أميركا تعدّ عملية للرد على هجوم بنغازي
03-10-2012, 03:59 PM
أميركا تعدّ عملية للرد على هجوم بنغازي

نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين أن وزارة الدفاع (بنتاغون) ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) تحضران عملية تضم حزمة أهداف للرد على الهجوم الذي استهدف القنصلية الأمريكية في بنغازي الشهر الماضي وأسفر عن مقتل أربعة أمريكيين بينهم السفير كريستوفر ستيفنز.

وذكرت الصحيفة -نقلا عن مسؤولين أمريكيين- أن العمل جار لتحضير حزمة أهداف، في إطار الخطوة الأولى من العملية قبل أن يصدر الرئيس الأمريكي بارك أوباما ومستشاروه المدنيون والعسكريون أمراً باستهداف المتورطين بالاعتداء.

وأضافت أن القيادة، التي تضم فريقا من "قوات سيل" في سلاح البحرية التي سبق أن قتلت زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، تعمل باستمرار مع سي آي أي لتحديث لائحة الأهداف الإرهابية.

وقال مسؤولون عسكريون أمريكيون وفي مكافحة الإرهاب إن قيادة العمليات الخاصة المشتركة السرية في الجيش الأمريكي تحضر معلومات يمكن استخدامها لقتل أو اعتقال مسلحين يشتبه في تورطهم في الهجوم.

وذكر المسؤولون أنه منذ هجوم بنغازي، زاد المخططون الأمريكيون من جهودهم لتعقب وجمع معلومات عن عناصر في تنظيم "أنصار الشريعة" وغيرهم من المسلحين المرتبطين بجناح القاعدة في شمال إفريقيا.

ولا يزال من غير الواضح عدد حزمة الأهداف التي تم تحضيرها، لكن المسؤولين قالوا إن السلطات الليبية حددت أهدافا عدة مستندة إلى شهود وفيديوهات وغيرها من الصور من مكان الهجوم.

ولفتوا إلى أنه في مسعى للمساعدة في هذه الجهود، زاد البنتاغون من وتيرة طائرات الاستطلاع التي تحلق فوق شرق ليبيا لجمع المعلومات والصور، في حين أوكلت سي آي أي لمحللين مهمة التركيز على المشتبه فيهم.

وذكروا أن مسؤولين أمريكيين يتواصلون عن كثب مع السلطات الليبية التي تتعاون مع مكتب التحقيقات الفدرالي في التحقيقات.

وإذ أكدت أن أية مهمة لقتل أو القبض على عناصر في ليبيا تتطلب أمراً من أوباما بعد اجتماعات سرية مع كبار المسؤولين، قالت الصحيفة إنه إذا أراد الرئيس الأمريكي المضي بأية عملية فمن غير الواضح بموجب أية سلطات قانونية سيفعل ذلك.

ورفضت كل من سي آي أي ووزارة الدفاع التعليق على الموضوع.

ومن جانبها قالت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية، التي نقلت المعلومات الخاصة بالغارات المتوقعة، إنه في الوقت الذي ستعزز فيه عملية ناجحة مصداقية أوباما بشأن قضايا الأمن القومي، سيدرس مستشاروه أيضا خطر أن غارة فاشلة -خاصة إذا كانت ستسبب خسائر أمريكية- يمكن أن تجعل الإدارة الأمريكية تبدو ضعيفة في ردها.

وفي الوقت نفسه قالت الحكومة الليبية إنها توصلت إلى إتفاق مع مكتب التحقيقات الفدرالية (أف بي آي) يسمح لمحققين أمريكيين بزيارة موقع الهجوم.