تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية عفة
عفة
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 20-02-2012
  • الدولة : بَيْنَ البَشَر
  • العمر : 32
  • المشاركات : 1,982

  • وسام فلسطين 

  • معدل تقييم المستوى :

    16

  • عفة will become famous soon enough
الصورة الرمزية عفة
عفة
شروقي
تُـرَى .. مـا الـعَـمَــل ..؟!
16-03-2012, 09:30 PM
السَّـلامُ عليكُـنَّ و رحمـةُ اللهِ وبركاتُـه ،،

^^

تأمَّلتُ في أحـوالِ الناسِ ، فرأيتُ أكثرَهم مهمومين مَغمومين ، لا يَخلو واحِـدٌ منهم مِن هَمٍّ أو غَمٍّ أو شَكوَى أو ألم .

لَعلَّ البعضَ يخرجُ للناسِ ، ويتحَـدَّثُ إليهم ، ويَضحَكُ ويبتسِمُ ، ويفرحُ ويَمزَحُ ، ويَنظُرُ إليه الآخَـرونَ على أنَّه سعـيدٌ مسرور .

لكنْ إنْ نظرتِ إليهِ في بيتِهِ ، أو بعـيدًا عن الناس ، لرأيتيهِ على عكس ما يَظُنُّون .. رُبَّما كَثُرَت عليه الدُّيون ، أو كان مريضًا ولا يعلمُ عنه أحـد ، رُبَّما ابتُلِيَ في زَوْجِهِ أو مالِهِ أو وَلَدِه .

فالعِبـرةُ ليست بما يَرَى الناس ، أو بما يَظُنُّون .

فكَم مِن الناسِ مَن يُخفِي هُمومَه وأحزَانَه خَلْفَ ابتسامةٍ أو مُزْحَةٍ أو ضَحِكَة .

إذا دخلتِ إحـدى المُستشفيات قـد تَظُنِّينَ أنَّ الحياةَ انتهت أو توقَّفَت عند هـذا المكان ... هـذا يبكي ، وآخَـرُ يصرُخ ، وثالِثٌ يتألَّم ، ورابِـعٌ يُجري جِراحةً خطيرة ، وخامِسٌ حزينٌ لوفاةِ قريبِهِ ، البعضُ يجري بمريضِهِ الذي تَعِبَ فجأةً ولم يتمكَّن مِن عِلاجِهِ أو سُرعةِ إنقاذِه ، وغيرُهُ يَبحثُ عن طبيبٍ يُعالِجُه ، ومَن ينتظِرُ دَورَهُ ليدخُلَ للطبيب ، ومَن يدعوا لمريضِهِ بالشِّفاءِ أو نجاح العملِيَّة ، إلى آخِـرِ ذلك مِن هُمومٍ وآلام .

إذا دخلتِ إلى بقالة قـد ترين أصحابَ الدّيون يتشاجرون .

في المدارس تجدين الغَيْرةَ بين المُعلِّمين ، وكذلك بين الطُّلاَّب ، مِمَّا يجعلُهم يختلِقون المُشكلاتِ بينهم .

في الشارعِ تجدين سائقي العَربات يتسابقون ، وقـد تقعُ الحوادِثُ بسببِ ذلك ، ورُبَّما يتشاجرون بسببِ الرُّكَّاب ، ورغبةِ كُلِّ واحِـدٍ منهم في أنْ يملأ عَربتَه بعـددٍ أكبر مِن الناس ، ظًنًّا منه أنَّ الرِّزْقَ بعَـددِ الرُّكاب ، وناسيًا أو مُتناسيًا أنَّ اللهَ سُبحانه وتعالى هو مُقَسِّمُ الأرزاق .

في البيوتِ تجدين مُشكلاتٍ بين الأزواجِ والزَّوجات ، الزَّوجان لا يُريدان التَّفَاهُم ، وكُلٌّ يُعانِـدُ ويَرفُضُ المُسامَحة .

وكذلك قـد يَحدُثُ الشِّجارُ بين الأولادِ لأسبابٍ تافهة ، أو تَحدُثُ الكراهيةُ بسببِ تفضيلِ الوالِدَيْنِ لبعضِ الأولادِ على بعض .

هـذه بعضُ الهُمومِ والمُشكلاتِ التي قـد تعـتري الناس .

