أين دور علماء الدين من الثورات العربية اليوم
07-11-2011, 02:25 PM
إن الدور السلبي و المتأمر و العدائي أحيانا ضد المطالب الديموقراطية و حقوق المواطنة الكاملة في العيش الكريم جعل من الشباب لا يثور على الأنظمة فقط بل على دور رجال الدين من أتباع الأنظمة الفاسدة، و التي لا تعرف إلا المدح
و التكبيرو التهليل للحاكم و تمجيده و تقديسه، فلذلك الشباب لم يستشرو يطلب الفتوى و المباركة من هؤلاء العلماء، لأنه بلغ مرحلة متقدمة عليهم في فهم الواقع و العلم بالدين الحق ( لا المزيف)، علموا أن الدين الحق يأمرهم بالحرية و التحرر و بتكسير القيود و الخرافات و إبطال سحر السحرة (سحرة فرعون) . ولذلك الشباب العربي ( أصحاب المنقوشة و الجال و الراب) علموا و تأكدوا أن هؤلاء المرتزقة لا خير فيهم،
و لذلك لبد لهم من قيادة معركة التغيير الديموقراطي
و الوصول للحريات و الكرامة الإنسانية، و قيادة شعوبهم المسلمة إلى نهظة حقيقة بإنتخاب حكامهم و محاسبتهم
و طردهم متى شاؤوا، أنا هنا لا أدعي أنني عالما أو فقيها
و لا أحب الجدال الفقهي، إلا أنني مواطنا عربيا و مسلما أرى من حقي أن أقول ما أراه صائبا لخير بني قومي و بلدي،
و هذه من أبسط حقوق المواطنة، فأنا لست رقما في هذا الوطن و على هذه الأرض بل كائنا عاقلا ككل البشر، و نؤمن أن الكامل لله وحده، و أن كل البشر معرضون للنقد و الغربلة، فلا عصمة و لا قداسة إلا للأنبياء و الأصفياء عليهم السلام. أما الأحبار و الرهبان و الملوك و الحكام في كل الديانات
و الأقوام، فهم معرضون لنقدنا و إبداء أرائنا و مسائلتنا لهم. و إذا كان هذا الشاب العربي المسلم لا يفقه في السياسة فكيف يفقه في إختيار السياسين بالإنتخابات، ما هذا الإستغلال الأبشع للشباب، يستغلونه في الحروب و الفتن ، يستغلونه في الوصول للكراسي و نهب أموال الدولة، يستغلونه في كل شيء، و في نفس الوقت يتهمونه بالقصور و الجهالة
و الخيانة و قلة الوطنية و التدين، إلى متى يصبح ( التقاعد السياسي) في الوطن العربي و المسلم واقع، إلى متى يحكم فينا جيل الأجداد و الأباء و متى نضعهم في المتاحف للتاريخ
و العبرة، لذلك يجب أن يفكر الشباب فلا ينتخب حزبا يترأسه جيل( هرمنا) أو يرشح شيخا هرما، و بالتالي نتحرر من هؤلاء المشيخ و العجائز فنريحها و نرتاح منها ( لقد تعبت كثيرا فلبد أن نحيلها على التقاعد السياسي) ...
إن الشباب العربي اليوم تجاوز هذه الإيدولوجيات و الخلافات الدينية و المذهبية و الوطنية و القبلية إلى إنسانية عالمية كونية تؤمن بالتعاون و الإخاء البشري و بناء مستقبل زاهر، لقد حطمنا الحدود و القيود المادية و المعنوية، عن طريق العلم و التقدم التكنولوجي، فأصبحنا نشعركأننا نعيش في قرية واحدة و من عائلة واحدة، قدر ما توسع العالم أصبحنا نراه صغيرا، هذا بفضل الله علينا الذي وهبنا العقل الذي توصل إلى الأنترنات و الفظائيات و ذهب إحتكار السلطات الدينية
و المادية ( الحكومات) للمعلومة و الخبر. فلا يمكن تغطية الشمس بالغربال اليوم، و الكذب على المخالف و إتهامه بما ليس فيه ، لأنه بإمكان الواحد منا الضغط على الزر في (الأنترنات- عمي قوقل) لمعرفة الحقيقة من أهلها (المصدر).