الحب عند العرب
21-11-2012, 10:45 PM
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
وددت ان اطرح موضوعي هذا هنا في قسم المواعظ لاني اراه المكان المناسب له و شكرا
الحب فيما مضى من تاريخنا الاسلامي العظيم بل حتى في تاريخ العرب الجاهلي كان جسرا للزواج ورافدا من روافده، لانه لم يكن اكثر من عاطفة صادقة نحو المحبوب لطلب الاقتران به
و لم يقع من "جميل بنينة" أو "كثير عزة" او " قيس و لبنى" أو المجنون و صاحبته ليلى او " عروة بن حزام و صاحبته عفراء" او " ابن عجلان و هند أو " ذي الرمة و مي" او غيرهم من العشاق الذين دونوا حبهم في اشعارهم حتى سارت باخبارهم الركبان، لم يقع منهم الا الهوى الصادق على مستوى القلب، و لم يخطر ببالهم ابدا الفحشاء و الزنى، بل العرب ترى ان الحب يفسد كما قالوا اذا نكح أي اذا طلب صلحبه الفحشاء.
و كثيرا ما جرب الحبيب محبوبه فاذا ما راى منه عفافا نما حبه و زكى و اذا راى منه غير ذلك تركه لمجونه و فسقه.
و مما ورد من اخبار توبة "ابن حمير بن اسيد الخفاجي" و كان مفتونا بحي امرأة اسمها ليلى شاع في العرب ذكرها بالحسن و الفصاحة و حفظ انساب العرب انه زارها يوما ثم قال لها مختبرا "مكنين من تقبيل يدك" و في رواية اخرى انه سألها قبلة فانشدت
و ذي حاجة قلنا له لا تبح بها............................................ فليس اليها ما حييت سبيل
لنا صاحب ما ينبغي ان نخونه ................................................. و انت لأخرى صاحب و خليل.
ففطن انها استرابت منه فحلف انه لم يرد سوءا و ان نفسه قد حدثته ان يجربها ثم ودعها على استحياء و مضى
و ينام جميل بثينة على فراش الموت فينظر الى سهل الساعدي و يسأله "ما تقول في رجل لم يزن و لم يشرب خمرا و لم يسفك دما و يشهد ان لا اله الا الله و ان محمدا رسول الله منذ خمسين سنة؟" فيجيبه الساعدي من هذا فان اظنه ناجيا؟ فيقول" انا " فيقول له سهل "عجيب منك تشيب ببثينة هذه المدة و انت كذلك" فيجيبه جميل " اما في آخر يوم من الدنيا لا نالتني شفاعة محمد ان كنت وضعت يدي عليها بريبة، و اكثر ما كان مني ان اسند يدها الى فؤادي استريح ساعة " ثم اغمي عليه.
و قد سئل اعرابي "ما تصنع ان ظفرت بمحبوبك؟" قال "امتع عيني من وجهها و سمعي من حديثها و استر منها ما يحرم كشفه الا عند حله."
و انشد ابراهيم بن عرفة
كم ظفرت بمن اهوى فيمنعني .................................. منه الحياء و خوف الله و الحذر
و كم قد خلوت بمن اهوى فيقنعني ................................... منه الفكاهة و التحديث و النظر
اهوى الحسان و اهوى ان اجالسهم........................................... و ليس لي في حرام منه وطر
كذلك الحب لا اتيان معصية ......................................... لا خير في لذة من بعدها سقر
و عن سعيد بن عقبة الهذالي قال لأعرابي حضر مجلسه: " ممن الرجل؟" قال " من قوم اذا عشقوا ماتوا" فقال " عذري" و رب الكعبة أي من قبيلة بني عذرة و هي قبيلة اشتهرت بالعشق و العفاف ثم ساله علة ذلك فقال " لأن في نسائنا صباحة و في فتياننا عفة"
و في معناه انشد حرب
[color="darkred"]ما ان دعاني الهوى لفاحشة ....................................... الا عصاني الحياء و الكرم
فلا الى محرم مددت يدي ...................................... و لا مشت بي لزلة قدم
و من اشعار المحبين قولهم
ماذا اردت الى روح معلقة........................................... عند الراقي و حادي الموت يحدوها
حثثت حاديها ظلما فجد بها ...................................... في السير حتى ولت عن تراقيها
و الله لو قيل لي تاتي بفاحشة ..................................... و ان عقباك دنيانا و ما فيها
لقلت لا و الذي اخشى عقويته................................... و لا باضعافها ما كنت آتيها
لولا الحياء لبحنا بالذي كتمت ....................................... بنت الفؤاد و ابدينا امانيها.
و من شعر داود الظاهري الفقيه المشهور
انزه في روض المحاسن مقلتي........................... و امنع نفسي ان تنال المحرما
و احمل من ثقل الهوى ما لو انه............................... على جامد الصلد الاصم تهدما
و يظهر سري عن مترجم خاطري ................................. فلولا اختلاس الطرف عنه تكلما
رايت الهوى دعوى من الناس كلهم................................... و ما ان ارى حبا صحيحا مسلما
يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــع
وددت ان اطرح موضوعي هذا هنا في قسم المواعظ لاني اراه المكان المناسب له و شكرا
الحب فيما مضى من تاريخنا الاسلامي العظيم بل حتى في تاريخ العرب الجاهلي كان جسرا للزواج ورافدا من روافده، لانه لم يكن اكثر من عاطفة صادقة نحو المحبوب لطلب الاقتران به
و لم يقع من "جميل بنينة" أو "كثير عزة" او " قيس و لبنى" أو المجنون و صاحبته ليلى او " عروة بن حزام و صاحبته عفراء" او " ابن عجلان و هند أو " ذي الرمة و مي" او غيرهم من العشاق الذين دونوا حبهم في اشعارهم حتى سارت باخبارهم الركبان، لم يقع منهم الا الهوى الصادق على مستوى القلب، و لم يخطر ببالهم ابدا الفحشاء و الزنى، بل العرب ترى ان الحب يفسد كما قالوا اذا نكح أي اذا طلب صلحبه الفحشاء.
و كثيرا ما جرب الحبيب محبوبه فاذا ما راى منه عفافا نما حبه و زكى و اذا راى منه غير ذلك تركه لمجونه و فسقه.
و مما ورد من اخبار توبة "ابن حمير بن اسيد الخفاجي" و كان مفتونا بحي امرأة اسمها ليلى شاع في العرب ذكرها بالحسن و الفصاحة و حفظ انساب العرب انه زارها يوما ثم قال لها مختبرا "مكنين من تقبيل يدك" و في رواية اخرى انه سألها قبلة فانشدت
و ذي حاجة قلنا له لا تبح بها............................................ فليس اليها ما حييت سبيل
لنا صاحب ما ينبغي ان نخونه ................................................. و انت لأخرى صاحب و خليل.
ففطن انها استرابت منه فحلف انه لم يرد سوءا و ان نفسه قد حدثته ان يجربها ثم ودعها على استحياء و مضى
و ينام جميل بثينة على فراش الموت فينظر الى سهل الساعدي و يسأله "ما تقول في رجل لم يزن و لم يشرب خمرا و لم يسفك دما و يشهد ان لا اله الا الله و ان محمدا رسول الله منذ خمسين سنة؟" فيجيبه الساعدي من هذا فان اظنه ناجيا؟ فيقول" انا " فيقول له سهل "عجيب منك تشيب ببثينة هذه المدة و انت كذلك" فيجيبه جميل " اما في آخر يوم من الدنيا لا نالتني شفاعة محمد ان كنت وضعت يدي عليها بريبة، و اكثر ما كان مني ان اسند يدها الى فؤادي استريح ساعة " ثم اغمي عليه.
و قد سئل اعرابي "ما تصنع ان ظفرت بمحبوبك؟" قال "امتع عيني من وجهها و سمعي من حديثها و استر منها ما يحرم كشفه الا عند حله."
و انشد ابراهيم بن عرفة
كم ظفرت بمن اهوى فيمنعني .................................. منه الحياء و خوف الله و الحذر
و كم قد خلوت بمن اهوى فيقنعني ................................... منه الفكاهة و التحديث و النظر
اهوى الحسان و اهوى ان اجالسهم........................................... و ليس لي في حرام منه وطر
كذلك الحب لا اتيان معصية ......................................... لا خير في لذة من بعدها سقر
و عن سعيد بن عقبة الهذالي قال لأعرابي حضر مجلسه: " ممن الرجل؟" قال " من قوم اذا عشقوا ماتوا" فقال " عذري" و رب الكعبة أي من قبيلة بني عذرة و هي قبيلة اشتهرت بالعشق و العفاف ثم ساله علة ذلك فقال " لأن في نسائنا صباحة و في فتياننا عفة"
و في معناه انشد حرب
[color="darkred"]ما ان دعاني الهوى لفاحشة ....................................... الا عصاني الحياء و الكرم
فلا الى محرم مددت يدي ...................................... و لا مشت بي لزلة قدم
و من اشعار المحبين قولهم
ماذا اردت الى روح معلقة........................................... عند الراقي و حادي الموت يحدوها
حثثت حاديها ظلما فجد بها ...................................... في السير حتى ولت عن تراقيها
و الله لو قيل لي تاتي بفاحشة ..................................... و ان عقباك دنيانا و ما فيها
لقلت لا و الذي اخشى عقويته................................... و لا باضعافها ما كنت آتيها
لولا الحياء لبحنا بالذي كتمت ....................................... بنت الفؤاد و ابدينا امانيها.
و من شعر داود الظاهري الفقيه المشهور
انزه في روض المحاسن مقلتي........................... و امنع نفسي ان تنال المحرما
و احمل من ثقل الهوى ما لو انه............................... على جامد الصلد الاصم تهدما
و يظهر سري عن مترجم خاطري ................................. فلولا اختلاس الطرف عنه تكلما
رايت الهوى دعوى من الناس كلهم................................... و ما ان ارى حبا صحيحا مسلما
يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــع
من مواضيعي
0 كيف ادمر صفحة فايسبوك مسشيئة للإسلام
0 30 خطوة في شعبان استعدادا لرمضان
0 كتيبات و مطويات .....تهمكم
0 الفتنة الكبرى واول ظهور للخوارج
0 من يقراها
0 نكتة و موعضة
0 30 خطوة في شعبان استعدادا لرمضان
0 كتيبات و مطويات .....تهمكم
0 الفتنة الكبرى واول ظهور للخوارج
0 من يقراها
0 نكتة و موعضة
التعديل الأخير تم بواسطة roses and lilas ; 21-11-2012 الساعة 10:50 PM







