الفيلم الذي أساء لخير البرية صلى الله عليه وسلم
12-09-2012, 11:36 AM
نحن أول من ظلمه
محمد جريبيعة
الفيلم الأخير الذي استهدف رسول الله صلى الله عليه وسلم، يدعو إلى وجوب التفكير في خطط وطرق جديدة لمواجهة هذه الاستفزازات التي تدل على كمّ الحقد المترسب في قلوب أعداء محمد صلى الله عليه وسلم، الذي أوصى بالأقباط خيرا ، بينما واجهه هؤلاء في المهجر بهذه الإساءات، ليظهر من خلال ذلك من هو حامل المسك للبشرية ومن هو نافخ الكير.
نبذة عن الفيلم:
فيلم إباحي أنتجته جماعة أقباط المهجر في الولايات المتحدة بالمشاركة مع القس المتطرف تيري جونز الذي سبق له القيام بحرق نسخ القرآن الكريم أمام كاميرات التلفزيون•
ويتناول الفيلم بشكل ساخر - وإباحي في أحايين كثيرة- حياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ويصفه بأوصاف يعف اللسان عن ذكرها خصوصا في علاقته بأم المؤمنين السيدة خديجة زوجته الأولى ثم بزواجه من أم المؤمنين السيدة عائشة•
وكانت جماعة (أقباط المهجر) أعلنت الخميس الماضي عن عرض مقاطع فيديو من الفيلم الجديد بعنوان (حياة محمد رسول الإسلام) والذي انتهى تصويرُه مؤخراً باستديوهات أمريكا، من إخراج سام باسيل، وذلك يوم 11 سبتمبر المقبل، أثناء ما أسموه (المحاكمة الشعبية) لمحمد صلى الله عليه وسلم، في (اليوم العالمي لمحاكمة محمد)، والتي دعت لها (الهيئة العليا للدولة القبطية) التي يترأسها عصمت زقلمة الذي يقدم نفسه على أنه (رئيس الدولة القبطية المنتخَب)، وموريس صادق سكرتير عام (الدولة)، وتحت رعاية كنيسة القس المتشدد تيرى جونز، بولاية فلوريدا الأمريكية•
الواجب في رأيي:
في الدول العربية، ومن بين المسلمين أنفسهم من يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسيء إلى الإسلام، بل إن عمليات كثيرة حدثت في البلدان الإسلامية بالاعتداء على القرآن الكريم بطريقة أو بأخرى، بل إن القرآن الكريم تحول في العموم إلى أيقونة مقدسة بمعنى رمزي قريب من معنى (التحف) ، وهو عند الكثير من المسلمين خاصة الأنظمة قريب من معنى لوحات بيكاسو أو لوحة ليوناردو دافينتشي، تحفة توضع في المكتبات لكن لا أحد يفتحها ولا أحد على استعداد لتطبيق ما فيها من التوجيه السماوي..
فإذا أراد المسلمون فعلا نصرة نبيهم وإسلامهم وقرآنهم، فليس بطريقة المظاهرات التي يخرج فيها الحشاشون وتاركو الصلاة وأعداء تطبيق تعاليم السماء..أولئك الذين يؤمنون بالقرآن على أنه رمز عام فقط..بل عليهم أن يعيدوا للقرآن مكانته في حقل دوار الشمس باعتباره بوصلة توجه الزهور إلى مصدر الضوء..(إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)..
من المسؤول عن هذا؟ ومن يتحمل الوزر؟
لو كان المسلمون في المستوى الحضاري المطلوب..وحدة، وقوة، وتأثيرا في العالم، هل كان من الممكن أن يتجرأ أحد على مقدساتهم؟
لو كان المسلمون في المستوى لعمل الشعب الأمريكي نفسه على طرد أو معاقبة هؤلاء الأقباط الذين يسببون له مشاكل مع أمة قوية ومهيبة..
لكن لأن المسلمين لا معنى لهم عالميا، فإن ذلك انعكس همزا ولمزا وإيذاء من طرف أعداء الإسلام لرموزه ومقدساته..وحينذاك فإن المسلمين يتحملون هذه المسؤولية لأنهم تنصلوا من كل توجيه لإحراز معاني القوة التي تزجر المخالف..(وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم).. فالمطلوب هنا ليس فقط زجر عدو المسلمين، بل عدو الله والمقدسات أيضا..
إننا أصحاب طرح حضاري، وتوجه جديد، خيار آخر يرسم للأمة السبيل الوحيد لنهوضها وعزتها وانتصارها وشموخها..الطريق الوحيد الذي يتبنى شعار : (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)..
لا يجب أن نخادع أنفسنا أكثر، لكي نسلط اللوم داخليا على الأنظمة فقط، ونسلطه خارجيا على الغرب وأعداء الإسلام من اليهود والصليبيين والأقباط فقط..علينا أن ندرك أنّ بيننا وفينا، من يهين رسول الله صلى الله عليه وسلم في اليوم مرات..ومن يحارب شريعته ومن يقف دون تطبيق إرشاداته وتوجيهاته ويتفانى في ذلك..هناك أحزاب سياسية كل همها الحيلولة دون هيمنة النور الذي جاء به .وهناك مناضلون مسلمون في هذه الأحزاب يرون ما جاء به تخلفا قد تجاوزه الزمن..
فلنترك المزايدات .. فإن الذين يدعون نصرة محمد صلى الله عليه وسلم ليسوا أقل محاربة له ولما جاء به من أعدائه من الأقباط أو من الغربيين ..
لننصر محمدا في أنفسنا ..وحينذاك سينتصر على أعدائه بنا وبما سنقيمه له من سؤدد في واقعنا ..
ملاحظة: الجامعة العربية أيضا أدانت هذه الإساءة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الديمقراطيه الأمريكيه أشبه بحصان طرواده الحريه من الخارج ومليشيات الموت في الداخل... ولا يثق بأمريكا إلا مغفل ولا تمدح أمريكا إلا خادم لها !