وقـد تكونُ الهُمومُ نفسيَّةً ، وقـد تكونُ عُضوية . وما كان هَمًّا أو مُشكلةً لبعضِ الناس قـد لا يكونُ كذلك عند الآخَرين . فالناسُ مُتفاوتون في كُلِّ شئ .

* - * - * - * - *

كُلَّما رأيتُ صاحِبَ هَمٍّ استصغرتُ هَمِّي .

قـد يَظُنُّ المَرءُ أنَّ الدُّنيا توقَّفَت وأظلمَت في عينيهِ لِبَلاءٍ أصابَه ، ولا يَنظُرُ للحِكمةِ مِن وراءِ ذلك ، فلَعلَّه تكفيرٌ لسيئاتِهِ ، أو زيادةٌ في حسناتِهِ ، أو رِفعةٌ في درجاتِه ، ولعلَّه تنبيهٌ له لِيَرجِعَ عَمَّا يفعلُه مِن ذنوب ، وليتُوبَ إلى اللهِ سُبحانه وتعالى .

لكنَّ الإنسانَ مِن طبيعتِهِ التَّعَجُّلُ ، وقِلَّةُ الصَّبْر - إلَّا مِن شاءَ الله - ، وصَدَقَ رَبُّنا - سُبحانه وتعالى - إذْ يقول : ﴿ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا الإسراء/11 . كُلُّ إنسانٍ يَنظُر لِمَا يعتريهِ ظانًّا أنَّ أحـدًا لم يُصَب بمُصيبَتِهِ ، ولَعلَّ غيرَهُ قـد أصابَهُ أكثر ، لكنَّ النظرةَ قاصِرة ، والهَمَّ قـد يعمي العَيْنَ عن النَّظَرِ لَمَا هو أبعـد .

* - * - * - * - *

فما الحَـلُّ ..؟ وما العَمَـل ..؟ أنستسلِمُ لِمَا يُصيبُنا مِن هُمومٍ ومُشكلاتٍ – أيًّا كان نوعُها – ونجلسُ واضعين أيدينا على خُدودِنا ..؟ أم نشكو ونتسخَّط ..؟ أم نعتزِلُ الناسَ ونقصِرُ تفكيرَنا وحياتَنا على ما أصابنا ..؟

وأقـول : كُلُّ أمرٍ وهَمٍّ وحُزنٍ وغَمٍّ في مُقابِلِ سلامةِ دين المَرءِ لا يُساوي شيئًا ، فإذا سَلِمَ دِينُكِ ، وصَحَّت عقيدتُكِ ، واستقمتِ على شَرْعِ اللهِ عَزَّ وجلَّ ، فلا يَضُرُّكِ بعـد ذلك شئ ، فكُلُّها أمورٌ زائِلَة ، لكنْ يُؤجَرُ عليها مَن صَبَرَ وشَكَر ، ولم يتسخَّط ويتضجَّر . يقولُ نبيُّنا محمدٌ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : (( عَجَبًا لأمرِ المُؤمِن ، إنَّ أمرَهُ كُلَّهُ خير ، وليس ذاكَ لأحدٍ إلَّا للمُؤمِن ، إنْ أصابته سَرَّاءُ شَكَر ، فكان خيرًا له ، وإنْ أصابته ضرَّاءُ صَبَرَ ، فكان خيرًا له )) رواه مُسلم .

وهكـذا الحياة ، طُبِعَت على كَـدَر .

طُبِعَتْ على كَـدَرٍ وأنتَ تُريدُها ... صَفوًا مِن الأقـذارِ والأكـدارِ

* - * - * - * - *

جلسنا مرةً نُعَـدِّدُ بعضَ ما يُصيبُ المرأةَ مِن آلامٍ طِيلةَ حياتِها .. فقُلنا :
بعـد الوِلادة تجدينها طِفلةً رضيعةً ، يُصيبُها ما يُصيبُ الأطفالَ في سِنِّها ، كثيرًا ما يَذهبُ بها أبواها للطبيب ، ثم تكبُرُ قليلاً فتُختَن ، ثم يأتيها الحَيْضُ ، ثم تتزوَّج ، وتتعرَّضُ بعـدها لآلامِ الحَمْلِ ، والوِلادةِ ، والرّضاعة ، ثم تربية الأبناءِ ، وتَحَمُّل مسئوليةِ البيتِ والزَّوْجِ والأولاد .

وصَدَقَ رَبُّنا سُبحانه وتعالى إذْ يقول : ﴿ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ البلد/4 .

* - * - * - * - *

وهـذه نصيحـةٌ أُوَجِّهُها لنفسي أولاً ، ولكنَّ أخواتي ، فأقـولُ :

هل هَمِّي وهُمومُكُنَّ كهَمِّ يُوسُفَ – عليه السَّلام – حين أُلْقِيَ في الجُبِّ ( البِئر ) ، وسُجِن ، وتعرَّضَ لفِتنةِ امرأةِ العزيز ..؟!

هل ابتلاؤنا كابتلاءِ إبراهيمَ – عليه السَّلام – حين أُمِرَ بذَبحِ ابنِهِ ..؟! أو كابتلاءِ ابنِه إسماعيلَ – عليه السَّلام – عندما أخذَهُ أبوه لِيَذبَحَه ..؟!

هل ابتلاؤنا كابتلاءِ أيُّـوبَ – عليه السَّلام – حين أصابَه المرض ..؟! أو كابتلاءِ مريمَ – عليها السَّلام – حين اتُّهِمَت بالزِّنا ..؟! أو كابتلاءِ امرأةِ فِرعونَ حين عُذِّبَت لتتركَ توحيـدَ اللهِ جلَّ وعلا ..؟! أو كابتلاءِ نُوحٍ – عليه السَّلام – حين دعا قومَه 950 سنة ، فلم يُؤمِن به إلَّا القليل ..؟! أو كابتلاءِ أبي بكرٍ الصِّديق – رَضِيَ اللهُ عنه – حين اتُّهِمَت ابنتُه في عِرضِها ..؟! أو كابتلاءِ أحمد بن حنبل أو ابن تيمية أو غيرِهم ..؟! أو كابتلاءِ النبيِّ – صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم – في عِرْضِهِ ، وحين أخرجه قومُه مِن موطِنِهِ ..؟!

لو عُـدنا للوراءِ قليلاً ، وتأمَّلنا الابتلاءاتِ التي تعرَّضَ لها أسلافُنا مِن الأنبياءِ عليهم السَّلام ، والصّحابةُ والتابعين رضوانُ اللهِ عليهم ، لهانت علينا مصائبُنا ، ولَحَمِدنا اللهَ عَزَّ وجلَّ على ما نحنُ فيه .

* - * - * - * - *

فلْنَصْبِـر ، ولنَحتسِبَ الأجرَ عند اللهِ جلَّ وعلا ، ولنُكثِر مِن ذِكرِهِ وشُكرِه ودُعائِهِ ، ولنجعل غايَتنا في كُلِّ أفعالِنا واحِـدة ؛ ألَا وهِيَ ( رِضا اللهِ سُبحانه وتعالى ، والفَـوزَ بجَنَّتِـه ) ، فمع أول غَمَسةٍ فيها ننسى كُلَّ ما مَرَّ بنا في تلك الدُّنيا الفانية مِن متاعبَ ومصاعبَ ومَشاقّ ، وإليكِ قـولُ حبيبِنا محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : (( ... ويُؤتَى بأَشَدِّ الناسِ بُؤسًا في الدُّنيا مِن أهل الجَنَّة ، فيُصبَغُ صبغةً في الجَنَّة ، فيُقالُ له : يا ابَن آدم ، هل رأيتَ بُؤسًا قَط ؟ هل مَرَّ بِكَ شِدَّةٌ قَط ؟ فيقولُ : لا واللهِ يا رَبّ ، ما مَرَّ بي بُؤسٌ قَط ، ولا رأيتُ شِدَّةً قَط )) رواه مُسلِم .

فالصَّبْـرَ الصَّبْـرَ أخواتي .

وليَكُن صبـرًا جميـلاً ، بلا ضَجَـرٍ ولا سَأَم ، ولا يَكُن صبـرًا على مَضَض .

وهـذا ما دعا رَبُّنا سُبحانه وتعالى إليه نبيَّهُ مُحمدًا – صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم – ونحنُ مِن بعـده ، بقولِهِ : ﴿ فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا المعارج/4 .

أتعلمنَ – أخواتي – عاقِبةَ الصَّبْـرِ وجزاءَه ..؟! اقـرأنَ قـولَ رَبِّنا سُبحانه وتعالى : ﴿ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ الزمر/10 .

سُبحانَكَ رَبِّي ! ما أكرَمَكَ ! و أعظَمَكَ ! و أَوْسَعَ فضلِك !

* - * - * - * - *

أسألُ اللهَ جلَّ وعلا ألَّا يحرمنا فضلَهُ ، وأنْ يَشفِيَ مرضانا ، ويَرحَمَ موتانا ، ويُذهِبَ عَنَّا هُمومَنا وغُمومَنا ، وأنْ يُدخِلَنا الفِردوسَ الأعلى .





  • ملف العضو
  • معلومات
healer
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 28-12-2006
  • المشاركات : 10,677
  • معدل تقييم المستوى :

    30

  • healer is on a distinguished road
healer
شروقي
رد: تُـرَى .. مـا الـعَـمَــل ..؟!
17-08-2025, 10:54 PM
مذكرة تخرج
ميموار
دكتوراه
محاضرات
Remote Work
Freelance
بحث جاهز بالمنهجية العلمية
بحث pdf word
psychologie
psychologiques
4 stratégies pour surmonter
motivation au travail
mythes sur contraception démystifiés
hormones du bonheur
gestion du temps
L'importance de développement de
psychothérapie et vie quotidienne
Distinguer éducation positive et
Les bénéfices de FOMO
Pourquoi minimalisme est essentiel
9 exercices pour renforcer
Les bénéfices de hormones
culture pop dans performance
bonheur : mythes, réalités
Comprendre contraception : guide
12 exercices pour renforcer
pleine conscience influence performance
12 erreurs à éviter
Tout savoir sur pornographie
mythes sur cyberdépendance démystifiés
12 exercices pour renforcer
Tout savoir sur consentement
8 conseils pour gérer
Causes, symptômes et traitements
Pourquoi gratitude est essentiel
communication intime dans carrière
Distinguer familles recomposées et
Pourquoi apprentissage est essentiel
Comment concentration influence santé
7 conseils pour gérer
Les clés pour maîtriser
Tout savoir sur diversité
10 exercices pour renforcer
Les bénéfices de guérison
Les défis actuels autour
relations de couple
procrastination sur productivité
9 exercices pour renforcer
Tout savoir sur FOMO
Pourquoi minimalisme est essentiel
8 astuces pour booster
L'importance de culture pop
5 conseils pour gérer
15 astuces pour booster
Pourquoi nutrition est essentiel
Comprendre genre : guide
10 façons d'améliorer votre
acceptation influence carrière
bénéfices de productivité
Les clés pour maîtriser
Les bénéfices de contraception
Les défis actuels autour
enfants dans performance
Comment prévenir dépression dans
bénéfices de sexualité
Pourquoi estime de soi
Les bénéfices de alimentation
mythes sur consentement démystifiés
Pourquoi concentration est essentiel
Comment prévenir éco-anxiété dans
Développer votre objectifs :
9 stratégies pour surmonter
L'impact de divorce sur
relations de couple
amitié et bonheur
12 erreurs à éviter
réalité virtuelle : mythes,
Les bénéfices de libido
Comment cultiver votre productivité
améliorer votre mémoire
bénéfices de yoga
bénéfices de FOMO
Tout savoir sur identité
Distinguer procrastination et estime
motivation au travail
bénéfices de productivité
15 stratégies pour surmonter
L'impact de cerveau sur
pleine conscience : guide
thérapie cognitive et relations
sens de la vie
Pourquoi introspection est essentiel
8 façons d'améliorer votre
hormones du bonheur
Les signes méconnus de
Les clés pour maîtriser
L'impact de familles recomposées
impact de jeu vidéo
Comment prévenir burn-out professionnel
prévenir dysfonction sexuelle
mindfulness au quotidien
Pourquoi sommeil réparateur est
importance de sexualité dans bonheur
bénéfices de conflits
Développer votre sommeil réparateur
développer votre attention
amour et famille
bénéfices de télétravail
exercice influence enfance
Comment cultiver votre habitudes
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 01:23 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى