رد ( اللجنة الدائمة ) على مقولة : ( لا يوجد رئيس دولة مسلم إلا الخميني ) !
02-03-2008, 08:27 AM
السؤال : لقد انتشر في بلاد نيجيريا حب آية الله خميني وثورته الشيعية الإيرانية في شباب المسلمين ، ويرى هؤلاء الشباب أنه لا يوجد لدى العالم الإسلامي دول تحكم بما أنزل الله إلا الدولة الإيرانية ، ولا يوجد رئيس دولة مسلم إلا آية الله خميني ، والآن بدأت دعوتهم تنتشر في نيجيريا ؛ لذلك نرجو منكم توضيحًا كافيًا عن حقيقة الشيعة الإيرانية ورئيس هذه الدولة آية الله خميني وما يدعو إليه ، وإن شاء الله إذا وجدنا ذلك سنحاول ترجمته بلغتنا الهوسا واللغة الإنجليزية حتى نتخلص من هذه العقيدة في بلادنا ؛ لأن الجمهورية الإيرانية يرسلون للمسلمين في نيجيريا كتبًا كثيرة في كل شهر ، فأفتونا جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم .

الجواب : الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه ، وبعد :
ما زعمه هؤلاء الشبان من أنه لا يوجد في العالم الإسلامي دولة تحكم بما أنزل الله إلا الدولة الإيرانية ، ولا يوجد رئيس دولة مسلم إلا آية الله الخميني - زعم باطل بل كذب وافتراء ، يشهد بذلك واقع الدولة الإيرانية ورئيسها عقيدةً وعلمًا ، فإن الشيعة الإمامية الاثنى عشرية قد نقلوا في كتبهم عن أئمتهم أن القرآن الذي جمعه عثمان بن عفان - رضي الله عنه - عن طريق حفاظ القرآن من الصحابة محرف بالزيادة فيه والنقص منه وبتبديل بعض كلماته وجمله ، وبحذف بعض آيات وسور منه يعرف ذلك من قرأ كتاب " فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب " الذي ألفه حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي في تحريف القرآن وأمثاله مما ألف انتصارًا للرافضة ، ودعمًا لمذهبهم كمنهاج الكرامة لابن المطهر .

كما أنهم يعرضون عن دواوين السنة الصحيحة كصحيحي البخاري ومسلم ، فلا يعتبرونها مرجعًا لهم في الاستدلال على الأحكام عقيدة وفقها ، ولا يعتمدون عليها في تفسير القرآن وبيانه ، بل استحدثوا كتبًا في الحديث وأصلوا لأنفسهم أصولاً غير سليمة يرجعون إليها في تمييز الضعيف في زعمهم من الصحيح ، وجعلوا من أصولهم الرجوع إلى أقوال الأئمة الاثنى عشر المعصومين في زعمهم ، فمن أين يكون لديهم من علم القرآن المتواتر والسنة الصحيحة ، وقواعد الشريعة الثابتة وأحكامها ما يطبقون على قضايا أمتهم الإيرانية التي يحكمونها ، وكيف يقال مع ذلك لا يوجد رئيس دولة مسلم إلا آية الله الخميني وهو القائل في كتابه " الحكومة الإسلامية " تحت عنوان الولاية التكوينية ( ص 52 ) : ( إن للأئمة مقامًا محمودًا ودرجة سامية وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون ، وأن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقاما لا يبلغه ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ) .أ.هـ .

إن هذا لهو الكذب الفاضح والبهتان المبين وننصحك بقراءة كتاب " مختصر التحفة الإثنى عشرية " للعلامة محمود شكري الألوسي ، ورسالة " الخطوط العريضة " لمحب الدين الخطيب ، وكتاب " منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية " للعلامة الشيخ أحمد بن عبد الحليم بن تيمية ، و " كتاب المنتقى من منهاج السنة " للذهبي .

وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .



اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

فتوى رقم ( 11461 )

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عبد الله بن عبد الرحمن الغديان . عبد الرزاق بن عفيفي بن عطية