تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
هند أم عمر
زائر
  • المشاركات : n/a
هند أم عمر
زائر
أوراقي المُبَعثَرة ,,,
17-11-2012, 03:39 PM

يا رياحاً ليسَ يَهْدا عَصْفُها
نَضَبَ الزَّيتُ ومِصباحي إنطَفا
و أنا أَقْتاتُ من وَهْمٍ عَفا
و أَفي العمرَ لِناسٍ ما وَفى
كم تَقَلَّبْتُ على خِنْجَرِهِ
لا الهوى مالَ و لا الجَفْنُ غَفا
و إذا القلبُ على غُفْرانهِ
كلّما غارَ بهِ النَّصْلُ عَفا



مع كل شروق شمس تأخذني موجة الذكريات وأغيب معها عن الواقع
فأنسى كل جديد ومستحدث
وهذا من نعم الله جل شأنه علينا
لولا هذه الرحلة القصيرة التي تتعطل فيها حواسنا الوقتيه..
لتعرضنا لنكسات صحية ربما تكون عاقبتها وخيمة
فوقوع المرء تحت وطأة الحزن والزعل والغضب يعرضه للإصابة بعوارض خطيرة
لعل أبسطها
الإكتئاب النفسي
وأصعبها
الجلطة لا سمح الله
بهذه الغفوة على وسادة الأطلال وتذكر الماضي
يخفف الأمر
فلك الحمد اللهم على هذه النعم
كل ما حدث في الماضي متساوى

فالفرح .. والحزن .. والألم .. والأسى .. والمتعة .. والنشوة ..
كلها تتشارك في المستوى حين نستعرضها كذكريات
فهي نافذة ممتعة تدخل الفرح على قلوبنا رغم تنوعها وإختلاف تأثيرها
رياح ساخنة وباردة تموج بداخل كل واحد منا
وما ينتج عن إلتقاء الرياح الباردة والحارة علمياً سوى المطر
والمطر خير منافعه كثيرة


وحدها لا يخفف حرها
لا شروق الشمس .. ولا حتى غروبها ..!
لا تزيل أثارها تعاقب السنين .. ولا التنقل والترحال ..!

نحملها بدواخلنا نصطلي بحرارتها ونتألم بصمت
أنها الخيانة
ونكران الجميل

صفة لازمت كل نذل وحقير
كل الأحزان رغم عظمها ورغم مرارتها تزول من الذاكرة وتمحى
إلا هذه الصفة الخسيسة
تبقى محفورة لا يخفي أثرها لا طلاء ولا سواتر
ومهما طمرناها تظهرها الرياح العاصفة
فيا معاشر الخائنون والخائنات
ليتنا نذيقكم مرارة ما قدمتموه لنا
لنطلعكم على حجم مأسينا


  • ملف العضو
  • معلومات
هند أم عمر
زائر
  • المشاركات : n/a
هند أم عمر
زائر
رد: أوراقي المُبَعثَرة ,,,
17-11-2012, 03:41 PM
(( وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ ))

أقسم الرحمن جل جلالة بالصبح حين يتنفس
وهذا القسم العظيم فيه إشارة ودلالة مهمة بالنسبة للإنسان
لماذا شبه الله جل جلاله ظهور الصبح بالتنفس؟
أن عملية التنفس هي من أهم العمليات الحيوية التي تقوم بها الكائنات الحية حيث يقوم الإنسان من خلال هذه العملية بإدخال الهواء الغني بالأوكسجين إلى الرئتين (الشهيق) حيث تقوم الرئتين بامتصاص الأوكسجين وطرح ثاني أكسيد الكربون وهذه العملية هامة جداً لجسم الإنسان ولا يستطيع إي إنسان أن يستغني عنها أكثر من دقائق معدودة وتوقفها يعني الموت المحقق.
حيث يستفيد الجسم من الأوكسجين في حرق الغذاء وإنتاج الطاقة التي تبعث الحياة في خلايا الجسم وأنسجته
وهنا إشارة لأهمية هذه العملية بالنسبة لنا
كيف لو علمنا بأن الأرض تتنفس ؟
وتنفس الأرض لايكون عبثاً
فهو من المعجزات والتي توصل الباحثون إليها
سبحان الخالق المصور المبدع الذي تفضل علينا بهذه النعم
الأرض تتفتق وتلقي ما بداخلها مع ظهور الصبح من غازات تتحد مع ما تنفثه السماء من غازات لتصنع لنا غاز الكورتيزون
سمعنا بأنه علاج تم تصنيعه وهو علاج فعال لكنه يعمل في الجسد كعمل الجرافة في تمهيد الطريق
هو علاج للمستعصي من الأمراض بإذن الله لكنه حتى يصل لما وجه إليه يعطل ما يلاقية في طريقة
وينتج عنه خلل في العديد من أنظمة الجسم الدقيقة
هذا ما صنعه لنا الطب البشري
ماذا عن الطب الإلهي ؟
إن غاز الكورتيزون الذي تطلقه الأرض عند تنفسها في الصباح الباكر لا ينتج عنه ضرر
يأخذ الجسم البشري منه حاجته ولا يزيد ليصبح كدرع يقي جسده من الكثير من الأمراض
لذلك حث الشارع على هذه النعمة بالتركيز على ضرورة تأدية العبادات المشروعة فيها
كصلاة الفجر
والتي تكون مع بزوغ الصبح وحال تنفس الأرض وفي ذروة إنتشار هذا الغاز في الفضاء
وتواترت الأحاديث الشريفة تحث على ضرورة المشي للمسجد وكذلك الآيات للزوم البقاء في باحات المساجد وقراءة القرآن في ذلك التوقيت المهم
لذلك حث الشارع على ضرورة التدبر في القرآن الكريم
لأنه جلت قدرته صنع نظام كوني مترابط ومعجز
فكلما ظهروا علينا بعلم وفائدة وجدناها قد وردت في كتاب الله وفي سنة نبية الكريم الذي لا ينطق عن الهوى بل هو وحي يوحيه الله إليه
عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ
« اللَّهُمَّ بَارِكْ لأُمَّتِى فِى بُكُورِهَا »
فكل هذه الإشارات والدلائل
دعوة لبني أدم للتدبر فيما أشار الله إليه في محكم كتابة الكريم ومن خلال ما تواتر عن نبيه صلى الله عليه وسلم
لهذه النعمة العظيمة والمهمة للكائنات الحية سواء إنسان أو حيوان أو نبات

وهذه من فضائل التدبر في آيات الكتاب الكريم
والفرار عن الذين ذكرهم الله ووصفهم بأصحاب القلوب المقفلة
يقرأون القرآن ولا يتدبرون في معانيه

روي أن عثمان بن عفان رضي الله عنه بقي في سورة البقرة ليحفظها نحو ثلاث سنوات
فلما سئل قال لا أبرح الآية حتى أتدبر معناها وأطبق مافيها

فلتكن هذه دعوة للإنطلاق إلى ما دعينا إليه
التبكير والتدبر
حتى لا يفوتنا مثل هذه النعم العظيمة
  • ملف العضو
  • معلومات
هند أم عمر
زائر
  • المشاركات : n/a
هند أم عمر
زائر
رد: أوراقي المُبَعثَرة ,,,
17-11-2012, 03:58 PM
بالشكر تدوم النعم



كل ما كنت أنتظره هو زيارة لسيدة سبعينية كانت تحث ولدها لتمضية يوم كامل عندي
طرقت الباب ولم تدق الجرس وكان صوت رنين تلك الخواتم التي تزين بها أصابعها التي ترك الزمان عليها معالمه
يسمعه الجار قبل أهل الدار
تهلل وتحوقل فعرفتها قبل أن أراها
فتحت لها الباب وأسرعت أبحث في أشيائي عن تلك المساند القطنية والجلسة العربية
وقمت بتغيير مجلسي من أجل عينيها
ما أذكر أنه جمعني بهذه السيدة مجلس وخرجت بلا فوائد جمة
فقررت منح نفسي إجازة من كل أعمالي اليومية وتفرغت لها
هي نعمة الرحمن التي يتفضل علي بها حين تمسني الضراء وتعلق في نفسي من أمور الحياة عوالق تؤثر فيني
رغم أنها أمية وإعرابية
الا أنها تجيد السرد بعفوية وتمتلك من الخبرات وما تعلمته من الحياة مالا يملكة أساتذة الجامعات
بعد السلام وتبادل الكلام جرّنا الحديث حول ما أشغل الناس في هذه الأيام
التدهور الإقتصادي والغلاء والفقر وغياب الطبقة المتوسطة في مجتمعنا
كانت المبادرة مني غير أنها هي من أجبرتني على الخوض فيها
سألتني عن فلانة وفلانة
فشرحت وأسهبت في شرح حالهم وظننتها ستتعاطف معهم
سألتني هل مرّ عليهم يوم أو يومان لم يجدون ما يأكلون ؟
قلت كلا بل لا أذكر بأنه فاتتهم وجبة يا خالة
يفطرون ويتغدون ثم يتعشون
وما بين الوجبات وجبات أخرى
فعبست وغضبت وأشاحت بوجهها عني قليلاً
فتعللت لأخرج عنها حتى تهدأ
فقد كان الغضب بادي على وجهها حد أن خشيت أن تثور في وجهي
وقفت بالباب أراجع مالذي قلته لها
وأنا أفرقع أصابع يدي في قلق وخشية وخجل منها
كنت أحرص على أن لا تغضب مني أبدا حتى لا أحرم زيارتها
عدت وجلست بجانبها
فأمسكت بيدي ووضعتها بين يديها
وكانت لا تتكلم الا بهذه الصور وكأنها تقيدني لتنتهي من كلامها
كنت أعشق أسلوبها وطريقتها في السرد وأعشق تلك القصص التي ترويها
فهي واقعية لم تمسسها أقلام الرواة ولم تتدخل بها أفكار المخرجين والمخرجات ليرسموا لنا صور لا تمت للواقع بصلة
عن أي فقر تتحدثون يا ابنتي؟
الفقر هو الذي عشناه نحن حيث تمر الأيام والليالي ونحن نصارع الجوع والعطش
هذه الرواية لن أقول لك قيلت لي بالسماع عن فلانة
بل روتها لي صاحبة الأمر
حيث تقول مرّ بنا فقر لم نجد معه ولو تمرات نقيم بها صلبنا
وبدأنا من شدة الجوع نقع في دائرة الهلوسة
كنت طفلة صغيرة لم أبلغ التاسعة من عمري
متعلقة بوالدي تعلق الصغار بأبائهم وأمهاتهم
ولما بلغ الجوع من أمي وأبي مبلغه
فكر والدي بأن أكون وجبته التي يسد بها جوعه
وكان يطرد الفكرة عن عقله بأي صورة ولكن الجوع وشح الطعام يجعلها تعود لتسيطر عليه
فحدث أمي بالأمر
ولأنها أمي أشفقت علي
وأخذت تشير إلي بأن أفر منهما
وأين المفر ؟
لم أدرك حجم الخطر الذي يحيط بي
وكلما حثت أمي علي التراب لأفارقهم
عدت أعدو نحوهم باكية مستجدية
الخوف من فراقهم أشد على نفسي من فكرة أن يلتهومنني
وبينما نحن على هذه الحال المزرية
وأنا أنظر لوالدي الذي يقاوم تلك الفكرة التي خلقها الجوع القاتل ومشاعره الأبوية
وأمي التي تخلت عن كل مشاعرها وما يعتريها من جوع وهلاك وشيك
لتنقذني منهما وتسعى جاهدة لطردي
حتى لاحت في الأفق أعزكم الله جثة حمار نافق
فأوقدوا نارهم وأخذوا يقتطعون منها ويشوون ويأكلون
هذا هو الجوع الذي يشتكى لا ما تفضلتي به علينا
فخجلت وتقازمت نفسي وأنا أبرر كلماتي السابقة
فقد تأثرنا بكثرة الشاكين حولنا
في الطرقات والبيوت والمنتديات
لا تجد من يشكر الله على نعمته بل متذمرين متففين يشكون من اللاشيء
اللهم لك الحمد والشكر على ما نحن فيه من نعم لا تعد ولا تحصى
  • ملف العضو
  • معلومات
هند أم عمر
زائر
  • المشاركات : n/a
هند أم عمر
زائر
رد: أوراقي المُبَعثَرة ,,,
17-11-2012, 04:10 PM
أيها السياسيون رفقاً بأمي ,,,




كل أحاديث أمي طيبة وجميلة
فلقد ألبستها من طيبتها وطهر قلبها ما يجعلك لا تملها أبدا
الا السياسة
ورغم أمية أمي وبالكاد تتهجأ الكلمات
الا أن ما يحدث لنا من متقلبات سياسية تعصف بمنطقتنا خاصة
جعلت أمي برتبة وزير حيث تبتاع الصحف الرئيسية وتضع مكبر الحروف وتتهجأ ووتلعثم وتتجاوز مالا تود سماعه
ثم تكمل المتابعة عبر الشاشات متنقلة بين القنوات الإخبارية
رغم أنها لا تصدق الا أخبار القنوات السعودية
تفسر كل الأخبار وفق هواها
لا تفرق بين الشيعة والسنة
من أجل ذلك لا تحب العراقيين لأنها رأتهم على الشاشة يمزقون صور صدام
ولا تعرف تونس ولا ليبيا الا بعد الثورة
وتبكي من أجل حسني مبارك
ويحزنها حال الثوار في سوريا
فرحنا لتوجه أمي فهي قد وجدت ما يملأ فراغها ويساعدها على القضاء على الوحدة فكل واحدة منا لديها مشاغلها ومستلزماتها في حين أن أمي قد تفرغت وخلا عليها البيت
ووقعت أمي المسكينة في دوامة الأحداث السياسية التي لم ترحم ضعفها ولم تراعي توجهها وبساطة فكرها
وطنية أمي لا يضاهيها وطنية أخرى ولا ينافسها عليها أحد من البشر
رغم أنها لم تتلقاها من كتاب يدرس ولا على يد معلم بل أكتسبتها فطرية
وما بين أوباما وأسامة تغرق أمي في دوامة حقيقة ترفضها وواقع لم تسلم به
فكرهها للعدو اللدود للمسلمين بوش جعلها تستبشر بأوباما كيف لا وجده حسين مسلم
كفة أوباما راجحة لا محالة
وما يُصعب على مثلي الطريق لإيضاح الحقيقة لها أنها رأت ابن السوداء أوباما يقبل يد خادم الحرمين الشريفين
فأرتقى عندها سلما يصعب علينا إنزاله منه
فهو إن لم يكن مسلما ومتخفياً عنهم كما تزعم فإنه يحب المسلمين
فلقد رأته بأم عينها ينحني للمليك ويقبل يده
وكبر في عينها وباتت تركع وتسجد وتدعي الله أن يسلم أوباما
وكذلك كانت تحب أسامه بن لادن المجاهد البطل
وما أن أذيع خبر مقتله حتى ماجت الأرض بأمي
هاهو أوباما الذي طالما دعت الله له أطراف الليل والنهار
يعلن بوقاحة قتل أسامه ويأمر برمي جثته في البحر
في سابقة لم يسمع البشر بمثلها
صدمة وأي صدمة لم تحتملها أمي
أنكرت في البداية
كذبت سمعها لا .. لا..
لا يمكن أن يقدم على هذا الفعل أوباما
فهو في نظرها ناصر المسلمين وحليف المستضعفين
فهو الذي قبل يد خادم الحرمين.

سود الله وجهك يا أوباما أكثر مما هو أسودا
وقبح الله فعلتك
بددت أمال أمي فيك وخيبت نظرتها
ما علمت أمي المسكينة بأنك من سلالة تربت على الركوع وتقبيل الأيادي حتى لو أجلسوهم على عروش الأرض
وجه أمي قد تغير
وبدت عليه ملامح الحزن والقهر فالذي يحدث اليوم منكم لا تصدقه العقول ولا تتقبله الأنفس السوية
مزقت صحفها وكسرت منظارها وأغلقت شاشاتها
وأعرضت عن كل هذا
وحق لها
وحق لها
وحق لها
فأمي إمرأة سوية مسلمة عربية
كل ما يحدث اليوم منكم لا تقبله ولا تألفه ولا تتقبله
فإلى مزبلة التأريخ فلقد خسرتم أمي
  • ملف العضو
  • معلومات
هند أم عمر
زائر
  • المشاركات : n/a
هند أم عمر
زائر
رد: أوراقي المُبَعثَرة ,,,
17-11-2012, 04:13 PM
إلى أين المفر يا والدي ؟!!!

