من يصدق أن هذه الأبيات والموقف ليهودي؟
29-08-2012, 11:50 PM
من يصدق أن هذه الأبيات والموقف ليهودي؟
قلةٌ من قراء الأدب القديم يذكرون اسم (السموأل بن عادياء) وقصيدته اللامية المشهورة في الفخر ومكارم الأخلاق ثم موقفه العظيم المشرف مع امرئ القيس حينما أودعه الأخير ما كان له من سلاح في حصن السموأل المسمى بـ (الأبلق)، وكيف أن السموأل ضحى بابنه من أجل الوفاء بأمانة امرئ القيس، لقد طلب أحد اعداء امرئ القيس -الذي كان التجأ إلى قيصر - من السموأل أن يعطيه وديعة امرئ القيس فرفض السموأل, فحوصر حصنه مدة معتبرة -وكان منيعا- وصادف أن كان أحد أبناء السموأل قادما من رحلة صيد فقبض عليه المحاصِرون وقالوا لأبيه السموأل: إما أن تسلمنا وديعة السلاح أو نقتل ابنك، فرفض خيانة الأمانة فذُبحَ ابنه أمام عينيه.... ولو لم تذكر كتب الأدب هذه القصة عن السموأل لقلنا أن ما قاله في قصيدته اللامية فخر شعراء لا غير...
ثم يقال في كتب الأدب عن السموأل أنه يهودي....وفي تقديري أن هذا الموقف من المستحيل أن يقوم به يهودي، فاليهود معروفون بخصلتين شائعتين شنيعتين: الخيانة وحب الحياة وهما منتفيتان في حالة السموأل...والفيصل في ذلك قوله تعالى: {ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة...}، وقوله تعالى: {..أوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم...}...إلى غير ذلك من الآيات....
والذي يستقر في الذهن أن هذه أخلاق العربي الصميم، ودعوى اليهودية -إن صحت- فهي بالاعتناق لا بالأصل...فقد اعتنق بعض العرب اليهودية في الجاهلية كما ورد في كثير من المصادر، ثم إن (السموأل) نفسه يذكر أنه من (بني الديان) وهم عرب قحطانيون...
أرجو من الأصدقاء ممن له وسع أن يناقش هذه النسبة بما يتيسر له من نفي وإثبات أن يفعل، فلا شك أن صراعنا مع اليهود اليوم يمتد إلى ماقبل الإسلام...إلى الجاهلية.
ثم إليكم هذه القصيدة النادرة للسموأل:
إِذا المَرءُ لَم يُدنَس مِنَ اللُؤمِ عِرضُهُ
فَكُلُّ رِداءٍ يَرتَديهِ جَميلُ
وَإِن هُوَ لَم يَحمِل عَلى النَفسِ ضَيمَها
فَلَيسَ إِلى حُسنِ الثَناءِ سَبيلُ
تُعَيِّرُنا أَنّا قَليلٌ عَديدُنا
فَقُلتُ لَها إِنَّ الكِرامَ قَليلُ
وَما قَلَّ مَن كانَت بَقاياهُ مِثلَنا
شَبابٌ تَسامى لِلعُلى وَكُهولُ
وَما ضَرَّنا أَنّا قَليلٌ وَجارُنا
عَزيزٌ وَجارُ الأَكثَرينَ ذَليلُ
لَنا جَبَلٌ يَحتَلُّهُ مَن نُجيرُهُ
مَنيعٌ يَرُدُّ الطَرفَ وَهُوَ كَليلُ
رَسا أَصلُهُ تَحتَ الثَرى وَسَما بِهِ
إِلى النَجمِ فَرعٌ لا يُنالُ طَويلُ
هُوَ الأَبلَقُ الفَردُ الَّذي شاعَ ذِكرُهُ
يَعِزُّ عَلى مَن رامَهُ وَيَطولُ
وَإِنّا لَقَومٌ لا نَرى القَتلَ سُبَّةً
إِذا ما رَأَتهُ عامِرٌ وَسَلولُ
يُقَرِّبُ حُبُّ المَوتِ آجالَنا لَنا
وَتَكرَهُهُ آجالُهُم فَتَطولُ
وَما ماتَ مِنّا سَيِّدٌ حَتفَ أَنفِهِ
وَلا طُلَّ مِنّا حَيثُ كانَ قَتيلُ
تَسيلُ عَلى حَدِّ الظُباتِ نُفوسُنا
وَلَيسَت عَلى غَيرِ الظُباتِ تَسيلُ
صَفَونا فَلَم نَكدُر وَأَخلَصَ سِرَّنا
إِناثٌ أَطابَت حَملَنا وَفُحولُ
عَلَونا إِلى خَيرِ الظُهورِ وَحَطَّنا
لِوَقتٍ إِلى خَيرِ البُطونِ نُزولُ:
فَنَحنُ كَماءِ المُزنِ ما في نِصابِنا
كَهامٌ وَلا فينا يُعَدُّ بَخيلُ
وَنُنكِرُ إِن شِئنا عَلى الناسِ قَولَهُم
وَلا يُنكِرونَ القَولَ حينَ نَقولُ
إِذا سَيِّدٌ مِنّا خَلا قامَ سَيِّدٌ
قَؤُولٌ لِما قالَ الكِرامُ فَعُولُ
وَما أُخمِدَت نارٌ لَنا دونَ طارِقٍ
وَلا ذَمَّنا في النازِلينَ نَزيلُ
وَأَيّامُنا مَشهورَةٌ في عَدُوِّنا
لَها غُرَرٌ مَعلومَةٌ وَحُجولُ
وَأَسيافُنا في كُلِّ شَرقٍ وَمَغرِبٍ
بِها مِن قِراعِ الدارِعينَ فُلولُ
مُعَوَّدَةٌ أَلّا تُسَلَّ نِصالُها
فَتُغمَدَ حَتّى يُستَباحَ قَبيلُ
سَلي إِن جَهِلتِ الناسَ عَنّا وَعَنهُمُ
فَلَيسَ سَواءً عالِمٌ وَجَهولُ
فَإِنَّ بَني الديّانِ قَطبٌ لِقَومِهِم
تَدورُ رَحاهُم حَولَهُم وَتَجولُ
الديمقراطيه الأمريكيه أشبه بحصان طرواده الحريه من الخارج ومليشيات الموت في الداخل... ولا يثق بأمريكا إلا مغفل ولا تمدح أمريكا إلا خادم لها !







