا اعرف رجال المخابرات في الجزائر أفضل منك بكثير ... وأنا متأكد بأنهم لو يسمعونك تقول بأن الجزائر تطبق شرع الله :
* سيضحكون عليك لأنك تقول ما يعرفون بيقين أنه ليس صحيحا البتة .
** وسيتمنون في المقابل لو أن كل المتدينين يحملون الأفكار التي تحملها أنت حتى يعيش حكام الجزائر وهم يسرقون وينهبون ويكذبون وينافقون ويحاربون الله ورسوله بسلام , لأن أمثال الأخ ... يدافعون عنهم ويقولون للناس بأن الدين يمنع خروج الناس عليهم مهما انحرفوا وعطلوا شرع الله وظلموا و ... أو يقولون للناس بأن حكام المسلمين اليوم بخير وهم يطبقون شرع الله ويحكمون بما أنزل الله تعالى .
ثم أقول :
قال لي الأخ " هل تعتبر حكام المسلمين اليوم كفارا أم لا ؟ ".
" ثم إن الحسين رضي الله عنه خرج على الحاكم الظالم , ثم انعقد الإجماع بعد ذلك على حرمة الخروج على الحاكم الظالم الذي يحكم بما أنزل الله "!!!.
فأجبته بقولي :
1- أنا لا أكفر أبدا أبدا أبدا شخص الحاكم إلا بدليل قطعي .
الأصل في حكام المسلمين كأشخاص أنهم مسلمون ولا يكفر أحد منهم إلا بدليل ...
ولكنني أقول بكفر الأنظمة لأنها ترفض صراحة تطبيق شرع الله تعالى .
2- أما حاكم تونس فأعلنها صراحة بأنه يرفض تطبيق الإسلام جملة وتفصيلا , وكان يحارب الحجاب جهارا نهارا , ويقول صراحة بأنه ليس فرضا ولا واجبا . وكان زين العابدين يعلن صراحة بأنه يرفض تعدد الزوجات , ومن يعدد العشيقات عنده لا شيء عليه , وأما من يعدد الزوجات فإنه في نظر بن علي وقانونه ودستوره مجرم يعاقبه القانون .
3- وأما مصر مثلا والجزائر ( على سبيل المثال ) ففي مصر مازال مجلس الشعب أو البرلمان المصري ما زال حتى الآن يرفض وبإصرار المصادقة على تطبيق الشريعة الإسلامية مع كثرة محاولات الإخوان المسلمين وغيرهم .
وفي الجزائر : السلطة دوما تطلب من الأحزاب الإسلامية التخلي عن فكرة تطبيق شرع الله ... وما زالت السلطة في بلادنا تحذر دوما الغربَ وأمريكا من الأحزاب الإسلامية في الجزائر , ومن الأحزاب الإسلامية التي تريد تطبيق شرع الله , وما زالت السلطة في بلادنا تطلب من أعداء الإسلام أن يعينوها على تثبيت أقدامها في الجزائر حتى لا يتغلب التيار الإسلامي ويتمكن من تطبيق شرع الله ... وأنا أنبه الأخ الفاضل إلى أن كفر النظام أخطر بكثير من كفر شخص الحاكم .
4-ومع ذلك فكما قلتُ من قبل :
* أما الخروج على الحكام الذين لا يحكمون بما أنزل الله ( سواء كفر الحكام أم لم يكفروا ) فواجب عند أغلب العلماء والفقهاء ولكن بالطرق المناسبة لا بالفوضى .
* وأما الحاكم الذي يحكم بما أنزل الله مع ظلم وفسق وفجور , فقد اختلف الفقهاء في أمر الخروج عليه , بعضهم قال بعدم الجواز وآخرون قالوا بالجواز أو الوجوب .
