طارق السويدان يستعمل " الرفق" مع الجزائر.
02-02-2012, 06:32 PM
لاحظت أنّ مهندس المحروقات ومدرب التنمية البشرية والداعية الإسلامي ورجل الأعمال والإعلامي الدكتور طارق السويدان تراجع بضعة أميال إلى الوراء في طريقة كلامه عن الجزائر ( سياسيًا) بعد أن كان قد قال ذات يوم من أيام ذروة التحمُّس للثورة العربية الشاملة على الأنظمة بأن هذا البلد مُرشّح للإنضمام إلى موجة التحرُّر ( أستخدم هذه التسمية لتفادي التكرار ليس إلاّ) بسبب إستفحال الفساد في أجهزة نظامه، لينقلب كلامُه هذا بعد ليلة وضُحاها إلى صمتٍ غريبٍ بل إمساكٍ تامٍّ عن النُطق بأيّ شيئ يخصّ بلادنا الحبيبة، إلى درجة أنّه صار يتجاوزها وهو يشرح جداوله الإحصائية عن حالة البلدان العربية في برنامجه " رياح التغيير".
وكعادتي، تساءلتُ عن سرّ هذا التغيير الذي أصاب لهجة الدكتور وخطابه السياسي، و توصّلتُ إلى تفسيرٍ لا قيمة تُذكرُ له إلا كونَه ممارسة لحريّة التفسير ( قياسا على " حريّة التعبير")...
تفسيري لتصرُّف طارق السويدان هو أنّه سكت عن الكلام الغير مُباح عن بلدنا،تطبيقًا لقاعدةٍ عادةً ما يُدرِّسُها في مجال إختيار التخصص الجامعي وهي قاعدة " رفق" أو راء الرغبة،و فاء الفرصة ، و قاف القدرة...
نعم ، الدكتور يُطبّق هذه القاعدة وهو المعروف بأنّه يُنادي دائما على الشباب من الدعاة والمدرّبين بأن لا يقولوا للناس شيئا حتى يُطبّقوه بأنفسهم على حياتهم بمختلف مجالاتها،فهو يصمتُ عندما يصلُ بالحديث إلى الجزائر ويتجاوزُها في عرضه للخرائط والجداول و" يتشبّك " أحيانا إلى المحيط الأطلسي مباشرة من تونس ( يتفادى الحديث عن المغرب أيضا)، لأنه لا يجدُ فُرصة لذلك، بعدما رآه وقرأه وسمعه من شباب هذا البلد وبناته من ذمٍّ وقدحٍ بل وتسفيهٍ حتى ( أذكر أن أخاً عزيزا ذكره الله بخير، قال أنّ الدكتور فاسقٌ أصلا لأنه يأتي على لحيته طولا وعرضا)، وكذلك لأنه لا يجدُ في نفسه القُدرة على مواجهة هؤلاء الأشاوس الصناديد على الرغم من أنه كان يبزّ مُحاوريه من كلا الصفّينِ في برنامج " الوسطية" ( الذي لم يسمى كذلك إلا لأن الكلمة الأخيرة تعود دائما إلى الواقف في وسط البلاطو)، ولم يجد أيضا الرغبة في الحديث عن الجزائر وفساد نظام الجزائر، فقد سمّط الهجوم عليه بنّة الكلام في فمه، فحبّذ السكوت على تجرُّع مرارة الكلام فيما يُسمعه ما لا يُرضيه...
هذا هو تفسيري وحقّ التفسير مكفولٌ، وتحيّتي في الختام للسويدان الداعية والمدرّب.
وكعادتي، تساءلتُ عن سرّ هذا التغيير الذي أصاب لهجة الدكتور وخطابه السياسي، و توصّلتُ إلى تفسيرٍ لا قيمة تُذكرُ له إلا كونَه ممارسة لحريّة التفسير ( قياسا على " حريّة التعبير")...
تفسيري لتصرُّف طارق السويدان هو أنّه سكت عن الكلام الغير مُباح عن بلدنا،تطبيقًا لقاعدةٍ عادةً ما يُدرِّسُها في مجال إختيار التخصص الجامعي وهي قاعدة " رفق" أو راء الرغبة،و فاء الفرصة ، و قاف القدرة...
نعم ، الدكتور يُطبّق هذه القاعدة وهو المعروف بأنّه يُنادي دائما على الشباب من الدعاة والمدرّبين بأن لا يقولوا للناس شيئا حتى يُطبّقوه بأنفسهم على حياتهم بمختلف مجالاتها،فهو يصمتُ عندما يصلُ بالحديث إلى الجزائر ويتجاوزُها في عرضه للخرائط والجداول و" يتشبّك " أحيانا إلى المحيط الأطلسي مباشرة من تونس ( يتفادى الحديث عن المغرب أيضا)، لأنه لا يجدُ فُرصة لذلك، بعدما رآه وقرأه وسمعه من شباب هذا البلد وبناته من ذمٍّ وقدحٍ بل وتسفيهٍ حتى ( أذكر أن أخاً عزيزا ذكره الله بخير، قال أنّ الدكتور فاسقٌ أصلا لأنه يأتي على لحيته طولا وعرضا)، وكذلك لأنه لا يجدُ في نفسه القُدرة على مواجهة هؤلاء الأشاوس الصناديد على الرغم من أنه كان يبزّ مُحاوريه من كلا الصفّينِ في برنامج " الوسطية" ( الذي لم يسمى كذلك إلا لأن الكلمة الأخيرة تعود دائما إلى الواقف في وسط البلاطو)، ولم يجد أيضا الرغبة في الحديث عن الجزائر وفساد نظام الجزائر، فقد سمّط الهجوم عليه بنّة الكلام في فمه، فحبّذ السكوت على تجرُّع مرارة الكلام فيما يُسمعه ما لا يُرضيه...
هذا هو تفسيري وحقّ التفسير مكفولٌ، وتحيّتي في الختام للسويدان الداعية والمدرّب.







.gif)

