جامعة العرب لم تعد بيتاً للعرب... بل مقاسات لفوضى الغرب الخلاّقة...؟
11-06-2011, 11:13 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
مزيدا من كشف خيانة مجلس العار الذي باع ليبيا ويريد التحرش
بالجزائر وحجته جرائم معمر القذافي الي لم يستطع إثباتها في ارض
الواقع ، مجلس الذي تحالف مع الصهاينة في اول خرجة له ، مجلس
الذي كان أعضائه عبيد لمعمر القذافي ، و اتهم الجزائر في كثير من الخرجات ،
و لذا بدأنا في اول كتابتنا هو أخذ عن بعض العرب و تعمدت
ان لا أنقل الكتابات عن الجزائريين بل لأننا تضررنا من المجلس
و لذا فإن أغلب مقالاتي تكون منقولة عن كتاب عرب ، و كتاب
غربيين يرون الواقع اكثر جلي وواضح
سحقا لمجلس العار
جامعة العرب لم تعد بيتاً للعرب... بل مقاسات لفوضى الغرب الخلاّقة...؟/لطفي الشامي المغرب

يبدو أنّ الدّاعين إلى تقسيم ليبيا ونهب ثرواتها قد وضعوا أصابعهم في آذانهم وغلفوا قلوبهم وضربوا أستاراً غلاظاً على عقولهم حتى لا تصل إليها صيحات الحق والآيات والنذر التي تنتظر مصيرهم المحتوم إن لم يثوبوا إلى رشدهم ويرجعوا عن غيهم ويعودوا إلى شعوبهم. ولكن ماذا تُغني الصيحات والآيات والنذر عن قوم لا يعقلون...؟ إنّهم ساء ما يحكمون. فليت الداعين إلى تقسيم ليبيا واحتلالها، يفهمون حقيقة أنفسهم كما يفهمون الناس، إذن لاستراحوا وأراحوا، لقد عميت أبصارهم وبصائرهم وتبلدت عقولهم وأذهانهم واستحوذت عليهم وتملكتهم شهوات متعددة الألوان والأشكال وخيّل إليهم أنّهم بالغون ـ لا محالة ـ ما منّاهم به سادتهم وأولياء أمورهم، لقد منوهم ووعدوهم وما وعدوهم في الحقيقة إلاّ خساراً، منّاهم الشيطان ووعدهم وما يعدهم الشيطان إلاّ غروراً.
قد يجوز لنا أن نعذر الغرب الصليبي في محاولته هدم القومية العربية والقضاء على الشعوب المتحررة المتطورة التي تشكل شوكة في حلقه وسلسلة من الفولاذ حول عنقه، فهو إن سكت عليها كانت نهايته قريبة. لذلك هو حريص على تنفيذ سياسته المرسومة وخطته المدروسة وهي تقوم على خلق الفتن وإيجاد الثغرات ثم السيطرة والاستغلال على الأمم ومص دماء الشعوب.ولن يتأتى ذلك أبداً والقومية العربية يقظة والشعوب الإسلامية متحررة واعية، ولن يكون ذلك أبداً وفينا وبين ظهرانينا زعيم وفيّ مناضل، بطل جريء ملهم، وقائد حازم محنك، ورائد عربي عظيم، هو ناصر الحق وقاهر الاستعمار، الزعيم '' معمّر القذافي ''.نعم إن جاز لنا أن نعذر الغرب في هذه المحاولة الفاشلة التي يعيش على أمل نجاحها ذلك الأمل الذي راوده إبان الحروب الصليبية المسعورة والتي يعاودها اليوم لكن تحت غطاء جامعة عمرو موسى الخليجية البائسة واليائسة، والتي أفرزت قرار حتمية التدخل الأجنبي واحتلال ليبيا، عبر دعم الحلف الأطلسي لقوات المتمردين في بنغازي، هذا التدخل ساهم في الاقتتال الداخلي والعنف الذي قادته قطر والإمارات وبعض الدول العربية وقناتي الجزيرة والعربية. ولكن الذي استطاع أن يكوّن من شراذم اليهود ومشرديهم دولة... من استطاع أن يفعل ذلك يستطيع أن يشتري من الأمم ولو عربية إسلامية أفراداً يستظلون بظله... ويسيرون في ركابه... ويعملون تحت إمرته... فلا عجب إذا رأينا منحرفين محترفين ولو كانوا ملوكاً وأمراء متوجين أو رؤساء حاكمين، ولكن العجب هو أن ينخدع البعض بقولهم، وهم ما زالوا موالين للمستعمرين يطيرون إليهم يطلبون حمايتهم كلما اهتزت عروشهم أو أحسوا بالخطر يحدق بهم. فما يجري في ليبيا أكثر تعقيداً من أن يتقبله العقل والمنطق، هل القوات الغربية جلاد العرب أم ضامن أمنهم؟ كل عربي صغيراً كان أم كبيراً يعرف الإجابة الدقيقة عن هذا السؤال، لذلك ومهما كانت الشعارات التي ترفعها القوات الغربية خلال ضربها للأراضي الليبية فإن حقيقة ما تسعى إليه لا يمت بصلة لحماية المدنيين الليبيين ولا للحفاظ على ليبيا وحماية مصالحها، لديهم أجندتهم الخاصة بهم وكل ما انتظروه هذه المرة غطاء عربي حصلوا عليه بكل أسف من جامعة تأتمر بأوامر أمريكا.
ويحق لنا أن نتقدم بأحر التعازي للشعوب العربية الأبية، في وفاة الجامعة العربية، التي كانت تنازع الموت في سكراته الأخيرة، وللاسف ورغم انتخاب أمين عام جديد لها، إلا أن جامعتنا العربية لا حياة لها، حيث أصبحت هذه الجامعة مثار مأساة وملهاة وتندّر للشعوب العربية، حيث لم تكلف نفسها أن تستنكر أو تشجب كما في السابق، الاعتداء الإسرائيلي على المتظاهرين العزّل في يوم النكبة، بمنطقة مارون الراس ومنطقة مجدل شمس عند السياج الإسرائيلي، حيث أطلق الرصاص الحي على المتظاهرين وقتل منهم ثمانية وعشرين شخصاً، وفي اليوم التالي يطل علينا باراك أوباما مرتدياً عباءة الديمقراطية ويقول بالحرف الواحد( إن التظاهر خطر على إسرائيل ومن حقها أن تدافع عن نفسها )، فعجباً لازدواجية المعايير، فحين يخرج متمردون بليبيا ولديهم أجندات خارجية، ومسلحون من دول عربية وغربية، يقول السيد أوباما أن التظاهر مكفول ويجب عدم منعه بحسب شعارات الحرية الشخصية وحقوق الإنسان. وكنا ننتظر من الجامعة العربية ومن أمينها العام الجديد، أن تنهض وتستنكر، لكننا فوجئنا بأنها تجتمع من أجل قطع القنوات الليبية من الإرسال على القمر الصناعي عرب سات، فعجباً لهذه الجامعة. لكن ثمة تساؤلات يطرحها الشعب العربي على جامعة ميتة منذ ولادتها: أين أنتِ من احتلال العراق وتقسيم السودان وأين أنتِ من محاولة تقسيم ليبيا وأين أنتِ من الأحداث في اليمن وأين أنتِ من التدخلات الأجنبية في سوريا؟ ألم تدفع هذه الدول جزءاً من رواتبكم ومن مصاريف الجامعة والتي تقدر بملايين الدولارات... ألا تستحق هذه الدول وقفة عز وكرامة لأجل شعوبها ؟. ومرة أخرى أقول إن جاز لنا أن نعذر الغرب في مثل هذه المحاولات اليائسة أو الميئوس منها فما هو وجه العذر لهؤلاء السادة العرب الأماجد الذين ينخدعون بهذا الزيف الذي يسوقه الغرب لهم وبهذا السراب البراق الذي يحسبه الضمآن ماء. أيظن هؤلاء أنّ الغرب قد آمن بالله الواحد الأحد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا أحد؟ أو تحول عن مسيحيته ويئس من دينه كما يئس الكفار من أصحاب القبور؟ أيظنون أنّه هدي إلى رشده فراح يفتش عن عقيدة سماوية جديدة فاهتدى إلى أنّ الإسلام هو دين الحق وأنّ من ابتغى غيره ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ـ فهو من أجل ذلك يعد العدّة لاعتناق هذا الدين الذي يحرر الشعوب ويطهر النفوس ـ ؟ وإلاّ لماذا نراه يجند إذاعاته وصحفه وعملاءه وجميع وسائل الإعلام العربية المستأجرة والغربية لترويج استعمار ليبيا ونهب ثرواتها؟. إن كان ظنكم كذلك يا سادتي العرب الأماجد فأنتم أجهل الجهلاء وأغبى الأغبياء، لأنّ الغرب أذكى منكم، ولكنه عرف موطن الداء وعرف نقطة الضعف فيكم فراح يشتري ضمائركم بأبخس الأثمان ـ فيا لها من صفقة خاسرة وبائرة....! ويا له من ظن أرداكم وأثار عليكم شعوبكم وكل الشعوب المحبة للخير والسلام. فالغرب لن ينسى أبداً تلك المعارك المريرة التي خاضها ضد العروبة وضد الإسلام وخرج منها فاشلاً مذعوراً مدحوراً. لن ينسى أبداً معركة حطين ومعركة المنصورة ومعركة الدوار ومعركة رشيد ومعركة بورسعيد وغيرها وغيرها. ذكريات هذه المعارك تقض مضجع الغرب وتؤلم صدره وصدور الذين يدورون في فلكه وتنكد عليهم عيشهم مدى الحياة. ها هي ليبيا تتعرض من جديد لعدوان خارجي ظالم وفاجر، وبكل مرارة بدعم ومشاركة عربيين، فقد تمّ تقديم ليبيا على طبق من ذهب لدول استعمارية طالما شكلت قوات غزو واستعمار لدولنا العربية، وعملت بعد مرحلة الاستعمار على إبقاء الوطن العربي تابعاً لها خاضعاً لرغباتها ولخدمة مصالحها، لذلك تبدو الاستعانة بالجلاد الصليبي أخطر خطوة دعت إليها معظم الدول العربية. وهنا تفرض نفسها علينا تساؤلات منطقية: بما أن هناك توافقاً على ضرورة التدخل بما يجري في ليبيا، فلماذا لم تقم الدول العربية بخطوات سياسية مؤثرة، لإيقاف تمرد العصابات والخارجين على القانون والمتمردون في ليبيا، ولماذا لا ينطبق على ليبيا ما ينطبق على البحرين، ولماذا ما زالت اليمن بعيدة عن مواقف عربية واضحة (عبر جامعة الدول العبرية عفواً العربية كما جرى في ليبيا؟). فالموقف الرسمي العربي اتسم بالعهر السياسي، وفتح أبواب ليبيا للذئاب اليهودية والغربية...كي تعيث فساداً ودماراً في البلاد. فالدول الغربية التي تتباكى على حقوق الإنسان ظهرت مع المؤسسات والهيآت والأبواق العميلة لها، ظهرت على حقيقتها أمام الرأي العام العالمي بأنها غير موضوعية في مواقفها، وبأنها أيضاً ليست مؤهلة للدفاع عن الإنسان وحقوقه، ولا عن القيم الإنسانية التي تدعي التمسك بها، لكونها تجاهلت هذا الإجرام الحاقد الذي يستهدف الليبيون وممتلكاتهم وجيشهم ومؤسساتهم الصحية والخدمية والتعليمية. لقد بدأت الأمور تتكشف، وهناك معطيات تؤكد ضلوع أجهزة استخبارات عربية ودولية في تخطيط وتنفيذ المؤامرة ضد ليبيا، هذا علاوة على قيام فضائيات كالجزيرة والعربية والبي بي سي والحرة... بإنشاء غرف عمليات خاصة، مهمتها فبركة الأخبار الكاذبة والصور المزورة ضد ليبيا، والتحريض على الفتنة فيها، واستثارة الشارع الليبي من خلال العزف على شعارات النعرة القبلية والتخوين والتضليل وزرع الأكاذيب. وللأسف المأسوف عليه، في زمن التردي والهوان العربي، بات من الواضح أن بعض الدول العربية تجاهلت الحقائق، ولم تر إلا بالعين الأمريكية، هذه العين العمياء والهدامة والبعيدة عن المصداقية وقول الحق، على أي حال لم ولن يستطيع أعداء ليبيا النيل من الوحدة الوطنية الليبية، ولا من مواقفها المبدئية، وسيتم التعامل بحكمة الحكماء مع الضالين، وسيتم القضاء على هذه المؤامرة البشعة وعلى أدواتها من المخربين ومحترفي الإجرام الذين باعوا ضمائرهم عندما جندوا أنفسهم لخدمة مخططات أعداء الوطن والأمة. أيظن سادتنا العرب الأماجد أنّ إسرائيل تعطف على الإسلام وعلى المسلمين وتغار عليهما أكثر من المسلمين أنفسهم؟ وهي هي إسرائيل نفسها التي سعت جهدها لتحريف وتزييف القرآن الكريم الدستور السماوي الدائم للمسلمين، وهدفها النيل من العرب ومن أصحاب الديار المغصوبة ترضية لسادتها الذين أسكنوها هذه الأرض المقدسة حلى حساب أصحابها اللاجئين. أم يظنون أنّها هي الأخرى قد رجعت إلى رشدها وأنّه قد آن لها الآوان لتكفّر عن سيئاتها باعتناقها للإسلام بدليل أنّها تصفق وتدق الطبول وتقيم الولائم والأفراح لظهور هذا المولود الجديد مملكة ليبيا أستغفر الله مملكة الأصنام. أيها المتورطون العرب مع الغرب والضالعون مع إسرائيل والمتحالفون مع الشيطان من أجل حطام الدنيا ـ تنبهوا فإنّ ما عندكم يفنى وما عند الله باق. تنبهوا فإنّ القومية العربية أبقى لكم من سواها. تنبهوا فإنّ شعوبكم المتحررة أبقى لكم على الدهر من عروشكم العفنة المهزوزة وكراسيكم التي دب في قوائمها السوس والفساد. كنا نود وأنتم دعاة الفتنة والحرب وسدنته أن تكونوا قبل كل شيء قدوة حسنة للمسلمين ومثلاً علياً تحتدى للمؤمنين وبذلك يصدقكم الناس فيما تزعمون وفيما له تدعون. فهل أنتم كذلك حقاً يا دعاة التقسيم والفتنة ويا مخالب القطط لقوم يتربصون بنا وبكم وبشعوبكم. إنّ ماضيكم يقول صراحة أنّكم أسوأ مثل ـ للحكام المسلمين ـ وهذا مؤسف للغاية. وحاضركم يفند ما توهمون به الناس. ومستقبلكم ومصيركم في أيدي شعوبكم الذين ائتمنتم الله عليهم والذين درسوا أحوالكم وعرفوا نياتكم ـ فلا تخونوا الله والرسول ولا تخونوا أماناتكم إن كنتم مؤمنين حقاً بعروبتكم وحريصين حقاً على إسلامكم وعاملين حقاً على رفاهية شعوبكم. أرجو يا دعاة تقسيم ليبيا أن تنظروا في كتاب الله الذي أنزله ربكم على نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم، وأن تقرأوا قوله تعالى ( وفي أنفسكم أفلا تبصرون ) فستجدون نفوسكم عارية من الإسلام وقلوبكم مليئة بالحقد على المسلمين وبحب أعداء الإسلام وستجدون تصرفاتكم صدى وتبعاً لهوى المستعمرين الذين يتربصون بالإسلام ولا يتركون أيّة فرصة تمر دون أن ينتهزوها لضرب القومية العربية التي تشكل خطراً على مصالحهم في الشرق وفي الغرب على السواء. يا دعاة تقسيم ليبيا ... اسمعوا... وعوا... إنّ الإسلام يدعو إلى التعاون والاعتصام بحبل الله. فهل تعاونتم إلاّ مع الغرب وهل اعتصمتم إلاّ بحلف الناتو؟ والإسلام يدعو إلى الشورى في كل أموره وأحواله. فهل استشرتم شعوبكم قبل أن تطعنوا ليبيا؟ والإسلام يقيم العدل بالقسط والميزان، فهل أقمتم العدل والقسط والميزان؟ والإسلام يدعو إلى الحرية بأوسع معانيها وإلى التكافل الاجتماعي في شتى مظاهره. فهل للحرية مظهر واحد في بلادكم وهل للتكافل الاجتماعي كيان بين شعوبكم؟ فهل فعلتم ما وصاكم به ربكم أم أنتم ضالعون مع الغرب وأمريكا تأتمرون بأمرها ولو كان على حساب الكرامة والشرف والذمة والضمير؟ ـ ولو كان على حساب فقر شعوبكم وإذلالها ـ؟ والإسلام يربط بين قلب الراعي وقلوب الرعية برباط وثيق من المحبة والثقة والتعاون، فهل أنتم كذلك يا دعاة تقسيم واحتلال ليبيا ويا أركان حلف الشيطان...؟ ستقولون دائماً نعم على كل سؤال، وستقولونها بفجر ومكابرة وعنجهية، ولكن شعوبكم ستقول حتماُ : لا لا لا وهي أصد منكم لساناً وأقوم قيلاً، ولكن التاريخ أيضاً سيقول بفمه المفتوح، لا لا لا وهو الصادق الأمين، يا دعاة تقسين ليبيا، أليس فيكم من استباح إذلال شعبه؟ فهل هذا من الإسلام؟ أليس فيكم من أراق دم الأبرياء؟ فهل هذا من الإسلام؟ أليس فيكم من لا يزال يحرض على قتل وإبادة شعب بأسره هو شعب ليبيا الحر الأبي؟ فهل هذا من الإسلام؟ أليس فيكم من وضع يده في يد الغرب الصليبي وبني صهيون جهاراً نهاراً وعلانية لا سرّاً لوأد الحركات التحررية والنزعات الوطنية في إفريقيا؟... فهل هذا من الإسلام؟ ألم تقرأوا قول الله تعالى : (ومن يتولهم منكم فإنّه منهم). عودوا أيها الحكام العرب إلى أنفسكم بل عودوا إلى شعوبكم وعودوا إلى كتاب الله تعالى وتدبروا قوله جلّ شأنه : (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق). الحمد لله أن الرأي العالمي والعربي فهم المخطط الغربي الصهيوني الذي تنفذه دول ومنظمات وقنوات عربية... وفهم أن ما يسمى بالمعارضة التي تقتات بدول الغرب والعرب، ما هي إلا كائنات تعيش منذ عقود في الخارج، وأغلبهم على تواصل يومي مع الإدارات الغربية والصهيونية، ومهما قفزت وتنططت في القنوات المأجورة العفنة فلن تكون يوماً ناطقة بإسم الشعب الليبي. فالمواقف المخزية للمتمردين وتدخل قطر بطريقة مافيوزية مشبوهة وملعونة ومدانة، تجعل كل أحرار العالم يطالبون بوقف العدوان الأطلسي ومنع تقسيم ليبيا أو احتلالها كما حدث في العراق. فالمتمردون يريدون أن يرهنوا ليبيا زمناً طويلاً لحساب دول الحلف. فالحماسة العاطفية والتأثر بأكاذيب الفضائيات المأجورة، انكشف اليوم أمام العالم، وتؤكده الزيارات المتكررة لكل أصناف الخبراء العسكريين ورجال المخابرات لمدينة بنغازي. وللأسف فالمتمردون لا يملكون سوى الكذب على الشعب الليبي، بين الحين والآخر كلما توغلت فضائيات الخيانة العربية في دم الشعب الليبي، تحت شعارات مزيفة ومضللة بدلاً من التهدئة التحريض على وقف الدم والبحث عن حلول سلمية ومنصفة للجميع. فالمتمردون الليبيون لا يمثلون الشعب الليبي، فهم من ألوان مختلفة، لا رابط بينها جميعاً سوى المصلحة الشخصية في الاستيلاء على مقاليد الأمور في بلد غني بالنفط ومترامي الأطراف حتى لو كان ذلك بثمن تقسيم ليبيا واحتلالها من دول الغرب الصليبية الطامعة. ففرنسا وإيطاليا وبريطانيا وأمريكا وغيرها ليست جمعيات خيرية أو مغرمة بالعرب وحريصة على حريتهم، والمتمردون وكل الدنيا تعرف هذا. فاستغلال أمريكا وحلفها الشيطاني الإرباك الذي تعيشه بعض الدول العربية لضرب المنطقة وتخريبها لمصلحة العدو الصهيوني يجب أن يدفع المتمردون الليبيون للتفكير مجدداً في الأمر والاستجابة للحوار قبل فوات الأوان... فهل بقي لديكم شك في عداوة أمريكا وحلفها الشيطاني للمؤمنين وقد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر؟ وأنتم يا أبناء القومية العربية ويا شعب ليبيا (لا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون) واستعينوا بالله (هو مولاكم فنعم المولى ونعم المصير) واقرأوا قول رب العزة سبحانه : ( ألم تر إلى الذين تولوا قوماً غضب الله عليهم ما هم منكم ولا منهم ويحلفون على الكذب وهم يعلمون. أعد الله لهم عذابا شديداً إنّهم ساء ما كانوا يعملون. اتخذوا أيمانكم جنة فصدوا عن سبيل الله فلهم عذاب مهين. لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئاً أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون. يوم يبعثهم الله جميعاً فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون أنّهم على شيء ألا إنهم هم الكاذبون استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إنّ حزب الشيطان هم الخاسرون ).
وأخيراً ـ والخطاب لكم يا حكام قطر و الإمارات يا من بعتم أنفسكم صفقة خاسرة للشيطان ولدول الحلف وتحديداً للثلاثي '' الأمريكي البريطاني الفرنسي ''. لقد بلونا أخباركم وكشفنا أستاركم وعرفنا أهدافكم وأغراضكم ويوم ترجف الراجفة لن ينفعكم الفرار إن فررتم، ولن يجيركم الاستعمار إن سقطتم. فأولى لكم ثم أولى لكم. واسمعوا بعد هذا كله قول رسول الإسلام محمد صلى الله عليه وسلّم : ( من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم). وحيث إنّكم تتآمرون على ليبيا وتسعون إلى هدم بنيانها وتقويض أركانها وتفتيت وحدتها وتمزيق صفوفها متعاونين في ذلك مع ألد أعدائها من صهاينة وخونة ومستعمرين فأنتم إذن لستم منا ولسنا منكم ومهما تتسترون وراء شعارات براقة يفهم منها البسطاء والسذج بأنّكم مسلمون. والحقيقة أنّكم ماديون منتفعون ولا أعدو الحقيقة إذا قلت: خائنون.
مزيدا من كشف خيانة مجلس العار الذي باع ليبيا ويريد التحرش
بالجزائر وحجته جرائم معمر القذافي الي لم يستطع إثباتها في ارض
الواقع ، مجلس الذي تحالف مع الصهاينة في اول خرجة له ، مجلس
الذي كان أعضائه عبيد لمعمر القذافي ، و اتهم الجزائر في كثير من الخرجات ،
و لذا بدأنا في اول كتابتنا هو أخذ عن بعض العرب و تعمدت
ان لا أنقل الكتابات عن الجزائريين بل لأننا تضررنا من المجلس
و لذا فإن أغلب مقالاتي تكون منقولة عن كتاب عرب ، و كتاب
غربيين يرون الواقع اكثر جلي وواضح
سحقا لمجلس العار
جامعة العرب لم تعد بيتاً للعرب... بل مقاسات لفوضى الغرب الخلاّقة...؟/لطفي الشامي المغرب
يبدو أنّ الدّاعين إلى تقسيم ليبيا ونهب ثرواتها قد وضعوا أصابعهم في آذانهم وغلفوا قلوبهم وضربوا أستاراً غلاظاً على عقولهم حتى لا تصل إليها صيحات الحق والآيات والنذر التي تنتظر مصيرهم المحتوم إن لم يثوبوا إلى رشدهم ويرجعوا عن غيهم ويعودوا إلى شعوبهم. ولكن ماذا تُغني الصيحات والآيات والنذر عن قوم لا يعقلون...؟ إنّهم ساء ما يحكمون. فليت الداعين إلى تقسيم ليبيا واحتلالها، يفهمون حقيقة أنفسهم كما يفهمون الناس، إذن لاستراحوا وأراحوا، لقد عميت أبصارهم وبصائرهم وتبلدت عقولهم وأذهانهم واستحوذت عليهم وتملكتهم شهوات متعددة الألوان والأشكال وخيّل إليهم أنّهم بالغون ـ لا محالة ـ ما منّاهم به سادتهم وأولياء أمورهم، لقد منوهم ووعدوهم وما وعدوهم في الحقيقة إلاّ خساراً، منّاهم الشيطان ووعدهم وما يعدهم الشيطان إلاّ غروراً.
قد يجوز لنا أن نعذر الغرب الصليبي في محاولته هدم القومية العربية والقضاء على الشعوب المتحررة المتطورة التي تشكل شوكة في حلقه وسلسلة من الفولاذ حول عنقه، فهو إن سكت عليها كانت نهايته قريبة. لذلك هو حريص على تنفيذ سياسته المرسومة وخطته المدروسة وهي تقوم على خلق الفتن وإيجاد الثغرات ثم السيطرة والاستغلال على الأمم ومص دماء الشعوب.ولن يتأتى ذلك أبداً والقومية العربية يقظة والشعوب الإسلامية متحررة واعية، ولن يكون ذلك أبداً وفينا وبين ظهرانينا زعيم وفيّ مناضل، بطل جريء ملهم، وقائد حازم محنك، ورائد عربي عظيم، هو ناصر الحق وقاهر الاستعمار، الزعيم '' معمّر القذافي ''.نعم إن جاز لنا أن نعذر الغرب في هذه المحاولة الفاشلة التي يعيش على أمل نجاحها ذلك الأمل الذي راوده إبان الحروب الصليبية المسعورة والتي يعاودها اليوم لكن تحت غطاء جامعة عمرو موسى الخليجية البائسة واليائسة، والتي أفرزت قرار حتمية التدخل الأجنبي واحتلال ليبيا، عبر دعم الحلف الأطلسي لقوات المتمردين في بنغازي، هذا التدخل ساهم في الاقتتال الداخلي والعنف الذي قادته قطر والإمارات وبعض الدول العربية وقناتي الجزيرة والعربية. ولكن الذي استطاع أن يكوّن من شراذم اليهود ومشرديهم دولة... من استطاع أن يفعل ذلك يستطيع أن يشتري من الأمم ولو عربية إسلامية أفراداً يستظلون بظله... ويسيرون في ركابه... ويعملون تحت إمرته... فلا عجب إذا رأينا منحرفين محترفين ولو كانوا ملوكاً وأمراء متوجين أو رؤساء حاكمين، ولكن العجب هو أن ينخدع البعض بقولهم، وهم ما زالوا موالين للمستعمرين يطيرون إليهم يطلبون حمايتهم كلما اهتزت عروشهم أو أحسوا بالخطر يحدق بهم. فما يجري في ليبيا أكثر تعقيداً من أن يتقبله العقل والمنطق، هل القوات الغربية جلاد العرب أم ضامن أمنهم؟ كل عربي صغيراً كان أم كبيراً يعرف الإجابة الدقيقة عن هذا السؤال، لذلك ومهما كانت الشعارات التي ترفعها القوات الغربية خلال ضربها للأراضي الليبية فإن حقيقة ما تسعى إليه لا يمت بصلة لحماية المدنيين الليبيين ولا للحفاظ على ليبيا وحماية مصالحها، لديهم أجندتهم الخاصة بهم وكل ما انتظروه هذه المرة غطاء عربي حصلوا عليه بكل أسف من جامعة تأتمر بأوامر أمريكا.
