تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
 
 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
جمال الأثري
زائر
  • المشاركات : n/a
جمال الأثري
زائر
لا أيها المنصر فالإسلام ليس إرهاب بل دينكم
14-02-2008, 10:10 PM
بسم الله الرحمان الرحيم
1 - يتهم وسائل الإعلام المختلفة الإسلام بالإرهاب، ويرون أن آيات القرآن هي التي دفعت المسلمين على ممارسة الإرهاب، وهي تأمر مرة بعد مرة بالقتال.
2- بداية نقول بأنه لا توجد ملة ولا دين ولا شرعة إلا وهي تقرر القتال، وتراه مشروعاً في بعض الأحوال، ولذلك يعد الجميع العدة لذلك تحسباً، فتنفق الأموال الباهظة هنا وهناك على الإنفاق العسكري وتجهيز الجيوش، تحسباً لحالة تنشب فيها الحرب.
3- إن أحداً لا يمكنه ازدراء الحرب حين تكون لأسباب مشروعة كالدفاع عن الأوطان ورفع الاضطهاد عن الأبرياء وكانت ممارساته لها نظيفة خالية من الاعتداء على الأبرياء كالنساء والأطفال والشيوخ.
4- ونسأل هل يشرع القرآن الحرب في بعض الأحوال، ونقول نعم، والإسلام ليس بدعاً في ذلك، لكن حرب الإسلام تختلف في أهدافها وممارساتها عن كل شرعة ودين على وجه الدنيا، فتسمو بسمو الإسلام.
5- إن الحرب ليست أمراً محبباً إلى النفوس، لكنها على كل حال مبضع الجراح الذي لا غناء عنه إذا أردنا صحة الجسم العليل ؛ }كتب عليكم القتال وهو كرهٌ لكم وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون {
والنبي r يوجه أصحابه إلى دعاء الله والالتجاء إليه لصرف العدو وقطع شره من غير قتال: ((يا أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو، وسلوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا)). (الشيخان)
6- إن القاعدة الأساس في معاملة غير المسلمين يجليها قول الله تعالى: }لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين {
] فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلاً ^ ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم كل ما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها فإن لم يعتزلوكم ويلقوا إليكم السلم ويكفوا أيديهم فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطاناً مبيناً[
7- التفريق بين الإرهاب والجهاد، فالإرهاب قتل، والجهاد قتال، هل الإسلام أمر بالقتل أو القتال.
وحتى ندرك الفرق بينهما أسال المشاهد الكريم
هل يقول بأنه قتل الذبابة أم قاتل الذبابة، هل يقول : قتل الأسير المقيد أم قاتل الأسير، لا ريب أنه سيستعمل في الجواب (قتل) لماذا؟ لأن الآخر ضعيف عاجز عن المدافعة، وهكذا نفهم لماذا الإسلام كان يقول قاتلوا، بدلا من اقتلوا.
إن قراءة سريعة لآيات القرآن لتكشف لنا عن المعنى
]وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين[
] وقاتلوهم حتى لا تكون فتنةٌ ويكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين[
] وقاتلوا في سبيل الله واعلموا أن الله سميعٌ عليمٌ[
] فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجراً عظيماً ^ وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك ولياً واجعل لنا من لدنك نصيراً ^ الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفاً[.
حقاً لقد أمر القرآن بالقتال لا القتل، لكن شتان بين القتل والقتال.
القتال مواجهة بين الجيوش – وهنا يختلف القتال بحسب دوافعه ووسائله -، وأما فالقتل هو استهداف الضعيف العاجز أو البريء الذي لا حول له وطول، فقتل الأبرياء إرهاب دنيء وإفساد في الأرض، وهو من أعظم الجرائم في الإسلام.