5- وحكاية أن الحسين رضي الله عنه خرج على الحاكم الظالم ( الذي كان يحكم بما أنزل الله ) , ثم انعقد الإجماع بعد ذلك على حرمة الخروج فهو كلام غريب جدا وعجيب جدا ... كأن في هذا الكلام اتهام للحسين رضي الله عنه بأنه خالف الإجماع الذي لم ينعقد قبله ولكنه انعقد بعده . الحسين رضي الله عنه يفهم الدين أكثر بكثير ممن انعقد الإجماع بهم بعد ذلك . الحسين رضي الله عنه أعلم من الفقهاء الأربعة وأعلم من بن تيمية ومن ... الأدلة من السنة التي تتحدث أنت عنها والتي تعتمدون عليها من أجل تحريم الخروج على الحاكم الظالم , هذه الأدلة يعرفها الحسين بن علي رضي الله عنه , ويحفظها عن ظهر قلب , ويفهمها أحسن من أي فقيه آخر ... ومع ذلك خرج الحسين خروجا واضحا وصريحا على حاكم كان يحكم بما أنزل الله تعالى . هذا مع الحاكم الظالم الذي يحكم بما أنزل الله , وأما الخروج على الحاكم الذي لا يحكم بما أنزل الله فهو جائز أو واجب من باب أولى .
اللهم اهدنا واهد بنا واجعلنا سببا لمن اهتدى .
اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه , وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
اللهم أعز الإسلام والمسلمين وانصر كلمتي الحق والدين , آمين .
عبد الحميد رميته , الجزائر
النقاش حول مشروعية المظاهرات لا فائدة منه مع بعض الأشخاص :
قال لي أحدهم – أثناء ثورة الشعب المصري ضد الرئيس حسني مبارك ( جانفي – فيفري عام 2011 م ) - بأن المسيرات ضد الحكام الظلمة حرام وأن المشروع هو النصيحة سرا للحاكم , ونقلّ الأخ من أجل ذلك بعض النقول عن بعض العلماء السلفيين المعروفين ... فأكدتُ له أن هناك علماء آخرين يشاركون في المسيرات والمظاهرات ضد الأنظمة الفاسدة , وأن هناك علماء كثيرين يبيحون أو يوجبون المسيرات والمظاهرات ... فرد علي بأن من أنقل عنهم أو أستشهد بهم ليسوا علماء وليسوا من أهل السنة والجماعة , فرددتُ برد أخير مختصر وقلتُ فيه :
1- حتى يرضى الله عنا ويقبل منا لا بد أن نكون مسلمين مؤمنين بغض النظر عن كوننا سلفيين أم لا . الله قال " ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرةمن الخاسرين " , وقال " إن الدين عند الله الإسلام " , ولم يقل أبدا " إن الدين عند الله هي السلفية " . ومنه فأنا أعبد ربي وأنا سلفي وأعبد ربي كذلك وأنا غير سلفي ولكنني مسلم مؤمن ليس إلا .
1- حتى يرضى الله عنا ويقبل منا لا بد أن نكون مسلمين مؤمنين بغض النظر عن كوننا سلفيين أم لا . الله قال " ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرةمن الخاسرين " , وقال " إن الدين عند الله الإسلام " , ولم يقل أبدا " إن الدين عند الله هي السلفية " . ومنه فأنا أعبد ربي وأنا سلفي وأعبد ربي كذلك وأنا غير سلفي ولكنني مسلم مؤمن ليس إلا .
2- مثلا منذ أكثر من شهر وفي تونس بالذات كان في المسيرات والمظاهرات عشرات أو مئات السلفيين الذين خرجوا ضد زين العابدين الذي كان يحارب الدين والمتدينين جهارا ونهارا لحوالي 23 سنة من الحكم الاستبدادي ... ثم الذي أسقطه في النهاية ليست هي النصيحة في السر أو في العلن , ولكنها المسيرات والمظاهرات ضده .
3- ومثلا الآن في مصر يوجد ضمن من ثاروا ضد الطاغية مبارك , يوجد مئات الدعاة السلفيين كما يوجد بعض العلماء السلفيين ممن ساروا في المظاهرات والمسيرات ورأوا أنها مطلوبة شرعا وأنها ليست أبدا حراما , بل هي وسيلة أساسية من أجل إسقاط الأنظمة العلمانية والظالمة والمستبدة ... وانظر إلى نظام حسني مبارك الآن كيف هو يترنح ... وهذا بعد أن طغى وتكبر وتجبر وحارب العلماء والدعاة وسرق ونهب وأعلى الفاسدين وقتل واعتقل الصالحين , وبعد أن خان الفلسطينيين وخدم اليهود طيلة 30 سنة أكثر مما خدمهم أي حاكم مسلم آخر .
4- الأخ الفاضل يأتي لنا بأقوال علماء ( نحترمهم ونقدرهم ونحبهم ونأخذ عنهم ديننا ) يقولون بأن المظاهرات والمسيرات حرام , ولكن :
ا- نفس هؤلاء العلماء طُـرح على بعضهم ( أحيانا ) السؤال بشكل مختلف فأجابوا بأن المسيرات والمظاهرات جائزة ومباحة , بل هي أحيانا واجبة , ولكن بعض الإخوة يختارون أحيانا من أقوال العلماء أقوالا تناسب أمزجتهم ولا يذكرون الأقوال الأخرى المخالفة مع أنها لنفس العلماء المسلمين السلفيين .
ب- ثم أنا مثلا أستطيع إن كتب الأخ 10 صفحات من أقوال العلماء الذين حرموا المسيرات والمظاهرات فأنا مستعد (وأنا أعي تماما ما أقول ) لأن أنشر مائة صفحة من أقوال علماء آخرين أجازوا بل أوجبوا أحيانا المسيرات والمظاهرات من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب , وكذا لأدلة شرعية أخرى كثيرة ... وإن كتب هو 100 صفحة نقلتُ أنا ألف صفحة , وهكذا ... وإن نقل هو عن 5 علماء يحرمون المسيرات والمظاهرات فأنا مستعد ( وأنا أعي تماما ما أنشر هنا ) لأن أنقل له عن 50 عالما مسلما يبيحون المسيرات والمظاهرات ويوجبونها في بعض الأحيان .
5- ولكن المشكل الأساسي الذي يجعل النقاش والحوار لا فائدة منه هو التعصب الذي يجعل الشخص ينقل لك عن علماء سلفيين يجب عليك أنتَ أن تقرأ لهم وتعتبر أقوالهم مقدسة وتعتبرهم علماء بحق , ولكنه هو في المقابل وبسهولة ( وكأنها شربة ماء ) , كل من تنقل عنهم من العلماء , يقول لك عنهم " إنهم ليسوا علماء ولا أئمة ولا دعاة , وليسوا أهلا للثقة ولا يجوز الأخذ عنهم و ... وليسوا من أهل السنة والجماعة ... " إلى غير ذلك من الكلمات التي سمعـتُـها آلاف المرات منذ أكثر من 35 سنة , أي من قبل أن يُـولد البعضُ من الشباب الذين يتعصبون بهذه الطريقة .
6-إذا وصلنا إلى هذا الحد بحيث نصبح نشطب على عشرات ومئات وآلاف العلماء بسهولة شديدة ونعتبرهم ليسوا علماء , ثم في المقابل نعتبر 3 أو 10 أو 20 من العلماء هم العلماء وحدهم وبحق , فإننا سننغمس بهذه الطريقة في قمة التعصب والتزمت والتشدد , وسيصبح النقاش والحوار لا معنى له أو سيصبح جدالا منهي عنه شرعا , شره أكبر بكثير من خيره .
ثم أقول :
الأخ الفاضل يقول في موضوعه " إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم " , يقول بالحرف الواحد " فمن البداية وأنا أقرر بأنّ مسألة المظاهرات فيها شيء من الإختلاف بين العلماء " , والآن هو يقول " ولا أحد منكم تكلم عن ما حكاه النووي من إجماع على تحريم ذلك . " ثم أقول :
وفي هذا من التناقض ما فيه من طرف الأخ الفاضل .
1-إذا كانت المسألة محل إجماع فلن يكون فيها شيء من الاختلاف , وأما إن كان فيها شيء من الاختلاف فهي ليست محل إجماع ... ولا يجوز التعصب فيها عندئذ لقول ضد القول الآخر ...
وعندئذ يجوز لي أن آخذ بهذا القول كما يجوز لي أن آخذ بالقول الآخر بدون أي حرج شرعي .