ويحق لنا أن نتقدم بأحر التعازي للشعوب العربية الأبية، في وفاة الجامعة العربية، التي كانت تنازع الموت في سكراته الأخيرة، وللاسف ورغم انتخاب أمين عام جديد لها، إلا أن جامعتنا العربية لا حياة لها، حيث أصبحت هذه الجامعة مثار مأساة وملهاة وتندّر للشعوب العربية، حيث لم تكلف نفسها أن تستنكر أو تشجب كما في السابق، الاعتداء الإسرائيلي على المتظاهرين العزّل في يوم النكبة، بمنطقة مارون الراس ومنطقة مجدل شمس عند السياج الإسرائيلي، حيث أطلق الرصاص الحي على المتظاهرين وقتل منهم ثمانية وعشرين شخصاً، وفي اليوم التالي يطل علينا باراك أوباما مرتدياً عباءة الديمقراطية ويقول بالحرف الواحد( إن التظاهر خطر على إسرائيل ومن حقها أن تدافع عن نفسها )، فعجباً لازدواجية المعايير، فحين يخرج متمردون بليبيا ولديهم أجندات خارجية، ومسلحون من دول عربية وغربية، يقول السيد أوباما أن التظاهر مكفول ويجب عدم منعه بحسب شعارات الحرية الشخصية وحقوق الإنسان. وكنا ننتظر من الجامعة العربية ومن أمينها العام الجديد، أن تنهض وتستنكر، لكننا فوجئنا بأنها تجتمع من أجل قطع القنوات الليبية من الإرسال على القمر الصناعي عرب سات، فعجباً لهذه الجامعة. لكن ثمة تساؤلات يطرحها الشعب العربي على جامعة ميتة منذ ولادتها: أين أنتِ من احتلال العراق وتقسيم السودان وأين أنتِ من محاولة تقسيم ليبيا وأين أنتِ من الأحداث في اليمن وأين أنتِ من التدخلات الأجنبية في سوريا؟ ألم تدفع هذه الدول جزءاً من رواتبكم ومن مصاريف الجامعة والتي تقدر بملايين الدولارات... ألا تستحق هذه الدول وقفة عز وكرامة لأجل شعوبها ؟. ومرة أخرى أقول إن جاز لنا أن نعذر الغرب في مثل هذه المحاولات اليائسة أو الميئوس منها فما هو وجه العذر لهؤلاء السادة العرب الأماجد الذين ينخدعون بهذا الزيف الذي يسوقه الغرب لهم وبهذا السراب البراق الذي يحسبه الضمآن ماء. أيظن هؤلاء أنّ الغرب قد آمن بالله الواحد الأحد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا أحد؟ أو تحول عن مسيحيته ويئس من دينه كما يئس الكفار من أصحاب القبور؟ أيظنون أنّه هدي إلى رشده فراح يفتش عن عقيدة سماوية جديدة فاهتدى إلى أنّ الإسلام هو دين الحق وأنّ من ابتغى غيره ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ـ فهو من أجل ذلك يعد العدّة لاعتناق هذا الدين الذي يحرر الشعوب ويطهر النفوس ـ ؟ وإلاّ لماذا نراه يجند إذاعاته وصحفه وعملاءه وجميع وسائل الإعلام العربية المستأجرة والغربية لترويج استعمار ليبيا ونهب ثرواتها؟. إن كان ظنكم كذلك يا سادتي العرب الأماجد فأنتم أجهل الجهلاء وأغبى الأغبياء، لأنّ الغرب أذكى منكم، ولكنه عرف موطن الداء وعرف نقطة الضعف فيكم فراح يشتري ضمائركم بأبخس الأثمان ـ فيا لها من صفقة خاسرة وبائرة....! ويا له من ظن أرداكم وأثار عليكم شعوبكم وكل الشعوب المحبة للخير والسلام. فالغرب لن ينسى أبداً تلك المعارك المريرة التي خاضها ضد العروبة وضد الإسلام وخرج منها فاشلاً مذعوراً مدحوراً. لن ينسى أبداً معركة حطين ومعركة المنصورة ومعركة الدوار ومعركة رشيد ومعركة بورسعيد وغيرها وغيرها. ذكريات هذه المعارك تقض مضجع الغرب وتؤلم صدره وصدور الذين يدورون في فلكه وتنكد عليهم عيشهم مدى الحياة. ها هي ليبيا تتعرض من جديد لعدوان خارجي ظالم وفاجر، وبكل مرارة بدعم ومشاركة عربيين، فقد تمّ تقديم ليبيا على طبق من ذهب لدول استعمارية طالما شكلت قوات غزو واستعمار لدولنا العربية، وعملت بعد مرحلة الاستعمار على إبقاء الوطن العربي تابعاً لها خاضعاً لرغباتها ولخدمة مصالحها، لذلك تبدو الاستعانة بالجلاد الصليبي أخطر خطوة دعت إليها معظم الدول العربية. وهنا تفرض نفسها علينا تساؤلات منطقية: بما أن هناك توافقاً على ضرورة التدخل بما يجري في ليبيا، فلماذا لم تقم الدول العربية بخطوات سياسية مؤثرة، لإيقاف تمرد العصابات والخارجين على القانون والمتمردون في ليبيا، ولماذا لا ينطبق على ليبيا ما ينطبق على البحرين، ولماذا ما زالت اليمن بعيدة عن مواقف عربية واضحة (عبر جامعة الدول العبرية عفواً العربية كما جرى في ليبيا؟). فالموقف الرسمي العربي اتسم بالعهر السياسي، وفتح أبواب ليبيا للذئاب اليهودية والغربية...كي تعيث فساداً ودماراً في البلاد. فالدول الغربية التي تتباكى على حقوق الإنسان ظهرت مع المؤسسات والهيآت والأبواق العميلة لها، ظهرت على حقيقتها أمام الرأي العام العالمي بأنها غير موضوعية في مواقفها، وبأنها أيضاً ليست مؤهلة للدفاع عن الإنسان وحقوقه، ولا عن القيم الإنسانية التي تدعي التمسك بها، لكونها تجاهلت هذا الإجرام الحاقد الذي يستهدف الليبيون وممتلكاتهم وجيشهم ومؤسساتهم الصحية والخدمية والتعليمية. لقد بدأت الأمور تتكشف، وهناك معطيات تؤكد ضلوع أجهزة استخبارات عربية ودولية في تخطيط وتنفيذ المؤامرة ضد ليبيا، هذا علاوة على قيام فضائيات كالجزيرة والعربية والبي بي سي والحرة... بإنشاء غرف عمليات خاصة، مهمتها فبركة الأخبار الكاذبة والصور المزورة ضد ليبيا، والتحريض على الفتنة فيها، واستثارة الشارع الليبي من خلال العزف على شعارات النعرة القبلية والتخوين والتضليل وزرع الأكاذيب. وللأسف المأسوف عليه، في زمن التردي والهوان العربي، بات من الواضح أن بعض الدول العربية تجاهلت الحقائق، ولم تر إلا بالعين الأمريكية، هذه العين العمياء والهدامة والبعيدة عن المصداقية وقول الحق، على أي حال لم ولن يستطيع أعداء ليبيا النيل من الوحدة الوطنية الليبية، ولا من مواقفها المبدئية، وسيتم التعامل بحكمة الحكماء مع الضالين، وسيتم القضاء على هذه المؤامرة البشعة وعلى أدواتها من المخربين ومحترفي الإجرام الذين باعوا ضمائرهم عندما جندوا أنفسهم لخدمة مخططات أعداء الوطن والأمة. أيظن سادتنا العرب الأماجد أنّ إسرائيل تعطف على الإسلام وعلى المسلمين وتغار عليهما أكثر من المسلمين أنفسهم؟ وهي هي إسرائيل نفسها التي سعت جهدها لتحريف وتزييف القرآن الكريم الدستور السماوي الدائم للمسلمين، وهدفها النيل من العرب ومن أصحاب الديار المغصوبة ترضية لسادتها الذين أسكنوها هذه الأرض المقدسة حلى حساب أصحابها اللاجئين. أم يظنون أنّها هي الأخرى قد رجعت إلى رشدها وأنّه قد آن لها الآوان لتكفّر عن سيئاتها باعتناقها للإسلام بدليل أنّها تصفق وتدق الطبول وتقيم الولائم والأفراح لظهور هذا المولود الجديد مملكة ليبيا أستغفر الله مملكة الأصنام. أيها المتورطون العرب مع الغرب والضالعون مع إسرائيل والمتحالفون مع الشيطان من أجل حطام الدنيا ـ تنبهوا فإنّ ما عندكم يفنى وما عند الله باق. تنبهوا فإنّ القومية العربية أبقى لكم من سواها. تنبهوا فإنّ شعوبكم المتحررة أبقى لكم على الدهر من عروشكم العفنة المهزوزة وكراسيكم التي دب في قوائمها السوس والفساد. كنا نود وأنتم دعاة الفتنة والحرب وسدنته أن تكونوا قبل كل شيء قدوة حسنة للمسلمين ومثلاً علياً تحتدى للمؤمنين وبذلك يصدقكم الناس فيما تزعمون وفيما له تدعون. فهل أنتم كذلك حقاً يا دعاة التقسيم والفتنة ويا مخالب القطط لقوم يتربصون بنا وبكم وبشعوبكم. إنّ ماضيكم يقول صراحة أنّكم أسوأ مثل ـ للحكام المسلمين ـ وهذا مؤسف للغاية. وحاضركم يفند ما توهمون به الناس. ومستقبلكم ومصيركم في أيدي شعوبكم الذين ائتمنتم الله عليهم والذين درسوا أحوالكم وعرفوا نياتكم ـ فلا تخونوا الله والرسول ولا تخونوا أماناتكم إن كنتم مؤمنين حقاً بعروبتكم وحريصين حقاً على إسلامكم وعاملين حقاً على رفاهية شعوبكم. أرجو يا دعاة تقسيم ليبيا أن تنظروا في كتاب الله الذي أنزله ربكم على نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم، وأن تقرأوا قوله تعالى ( وفي أنفسكم أفلا تبصرون ) فستجدون نفوسكم عارية من الإسلام وقلوبكم مليئة بالحقد على المسلمين وبحب أعداء الإسلام وستجدون تصرفاتكم صدى وتبعاً لهوى المستعمرين الذين يتربصون بالإسلام ولا يتركون أيّة فرصة تمر دون أن ينتهزوها لضرب القومية العربية التي تشكل خطراً على مصالحهم في الشرق وفي الغرب على السواء. يا دعاة تقسيم ليبيا ... اسمعوا... وعوا... إنّ الإسلام يدعو إلى التعاون والاعتصام بحبل الله. فهل تعاونتم إلاّ مع الغرب وهل اعتصمتم إلاّ بحلف الناتو؟ والإسلام يدعو إلى الشورى في كل أموره وأحواله. فهل استشرتم شعوبكم قبل أن تطعنوا ليبيا؟ والإسلام يقيم العدل بالقسط والميزان، فهل أقمتم العدل والقسط والميزان؟ والإسلام يدعو إلى الحرية بأوسع معانيها وإلى التكافل الاجتماعي في شتى مظاهره. فهل للحرية مظهر واحد في بلادكم وهل للتكافل الاجتماعي كيان بين شعوبكم؟ فهل فعلتم ما وصاكم به ربكم أم أنتم ضالعون مع الغرب وأمريكا تأتمرون بأمرها ولو كان على حساب الكرامة والشرف والذمة والضمير؟ ـ ولو كان على حساب فقر شعوبكم وإذلالها ـ؟ والإسلام يربط بين قلب الراعي وقلوب الرعية برباط وثيق من المحبة والثقة والتعاون، فهل أنتم كذلك يا دعاة تقسيم واحتلال ليبيا ويا أركان حلف الشيطان...؟ ستقولون دائماً نعم على كل سؤال، وستقولونها بفجر ومكابرة وعنجهية، ولكن شعوبكم ستقول حتماُ : لا لا لا وهي أصد منكم لساناً وأقوم قيلاً، ولكن التاريخ أيضاً سيقول بفمه المفتوح، لا لا لا وهو الصادق الأمين، يا دعاة تقسين ليبيا، أليس فيكم من استباح إذلال شعبه؟ فهل هذا من الإسلام؟ أليس فيكم من أراق دم الأبرياء؟ فهل هذا من الإسلام؟ أليس فيكم من لا يزال يحرض على قتل وإبادة شعب بأسره هو شعب ليبيا الحر الأبي؟ فهل هذا من الإسلام؟ أليس فيكم من وضع يده في يد الغرب الصليبي وبني صهيون جهاراً نهاراً وعلانية لا سرّاً لوأد الحركات التحررية والنزعات الوطنية في إفريقيا؟... فهل هذا من الإسلام؟ ألم تقرأوا قول الله تعالى : (ومن يتولهم منكم فإنّه منهم). عودوا أيها الحكام العرب إلى أنفسكم بل عودوا إلى شعوبكم وعودوا إلى كتاب الله تعالى وتدبروا قوله جلّ شأنه : (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق). الحمد لله أن الرأي العالمي والعربي فهم المخطط الغربي الصهيوني الذي تنفذه دول ومنظمات وقنوات عربية... وفهم أن ما يسمى بالمعارضة التي تقتات بدول الغرب والعرب، ما هي إلا كائنات تعيش منذ عقود في الخارج، وأغلبهم على تواصل يومي مع الإدارات الغربية والصهيونية، ومهما قفزت وتنططت في القنوات المأجورة العفنة فلن تكون يوماً ناطقة بإسم الشعب الليبي. فالمواقف المخزية للمتمردين وتدخل قطر بطريقة مافيوزية مشبوهة وملعونة ومدانة، تجعل كل أحرار العالم يطالبون بوقف العدوان الأطلسي ومنع تقسيم ليبيا أو احتلالها كما حدث في العراق. فالمتمردون يريدون أن يرهنوا ليبيا زمناً طويلاً لحساب دول الحلف. فالحماسة العاطفية والتأثر بأكاذيب الفضائيات المأجورة، انكشف اليوم أمام العالم، وتؤكده الزيارات المتكررة لكل أصناف الخبراء العسكريين ورجال المخابرات لمدينة بنغازي. وللأسف فالمتمردون لا يملكون سوى الكذب على الشعب الليبي، بين الحين والآخر كلما توغلت فضائيات الخيانة العربية في دم الشعب الليبي، تحت شعارات مزيفة ومضللة بدلاً من التهدئة التحريض على وقف الدم والبحث عن حلول سلمية ومنصفة للجميع. فالمتمردون الليبيون لا يمثلون الشعب الليبي، فهم من ألوان مختلفة، لا رابط بينها جميعاً سوى المصلحة الشخصية في الاستيلاء على مقاليد الأمور في بلد غني بالنفط ومترامي الأطراف حتى لو كان ذلك بثمن تقسيم ليبيا واحتلالها من دول الغرب الصليبية الطامعة. ففرنسا وإيطاليا وبريطانيا وأمريكا وغيرها ليست جمعيات خيرية أو مغرمة بالعرب وحريصة على حريتهم، والمتمردون وكل الدنيا تعرف هذا. فاستغلال أمريكا وحلفها الشيطاني الإرباك الذي تعيشه بعض الدول العربية لضرب المنطقة وتخريبها لمصلحة العدو الصهيوني يجب أن يدفع المتمردون الليبيون للتفكير مجدداً في الأمر والاستجابة للحوار قبل فوات الأوان... فهل بقي لديكم شك في عداوة أمريكا وحلفها الشيطاني للمؤمنين وقد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر؟ وأنتم يا أبناء القومية العربية ويا شعب ليبيا (لا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون) واستعينوا بالله (هو مولاكم فنعم المولى ونعم المصير) واقرأوا قول رب العزة سبحانه : ( ألم تر إلى الذين تولوا قوماً غضب الله عليهم ما هم منكم ولا منهم ويحلفون على الكذب وهم يعلمون. أعد الله لهم عذابا شديداً إنّهم ساء ما كانوا يعملون. اتخذوا أيمانكم جنة فصدوا عن سبيل الله فلهم عذاب مهين. لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئاً أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون. يوم يبعثهم الله جميعاً فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون أنّهم على شيء ألا إنهم هم الكاذبون استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إنّ حزب الشيطان هم الخاسرون ).
وأخيراً ـ والخطاب لكم يا حكام قطر و الإمارات يا من بعتم أنفسكم صفقة خاسرة للشيطان ولدول الحلف وتحديداً للثلاثي '' الأمريكي البريطاني الفرنسي ''. لقد بلونا أخباركم وكشفنا أستاركم وعرفنا أهدافكم وأغراضكم ويوم ترجف الراجفة لن ينفعكم الفرار إن فررتم، ولن يجيركم الاستعمار إن سقطتم. فأولى لكم ثم أولى لكم. واسمعوا بعد هذا كله قول رسول الإسلام محمد صلى الله عليه وسلّم : ( من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم). وحيث إنّكم تتآمرون على ليبيا وتسعون إلى هدم بنيانها وتقويض أركانها وتفتيت وحدتها وتمزيق صفوفها متعاونين في ذلك مع ألد أعدائها من صهاينة وخونة ومستعمرين فأنتم إذن لستم منا ولسنا منكم ومهما تتسترون وراء شعارات براقة يفهم منها البسطاء والسذج بأنّكم مسلمون. والحقيقة أنّكم ماديون منتفعون ولا أعدو الحقيقة إذا قلت: خائنون.
شعب الجزائر مسلم ****و إلى العروبة ينتسب
من قال حاد عن أصله*** أو قال مات فقد كذب
العلامة محمد بن أبي شنب أول دكتور جزائري في الوطن العربي عضو مجمع اللغة العربية بدمشق رحمه الله
من مواضيعي
0 تم قتل المنتدى فنقول السلام ،
0 فرحنا بكتاب لا تحزن فأحزنتنا بتصرفاتك
0 قطر مدينة امريكية
0 امير قطر قال طز في العرب
0 وجه الشبه و الاختلاف بين اليتيمة والجزيرة
0 بعيدا عن تأييد طرف ضد طرف (يرجعى المناقشة من الجميع)
0 فرحنا بكتاب لا تحزن فأحزنتنا بتصرفاتك
0 قطر مدينة امريكية
0 امير قطر قال طز في العرب
0 وجه الشبه و الاختلاف بين اليتيمة والجزيرة
0 بعيدا عن تأييد طرف ضد طرف (يرجعى المناقشة من الجميع)
التعديل الأخير تم بواسطة belkacem24 ; 11-06-2011 الساعة 11:19 AM