لقد استبشع القرآن إرهاب فرعون واعتداءه على الأطفال والمستضعفين من اليهود ] فلما جاءهم بالحق من عندنا قالوا اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه واستحيوا نساءهم وما كيد الكافرين إلا في ضلالٍ [، واعتبره الله لذلك من المفسدين: }إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعاً يستضعف طائفةً منهم يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم إنه كان من المفسدين{
ونقل القرآن أيضاً بغض الله للمفسدين: )ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين(‏ ، وحكى عن حال أهل البغي والفساد محذراً من صنيعهم مستنكراً فعالهم: }وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد{
إن قتل نفس بريئة واحدة أمر جلل ، كيف لا وهو مشبه بالاعتداء على الإنسانية جميعاً }من قتل نفساً بغير نفسٍ أو فسادٍ في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً{
حرم الله قتل النفس بغير حق - من قصاص ونحوه - في آيات كثيرة من القرآن ، منها قوله تعالى: }ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق{ ووصف عباده بأنهم : }والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق{
ومن وقع في قتل النفس المحرمة فقد أدخل الخلل على دينه ، فقد قال r: ((لا يزال المؤمن في فسحة من دينه، ما لم يصب دماً حراماً)) البخاري
يقول ابن عمر رضي الله عنهما: (إن من ورطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها، سفك الدم الحرام بغير حله). البخاري
وحرمة النفس لا تختص بالمسلم دون غيره، بل تشمل كل نفس من غير أهل الحرب والعدوان، وهذا بيّن لمن تأمل وعيد النبي r لمن اجترأ على دم محرم من غير المسلمين؛ فقد قال e متوعداً من يفعل ذلك من المسلمين: ((من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها لتوجد من مسيرة أربعين عاماً)). البخاري
فهؤلاء المسالمون لهم عهد وذمة الله ورسوله، والوعيد النبوي شديد لمن أخفر هذه الذمة (( ألا من قتل نفساً معاهدة لها ذمة الله وذمة رسوله، فقد أخفر ذمة الله، فلا يرح رائحة الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين خريفاً)). الترمذي وابن ماجه
إن الإسلام لم يحرم قتل أمثال هؤلاء فحسب، بل حرم ظلمهم وانتقاص حقوقهم والإضرار بمصالحهم، والنبي r وهو الرحمة المسداة يحاج يوم القيامة عن ظلم هؤلاء، ويجعل نفسه الشريفة خصماً للمعتدي عليهم، فقال: ((من ظلم معاهداً أو انتقصه حقه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفس؛ فأنا حجيجه يوم القيامة)).(أبو داود والنسائي)
فظلمهم يغضب الله الذي يقبل شكاة المظلوم غير المسلم ويجيب دعوته على ظالمه ولو كان مسلماً، يقول r: ((اتقوا دعوة المظلوم - وإن كان كافراً - فإنه ليس دونها حجاب)) أحمد
إن ظلم الحيوان يستوجب لصاحبه النار، فما بالنا بظلم الإنسان لأخيه الإنسان ، قال r : ((دخلت امرأة النار في هرة ربطتها، فلم تطعمها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض)).الصحيحين
وفي النسائي أن النبي r قال: ((من قتل عصفوراً عبثاً عج إلى الله عز وجل يوم القيامة يقول: يا رب إن فلانا قتلني عبثاً ولم يقتلني لمنفعة)).
وهكذا نستطيع القول بأن القرآن شرع مواجهة الجيوش بالقتال وفق غايات مشروعة سنعرض لها، ولم يشرع قتل الأبرياء الذين لا يقاتلون، فالاعتداء على هؤلاء حرام، وذنب عظيم توعد الله فاعله بما سمعنا من الآيات والأحاديث.
ونتساءل هل صنع المسلمون ما أمرهم به دينهم، ويجيبنا بإعجاب المستشرق درمنغم في كتابه "The live of Mohamet": "وفاض القرآن والحديث بالتوجيهات إلى التسامح، ولقد طبق الفاتحون المسلمون الأولون هذه التوجيهات بدقة "، ومثله فعل ب سميث في كتابه: "محمد والمحمدية".
ونختم بشهادة للكاتب الأمريكي آندرو باترسون حيث يقول: " إن العنف باسم الإسلام ليس من الإسلام في شيء، بل إنه نقيض لهذا الدين الذي يعني السلام لا العنف".
هكذا فالإسلام أبعد الأديان عن الظلم وأكثرها تنديداً به وامتناعاً عنه، لكن ذلك لا علاقة له من قريب أو بعيد بشرعة الجهاد التي يقررها الإسلام، ردعاً للظالم وزجراً للباغي.
الأهداف والوسائل
1- مراحل تشريع الجهاد؟
- إذا أردنا الحديث عن الجهاد فإنه يحسن بنا أن نقرأ – ولو سريعاً – بعض الأحداث في فجر الإسلام، حين بعث الله محمداً r رسولاً للعالمين، فتصدت له قريش وآزرتها قبائل العرب، فأوقعوا النكال والتعذيب والقتل بالمؤمنين، والمؤمنون صابرون محتسبون ملتزمون بنهي الله لهم عن القتال، لقد أمرهم الله بالصبر: }ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة{
- لكن الباطل أزبد وأصر على البغي فأذن الله للمؤمنين بالقتال والذب عن أنفسهم }أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقديرٌ # الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله[
- وبينت الآية نفسها مبلغ الفساد الذي يلحق البشرية على اختلاف أديانها إذا قصرت في رد المعتدي وزجره، وبينت أيضاً الصفات التي ينبغي أن يكون عليها أهل الإيمان ]ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعضٍ لهدمت صوامع وبيعٌ وصلواتٌ ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيزٌ # الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور {
- ونهى الله نبيه والصحابة عن الاعتداء والبدء بالقتال ]وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين # واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشد من القتل ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين # فإن انتهوا فإن الله غفورٌ رحيمٌ # وقاتلوهم حتى لا تكون فتنةٌ ويكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين # الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاصٌ فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين[
- ولو انزجر هؤلاء المعتدون بغير القتال لأراحوا الأرض من عناء الحروب وويلاتها }فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلاً{
- وحين أعلن المشركون الحرب الشاملة قابلهم القرآن بمثلها، فأمر الله في القرآن: ]وقاتلوا المشركين كافةً كما يقاتلونكم كافةً واعلموا أن الله مع المتقين[
2- إذا الإسلام قاتل حين لم يكن بد من القتال، ولكن تبقى القاعدة الأساس في معاملة غير المسلمين ما في قول الله تعالى: } لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين {
] فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلاً ^ ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم كل ما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها فإن لم يعتزلوكم ويلقوا إليكم السلم ويكفوا أيديهم فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطاناً مبيناً[
3- أهداف القتال في الإسلام
إن غاية الحرب في الإسلام ليس الاستعلاء في الدنيا والتسلط على الآخرين، فمن كان همه الدنيا وزخارفها خسر الآخرة وكرامتها ]تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً والعاقبة للمتقين[
] من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون # أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطلٌ ما كانوا يعملون [
ولما جاء أعرابي إلى النبي r يسأله عن الجهاد المشروع، ويقول: الرجل يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل ليذكر، ويقاتل ليرى مكانه، من في سبيل الله؟ فقال r مبيناً فساد القتال إذا كان للدنيا ومتاعها: ((من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله)). (الشيخان)
إن المتدبر لما ورد في القرآن والسنة وتاريخ المسلمين لن تخطئ عينه رؤية مقاصد نبيلة شرع الله الجهاد لحفظها:
أولها : دفع العدوان على الدين، ذلك العدوان الذي يحول بين الناس ودعوة الحق سماعاً لها أو إيماناً بها، كما قال تعالى : }وقاتلوهم حتى لا تكون فتنةٌ ويكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين{ .
(البخاري) يقول ابن عمر t : (قد فعلنا على عهد رسول الله r إذ كان الإسلام قليلاً، فكان الرجل يفتن في دينه إما يقتلونه وإما يوثقونه حتى كثر الإسلام).
إن المسلم يمضي قدماً بجهاده ليحرر الإنسان ، ويضمن له حرية القرار والاختيار، إن ثمة من يحول بين الناس واختيارهم، يبغون الفتنة والبوار، فقتال هؤلاء مشروع ]والفتنة أكبر من القتل ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافرٌ فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون[
وقد جلّى ربعي بن عامرٍ يوم القادسية هذا الهدف النبيل حين قال لرستم، وقد سأله: ما جاء بكم؟ فقال ربعي : "الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، فأرسلنا بدينه إلى خلقه لندعوهم إليه". البداية والنهاية
إن الإيمان أغلى ما يملكه المسلم وأحق ما بذل له وضحّى من أجله، وقد أنصف الكاتب الهندي بيجي رودريك حين قال: " الإسلام أذن لرسوله بالجهاد لرفع الظلم والاضطهاد .. ولإزالة العقبات التي تقف في وجه الدعوة للإسلام، تلك الدعوة التي لا تكره أحداً على الدخول في هذا الدين، وإنما تدعو الناس إليه وتترك لهم الحرية الكاملة للاختيار .. إن الإسلام هو دين السلام ، السلام مع الله والسلام مع الناس جميعًا".
الثاني : رد العدوان الذي يستهدف أوطان المسلمين وينتهك حرماتهم، وتحرير الإنسان من الظلم والاضطهاد، فالظلم يمقته الله ، والبغي تستنكفه الضمائر، ولا ترى بُداً من نصرة المظلوم وإحقاق الحق وإقامة العدل الذي قامت عليه السماوات والأرض، قال الله تعالى: }وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك ولياً واجعل لنا من لدنك نصيراً{
ويقول r مهنئاً ومثبتاً من قُتل وهو يدفع عن ماله وأهله ودينه: ((من قُتِل دون ماله فهو شهيد، ومن قُتِل دون أهله أو دون دمه أو دون دينه فهو شهيد)). (الترمذي وأبو داود)
4- من ضوابط جهاد المسلمين
وحين يجاهد المسلم فإنه يجتنب السلوك الإرهابي، ويلتزم في جهاده جملة من الضوابط، منها:
- القبول بالسلم والهدنة إن طلبها العدو المقاتل ، قال تعالى : } وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم # وإن يريدوا أن يخدعوكم فإن حسبك الله {
- الامتناع عن قتل المدنيين من النساء والشيوخ والأطفال ومن في حكمهم من المدنيين المعصومين كالخدم والأجراء ورجال الدين وغيرهم ممن لا يشارك في القتال:
فقد ورد النهي عن قتل النساء والشيوخ والصبيان في حديث النبي r، يقول ابن عمر رضي الله عنهما: (وجدت امرأة مقتولة في بعض مغازي رسول الله e، فنهى رسول الله e عن قتل النساء والصبيان). الشيخان
وكان رسول الله r إذا بعث جيشاً قال : ((انطلقوا باسم الله، وعلى ملة رسول الله، لا تقتلوا شيخاً فانياً، ولا طفلاً، ولا صغيراً، ولا امرأة، ولا تغلوا، وضموا غنائمكم، وأصلحوا وأحسنوا إن الله يحب المحسنين)). أبو داود
وأما الأجراء والعمال الذين لا يحاربون، فالنهي عن قتلهم في حديث رباح بن الربيع قال : كنا مع رسول الله e في غزوة، فرأى الناس مجتمعين على شيء، فبعث رجلاً فقال: ((انظر علام اجتمع هؤلاء؟)) فجاء فقال: على امرأة قتيل. فقال r: ((ما كانت هذه لتقاتل))، قال فبعث رسول الله e رجلاً إلى مقدمة الجيش وعليها خالد بن الوليد، فقال: قل لخالد: ((لا تقتلن امرأة ولا عسيفاً)). أبو داود وابن ماجه
وفي رواية لابن ماجه ، فقل: إن رسـول الله e يأمرك فيقول: ((لا تقتلن ذرية ولا عسيفاً)).
وممن يمنع قتله قياساً؛ الرهبان ، وقد أوصى الخليفة أبو بكر قائد جيش المسلمين إلى بلاد الشام بقوله: (إنك ستجد قوماً زعموا أنهم حبسوا أنفسهم لله، فذرهم وما زعموا أنهم حبسوا أنفسهم له ). مالك في الموطأ
5- شهادات المنصفين
وهكذا فالإسلام بريء من الإرهاب، وكذلك المسلمون الذين التزموا خلال تاريخهم الجهادي بضوابط الإسلام، ولم يكونوا كغيرهم من المحاربين، وبين أيدينا شهادات عديدة منصفة تؤكد هذا وتجليه:
يقول المؤرخ الشهير ول ديورانت في قصة الحضارة: "إن المسلمين – كما يلوح – كانوا رجالاً أكمل من المسيحيين، فقد كانوا أحفظ منهم للعهد، وأكثر منهم رحمة بالمغلوبين، وقلّما ارتكبوا في تاريخهم من الوحشية ما ارتكبه المسيحيون عندما استولوا على بيت المقدس في عام 1099م..".
وأما غوستاف لوبون في حضارة العرب:فيقول : "فالحق أن الأمم لم تعرف فاتحين راحمين متسامحين مثل العرب ولا دينا سمحاً مثل دينهم ".
ويتحدث عن صور رحمة غير المسلمين فيقول غوستاف لوبون في حضارة العرب: "وكان عرب أسبانيا - خلا تسامحهم العظيم - يتصفون بالفروسية المثالية، فيرحمون الضعفاء ويرفقون بالمغلوبين، ويقفون عند شروطهم وما إلى ذلك من الخلال التي اقتبستها الأمم النصرانية بأوربا منهم مؤخراً".
وهكذا تبين لنا عظيم الفرق بين الجهاد المشروع في الإسلام والأساليب الإرهابية التي تمارس من بعض المسلمين وغيرهم اليوم، والتي يعتبرها الإسلام إفساداً في الأرض، وتنسب إلى الإسلام جوراً وظلماً!

تتحدث الأسفار عن أمر الله بقتل النساء والأطفال والأبرياء، فقد أمر بني إسرائيل بقتل الشعوب التي في فلسطين " وأما مدن هؤلاء الشعوب التي يعطيك الرب إلهك، فلا تستبق منهم نسمة ما " ( التثنية 20/16 ).
وقتل الأبرياء من بني إسرائيل لما غضب على داود فقتل الملاك – بأمره - منهم سبعين ألف رجل بلا ذنب أو جريرة، فقال داود: " ها أنا قد أخطأت وأنا أذنبت. وأما هؤلاء الخراف فماذا فعلوا ؟ فلتكن يدك علي وعلى بيت أبي" ( صموئيل (2) 24 / 17 ).
وكذا تذكر الأسفار أن الله أمر نبيه يشوع بقتل جميع سكان مدينة عاي، ففعل النبي بحسب الأمر، فحرق المدينة، وأفنى أهلها امتثالاً لهذا الأمر الرهيب: "تمتلكون المدينة ويدفعها الرب إلهكم بيدكم. ويكون عند أخذكم المدينة أنكم تضرمون المدينة بالنار، كقول الرب تفعلون. انظروا. قد أوصيتكم ... ودخلوا المدينة، وأخذوها، وأسرعوا، وأحرقوا المدينة بالنار ... وكان لما انتهى إسرائيل من قتل جميع سكان عاي في الحقل في البرية، حيث لحقوهم وسقطوا جميعاً بحد السيف، حتى فنوا ... فكان جميع الذين سقطوا في ذلك اليوم من رجال ونساء اثني عشر ألفاً، جميع أهل عاي، ويشوع لم يرد يده التي مدها بالمزراق حتى حرّم جميع سكان عاي. لكن البهائم وغنيمة تلك المدينة نهبها إسرائيل لأنفسهم حسب قول الرب الذي أمر به يشوع. وأحرق يشوع عاي، وجعلها تلاً أبدياً خراباً إلى هذا اليوم" (يشوع 8/8-28).
ثم تزعم الأسفار أن الله بعث نبيه صموئيل إلى الملك شاول يخبره باصطفاء الله له للملك ، ويقول: " هكذا يقول رب الجنود: ... فالآن اذهب، واضرب عماليق، وحرّموا كل ما له، ولا تعف عنهم، بل اقتل رجلاً وامرأة، طفلاً ورضيعاً، بقراً وغنماً، جملاً وحماراً" (صموئيل (1) 15/2-3)، لقد أمره بقتل وسحق كل أحد من أهل مدينة عماليق، وحتى لا يستثني منهم أحداً أمره بقتل الرضع والأطفال والنساء، بل وحتى الحيوان.
لكن شاول لم يلتزم أمر الرب بدقة "وأمسك أجاج ملك عماليق حيّاً، وحرّم جميع الشعب بحد السيف، وعفا شاول والشعب عن أجاج، وعن خيار الغنم والبقر والثنيان والخراف، وعن كل الجيد، ولم يرضوا أن يحرّموها. وكل الأملاك المحتقرة والمهزولة حرّموها" (صموئيل (1) 15/8-9)، لقد قتلوا البشر والحيوانات الهزيلة، وعفوا عن الحيوانات القوية، فماذا كان؟ لقد سخط الله على شاول "وكان كلام الرب إلى صموئيل قائلاً : ندمت على أني قد جعلتُ شاول ملكاً، لأنه رجع من ورائي، ولم يقم كلامي" (صموئيل (1) 15/10-11).
وفسرته روح النبي صموئيل حين استحضرتها العرافة لشاول، فقالت روحه: " لأنك لم تسمع لصوت الرب، ولم تفعل حمو غضبه في عماليق، لذلك قد فعل الرب بك هذا الأمر اليوم" (صموئيل (1) 28/18)، لقد باء بغضب الرب وندمه، لأنه لم يكمل المجزرة إلى آخر فصولها، فهل يأمر الله بمثل هذا؟! سبحانك هذا بهتان عظيم.
ومرة أخرى تتكرر الوصاة - المنسوبة زوراً إلى الرب - بقتل الأطفال ، لكنها هذه المرة مع التأكيد على قتل الأجنة في بطون الأمهات، حتى لا ينجو أولئك الذين لم يروا الدنيا بعد " تجازى السامرة، لأنها قد تمردت على إلهها، بالسيف يسقطون، تحطَّم أطفالهم، والحوامل تشقّ" (هوشع 13/16)، لقد عوقبوا بجريرة آبائهم، فهل يأمر الله بمثل هذا الظلم؟!
وكما رأينا فإن للأطفال نصيباً مستحقاً من القتل والتدمير، وهو حق ما فتئت النصوص تذكر به، ومنه ما ينتظر أطفال بابل فطوبى لمن يقتلهم " يا بنت بابل المخربة، طوبى لمن يجازيكِ جزاءك الذي جازيتنا، طوبى لمن يمسك أطفالك، ويضرب بهم الصخرة" (المزمور 137/8-9).
وأما يوم الرب الذي سيصيب بابل، ففي ذلك اليوم " كل من وجد يُطعن، وكل من انحاش يسقط بالسيف، وتحطَّم أطفالهم أمام عيونهم، وتنهب بيوتهم، وتُفضح نساؤهم، ها أنذا أهيج عليهم الماديين الذين لا يعتدون بالفضة، ولا يسرون بالذهب، فتحطِّم القسيُّ الفتيان، ولا يرحمون ثمرة البطن، لا تشفق عيونهم على الأولاد، وتصير بابل بهاء الممالك وزينة فخر الكلدانيين؛ كتقليب الله سدوم وعمورة، لا تعمر إلى الأبد" (إشعيا 13/15-20).
وللاطلاع على المزيد من المجازر التي تنسبها أسفار العهد القديم إلى أمر الرب. انظر (حزقيال 9/6-7)، و (العدد 31/14 – 18) و (إرمياء 51/ 20-23)، ويغنيك عن ذلك كله أن تقرأ سفر المجازر المنسوب إلى النبي يشوع، أو أن تقرأ سيرة هتلر والنازيين وما صنعوه من جرائم يندى لها جبين الإنسان ).
ويتكرر الإفساد في الأرض، وينسب الأمر فيه إلى الله: "قال الرب:.. فتضربون كل مدينة محصّنة، وكل مدينة مختارة، وتقطعون كل شجرة طيبة، وتطمّون جميع عيون الماء، وتفسدون كل حقلة جيدة بالحجارة .. وهدموا المدن، وكان كل واحد يلقي حجره في كل حقلة جيدة حتى ملأوها، وطمّوا جميع عيون الماء، وقطعوا كل شجرة طيّبة" (الملوك (2) 3/19-25).
التعديل الأخير تم بواسطة جمال الأثري ; 14-02-2008 الساعة 10:17 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
فارس العاصمي
تقني سابق
  • تاريخ التسجيل : 13-11-2007
  • الدولة : الجزائر العاصمة
  • المشاركات : 8,647
  • معدل تقييم المستوى :

    28

  • فارس العاصمي will become famous soon enoughفارس العاصمي will become famous soon enough
فارس العاصمي
تقني سابق
رد: لا أيها المنصر فالإسلام ليس إرهاب بل دينكم
14-02-2008, 11:30 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اسد السنة مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرا
مواضيعك دائما مفيدة
صدقت والله أخي فالاخ جمال دائما يفوتونا بخطوة فمواضيعه كالضوء المنير في الظلمات وكالصواعق على أهل البدع والأهواء

ونسأل الله أن يحفظه ويبارك له في عمره وعمله ويجزيه عنا

والسلام عليكم
 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


المواضيع المتشابهه
الموضوع
(( الإسلام بحاجة إلى دعاية و تبشير )) ..محمد السعيد الزاهري الجزائري
أمــــراء الظــلام
أقرأ للسلفية لتتقي شرهم
الساعة الآن 11:36 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى