ما الفرق بين «الجيش السوري الحر» وميليشيا سعد حداد وانطوان لحد؟
22-09-2012, 10:27 PM

يستطيع المرء وبكل صراحة أن يقول إن “الجيش السوري الحر” هو نسخة طبق الأصل “لجيش لبنان الحر” فكلاهما “إسرائيلي” المنشأ، أميركي الإنتماء، فقائد ما يسمى “جيش لبنان الحر” العميل سعد هو القدوة الأولى والتشبيه الأكيد لقائد ما يسمى “الجش السوري الحر” رياض الأسعد، فكلاهما وجهاً لعملة الدولار الأميركية ولغة الدم الصهيونية، الأول كان نتاجاً لاجتياح العدو الصهيوني في 14 آذار 1978 للجنوب حتى مجرى نهر الليطاني، وأدخل “إسرائيل” إلى لبنان وكان حداد العميل المخلص للصهاينة، وهذا ما ينطبق تماماً على مواصفات “الجيش السوري الحر” الذي تأسس من بعض المجرمين والسارقين والمسلحين والفارين من الخدمة العسكرية، بتمويل خليجي كبير. وتؤكد الوقائع أنه طوال فترة الحرب الأهلية في لبنان، كان المال الخليجي يتدفق على عدد من أطراف النزاع في لبنان المتناقضين والمتعارضين والمتحاربين طوال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، لتأجيج وتطويل أمد الحرب في لبنان، وعلى نوْل هذه التجربة يحاولون أن ينسجوا في سورية تجربتهم الدموية.
إن آلية تأسيس “جيش لبنان الحر” هي نفسها آلية تأسيس “الجيش السوري الحر”، فالتسمية ذاتها والعقيدة ذاتها، مال خليجي وعمالة إسرائيلية وسلاح أميركي، والهدف واحد إدخال الغرب إلى البلاد، وبيعها بارخص الأثمان، لقد تأسس “جيش لبنان الحر” من العميل سعد حداد الذي إنشق عن الجيش اللبناني ليتم فيما بعد تأسيس “جيش لحد” على أيدي العميل الصهيوني انطوان لحد، وهكذا كانت ولادة “الجيش السوري الحر” الذي انشق بعض من أفراده عن الجيش العربي السوري، وفق توجه صهيوني ـ أميركي وبتمويل قطري وقيادة تركية، ليؤسس عصابات مسلحة تعمل على ضرب الإستقرار في سورية وتدخل المحتل الأجنبي إليها.
والنموذج الذي قدمه “جيش لبنان الحر” هو نفسه الذي يقدمه “الجيش السوري الحر” اليوم، حرب أهلية كما حصل في لبنان منذ 1975، ومن ثم إحتلال صهيوني منذ عام 1982، واليوم لا فرق فعصابات “الجيش السوري الحر” تشعل الحرب الأهلية، وتستخدم إستراتجية القتل على الهوية كما كان يفعل عناصر “جيش لبنان الحر” ومن ثم القتل المذهبي المنظم وإرتكاب المجازر، فليس هناك فارق بين مجزرة صبرا وشاتيلا التي قامت بها عناصر من “جيش لبنان الحر” و”القوات اللبنانية” وعناصر صهيونية والمجازر التي ترتكبها العناصر الإرهابية للجيش السوري الحر بحق اهالي حمص وحلب وحماه والشام في سورية.
لقد تساوت العصابات باهدافها، وكانت إستراتجية الجيشين ذاتها، لا فارق بينهما، سوى المنطقة الجغرافية، فالسياسة واحدة ونفسها العقيدة، “جيش لبنان الحر” إستخدم سياساته المعروفة في لبنان والتي تقوم على التفريق المذهبي الطائفي وإدخال الصهاينة الى لبنان، و”الجيش السوري الحر” إستخدم عبارات “الاسلام” بشكل مشوه من أجل أن يثبت سلطته التي تقوم على التفريق المذهبي والطائفي، وكليهما يصبان في نهاية المطاف في الخط الأميركي الصهيوني، ويدافعان عن راية “اسرائيل”.
من مواضيعي
0 التغذية: نصائح وحيل حول الأكل الصحي اهمالها قد يسبب لنا مشاكل صحية لا نعرف اين سببها؟
0 فوضى سينوفاك الصينية.. لقاح واحد و3 نتائج متضاربة
0 "نوع آخر مثير للقلق".. سلالات كورونا المتحورة تنتشر في 50 بلدا
0 إجراء تغييرات إيجابية: نصائح وحيل للتغذية السليمة ولتقوية الاعصاب
0 هل لديك وزن زائد؟ نستطيع مساعدتك
0 يؤثر نظامك الغذائي على صحتك: كيفية الحفاظ على التغذية الجيدة
0 فوضى سينوفاك الصينية.. لقاح واحد و3 نتائج متضاربة
0 "نوع آخر مثير للقلق".. سلالات كورونا المتحورة تنتشر في 50 بلدا
0 إجراء تغييرات إيجابية: نصائح وحيل للتغذية السليمة ولتقوية الاعصاب
0 هل لديك وزن زائد؟ نستطيع مساعدتك
0 يؤثر نظامك الغذائي على صحتك: كيفية الحفاظ على التغذية الجيدة







