موضوع {مصدر فخرنا...مسألة إنتماء.} المشارك في المسابقة تحت رقم 5
05-11-2011, 12:13 AM
{مصدر فخرنا...مسألة إنتماء.}

بما أنني جزائري...سأُجيب إذا ما سُئلت عن وطني وأصلي وفصلي بأنني جزائري
وبما أنني جزائري...فسيلاحظ العالمون في أصقاع الأرض فخري ببلدي وإعتزازي بجنسيتي...وسأُسأل عن سرّ هذه النشوة بجزائريتي .
وبما أنني جزائري...سأتكلم بإذن الله،لأُخبر الدنيا وأهلها من عرب وعجم وبربر ومن جاورهم وعاصرهم من ذوي السلطان الأكبر،عن سرّ زهوي ببلادي وعن مصدر فخري بها.
إنّ فخري بوطني ليس هذيانا تثيره حمى مرضٍ إسمه العصبية أصاب نفسي...ولا تنفيسا عن عُقدة إسمها الشوفينية تُلجم فكري، ولكنّه دمٌ يجري في عروقي، يدفع سريانه نبضٌ قويٌّ مُستديمُ الخُفوقِ...إسمه الإنتماء لخير أمة أُخرجت للناس.
نعم،أنا جزائري...وأنتسب للعروبة وأنتمي لأمة الإسلام بجزائريتي، ولا شيئ غير جزائريتي بعد رحمة الله عز وجل وهدايته سبحانه.
فجزائريتي التي تحمل بين جوهرها ومعانيها معانيَ الإنتماء لدين الله والتمسُّك بعقيدته، هي التي منحتني هذا الشرف وهذه السعادة.
ولنرجع بالذاكرة قليلا...إلى سنوات الثورة المجيدة،عندما قدّم شعبُ الجزائر من النفوس والنفائس الكثير والكثير...في سبيل أن تتحرر أرضنا عن رايةِ الصليب، لتحتضِنَها رايةُ الهلال.
لقد عاش في بلادنا قبل الفرنسيين قومٌ لك يكُن بيننا وبينهم دمٌ ولا رابطة لسان،ولكننا لم نُحاربهُم وحاربنا الفرنسيين...لأن أولئك عثمانيون مسلمون، وهؤلاء نصارى غربيون.
ولا يدلُّ هذا إلا على أننا شعبٌ دانَ ويدينُ بالإنتماء للإسلام...وأنّ ثورتنا المجيدة بل سائرُ ثوراتنا كانت دينية عقائدية أكثر مما كانت وطنية قومية...أفلا يدعو هذا للفخر والإعتزاز؟؟.
ولنرجع بالذاكرة إلى ما قبل ذلك،إلى خمسة عشر قرنا قبل اليوم،عندما إعتنق شعبُ الجزائر الإسلام وإعتنق معه لغة القرآن المجيد...
لقد أسلم الأتراكُ وبقوا على تركيتهم،وأسلم الفُرس وبقوا على فارسيتهم، وأسلم المالايو وبقوا على مالَوِيَتِهم،وأسلمنا نحنُ وتعرّبنا مع إسلامنا فوق ذلك،فكُنّا الأمازيغ الذين عرّبهُم الإسلام.
فهل هُناك ما هو أكثر تعبيرا عن قوّة الإنتماء لدين من الإنتماء للدّين مع الإنتماء للغة وحي الدّين؟؟...وهل هناك ما هو أدعى للفخر والشرف والعزّة بالحقّ من إنتماء بهذه القوّة لدين الله؟؟...
يا عالمُ...هذه هي جزائريتُنا...وهذا هو مصدرُ فخرنا...
*شعبُ الجزائر مسلمٌ وإلى العُروبة ينتسب*