حتى يوم أن توفي والدي كان العالم من حولنا جميل لا يزال يحتفظ بشيء
مما ألفناه وتعودنا عليه
ربما أكون مخطئة لكن كان لوجود أبي رحمه الله تأثير كبير على عالمي
فلقد كنا نترقب عطلة الأسبوع لننظم إلى مجالس أبي العامرة بمالا يخطر على بال بشر
رغم أنه رحمه الله كثير القراءة قليل الكلام
الا أنه لا يمكن أن نجتمع به ذات يوم ونخرج دون فائدة
موائد أبي لا يشبهها شيء
فلقد كانت تزخر بالنفيس والنادر من الكتب
يدخلنا معه في صومعته ويجاهد ليحببنا فيما يحبه
القراءة
تمر الساعة والساعتين والثلاث ما رفعنا رؤوسنا عما بين أيدينا
لا يقطعها الا أقداح القهوة حين تمررها زوجة أبي رحمه الله
يرفع والدي رأسه ويبدأ في توجيه الأسئلة حول ما كنا نقرأه
ثم يشرع الأبواب أمامنا على أن لا نخرج بالحديث عما كان يريده لنا

لم نكن نلتفت للقنوات الفضائية ولا ما يبث فيها ولا حتى الصحف ولم يكن للنت ظهور في حياتنا
والأخبار نسمعها معه عبر الإذاعة
وما يتبقى من الوقت يبذله لتزويدنا مما لديه عن تأريخ القبائل العربية في الجزيرة العربية
ويسرد القصص ويذكر الحادثات

رحم الله والدي وجميع موتى المسلمين كم كان الأثر في فقده بالغ وعظيم

هانحن بعده نهيم بحثاً عما فقدناه
فما وجدنا الذي نبحث عنه
وإن ظننا ذلك وتقفينا الأثر الا ساء ذلك الأثر
فهو لا يخلو من منعطف خطير ومنزلق لا يبشر بالخير

ما سمعت من أبي طوال حياتي كلمة يعيب يها صحابي ولا تابعي
كما لم أكن بقرب والدي أعرف شيئاً عن الفرق المنشقة عن الدين الصحيح
كان والدي رحمه الله يتجاهلها ولا يوليها بالاً فهي أحقر من أن يضيع وقته الثمين فيها

كم أتمنى أن أكون بهذا الفكر في حضرة والدي لأناقشه عن أمور كثيرة ومحدثات خطيرة
لأسمع قوله وأهتدي برأيه
بدلاً من التخبط في زمن قل فيه النصير المنصف
  • ملف العضو
  • معلومات
هند أم عمر
زائر
  • المشاركات : n/a
هند أم عمر
زائر
رد: أوراقي المُبَعثَرة ,,,
17-11-2012, 04:34 PM
عزيز قوم ذلّ

فيما مضى كان بيته مقصد الزائرين ومجمع الأخلاء
باب بيته كان مفتوحاً على مصراعية لا يغلقه إلا حين ينام
ولم يذكر الذاكرين بأنه قصدوا منزله ولم يفتح لهم حتى في غيابه
كم من القضايا حلت في ديوانه..!
وكم من المصالحات عقدت فيه..!
لم يفكر من كانوا يقصدونه من أين يأتي بكل هذا؟
لا يتملل ولا يتشكى ولا يبخل بشيء
ما عهدنا الحياة دامت لأحد على وتيرة واحدة بل تُقلب البشر فيها على وجوهها المتعددة
قصرت عنه وشحت عليه وما تخلى عن عاداته
غير أن من كانوا يقصدونه قصرت خطاهم وشرعوا يبحثون عن مجالس أخرى عامرة بالذي يملؤون بها بطونهم
فخلت ديوانيته وأصابه الحزن وعمد الإعتزال عن المجتمع
قالوا عنه يعاني من الإكتئاب ..
وقالوا أنه مصاب بمرض نفسي ..
من يبذل مثله ثم يلاقى بمثل مالاقوه به لابد أن يكتئب
جمعتهم الموائد وتفرقوا عنه لفقدها
فيالله ويالهؤلاء المغدورين
أبعد كل ما سلف لهم في معيته يديرون له ظهورهم ..!
ويغضبون منا حين نستشهد ببيت لبيد
ذهب الرجال المقتدى بفعالهم ....الخ
فيما مضى حين يصاب عزيز القوم بمثل ما أصاب صاحبنا
يرد له الجميل
فيقوم كل من حوله بالتبرع له حتى يشتد عودة ثانية
وهذه لعمركم من مكارم الأخلاق التي توارثناها
غير أن من نعيش بينهم أو على أصح التعابير أغلبهم
يفتقرون لكل هذا
تجمعهم الموائد وحين لا تكون يتفرقون في رحلة بحث عن موائد عامرة
لا يحملون لصاحبهم أي مشاعر يردون له بها شيء مما قدم لهم
فواحزناااه على مكارم الأخلاق في عصرنا هذا
  • ملف العضو
  • معلومات
هند أم عمر
زائر
  • المشاركات : n/a
هند أم عمر
زائر
رد: أوراقي المُبَعثَرة ,,,
17-11-2012, 04:35 PM

شكر وعرفان لشعب السودان



عرف عن الشعب السوداني الأصيل طيب المعشر في الجوار
فالشهادة لله ما سمعت من يشتكي منهم ولا من لم يبكي على فراقهم
شعب عربي أصيل يحمل بدواخله كل ما عرفنا عن العرب من مكارم الخلق
لا يخادعون ولا يمكرون ولا يتلونون
عندهم عزة وعندهم إباء ويؤتمنون ولا يخونون
لهم تقاليد جميلة لا يتركونها ولا يتنازلون عنها
يحبون دينهم ويتفانون في خدمته
شعب مبتسم لا يحمل الحقد أبدا
وشعب أغلبه على ثقافة وعلم
في أحدى الدور تم الإعلان عن دورة لتحفيظ القرآن الكريم
فملئت القاعة من سيدات المجتمع السوداني
لهن سمات تختلف عن الأخريات
يتنوعن في أعمارهن ومستوى تحصيلهن العلمي
ففيهن الشابة والعجوز وفيهن الأمية والجامعية
يخشعن للتلاوة ..
ويبكين للتفسير..
لا تخرج المرأة السودانية من بيتها مالم تكن على أتم الإستعداد
تعاب من لم تخضب كفيها بالحنا
وتنتقد من لم تتبخر بالصندل
ويتلفحن بجلابيبهن المحتشمة والتي تخفي معالمهن
وفي أحدى المرات كانت النسوة يتبادلن الخبرات وقفت واحدة منهن فحكت مالم نسمع به أبدا
يكفي أن نشير من خلاله بأن أسعد الأزواج على وجه الأرض الزوج السوداني
فقد تفرغت زوجته للبحث عن كل ما يرضيه
لم تشغلها الأسواق ولا المسارح ولا التسكع هنا وهناك
النساء في السودان العظيم على منهج السلف الصالح
من أجل ذلك سلمت وتعافت مما أصاب بعض الدول المحسوبة على الإسلام
فمن هاهنا يسرني أن أبعث التحايا متتابعات لا تنقطع لحرائر السودان واللواتي لم يتراقصن على شاشات الإعلام في سفور وفجور ومخالفة لدين الله
حفظ الله السودان وأهلها على منهج السلف الصالح وسائر بلاد المسلمين
آمين

على هامش الموضوع

هل تعلم ماقصة العمة التي يضعها السوداني على رأسه ؟
أنها كفنه يلفه ويحمل على رأسه
حقيقة هذا مما يضاف لرصيد هذا الشعب العظيم
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية يوسف جزائري
يوسف جزائري
مشرف صندوق المحادثات
  • تاريخ التسجيل : 24-12-2008
  • الدولة : أرض الله الواسعة
  • المشاركات : 5,403
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • يوسف جزائري has a spectacular aura aboutيوسف جزائري has a spectacular aura about
الصورة الرمزية يوسف جزائري
يوسف جزائري
مشرف صندوق المحادثات
رد: أوراقي المُبَعثَرة ,,,
17-11-2012, 04:48 PM
أقرأ هذه الأوراق المبعثرة عسى ألملمـ منها شتاتي وضياعي ..



قصة أمكـ مؤثرة قد تنعكس في أمور كثر على البسطاء منا في مجتمعاتنا العربية

وقصة أبوكـ رحمه الله تتطابق مع الكثير من قصص الحكماء عندنا

وباختصار فإن اوارقكـ اوراقنا فاستمري أختاه نستلهمـ ..
  • ملف العضو
  • معلومات
هند أم عمر
زائر
  • المشاركات : n/a
هند أم عمر
زائر
رد: أوراقي المُبَعثَرة ,,,
17-11-2012, 05:13 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يوسف جزائري مشاهدة المشاركة
أقرأ هذه الأوراق المبعثرة عسى ألملمـ منها شتاتي وضياعي ..



قصة أمكـ مؤثرة قد تنعكس في أمور كثر على البسطاء منا في مجتمعاتنا العربية

وقصة أبوكـ رحمه الله تتطابق مع الكثير من قصص الحكماء عندنا

وباختصار فإن اوارقكـ اوراقنا فاستمري أختاه نستلهمـ ..

حياك الله أخي الكريم
أوراقي حين تبعثرت حملتها الرياح إليكم
فإن كان مافيها من عتب ولوم موجه لغيركم
الا أننا نحمل هموم واحدة ومشاكل متشابهة ولا يمكن التفريق بيننا

طاب لي أن تكون ممن يقرأ لي
  • ملف العضو
  • معلومات
هند أم عمر
زائر
  • المشاركات : n/a
هند أم عمر
زائر
رد: أوراقي المُبَعثَرة ,,,
17-11-2012, 05:19 PM

الأدب اللقيط ,,,

كل حقيبة زمنية تمر عبر بوابة التأريخ تترك لها أثر وبصمة تخدم الأدب
فمن منا ينكر تلك البصمات التي لها الدور الأكبر في إنتعاش الأدب وتنويعه
ولكل منطقة صبغة أدبية خاصة بها لها عوامل مؤثرة تتحكم في سلاسة وعذوبة المفردة والقدرة والتمكن من الوصف نظراً للجو السائد على تلك المناطق
فالشعر والنثر الأندلسي مختلف إختلاف كبير عن الشعر والنثر في الجزيرة العربية
فالمناخ والبيئة لهما تأثير واضح وجلي على توجه الأدباء
وحدها الحقبة الزمنية التي نعيش فيها
تعج بالأدب اللقيط
فمن العار والدمار أن يتولى الوصف شاعر بيئته صحراوية ويبدأ يسترسل في وصف أو ربط شعره بالجمال في الطبيعة الخلابة
بينما واقع حاله والذي يظهر جلياً في ركاكة وصفة أنه متجذر في بيئة قاحلة
مما جعلنا نعايش ونقرأ لمزيج من الخلط لا يرتقي ومقام الأدب ولا علاقة له من قريب ولا من بعيد بالأدب
بل هو قلة الأدببعينها
فلا تستغرب حين تقرأ لأدب فاضح يبلغ الإباحة في وصف دقيق

وصف إباحي لا يرتقي ومقام القارئ لمتسلقي الأدب
إن توجه هؤلاء المتسلقين وإصرارهم على إمتطاء هامة الأدب هو ما جعل الكثير منا يعرض عن أدب هذا العصر ومن ينتمي إليه
لقد ترك زنديق الشعر نزار قباني بصمته التي أثرت في الكثير
مما جعل الأشعار والنثر والأفكار لا تبرح عارضة السرير
لأول مرة في حياتي أقرأ عن الضم والعناق في منظومة يدعي صاحبها بأنها أدبية
لينزل بمستوى المتلقي إلى حضيض الفكر فيدور في محيط الإباحة وتوابعها

فمتى يتحرر الأدب من الوصف المتدني والتعبير المخزي
إلى ما كان عليه من سمو في الكلمة وعلو في الهدف ومراعاة لمكارم الأخلاق
ربما حين نبلغ مقام الصدق مع أنفسنا فلا نصفق ولا نشجع الأخرين على مالا نقبله على أنفسنا وأهل بيتنا

بلا تحية لأرباب الأدب اللقيطوجمهوره
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 02:31 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى