فوضى التغيـير .
12-04-2011, 08:54 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
السلام عليكم
فوضى التغيير :
حركات التغيير أعتقد أنها فوضى بمعنى الكلمة ولا تكاد تكون غير ذلك فهي عدوى تشبه في فضاعتها السرطان الذي ينهش أعضاء الجسد تدريجيا وفي صمت ، فأي تغيير هو الذي حدث سوى تشتيت وتفكيك لحمة الشعب الواحد ؟، وأعتقد أن كلماتي لا يستسغيها الأغلب ربما هي خارجة عن نطاق ما يحدث ولكنها في لب ما حدث فالمعروف عن التغيير أن يكون متبوعا بتغيير آخر أي ان نغير ما في أنفسنا قبل أن نغير الآخرين فلا أكاد أصدق أن التغيير بهذه الطريقة سيكون مفتاحا للتطور بل هي مفتاح للتخلف لإعتبارات كثيرة جدا ربما أهمها عدم إتضاح الرؤية المستقبلية لأصحاب التغيير فهو الآن في مكان بعيد عن الماضي والمستقبل كذلك فأصحاب التغيير إتفقوا على تغيير الواقع وأصبح ماضي ولكنهم لم يتفقوا على مستقبل واحد وهي نقطة واضحة في كل ما يجري ، فلكل منهم نظرته في المستقبل وهنا تكمن المفارقة في تقديم عجلة تطور التغيير نحو وفاق يخدم الجميع، فالآن أصبح الذات هو المستقبل الوحيد لكل فكر أو إتجاه سياسي أو قبلي أو ثقافة وغيرها من الأمور ،قد يعتقد البعض أن تغيير هو الحل الوحيد الآن وهي حمى سرت في جميع الجسم طالما تطور التغيير وأتى بأطماع كثريين في العرب وثرواتهم ...
فالشباب ربما أنا منهم ننظر إلى الأمور من نظرتنا كشباب ولكن الشيوخ ينظرون إلى الأمور من نظرة خبرة حياة والحكمة تقول :" رأي الشيخ خير من مشهد الغلام.""
فهل كان الشباب على حق في التغيير أم التغيير في حد ذاته هو الحق المفقود ؟.
ربما سؤال لا يمكن الإجابة عنه الآن ولكن الأيام أو الأشهر أو حتى السنوات ستكون مفيدة في تقديم الإجابة عليه.
ألا يوافقني البعض أن الأمر خرج عن السيطرة فالتغيير أكبر من الشعوب العربية التي تفتقد للكثير حتى ثقافة التغيير نفسها مفقودة عندهم ،فهناك طرق كثيرة للتغيير تخدم الإسلام والعرب جميعا ليس بطريقة الغوغاء التي يتبعها أصحاب المصالح ويستغلها تجار المواسم ، فتخيلوا لو كل إنسان يغير ما بنفسه فلا يسرق ولا يزني ولا يكذب ويصلي الصلاة في وقتها ويزكي ويصوم ويكظم غيضه ويميط الأذى عن الطريق ويطيع ولي الأمر...، فأين سنصل؟، بكل تأكيد سنصل إلى مجتمع يفوق التحضر في معناه والتطور في مراده والازدهار في مبلغه فالإسلام هو دين حضارة وتطور وليس فكرة التغيير التي تأتي مستوردة معلبة ونستهلكها منتهية الصلاحية فتحدث اضطرابات هضمية وإسهال يجفف أعضاء الأمة وتموت تدريجيا وتذهب قوتها في ريحها ...
قد يظن البعض أن فكرة التغيير من الثقافة والنضج ، لا اعتقد أن إحداث فتنه من النضج أو إثارة الفوضى من الثقافة أو إخافة الناس من البحث عن التقدم وسط ركام الرغبات المكبوتة؟.
قد أتفق معكم أن الظلم موجود ، و التعسف موجود، والفساد موجود ،وتتفقون معي كذلك أن العدل موجود، والاحترام موجود، والكرامة موجودة، فلماذا لا ننظر إلى النقاط الايجابية التي تساعدنا في تصحيح النقاط السلبية ؟، فلماذا نلمس الأذن اليمني باليد اليسرى؟، فلماذا نبكي على ماضي إنتهي ونغرق في مستقبل مجهول؟.
ربما الإجابة تكون أكثر ألما ومخيفة جدا، فعند زيارة الطبيب لعلاج أي مرض فهو يشخصه ولكي يعالجه يرى النقاط الايجابية السليمة في الجسم ليبدأ منها العلاج ، أليس كذلك!، فلماذا لا نفكر مثل الطبيب في رؤيته للعلاج المفيد للجسم ؟، أم نبقى ننظر إلى العلة فقط ونترقب شفاء العاجل، قد يظن أو يعتقد البعض انه على صواب ربما نعم ،وربما لا، فأي سؤال يكون لها إجاباتان متناقضتان فهو مخيف ويبعث على الشك وأي أمر يبلغ أن نشك فيه فيجب أن نتركه ...
الحمـد لله على نعمـة الإسـلام.
لا إلـه إلا الله محمّـد رسـول الله .
بقلم:
فتحـي.
...
من مواضيعي
0 دور الـ 16 لكأس العالم - ريمونتادا بلجيكا تنهي مغامرة اليابان في المونديال.
0 دور الـ 16 لكأس العالم - البرازيل تتجنب مفاجآت المكسيك وتبلغ ربع نهائي المونديال.
0 دور الـ 16 لكأس العالم - كرواتيا تقصي الدنمارك في مباراة تألق الحراس.
0 دور الـ 16 لكأس العالم - لعنة صاحب الأرض تصعق إسبانيا وتصعد بروسيا لربع النهائي.
0 دور الـ 16 لكأس العالم - أوروجواي تُلحق رونالدو بميسي خارج المونديال.
0 دور الـ 16 لبطولة كأس العالم - فرنسا تقتل حلم ميسي بسيناريو مثير.
0 دور الـ 16 لكأس العالم - البرازيل تتجنب مفاجآت المكسيك وتبلغ ربع نهائي المونديال.
0 دور الـ 16 لكأس العالم - كرواتيا تقصي الدنمارك في مباراة تألق الحراس.
0 دور الـ 16 لكأس العالم - لعنة صاحب الأرض تصعق إسبانيا وتصعد بروسيا لربع النهائي.
0 دور الـ 16 لكأس العالم - أوروجواي تُلحق رونالدو بميسي خارج المونديال.
0 دور الـ 16 لبطولة كأس العالم - فرنسا تقتل حلم ميسي بسيناريو مثير.












