معاناة المعلم من الطلاب للشاعرالفلسطيني/( إبراهيم طوقان)
14-02-2012, 01:36 AM
معاناة المعلم من الطلاب
للشاعرالفلسطيني/( إبراهيم طوقان)
وكان الشاعر(طوقان) يعملُ مدرسا ً.
نقلها...المهندس/ أبو علاء
شوقي يقولُ وما درى بمُصيبتي
قمْ للمعلِّم ِوفـــِّـــه ِالتبجيلا
ويكادُ يفـْلقني ألأميرُ بقوْلهِ
كادَ المعلمُ أنْ يكون رسولا
لو جَرَّبَ التدريسَ شوقي ساعة ً
لرأى الحياة َ شقاوة ً وخمولا
أُقعد..!فديتكَ هل يكون مبجلا ً؟
من كانَ للنشءِ الصغير ِخـَليلا
حسبُ المعلمَ ذلة ً ومهانة ً
حَمْـلُ الدفاترِ بكرة ً وأصيلا
مئة ٌ على مئة ٍإذا هي صُحِحَت ْ
وجدَ العمى نحو العيون سبيلا
فأنا أُصححُ غلطة ً نحويـِّة ً
مثلا ً وأتخذُ الكتابَ دليلا
مسترشدا ً بالغُرِّ من آياتِهِ
أو بالحديث ِ مفصلا ً تفصيلا
وأكادُ أبعثُ (سيبويه) من الثرى
وذويه ِ من أهل ِالعصور ِألأولى
وأرى حمارا ًبعدَ ذلكَ كلِـِّه ِ
رفعَ المضافَ إليه ِوالمفعولا
لا تعجبوا إن ْصحتَ يوما ًصيحة ً
ووقعْتُ ما بين الفصول ِقتيلا
يا من يريدُ الإنتحارَ وجدتهُ
إن المعلمَ لا يعيشُ َطويلا
وأكون منشغلا بشرحي غارقا
بالدِّرسِ لا أبغي سواه بديلا
مستخدماً طرقَ الحوارِ وتارةً
أجدُ السؤالَ يفيدُ والتعليلا
فأسأل ِ الطلابَ عنْ مضمونه
وأقولُ قدْ يُشْفي الجوابُ غليلا
وإذا بطفلٍ يستطيلُ بصوته
(يردُّ الفراتَ زئيرُه والنيلا)
أستاذ! أستاذي! ويرفعُ إصبعا
ويقيمُ أخرى ترفضُ التنزيلا
وأكاد أقفزُمن مكاني فرحة ً
هيا بُنيَّ أجبْ..إنـّي أراك نبيلا
فيقول يا أستاذُ إني مُحْصِر ٌ
هبْ لي إلى الحمام ِمنكَ سبيلا
وأكادُ أصعقُ منهُ إلا أنني
أجدُ التـّصبـُّرَ نافعاً وجميلا
وإذا بآخرِ في الجوابِ يُغيظنُي
يشكو زميلا ًمؤذيا ًوكسولا
أو يمتطي جُنْحَ الخيالِ محلـِّقا ً
فيفوق(هوميروس) أو(فيرجيلا(
أو قد يقولَ مباهياً ومفاخراً
إني رأيتكَ تحمل الزنبيلا
أو قدْ رأيتك قائماً أو قاعدا ً
أو في الحديقةِ جالساً مفتولا
حتى كأنِّي قد فعلتَ جريمة ً
أو قد قتلتَ من الأنام ِ قتيلا
أو صارَمن بين ِ البريةِ واعظا
ً
ومعلمي التحريم َوالتحليلا
وأقول في (الفسحاتِ) ألقى راحتي
وأزيلُ هماً جاثماً وثقيلا
بكؤوس ِ شاي ٍ أو برشفةِ قهوة ٍ
أو بالهواءِ مطيباً وعليلا
وإذا بـ (ناظرنا) يهرْولُ مسرعا ً
أستاذُ! صرتَ مناوباً مشغولا
اخرج مع الطلابِ طابوراً ولا
تدع النظام َ ولا تكلُّّ قليلا
واذكر بُعيد الفجرِ(بَاصَك)لا تنمْ
فطريقكُ المعتادُ باتَ طويلا
واجعلْ نشاطاً في الصحافةِ
والإذاعةِ والريادةِ بيِّناً مقبولا
وإذا كتبتُ محضّرا في دفتري
أهدافَ تعليمي وجئتُ عجولا
ووضعت فيها مواهبي ومذاهبي
ومعارفي منذ القرونِ الأولى
جاء الوكيل وقال عدِّل يا فتى
اشطبْ وسجـِّل غيرَهُ مقبولا
خصِّصْ ومثـِّل للنشاطاتِ التي
أعطيتها واجعل لديك دليلا
قد صار في التحضيرعندي عقدة ٌ
فأراه في الحلم القصيرِطويلا
أهذي بهِ وقتَ الطعام ِ وتارة
أهذي به إذ ْ ما رأيتُ خليلا
حتى الجوارَ تعقدوا من هوله
والحي صار بعقدة مشمولا
لا تعجبوا إن صحت يوما صيحة
ووقعت ما بين الفصول قتيلا
يا من يريد الانتحار وجدته
إن المعلم لا يعيش طويلا
(منقووووووووووووووول)
عن ديوان الشاعر/ إبراهيم طوقان.
من مواضيعي
0 أقول للناس الفضوليين والذين يتتبعون عورات الناس :
0 وهو قيس بن ذريح في عشق محبوبته (لبنى الخزاعية)
0 من مختاراتي وقراءاتي أحزانُ العيدِ للدكتور :عبد الرحمن العشماوي
0 يكفيكَ يأسا ً ويكفي ألمْ المهندس : ابو علاء/ علي وادي
0 الشاعر والكاتب ثامر النويبغي قصيدة : لعبة الحظ (قصيدة نبطية)
0 اليوم عيد ميلاد الصديقة (سميرة سمير) في 10/مايو (5)/ من كل عام من كلماj: المهندس على وادي/أبو علاء
0 وهو قيس بن ذريح في عشق محبوبته (لبنى الخزاعية)
0 من مختاراتي وقراءاتي أحزانُ العيدِ للدكتور :عبد الرحمن العشماوي
0 يكفيكَ يأسا ً ويكفي ألمْ المهندس : ابو علاء/ علي وادي
0 الشاعر والكاتب ثامر النويبغي قصيدة : لعبة الحظ (قصيدة نبطية)
0 اليوم عيد ميلاد الصديقة (سميرة سمير) في 10/مايو (5)/ من كل عام من كلماj: المهندس على وادي/أبو علاء








