يغتابون العلماء جهرا وينصحون للحكام سرا
31-12-2007, 09:35 AM
شبهة سرية النصيحة
يتبنى مشايخ آل سعود أن النصيحة لا تكون إلا بالسر ويحتجون لذلك بنوعين من الأدلة:
الاحتجاج بالمنطق
● الزعم بأن علانية النصحية تؤدي إلى الفتنة والدعوة للفوضى، وكأنهم أحرص من الشارع على الدين.
الاحتجاج بالنقل
مدار احتجاجهم على الحديث المنسوب لعياض بن غنم رضي الله عنه الذي جاء فيه جزءان :
● الجزء الاول منه: جلد عياض بن غنمٍ صاحب «دارا» حين فتحت، فأغلظ له هشام بن حكيم القول، حتى غضب عياض، ثم مكث ليالي، فأتاه هشام بن حكيم، فاعتذر إليه، ثم قال هشام لعياض، ألم تسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن من أشد الناس عذاباً أشدهم عذاباً في الدنيا للناس»؟
● الجزء الثاني: فقال عياض بن غنم: ياهشام بن حكيم! قد سمعنا ما سمعت ورأينا ما رأيت، أو لم تسمع رسول الله يقول: «من أراد أن ينصح لذي سلطان بأمرٍ، فلا يبد له علانية، ولكن ليأخذ بيده، فيخلو به، فإن قبل منه، فذاك، وإلا، كان قد أدى الذي عليه له»، وإنك ياهشام لأنت الجرىء إذ تجترىء على سلطان الله، فهلا خشيت أن يقتلك السلطان فتكون قتيل سلطان الله تبارك وتعالى).
الجزء الأول صحيح لا شك في صحته باتفاق العلماء، وأكدته رواية مسلم وهي قاعدة شرعية بتحريم التعذيب ،حيث روى حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حفص بن غياث عن هشام بن عروة عن أبيه عن هشام بن حكيم بن حزام، قال: مر بالشام على أناس وقد أقيموا في الشمس، وصب على رؤوسهم الزيت، فقال: ماهذا؟ قيل: يعذبون في الخراج، فقال: أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا»
أما الجزء الثاني فضعيف لا يحتج به لسببين الأول ضعف الرواية ، والثاني لتضافر الأدلة بعكس ذلك وهو مشروعية الاعلان في الانكار ، وبيان ذلك
أولاً ضعف الرواية
● الرواية الأولى لأحمد مرسلة للانقطاع بين شريح وهشام
● الرواية الثانية ،بيّن ابن أبي عاصم في «السنة» ضعف الرواة والانقطاع والتدليس
● الرواية الثالثة لأبي نعيم في «معرفة الصحابة» فيها عبد الوهاب بن الضحاك متروك الحديث
● الرواية الرابعة للحاكم في «المستدرك» ضعفها الذهبي لضعف الرواة
● الرواية الخامسة لأحمد كذلك قال عنها الحافظ ابن حجر موضوعة بلا ريب ، فحديث هذا شأنه كيف يحتج به في أمر عظيم كهذا ، وكيف يرجح على الأحاديث الصحيحة الصريحة
ثانيا تضافر الأدلة على مشروعية علانية الإنكار والنصيحة
● حديث عبادة الذي ورد فيه قوله (لا نخاف في الله لومة لائم)
● الحديث المشهور «سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله»
● الحديث الآخر أي الجهاد أفضل قال: «كلمة حق تقال عند ذى سلطان جائر»
● الحديث الآخر «أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر، أو أمير جائر»
● وحديث "والله لتأمرون بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، ولتأخذون على يد الظالم، ولتأطرونه على الحق أطراً"
● وحديث "إذا رأيت أمتي تهاب فلا تقول للظالم يا ظالم فقد تودع منهم"
● عمارة بن رؤبة قال عن البشر بن مروان بصوت مسموع قبح الله هاتين اليدين! رواه مسلم ،
فهل بقيت شبهة بعد هذه الأحاديث في مشروعية علانية النصيحة
شبهة ان انتقاد الحكام غيبة
قبل أن نناقش هذه الشبهة أقول ليت القائلين بهذا الكلام يتورعون عن مال المسلمين وعن غيبة العلماء الأثبات ،
وإليك كلام الإما م ابن حنبل في هذا الشأن ،حيث قال له بعضهم: إنه ثقيل عليّ ان اقول: فلان كذا وفلان كذا وفلان كذا, فقال: إذا سكتّ انت وسكتُّ أنا, فمتى يعرف الجاهل الصحيح من السقيم؟!
ومثل أئمة البدع من أهل المقالات المخالفة للكتاب والسنة أو العبادات المخالفة للكتاب والسنة، فإن بيان حالهم وتحذير الأمة منهم واجب باتفاق المسلمين، حتى قيل لأحمد بن حنبل: الرجل يصوم ويصلي ويعتكف أحب إليك أو يتكلم في اهل البدع؟ فقال: إذا صام وصلى واعتكف، فإنما هو لنفسه، وإذا تكلم في أهل البدع، فإنما هو للمسلمين، هذا أفضل.فبين أن نفع هذا عام للمسلمين في دينهم، من جنس الجهاد في سبيل الله، إذ تطهير سبيل الله ودينه ومنهاجه وشرعته ودفع بغى هؤلاء وعدوانهم على ذلك واجب على الكفاية باتفاق المسلمين، ولولا من يقيمه الله لدفع ضرر هؤلاء، لفسد الدين، وكان فساده أعظم من فساد استيلاء العدو من أهل الحرب، فإن هؤلاء إذا استولوا لم يفسدوا القلوب وما فيها من الدين إلا تبعاً، وأما أولئك فهم يفسدون القلوب ابتداء.
ولنترك ابن تيمية رحمه الله يبين لنا: "مأثور عن الحسن البصري, أنه قال: اترغبون من ذكر الفاجر؟ اذكروه بما فيه يحذره الناس. وفي حديث آخر: من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له. وهذان النوعان يجوز فيهما الغيبة بلا نزاع بين العلماء. وذكر منهما: أن يكون مظهراً للفجور, مثل الظلم والفواحش والبدع المخالفة للسنة, فإذا أظهر المنكر وجب الانكار عليه بحسب القدرة". فمن أظهر المنكر وجب عليه الإنكار, وأن يهجر ويذم على ذلك. فهذا معنى قولهم: (من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له). بخلاف من كان مستترا بذنبه مستخفيا, فإن هذا يستر عليه, لكن ينصح سرا,ً ويهجره من عرف حاله حتى يتوب, ويذكر أمره على وجه النصيحة.
يتبنى مشايخ آل سعود أن النصيحة لا تكون إلا بالسر ويحتجون لذلك بنوعين من الأدلة:
الاحتجاج بالمنطق
● الزعم بأن علانية النصحية تؤدي إلى الفتنة والدعوة للفوضى، وكأنهم أحرص من الشارع على الدين.
الاحتجاج بالنقل
مدار احتجاجهم على الحديث المنسوب لعياض بن غنم رضي الله عنه الذي جاء فيه جزءان :
● الجزء الاول منه: جلد عياض بن غنمٍ صاحب «دارا» حين فتحت، فأغلظ له هشام بن حكيم القول، حتى غضب عياض، ثم مكث ليالي، فأتاه هشام بن حكيم، فاعتذر إليه، ثم قال هشام لعياض، ألم تسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن من أشد الناس عذاباً أشدهم عذاباً في الدنيا للناس»؟
● الجزء الثاني: فقال عياض بن غنم: ياهشام بن حكيم! قد سمعنا ما سمعت ورأينا ما رأيت، أو لم تسمع رسول الله يقول: «من أراد أن ينصح لذي سلطان بأمرٍ، فلا يبد له علانية، ولكن ليأخذ بيده، فيخلو به، فإن قبل منه، فذاك، وإلا، كان قد أدى الذي عليه له»، وإنك ياهشام لأنت الجرىء إذ تجترىء على سلطان الله، فهلا خشيت أن يقتلك السلطان فتكون قتيل سلطان الله تبارك وتعالى).
الجزء الأول صحيح لا شك في صحته باتفاق العلماء، وأكدته رواية مسلم وهي قاعدة شرعية بتحريم التعذيب ،حيث روى حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حفص بن غياث عن هشام بن عروة عن أبيه عن هشام بن حكيم بن حزام، قال: مر بالشام على أناس وقد أقيموا في الشمس، وصب على رؤوسهم الزيت، فقال: ماهذا؟ قيل: يعذبون في الخراج، فقال: أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا»
أما الجزء الثاني فضعيف لا يحتج به لسببين الأول ضعف الرواية ، والثاني لتضافر الأدلة بعكس ذلك وهو مشروعية الاعلان في الانكار ، وبيان ذلك
أولاً ضعف الرواية
● الرواية الأولى لأحمد مرسلة للانقطاع بين شريح وهشام
● الرواية الثانية ،بيّن ابن أبي عاصم في «السنة» ضعف الرواة والانقطاع والتدليس
● الرواية الثالثة لأبي نعيم في «معرفة الصحابة» فيها عبد الوهاب بن الضحاك متروك الحديث
● الرواية الرابعة للحاكم في «المستدرك» ضعفها الذهبي لضعف الرواة
● الرواية الخامسة لأحمد كذلك قال عنها الحافظ ابن حجر موضوعة بلا ريب ، فحديث هذا شأنه كيف يحتج به في أمر عظيم كهذا ، وكيف يرجح على الأحاديث الصحيحة الصريحة
ثانيا تضافر الأدلة على مشروعية علانية الإنكار والنصيحة
● حديث عبادة الذي ورد فيه قوله (لا نخاف في الله لومة لائم)
● الحديث المشهور «سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله»
● الحديث الآخر أي الجهاد أفضل قال: «كلمة حق تقال عند ذى سلطان جائر»
● الحديث الآخر «أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر، أو أمير جائر»
● وحديث "والله لتأمرون بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، ولتأخذون على يد الظالم، ولتأطرونه على الحق أطراً"
● وحديث "إذا رأيت أمتي تهاب فلا تقول للظالم يا ظالم فقد تودع منهم"
● عمارة بن رؤبة قال عن البشر بن مروان بصوت مسموع قبح الله هاتين اليدين! رواه مسلم ،
فهل بقيت شبهة بعد هذه الأحاديث في مشروعية علانية النصيحة
شبهة ان انتقاد الحكام غيبة
قبل أن نناقش هذه الشبهة أقول ليت القائلين بهذا الكلام يتورعون عن مال المسلمين وعن غيبة العلماء الأثبات ،
وإليك كلام الإما م ابن حنبل في هذا الشأن ،حيث قال له بعضهم: إنه ثقيل عليّ ان اقول: فلان كذا وفلان كذا وفلان كذا, فقال: إذا سكتّ انت وسكتُّ أنا, فمتى يعرف الجاهل الصحيح من السقيم؟!
ومثل أئمة البدع من أهل المقالات المخالفة للكتاب والسنة أو العبادات المخالفة للكتاب والسنة، فإن بيان حالهم وتحذير الأمة منهم واجب باتفاق المسلمين، حتى قيل لأحمد بن حنبل: الرجل يصوم ويصلي ويعتكف أحب إليك أو يتكلم في اهل البدع؟ فقال: إذا صام وصلى واعتكف، فإنما هو لنفسه، وإذا تكلم في أهل البدع، فإنما هو للمسلمين، هذا أفضل.فبين أن نفع هذا عام للمسلمين في دينهم، من جنس الجهاد في سبيل الله، إذ تطهير سبيل الله ودينه ومنهاجه وشرعته ودفع بغى هؤلاء وعدوانهم على ذلك واجب على الكفاية باتفاق المسلمين، ولولا من يقيمه الله لدفع ضرر هؤلاء، لفسد الدين، وكان فساده أعظم من فساد استيلاء العدو من أهل الحرب، فإن هؤلاء إذا استولوا لم يفسدوا القلوب وما فيها من الدين إلا تبعاً، وأما أولئك فهم يفسدون القلوب ابتداء.
ولنترك ابن تيمية رحمه الله يبين لنا: "مأثور عن الحسن البصري, أنه قال: اترغبون من ذكر الفاجر؟ اذكروه بما فيه يحذره الناس. وفي حديث آخر: من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له. وهذان النوعان يجوز فيهما الغيبة بلا نزاع بين العلماء. وذكر منهما: أن يكون مظهراً للفجور, مثل الظلم والفواحش والبدع المخالفة للسنة, فإذا أظهر المنكر وجب الانكار عليه بحسب القدرة". فمن أظهر المنكر وجب عليه الإنكار, وأن يهجر ويذم على ذلك. فهذا معنى قولهم: (من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له). بخلاف من كان مستترا بذنبه مستخفيا, فإن هذا يستر عليه, لكن ينصح سرا,ً ويهجره من عرف حاله حتى يتوب, ويذكر أمره على وجه النصيحة.
ربي لا تجعلنا من الذين ضل سعيهم في الحياة الدُنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا."
من مواضيعي
0 ثلاث سنوات كاملة ..لم نمت ولم نتغير والحمدلله
0 اغلب اللاعبين يطالبون برحيل سعدان
0 رورواة غير راضي على سعدان
0 وزير الاتصال يدين صايفي..فهل مازال من يكذب
0 للخبراء والتقنين هام ساعدوني من فضلكم
0 مع السلامة سعدان ....
0 اغلب اللاعبين يطالبون برحيل سعدان
0 رورواة غير راضي على سعدان
0 وزير الاتصال يدين صايفي..فهل مازال من يكذب
0 للخبراء والتقنين هام ساعدوني من فضلكم
0 مع السلامة سعدان ....







