تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > منتدى العلوم والمعارف > منتدى النقاش العلمي والفكري

> سؤال لكل مسترزق من المال العام:من أين لك هذا؟

 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
أبوصلاح الدين
زائر
  • المشاركات : n/a
أبوصلاح الدين
زائر
سؤال لكل مسترزق من المال العام:من أين لك هذا؟
14-03-2011, 01:18 PM
من أين لك هذا؟! السبت 07 ربيع الثاني 1432 الموافق 12 مارس 2011

د. علي الحمادي

قديمًا سُئل الرئيس الأسبق للولايات المتحدة الأمريكية جون كنيدي من أحد الصحفيين: هل رحلة زوجتك إلى أوروبا على نفقتك الخاصة أم من مال الدولة؟
لو أن هذا السؤال وُجِّه إلى أحد رؤساء الدول العربية لقامت الدنيا ولم تقعد، ولوُصف هذا الصحفي بالحماقة والغباوة، ولربما اعتبروا سؤاله نوعًا من التطاول أو التجاوز، أو أنه يمس هيبة الدولة!!
ولكن كل هذه "الترّهات" لم تخطر ببال كينيدي، الذي أجاب الصحفي بكل بساطة وأريحية عن سؤاله، ولم تخطر كذلك ببال المستمعين عبر شاشات التلفاز؛ لأنهم يعلمون أن من حق أي مواطن أن يسأل رئيس دولته مثل هذا السؤال.
تمامًا مثلما حدث مع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وهو يخطب الجمعة بالناس -وكان قد أتته ثياب من اليمن فوزّعها على المسلمين كل مسلمٍ ثوبًا - فبدأ الخطبة وعليه ثوبان، وقال: أيها الناس! اسمعوا وعوا، فقام سلمان من وسط المسجد، وقال: والله لا نسمع ولا نطيع!! فتوقف، واضطرب المسجد، وقال: ما لك يا سلمان؟ قال: تلبس ثوبين وتلبسنا ثوبًا ثوبًا ونسمع ونطيع؟! قال عمر: يا عبد الله! قمْ أجب سلمان، فقام عبد الله يبرر لسلمان، وقال: هذا ثوبي الذي هو قسمي مع المسلمين أعطيته أبي، فبكى سلمان، وقال: الآن قلْ نسمعْ، وأمرْ نطعْ، فاندفع عمر يتكلم. [أعلام الموقعين لابن القيم 2 / 180].
قال حافظ إبراهيم:

فَمَنْ يُبـَارِي أبَا حَفْصٍ وَسـِيَرتَه أوْ مَنْ ْيُحَاوِلُ للفَارُوقِ تَشـْبِيها


يَوْمَ اشْتَهتْ زَوْجُه الحَلْوَى فَقَالَ لَهَا: مِنْ أَينَ لِي ثَمنُ الحَلْوىَ فَأَشْرِيها


مَا زَادَ عَنْ قُوتِنَا فالمُسْلمون بِه أوْلَى فَقُومِي لبيـتِ المَــالِ رُدّيهـا


كَذَاكَ أخْلاقُـه كانـَتْ ومَـا عهدَت بَعْـدَ النّبُوّةِ أخْلاق تُحَاكِيهـا

إن كثيرًا من دول العالم "المحترمة" تطبق اليوم قانون "من أين لك هذا؟!" على جميع من يتولى منصبًا صغيرًا أو كبيرًا في الدولة؛ لضمان نظافة ونزاهة أدائهم لعملهم، ولتكون هناك شفافية في المحاسبة أمام شعوب هذه الدول، وعادة ما يفرض هذا القانون على المسؤولين تقديم الذمة المالية (إقرار يطلب من كل مسؤول بتقديم ما يملكه هو وزوجه وأبناؤه القُصَّر من أموال منقولة وغير منقولة، بما في ذلك الأسهم والسندات، والحصص في الشركات، والحسابات في البنوك، والنقود والحلي والمعادن والأحجار الثمينة، ومصادر دخلهم، وقيمة هذا الدخل، إضافة إلى ما عليهم من ديون)، وأحيانًا يُطبَّق هذا القانون أيضًا على غير المسؤولين من رجال الأعمال والتجار؛ خوفًا من تنامي ثرواتهم بالطرق غير المشروعة، كغسيل الأموال أو الاتجار في المخدرات وغيرهما.
والإسلام سبق النظم الغربية بأكثر من أربعة عشر قرنًا من الزمان في إرساء هذا المبدأ، فقد ثبت في صحيح البخاري ومسلم عن أبي حميد الساعدي: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- استعمل عاملاً فجاءه العامل حين فرغ من عمله، فقال: يا رسول الله، هذا لكم وهذا أهدي لي، فقال له: أفلا قعدت في بيت أبيك وأمك فنظرت أيُهدى لك أم لا، ثم قام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عشية بعد الصلاة فتشهد، وأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: أما بعد، فما بال العامل نستعمله فيأتينا فيقول هذا من عملكم وهذا أهدي لي، أفلا قعد في بيت أبيه وأمه فنظر هل يهدى له أم لا، فوالذي نفس محمد بيده لا يغل أحدكم منها شيئًا إلاّ جاء به يوم القيامة يحمله على عنقه إن كان بعيرًا جاء به له رغاء، وإن كانت بقرة جاء بها لها خُوار، وإن كانت شاة جاء بها تيعر، فقد بلغت".
وكتب عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- وكان عامله على مصر‏:‏ من عبد الله عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاص، سلام عليك أما بعد: فإنه بلغني أنك فشت لك فاشية من خيل وإبل وغنم وبقر وعبيد‏، وعهدي بك قبل ذلك أن لا مال لك، فاكتب إليّ من أين أصل هذا المال، ولا تخفِ عني شيئًا.
فكتب إليه‏:‏ من عمرو بن العاص إلى عبد الله عمر بن الخطاب أمير المؤمنين‏، سلام عليك‏، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلاّ هو أما بعد‏: فقد وصلني كتاب أمير المؤمنين يذكر فيه ما فشا لي، وأنه يعرفني قبل ذلك ولا مال لي‏، وإني أخبر أمير المؤمنين أني ببلد السعر به رخيص، وأني من الحرفة والزراعة ما يعالجه أهله... و في رزق أمير المؤمنين سعة‏، والله لو رأيت خيانتك حلالاً ما خنتك، فأقصر أيها الرجل، فإن لنا أحسابًا هي خير من العمل عندك! إن رجعنا إليها عشنا بها‏!
فكتب إليه عمر‏:‏ أما بعد، فإني والله ما أنا من أساطيرك التي تسطّر ونسقك الكلام في غير مرجع‏!‏ وما يغني عنك أن تزكي نفسك! وقد بعثت إليك محمد بن مسلمة فشاطره مالك، فإنكم أيها الرهط الأمراء جلستم على عيون المال ثم لم يعوزكم عذر، تجمعون لأبنائكم وتمهدون لأنفسكم، أما إنكم تجمعون العار وتورثون النار، والسلام". [العقد الفريد، ج2].
إن العلاج لا يبدأ فقط بمراقبة المسؤولين الحاليين أو القادمين مستقبلاً؛ فالأمر لا يتعلق بمؤسسة أو هيئة وإنما بخلق شعب وسلوك أمة، ورأيي أن الأمر يبدأ من البيت، من الزوجة أولاً ثم الأبناء.
تروي السيدة عائشة -رضي الله عنها- فتقول: ".. ودخل عليَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والمرجل يفور بلحم فقال: من أين لك هذا؟ قلت: أهدته لنا بريرة، وتُصُدِّق به عليها، فقال: هذا لبريرة صدقة ولنا هدية". (رواه أحمد والبخاري ومسلم واللفظ لأحمد).
وكذلك الأبناء، يبدأ مع الطفل من سنواته الأولى، خاصة حينما يذهب إلى المدرسة، وهذا واجب الأم والأب معًا أن يبحثا في أغراضه عن أي متعلقات ليست له، ويسألانه من أين أتى بها، وعليهما التأكد من رواية طفلهم التي يرويها لهم؛ خوفًا من أن يكون قد سرقها من أحد زملائه، ومن هنا إما أن يشبّ الأبناء على الأمانة، وإما أن يشبّوا على السرقة.
وقد نشرت صحيفة الشرق الأوسط في عددها (8548) حلاً طريفًا يحكي تجربة إحدى القرى الصغيرة في شمال إنجلترا، والتي كانت تقوم بإقامة مهرجان سنوي لمحاسبة رئيس المجلس البلدي للقرية، وأعضاء المجلس البلدي أيضًا، أما كيف تتم المحاسبة فعن طريق الميزان. فحول ميزان كبير «طبلية» يقام المهرجان، حيث يصعد رئيس المجلس ليتم وزنه ليس مقابل الذهب أو الفضة أو المجوهرات كما تفعل بعض الطوائف، ولكن بالرطل، فإذا اتضح أن وزن رئيس المجلس قد زاد عن يوم توليه المنصب زيادة غير عادية، فهذا يثبت أنه رجل لم يكن مخلصًا في عمله، لأنه كان يستخدم بطنه أكثر مما يستخدم عقله، ومعنى ذلك أنه لم يعط القرية ومشاكلها الاهتمام اللازم، ويمكن التجاوز في حدود خمسة أرطال فقط، أما أكثر من هذا فيتم عزل رئيس المجلس فورًا، ثم يتم وزن باقي أعضاء المجلس واحدًا واحدًا وسط تصفيق جماهير القرية وضجيجهم.
وقد تم تمديد مدة رئيس المجلس البلدي هذا العام، ولكن اتضح أن الرجل قام بعمل ريجيم قاسٍ قبل موعد الوزن ببضعة أسابيع، أي أنه قام بالتزوير في أوراق أو «أرطال رسمية».. وما زالت القرية تبحث عن حل آخر!
أما الآن فلو ذهبت تبحث عن ثروات الرؤساء والمسؤولين العرب لطار عقلك، وانعقد حاجباك؛ فالرئيس التونسي الهارب بلغت ثروته (5) مليارات يورو، غير ما تم اكتشافه مخزّنًا في خزائن قصوره السرية، وغير المبالغ التي سيتم اكتشافها لاحقًا، والرئيس المصري المخلوع بلغت ثروته حوالي السبعين مليار دولار، والرئيس الليبي تبلغ ثروته (82) مليار دولار، وهي تساوي قرابة أربعة أضعاف ميزانية ليبيا لعام 2011، والتي بلغت نحو (22.4) مليار دولار.
وقسْ على ذلك الوزراء والمسؤولين ورجال الأعمال الذين تزوّجوا السلطة أو تزوّجت بهم، فلو رحت تحسب ذلك لوجدت العجب العجاب، ولأيقنت أننا في أمس الحاجة إلى هذا القانون العظيم: "من أين لك هذا؟".
من أين لك هذا؟! السبت 07 ربيع الثاني 1432 الموافق 12 مارس 2011

د. علي الحمادي
قديمًا سُئل الرئيس الأسبق للولايات المتحدة الأمريكية جون كنيدي من أحد الصحفيين: هل رحلة زوجتك إلى أوروبا على نفقتك الخاصة أم من مال الدولة؟
لو أن هذا السؤال وُجِّه إلى أحد رؤساء الدول العربية لقامت الدنيا ولم تقعد، ولوُصف هذا الصحفي بالحماقة والغباوة، ولربما اعتبروا سؤاله نوعًا من التطاول أو التجاوز، أو أنه يمس هيبة الدولة!!
ولكن كل هذه "الترّهات" لم تخطر ببال كينيدي، الذي أجاب الصحفي بكل بساطة وأريحية عن سؤاله، ولم تخطر كذلك ببال المستمعين عبر شاشات التلفاز؛ لأنهم يعلمون أن من حق أي مواطن أن يسأل رئيس دولته مثل هذا السؤال.
تمامًا مثلما حدث مع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وهو يخطب الجمعة بالناس -وكان قد أتته ثياب من اليمن فوزّعها على المسلمين كل مسلمٍ ثوبًا - فبدأ الخطبة وعليه ثوبان، وقال: أيها الناس! اسمعوا وعوا، فقام سلمان من وسط المسجد، وقال: والله لا نسمع ولا نطيع!! فتوقف، واضطرب المسجد، وقال: ما لك يا سلمان؟ قال: تلبس ثوبين وتلبسنا ثوبًا ثوبًا ونسمع ونطيع؟! قال عمر: يا عبد الله! قمْ أجب سلمان، فقام عبد الله يبرر لسلمان، وقال: هذا ثوبي الذي هو قسمي مع المسلمين أعطيته أبي، فبكى سلمان، وقال: الآن قلْ نسمعْ، وأمرْ نطعْ، فاندفع عمر يتكلم. [أعلام الموقعين لابن القيم 2 / 180].
قال حافظ إبراهيم:

فَمَنْ يُبـَارِي أبَا حَفْصٍ وَسـِيَرتَه أوْ مَنْ ْيُحَاوِلُ للفَارُوقِ تَشـْبِيها


يَوْمَ اشْتَهتْ زَوْجُه الحَلْوَى فَقَالَ لَهَا: مِنْ أَينَ لِي ثَمنُ الحَلْوىَ فَأَشْرِيها


مَا زَادَ عَنْ قُوتِنَا فالمُسْلمون بِه أوْلَى فَقُومِي لبيـتِ المَــالِ رُدّيهـا


كَذَاكَ أخْلاقُـه كانـَتْ ومَـا عهدَت بَعْـدَ النّبُوّةِ أخْلاق تُحَاكِيهـا

إن كثيرًا من دول العالم "المحترمة" تطبق اليوم قانون "من أين لك هذا؟!" على جميع من يتولى منصبًا صغيرًا أو كبيرًا في الدولة؛ لضمان نظافة ونزاهة أدائهم لعملهم، ولتكون هناك شفافية في المحاسبة أمام شعوب هذه الدول، وعادة ما يفرض هذا القانون على المسؤولين تقديم الذمة المالية (إقرار يطلب من كل مسؤول بتقديم ما يملكه هو وزوجه وأبناؤه القُصَّر من أموال منقولة وغير منقولة، بما في ذلك الأسهم والسندات، والحصص في الشركات، والحسابات في البنوك، والنقود والحلي والمعادن والأحجار الثمينة، ومصادر دخلهم، وقيمة هذا الدخل، إضافة إلى ما عليهم من ديون)، وأحيانًا يُطبَّق هذا القانون أيضًا على غير المسؤولين من رجال الأعمال والتجار؛ خوفًا من تنامي ثرواتهم بالطرق غير المشروعة، كغسيل الأموال أو الاتجار في المخدرات وغيرهما.
والإسلام سبق النظم الغربية بأكثر من أربعة عشر قرنًا من الزمان في إرساء هذا المبدأ، فقد ثبت في صحيح البخاري ومسلم عن أبي حميد الساعدي: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- استعمل عاملاً فجاءه العامل حين فرغ من عمله، فقال: يا رسول الله، هذا لكم وهذا أهدي لي، فقال له: أفلا قعدت في بيت أبيك وأمك فنظرت أيُهدى لك أم لا، ثم قام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عشية بعد الصلاة فتشهد، وأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: أما بعد، فما بال العامل نستعمله فيأتينا فيقول هذا من عملكم وهذا أهدي لي، أفلا قعد في بيت أبيه وأمه فنظر هل يهدى له أم لا، فوالذي نفس محمد بيده لا يغل أحدكم منها شيئًا إلاّ جاء به يوم القيامة يحمله على عنقه إن كان بعيرًا جاء به له رغاء، وإن كانت بقرة جاء بها لها خُوار، وإن كانت شاة جاء بها تيعر، فقد بلغت".
وكتب عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- وكان عامله على مصر‏:‏ من عبد الله عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاص، سلام عليك أما بعد: فإنه بلغني أنك فشت لك فاشية من خيل وإبل وغنم وبقر وعبيد‏، وعهدي بك قبل ذلك أن لا مال لك، فاكتب إليّ من أين أصل هذا المال، ولا تخفِ عني شيئًا.
فكتب إليه‏:‏ من عمرو بن العاص إلى عبد الله عمر بن الخطاب أمير المؤمنين‏، سلام عليك‏، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلاّ هو أما بعد‏: فقد وصلني كتاب أمير المؤمنين يذكر فيه ما فشا لي، وأنه يعرفني قبل ذلك ولا مال لي‏، وإني أخبر أمير المؤمنين أني ببلد السعر به رخيص، وأني من الحرفة والزراعة ما يعالجه أهله... و في رزق أمير المؤمنين سعة‏، والله لو رأيت خيانتك حلالاً ما خنتك، فأقصر أيها الرجل، فإن لنا أحسابًا هي خير من العمل عندك! إن رجعنا إليها عشنا بها‏!
فكتب إليه عمر‏:‏ أما بعد، فإني والله ما أنا من أساطيرك التي تسطّر ونسقك الكلام في غير مرجع‏!‏ وما يغني عنك أن تزكي نفسك! وقد بعثت إليك محمد بن مسلمة فشاطره مالك، فإنكم أيها الرهط الأمراء جلستم على عيون المال ثم لم يعوزكم عذر، تجمعون لأبنائكم وتمهدون لأنفسكم، أما إنكم تجمعون العار وتورثون النار، والسلام". [العقد الفريد، ج2].
إن العلاج لا يبدأ فقط بمراقبة المسؤولين الحاليين أو القادمين مستقبلاً؛ فالأمر لا يتعلق بمؤسسة أو هيئة وإنما بخلق شعب وسلوك أمة، ورأيي أن الأمر يبدأ من البيت، من الزوجة أولاً ثم الأبناء.
تروي السيدة عائشة -رضي الله عنها- فتقول: ".. ودخل عليَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والمرجل يفور بلحم فقال: من أين لك هذا؟ قلت: أهدته لنا بريرة، وتُصُدِّق به عليها، فقال: هذا لبريرة صدقة ولنا هدية". (رواه أحمد والبخاري ومسلم واللفظ لأحمد).
وكذلك الأبناء، يبدأ مع الطفل من سنواته الأولى، خاصة حينما يذهب إلى المدرسة، وهذا واجب الأم والأب معًا أن يبحثا في أغراضه عن أي متعلقات ليست له، ويسألانه من أين أتى بها، وعليهما التأكد من رواية طفلهم التي يرويها لهم؛ خوفًا من أن يكون قد سرقها من أحد زملائه، ومن هنا إما أن يشبّ الأبناء على الأمانة، وإما أن يشبّوا على السرقة.
وقد نشرت صحيفة الشرق الأوسط في عددها (8548) حلاً طريفًا يحكي تجربة إحدى القرى الصغيرة في شمال إنجلترا، والتي كانت تقوم بإقامة مهرجان سنوي لمحاسبة رئيس المجلس البلدي للقرية، وأعضاء المجلس البلدي أيضًا، أما كيف تتم المحاسبة فعن طريق الميزان. فحول ميزان كبير «طبلية» يقام المهرجان، حيث يصعد رئيس المجلس ليتم وزنه ليس مقابل الذهب أو الفضة أو المجوهرات كما تفعل بعض الطوائف، ولكن بالرطل، فإذا اتضح أن وزن رئيس المجلس قد زاد عن يوم توليه المنصب زيادة غير عادية، فهذا يثبت أنه رجل لم يكن مخلصًا في عمله، لأنه كان يستخدم بطنه أكثر مما يستخدم عقله، ومعنى ذلك أنه لم يعط القرية ومشاكلها الاهتمام اللازم، ويمكن التجاوز في حدود خمسة أرطال فقط، أما أكثر من هذا فيتم عزل رئيس المجلس فورًا، ثم يتم وزن باقي أعضاء المجلس واحدًا واحدًا وسط تصفيق جماهير القرية وضجيجهم.
وقد تم تمديد مدة رئيس المجلس البلدي هذا العام، ولكن اتضح أن الرجل قام بعمل ريجيم قاسٍ قبل موعد الوزن ببضعة أسابيع، أي أنه قام بالتزوير في أوراق أو «أرطال رسمية».. وما زالت القرية تبحث عن حل آخر!
أما الآن فلو ذهبت تبحث عن ثروات الرؤساء والمسؤولين العرب لطار عقلك، وانعقد حاجباك؛ فالرئيس التونسي الهارب بلغت ثروته (5) مليارات يورو، غير ما تم اكتشافه مخزّنًا في خزائن قصوره السرية، وغير المبالغ التي سيتم اكتشافها لاحقًا، والرئيس المصري المخلوع بلغت ثروته حوالي السبعين مليار دولار، والرئيس الليبي تبلغ ثروته (82) مليار دولار، وهي تساوي قرابة أربعة أضعاف ميزانية ليبيا لعام 2011، والتي بلغت نحو (22.4) مليار دولار.
وقسْ على ذلك الوزراء والمسؤولين ورجال الأعمال الذين تزوّجوا السلطة أو تزوّجت بهم، فلو رحت تحسب ذلك لوجدت العجب العجاب، ولأيقنت أننا في أمس الحاجة إلى هذا القانون العظيم: "من أين لك هذا؟".
  • ملف العضو
  • معلومات
أبوصلاح الدين
زائر
  • المشاركات : n/a
أبوصلاح الدين
زائر
رد: سؤال لكل مسترزق من المال العام:من أين لك هذا؟
14-03-2011, 01:26 PM
رحمة الله ورضوانه على الفاروق عمر كان يقول لكل مسؤول بكل صراحة
من أين لك هذا؟
واليوم يسأل أويحيى عن ثروته الشبوهة فيقول:لا املك شيئا
عندي فقط سكن في وسط العاصمة
ثم يتبين بكل بساطة ان الثروة مكتوبة باسم زوجته وغيرها
هذا التحايل على القانون تجيده عندنا مافيا الفساد
فقد وجدوا في شرق البلاد سجلات تجارية بمئات الملايير بأسماء فقراء ومجانين
كلما تأسست لجنة لمكافحة الفساد غرقت في الفساد
حتى صار سوء الظن هو القاعدة وحسن الظن هو الاستثناء
من أين لك هذا؟
سؤال يجب على كل جزائري ان يطرحه على الأثرياء خاصة ونحن نسمع عن مشاريع بالملايير يقال أنها لصالح الشباب
وقد كان الناس في بعض البلدات بوسط الجزائر(تيارت ونواحيها)يقولون عن إعانة 50مليون بانها إعانة 40 مليون لأن العشرة المتبقية كانت تدفع مسبقا للفاسدين المفسدين من جيوب المستفيدين ثم تدفع لهم مع الخمسين
فانظر رحمك الله
وما خفي كان أعظم
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية كتاب مفتوح
كتاب مفتوح
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 21-01-2009
  • الدولة : اوراق متناثرة
  • المشاركات : 378
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • كتاب مفتوح is on a distinguished road
الصورة الرمزية كتاب مفتوح
كتاب مفتوح
عضو فعال
رد: سؤال لكل مسترزق من المال العام:من أين لك هذا؟
27-03-2011, 03:11 PM
رحمة الله على السلف الصالح في أيامنا هذا أصبح هناك ما يسمى بتقرير الذمة المالية و طبعا كل المسؤولين عندنا يمتلكون سيارات قديمة و شقة متواضعة في بيانات تصريحاتهم لكنهم يملكون الملاييير من العقارات المكتوبة بإسم ابناءهم و عقيلاتهم و عشرات الأرصدة البنكية في الخارج بحماية خاصة و شركات وهمية و ظاهرة لا يظهر فيها إسمهم لكنهم يتحصلون على الفوائد أول بأول
ربما سيتجنبون الحساب في الدنيا و لكن أين المفر من الله الواحد القهار اللهم إنا نسالك رزقا حلالا طيبا كثيرا مباركا فيه
إذا رأيت الناس تخشى العيب قبل الحرام
و تحترم الأول قبل العقول
و تقدس رجل الدين أكثر من الدين نفسه
فأهلا بك في الدول العربية
  • ملف العضو
  • معلومات
أبوصلاح الدين
زائر
  • المشاركات : n/a
أبوصلاح الدين
زائر
رد: سؤال لكل مسترزق من المال العام:من أين لك هذا؟
27-03-2011, 03:33 PM
ها هي الأيام تبين مدى فساد طواغيت العرب
لهم عشرات الملايير في بنوك سيوسرا وغيرها
واليوم تطلع علينا جريدة الشروق بخبر مفزع وهو سرقة 1500مليار في 2006.
ومجمع الخليفة الذي أكل آلاف الملايير ولم يقع له أي شيء الآن
المتباكون الآن على نظام القذافي هم من أسس مجمع الخليفة من مال شعيب الخديم ثم قاموا بتصفيته
والله سيحاسب الجميع بأي طريقة كانت
والحساب عما قريب بإذن الله
  • ملف العضو
  • معلومات
the.edge
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 20-01-2007
  • المشاركات : 23,152
  • معدل تقييم المستوى :

    43

  • the.edge is on a distinguished road
the.edge
شروقي
رد: سؤال لكل مسترزق من المال العام:من أين لك هذا؟
27-07-2025, 01:51 AM
countries financial freedom 2025
every freelancer know nomad visas
succeeding self-employment
smart saving
beginner digital nomads 2026
succeeding side hustles
business models based crypto trading
beginner online education 2024
succeeding halal investing
turn digital nomads full-time career
avoid mistakes when doing home
succeeding content creation
things tells online
start smart saving 2025
crypto trading booming right
dropshipping booming right
stock market change life 2024
ways money affiliate marketing
online education start today
succeeding print demand
ways money content creation
ways money freelancing
succeeding stock market
freelancing start today
succeeding print demand
online business legality
countries supporting side hustles 2025
beginner crypto trading 2025
ways money content creation
ways money financial freedom
countries time freedom 2025
turn self-employment full-time career
steps achieve online coaching without quitting
succeeding nomad visas
ways money remote
tools start financial freedom
remote related dropshipping
ways money nomad visas
business automation
business models based budgeting
ways money crypto trading
succeeding budgeting
turn freelancing full-time career
experts say self-employment 2026
remote related online coaching
remote related print demand
ways money crypto trading
ways money online
online booming right
ways money nomad visas
succeeding financial freedom
countries low taxes crypto investment
countries supporting stock market 2025
succeeding online education
business models based dropshipping
business models based nomad visas
remote related digital nomads
things tells passive income
remote related online education
ways money freelancing
smart strategies dropshipping success
remote related passive income
dropshipping future employment
succeeding digital products
online business legality start today
beginner financial freedom 2026
remote related content creation
countries side hustles 2025
beginner content creation 2024
avoid mistakes when doing dropshipping
business models based budgeting
business models based business
countries supporting budgeting 2025
tools start tax savings
online start today
succeeding digital nomads
financial freedom change life 2025
work-from-home start today
online business legality start today
passive income change life 2026
ways money budgeting
beginner business 2026
start remote 2025
beginner passive income 2026
experts say print demand 2024
financial freedom future employment
succeeding content creation
online coaching start today
crypto investment start today
legal ways start freelancing home
countries digital nomads 2025
succeeding online education
experts say dropshipping 2026
countries low taxes tax savings
steps achieve gig economy without quitting
online education start today
beginner affiliate marketing 2025
business models based passive income
tools need crypto trading
nomad visas start today
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 08:44 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى