من كتاب الإسلام والإيمان والإحسان والواقع المعيش - المسلـم
29-02-2012, 09:58 PM
كل من نطق بالشهادتين فهو مسلم يعصم دمه وماله بحق الإسلام وحسابه على الله سبحانه وتعالى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:« أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِوَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّابِحَقِّ الإِسْلَامِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ »(1)، فلا يحق للمسلم أن يحكم على أخيه المسلم - بمجرد تصرف قام به ربما عن جهالة أو نسيان - بالنفاق أو الكفر، بل عليه أن يذكره وينصحه ويرشده، والرسول الكريم عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم ينهانا عن ذلك فقد قال: « ..وَمَنْ قَذَفَ مُؤْمِناً بِكُفْرٍ فَهُوَ كقتله»(2)، لا يجوز لأي كان أن ينصب نفسه حكما فيحكم على الناس بالجنة أو النار، يدخل من شاء جنة النعيم ويدخل من شاء جهنم.
والمسلم الحق الجدير بهذا الاسم هو من صدق قوله عمله، من استطاع أن يخلص نفسه من شوائب الشرك والرياء ويجعل عمله كله خالصا لوجه الله سبحانه وتعالى لا يريد من وراء هذا العمل علوا ولا رفعة ولا شهرة، ولا يخشى في الله لومة لائم.
يتمتع المسلم الحقيقي بقوة اليقين وسكينة النفس والثقة بالله، يلتزم بتعاليم القرآن الكريم وبسنة النبي العظيم عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، يحسن عمله ويؤدي واجبه، لا يخون أمانة ولا يقصر في صيانة عهدة أو مال عام، أما غير المسلم؛ فلا يؤمن برقابة الله عليه ولا بحسابه وجزائه، ولا تسيره إلا رقابة خارجية قوية، لكن مهما بلغت قوة هذه الرقابة فلن تبلغ مبلغ الدافع الذاتي الذي يصنعه الإيمان(3).
ــــــــــــ
- الإمام زين الدين أحمد بن عبد الطيف الزبيدي، مختصر صحيح البخاري المسمى التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح، دار الإمام مالك الجزائر، الطبعة الأولى1428هـ -2007م.
- الدكتور يوسف القرضاوي، الحل الإسلامي فريضة وضرورة، نشر وتوزيع مكتبة وحاب الجزائر، الطبعة الثالثة عشرة 1407هـ -1988م.
والمسلم الحق الجدير بهذا الاسم هو من صدق قوله عمله، من استطاع أن يخلص نفسه من شوائب الشرك والرياء ويجعل عمله كله خالصا لوجه الله سبحانه وتعالى لا يريد من وراء هذا العمل علوا ولا رفعة ولا شهرة، ولا يخشى في الله لومة لائم.
يتمتع المسلم الحقيقي بقوة اليقين وسكينة النفس والثقة بالله، يلتزم بتعاليم القرآن الكريم وبسنة النبي العظيم عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، يحسن عمله ويؤدي واجبه، لا يخون أمانة ولا يقصر في صيانة عهدة أو مال عام، أما غير المسلم؛ فلا يؤمن برقابة الله عليه ولا بحسابه وجزائه، ولا تسيره إلا رقابة خارجية قوية، لكن مهما بلغت قوة هذه الرقابة فلن تبلغ مبلغ الدافع الذاتي الذي يصنعه الإيمان(3).
ــــــــــــ
(1)– مختصر صحيح البخاري، ص20.
(2)– مختصر صحيح البخاري، ص475.
(3)– ينظر الحل الإسلامي فريضة وضرورة، ص110.
المراجع
- الإمام زين الدين أحمد بن عبد الطيف الزبيدي، مختصر صحيح البخاري المسمى التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح، دار الإمام مالك الجزائر، الطبعة الأولى1428هـ -2007م.
- الدكتور يوسف القرضاوي، الحل الإسلامي فريضة وضرورة، نشر وتوزيع مكتبة وحاب الجزائر، الطبعة الثالثة عشرة 1407هـ -1988م.
بوداود جلولي
.../...










