عاشوراء... بين الماضي والحاضر
01-12-2012, 06:44 AM
عاشوراء... بين الماضي والحاضر

يحتفل العالم الإسلامي أجمع بيوم عاشوراء، وهو ذكرى نجاة رسول الله موسى عليه السلام وقومه من ظلم فرعون وطغيانه، ذلك اليوم الذي حث رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته على صومه لتذكر هذه النعمة الربانية. وعاشوراء الماضي تختلف عن عاشوراء الحاضر في العادات الراسخة لدى الشعب الجزائري خاصة، ففي ليلة عاشوراء المباركة، وكما هو معروف لدينا جميعا، تتوسع الأسر في أطباق الطّعام، باختلاف ألوانه وأنواعه وأشكاله من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب، ولكن ما هو معروف لدى بعض مدننا في الجنوب الكبير، انه وبعد صلاة العشاء، يخرج الأطفال وبعض الشباب مرتدين الأزياء الشعبية التقليدية وحاملين معهم البخور والطبول وبعض من جريد النخيل في شكل مسير وهم رافعين شعارات شعبية في شكل هتافات معروفة لديهم جميعا، ويجوبون بذلك شوارع البلدة، مارين على المحلات والمقاهي والبيوت.
هاته العادة القديمة عندما كنا صغارا وندرس في الصف الابتدائي كانت قائمة وكنا نراها بقوة، ونرى تفاعل الكثيرين معهم مباركين بذلك والحرائر تزغردن والكل يرمي عليهم بالنقود أو الحلوى... لقد كانت ذكريات جميلة وحلوة حقا، وهي لحد الساعة مازلت قائمة لكن بشكل ضعيف ينقص عام بعد عام، فقد توارثها الأجيال عن الكبار وهي في واقع الأمر ذات منظورين الأول أن من يقوم بها يرجون جمع تلك الأموال لقضاء الحاجة والمصروف والثاني لجعلها للمتعة والترويح عن النفس، وبعد تحسن الظروف فإن مآل هاته العادة الزوال بكل تأكيد خاصة وان ما لاحظته هذا العام قلة من الأطفال فقط هم من كانوا رافعين الشعارات وحاملين للطبول ويجوبون بعض الشوارع فقط.
بقلم / مسعود العقبي
اللهم صـل وسلـم وبارك علــى سيـدنا محمـد عـدد اوراق الاشجـــار وعــدد مـياه البحـــار وعدد ما اظلم عليه الليل وما اضاء عليه النهار
:: خدمات التصميم الالكتروني ::
www.facebook.com/tasmimdz