2- النووي رحمه الله وغيرهممن تحدثوا عن عدم جواز الخروج على الحاكم يتحدثون عن الخروج على الحاكم الذي يحكم بما أنزل الله ولو مع بعض الظلم كما كان الحال في العهد الأموي والعباسي ودولة المماليك وخلال الخلافة العثمانية ... وهو لا يتحدث أبدا أبدا أبدا عن الحاكم الذي لا يحكم أساسا بما أنزل الله كما هو حال أغلب ( أو كل ) حكام المسلمين اليوم .
3- ومع ذلك , ولو في ظل الحكومة الإسلامية الظالمة فإن العلماء اختلفوا قديما ( وحديثا ) حول جواز أو عدم جواز الخروج على الحاكم . راجع أقوال الفقهاء القدامى والمعاصرين لتتأكد من ذلك . والسيد عبد القادر عودة مثلا في كتابه عن " التشريع الجنائي الإسلامي " يؤكد على أن أغلب الفقهاء ( هو يذكرهم بأسمائهم ) القدامى والمعاصرين , قالوا بوجوب الخروج على الحاكم الذي لا يحكم بما أنزل الله تعالى ( وجوب وليس جواز فقط ) .
والحسين بن علي رضي الله عنهما خرج على حكم معاوية رضي الله عنه وابنه يزيد ... ووالله ثم والله مهما حاولتَ أخي الكريم أن تلف أو تدور فلن تستطيع أبدا أن تثبت بأن حسينا لم يخرج على الحاكم المسلم ... كما أنك لا تستطيع أبدا أن تثبت بأن الحسين رضي الله عنه كان ضالا أو منحرفا أو إرهابيا , أو جاهلا بالدين أو ... الخ ...
4- ثم إن دليلنا نحن العامة والمقلدين هو أقوال العلماء الذين قالوا بجواز الخروج على الحاكم وبجواز المظاهرات والمسيرات , وأما الكتاب والسنة فهما دليل العلماء فيما بينهم ... أي أن العلماء عندما يقولون " يجوز الخروج على الحاكم وتجوز المظاهرات والمسيرات , بل تجب أحيانا " , فهذا هو الدليل الشرعي بالنسبة إلي أنا وكذا بالنسبة لغيري من المقلدين , وليس مطلوبا مني شرعا أبدا أن أسألهم " ما دليلكم الشرعي ؟".
العالم هو الذي يسألُ العالمَ , وأما أنا فليس مطلوبا مني شرعا أن أسأل العالم عن دليله .
5- ثم إن العلماء الذين قالوا بجواز الخروج على الحاكم وبجواز المظاهرات والمسيرات هم أعلم مني ومنك أخي الكريم بكل الأحاديث التي وردت في هذا الموضوع ... ولا يُـعقل أبدا أن نقول عنهم بأنهم جاهلون أو أنهم لا يخافون الله , ولذلك هم يضربون بالأحاديث الصحيحة عرض الحائط . هذا غير معقول ولا مقبول ولا متصور يا أخانا . وعلى سبيل المثال ناصرَ الثورةَ في مصر ضد حسني مبارك الكثيرُ من العلماء والدعاة , بل إن بعضهم قضى أياما وأياما في ميدان التحرير وسط المحتجين والمتظاهرين .
6- قلتَ أخي الكريم " أنا لم أتعرض لتضليل أي شخص أفتى بخلاف الرأي الذي نصرته في مسألة المظاهرات " ... ولكن المصيبة أنك وإن لم تضللنا نحن فإنك تضلل علماءنا ودعاتنا حين تقول عنهم بأنهم ليسوا أئمة ولا يجوز أخذ الدين منهم وأنهم علماء صغار وأنهم ليسوا من أهل السنة والجماعة ... " . وإذا كان لا بد من تضليل أحد الفريقين , فإننا نفضل أن تضللنا نحن ولا تضلل عشرات ومئات من علماء ودعاة المسلمين الذين لا يوافقونك على رأيك الضيق .
المصيبة ليست بالدرجة الأولى في أنك تضللنا نحن , ولكن المصيبة في تضليلك لعلماء ودعاة المسلمين الذين يقضي أغلب المتعصبين حوالي 75 % من أوقاتهم إما في الحديث عن المسائل الفرعية الثانوية الاجتهادية في الدين وإما في سب وشتم علماء ودعاة مسلمين ... هذه هي المصيبة الأكبر عندك أخي وعند من ينتهج نهجك ويتبع طريقك .
7- نحن نناقش مسألة واضحة فطريا لأن العقل والمنطق يقول بأنه يجوز الخروج وتجوز المظاهرات والمسيرات , بل تجب أحيانا " , وكذلك الحجر والشجر يقولان بأن كل ذلك جائز مع حكام لا يحكمون بما أنزل الله , ومع حكام طغاة يحاربون الله ورسوله بالليل والنهار ... ثم إن الأغلبية الساحقة من الناس علماء وعامة , نساء ورجالا , كبارا وصغارا ... يقولون بفطرتهم السليمة وبما يعرفونه من الشرع الحنيف بأن الخروج على الحاكم والمسيرات والمظاهرات وسيلة أساسية لإسقاط الأنظمة الفاسدة ... وما تجربة تونس ومصر عنا ببعيدة ...
ولذلك أنا أحيانا أتصور بأن الأخ الذي ما زال مقتنعا بأن الخروج على الحاكم الذي لا يحكم بما أنزل الله لا يجوز , وبأن المظاهرات والمسيرات ضده لاتجوز ... كأنه يعيش فوق القمر أو تحت الأرض , أي كأنه لا يعيش وسط الناس كل الناس .
ثم أقول :
يقول الأخ الفاضل في موضوعه " حكام العرب والمسلمين يطبقون شرع الله تعالى , ولا دليل على أنهم يرفضون الحكم بما أنزل الله , فلماذا الخروج عليهم ؟!" .
وأنا أجيب الأخ :
1- في الجزائر مثلا كل الأحكام الإسلامية وفي جميع أنحاء الحياة , وكل شرع الله معطل ... هو معطل في قوانين الجزائر ودستورها ... ليس في الجزائر من أحكام الإسلام إلا قانون الأحوال الشخصية فقط وفقط وفقط ... ومع ذلك تم تغيير بعض الأحكام في قانون الأسرة في السنوات الأخيرة بحيث أصبحت غير مقبولة عند كل فقهاء الإسلام .
2- أنا أتمنى لو تذهب وتسأل أي شرطي تعرفه أو دركي أو أي شخص تعرفه يعمل في البلدية أو الدائرة أو الولاية أو ... ليحكي لك عن رفض الجزائر للحكم بما أنزل الله ولتحكيم شرع الله ... ليس عندنا إلا جزء فقط من قوانين الأحوال الشخصية وليس عندنا إلا المادة المسكينة الثانية من الدستور التي تقول نظريا " دين الدولة هو الإسلام " .
3- وصدق أحد قادة الأحزاب عندنا في الجزائر عندما قال للرئيس بوتفليقة في يوم من الأيام " كلنا علمانيون ولائكيون ورافضون للحكم الإسلامي يا سيادة الرئيس , ولكن الفرق بيني وبينكم هو أنني أعلن عن لائكيتي , وأما أنتم فتطبقونها ( أي لا تطبقون الإسلام ولا شرع الله ) ولكنكم لا تعلنونها صراحة .
4- الحكم الإسلامي عموما تم إسقاطه عام 1924 م مع إسقاط الخلافة الإسلامية ...
وأنا أتوقع لو يسمع بك حكام المسلمين اليوم فإنهم ربما سيشترونك بالمبالغ الطائلة من أجل استخدامك لإقناع الناس أنهم يطبقون الإسلام . أنت تقنع الناس بأنهم يطبقون أحكام الإسلام , وهم باقون على السرقة والنهب والكذب والقتل والزنا والربا واستبعاد أحكام الإسلام .
5- أنا أحيانا أتصور بأن الشخص الذي يحاور هنا كأنه يعيش تحت الأرض وليس فوق الأرض .
إن حكامنا في الجزائر مثلا يصرحون من سنوات وسنوات بأن من أكبر سيئات الأحزاب الإسلامية أنهم يطالبون الجزائر بالحكم الإسلامي ... والحكام هنا في الجزائر أو في تونس أو في مصر يؤكدون باستمرار على أنهم لا يقبلون أبدا بأي حزب يسعى من أجل إقامة دولة إسلامية لأن الحكم الإسلامي ضد مصالحهم ومصالح أسيادهم في أمريكا والغرب ...
6-والله إن الجيش مثلا عندما ألغى الانتخابات في الجزائر عام 1992 م وأقال الرئيس الشاذلي وأدخل الآلاف ممن انتخبهم الشعب , أدخلهم إلى السجن في ليلة واحدة ( أدخل أكثر من 5000 شخصا ) ... والله ما كان يسعى أبدا من أجل إنقاذ الجزائر وإنما فقط من أجل الوقوف في وجه أحكام الإسلام من التطبيق , وساعد حكام الجزائر في ذلك الوقت أسيادهم في فرنسا وأمريكا.
وما يقال عن الجزائر يقال عن أغلب أو كل البلاد العربية اليوم .
7- حتى سيد قطب رحمه الله ما أعدم أيام زمان من طرف عبد الناصر إلا لأنه كتب " معالم في الطريق " الذي يؤكد منخلاله على أنه ليست هناك دولة واحدة عربية تطبق بالفعل شرع الله من بعد سقوط الخلافة الإسلامية وإلى اليوم .
8- أنا أعتبر نفسي أضيع وقتي عندما أحاول أن أقنع شخصا بأن حكومات العرب لا تطبق شرع الله .
أنا عندئذ أناقش البديهيات وأحاول أن أقنعك بأن 1 + 1 = 2 .
9- وأقول في النهاية على سبيل النكتة ( وأنا جاد في نفس الوقت) : أنا اعرف رجال المخابرات في الجزائر أفضل منك بكثير ... وأنا متأكد بأنهم لو يسمعونك تقول بأن الجزائر تطبق شرع الله :
* سيضحكون عليك لأنك تقول ما يعرفون بيقين أنه ليس صحيحا البتة .
** وسيتمنون في المقابل لو أن كل المتدينين يحملون الأفكار التي تحملها أنت حتى يعيش حكام الجزائر وهم يسرقون وينهبون ويكذبون وينافقون ويحاربون الله ورسوله بسلام , لأن أمثال الأخ ... يدافعون عنهم ويقولون للناس بأن الدين يمنع خروج الناس عليهم مهما انحرفوا وعطلوا شرع الله وظلموا و ... أو يقولون للناس بأن حكام المسلمين اليوم بخير وهم يطبقون شرع الله ويحكمون بما أنزل الله تعالى .
ثم أقول :
قال لي الأخ " هل تعتبر حكام المسلمين اليوم كفارا أم لا ؟ ".
" ثم إن الحسين رضي الله عنه خرج على الحاكم الظالم , ثم انعقد الإجماع بعد ذلك على حرمة الخروج على الحاكم الظالم الذي يحكم بما أنزل الله "!!!.
فأجبته بقولي :
1- أنا لا أكفر أبدا أبدا أبدا شخص الحاكم إلا بدليل قطعي .
الأصل في حكام المسلمين كأشخاص أنهم مسلمون ولا يكفر أحد منهم إلا بدليل ...
ولكنني أقول بكفر الأنظمة لأنها ترفض صراحة تطبيق شرع الله تعالى .
2- أما حاكم تونس فأعلنها صراحة بأنه يرفض تطبيق الإسلام جملة وتفصيلا , وكان يحارب الحجاب جهارا نهارا , ويقول صراحة بأنه ليس فرضا ولا واجبا . وكان زين العابدين يعلن صراحة بأنه يرفض تعدد الزوجات , ومن يعدد العشيقات عنده لا شيء عليه , وأما من يعدد الزوجات فإنه في نظر بن علي وقانونه ودستوره مجرم يعاقبه القانون .
3- وأما مصر مثلا والجزائر ( على سبيل المثال ) ففي مصر مازال مجلس الشعب أو البرلمان المصري ما زال حتى الآن يرفض وبإصرار المصادقة على تطبيق الشريعة الإسلامية مع كثرة محاولات الإخوان المسلمين وغيرهم .
وفي الجزائر : السلطة دوما تطلب من الأحزاب الإسلامية التخلي عن فكرة تطبيق شرع الله ... وما زالت السلطة في بلادنا تحذر دوما الغربَ وأمريكا من الأحزاب الإسلامية في الجزائر , ومن الأحزاب الإسلامية التي تريد تطبيق شرع الله , وما زالت السلطة في بلادنا تطلب من أعداء الإسلام أن يعينوها على تثبيت أقدامها في الجزائر حتى لا يتغلب التيار الإسلامي ويتمكن من تطبيق شرع الله ... وأنا أنبه الأخ الفاضل إلى أن كفر النظام أخطر بكثير من كفر شخص الحاكم .
4-ومع ذلك فكما قلتُ من قبل :
* أما الخروج على الحكام الذين لا يحكمون بما أنزل الله ( سواء كفر الحكام أم لم يكفروا ) فواجب عند أغلب العلماء والفقهاء ولكن بالطرق المناسبة لا بالفوضى .
* وأما الحاكم الذي يحكم بما أنزل الله مع ظلم وفسق وفجور , فقد اختلف الفقهاء في أمر الخروج عليه , بعضهم قال بعدم الجواز وآخرون قالوا بالجواز أو الوجوب .
5- وحكاية أن الحسين رضي الله عنه خرج على الحاكم الظالم ( الذي كان يحكم بما أنزل الله ) , ثم انعقد الإجماع بعد ذلك على حرمة الخروج فهو كلام غريب جدا وعجيب جدا ... كأن في هذا الكلام اتهام للحسين رضي الله عنه بأنه خالف الإجماع الذي لم ينعقد قبله ولكنه انعقد بعده . الحسين رضي الله عنه يفهم الدين أكثر بكثير ممن انعقد الإجماع بهم بعد ذلك . الحسين رضي الله عنه أعلم من الفقهاء الأربعة وأعلم من بن تيمية ومن ... الأدلة من السنة التي تتحدث أنت عنها والتي تعتمدون عليها من أجل تحريم الخروج على الحاكم الظالم , هذه الأدلة يعرفها الحسين بن علي رضي الله عنه , ويحفظها عن ظهر قلب , ويفهمها أحسن من أي فقيه آخر ... ومع ذلك خرج الحسين خروجا واضحا وصريحا على حاكم كان يحكم بما أنزل الله تعالى . هذا مع الحاكم الظالم الذي يحكم بما أنزل الله , وأما الخروج على الحاكم الذي لا يحكم بما أنزل الله فهو جائز أو واجب من باب أولى .
اللهم اهدنا واهد بنا واجعلنا سببا لمن اهتدى .
اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه , وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
اللهم أعز الإسلام والمسلمين وانصر كلمتي الحق والدين , آمين .
اللهم اغفر لأهل منتديات الشروق وارحمهم واجعلهم جميعا من أهل الجنة
من مواضيعي
0 الطمع في خدمة تقدمونها إلي ...
0 عن الشيعة الإمامية الإثناعشرية بصيغة Pdf :
0 مواضيعي الطويلة ( المنشورة في المنتدى ) عن المرأة بصيغة Pdf :
0 أحكام من فقه ( مالك بن أنس ) الإمام :
0 ظواهر غريبة جدا عند طلب الرقية الشرعية
0 ماذا لو كنتَ مكاني وفُـرض عليك أن تسمحَ بالغشِّ ؟!
0 عن الشيعة الإمامية الإثناعشرية بصيغة Pdf :
0 مواضيعي الطويلة ( المنشورة في المنتدى ) عن المرأة بصيغة Pdf :
0 أحكام من فقه ( مالك بن أنس ) الإمام :
0 ظواهر غريبة جدا عند طلب الرقية الشرعية
0 ماذا لو كنتَ مكاني وفُـرض عليك أن تسمحَ بالغشِّ ؟!
التعديل الأخير تم بواسطة رميته ; 17-02-2011 الساعة 07:52 AM







