حقيقة التخطيط لإسقاط القذافي بين فرنسا وقطر منذ العام 2009
08-12-2012, 10:09 AM
حقيقة التخطيط لإسقاط القذافي بين فرنسا وقطر منذ العام 2009
يكشف تحقيق تلفزيوني، أعدته قناة "كنال بلوس" الفرنسية قبل أيام، تحت عنوان "الغاز والنفط: الحروب السريّة"، عن معلومات نادرة جدا حول كواليس الحرب الليبية في مارس2011، وحقيقة التخطيط لإسقاط القذافي بين فرنسا وقطر منذ العام 2009، وعلاقة هذا المخطط بحقول غاز ضخمة في ليبيا تكفي حاجيات أوروبا لعقود طويلة من الزمن.
يعود التحقيق الذي بثته قناة "كنال بلوس" نهاية الشهر المنصرم، إلى 2007 تاريخ الزيارة الرسمية الشهيرة للقذافي إلى فرنسا في عهد ساركوزي، وما نجم عنها من صفقات بيع طائرات حربية فرنسية بملايين الأوروات، وتصادفت الزيارة مع إكتشاف شركة "توتال" النفطية الفرنسية حقل غاز طبيعي مهول في ليبيا اسمه "إن سي 7" من شأنه أن يكفي حاجة أوروبا من الغاز لمدة 30 سنة"، وبعد مفاوضات قادها رجل أعمال من أصل لبناني زياد تقي الدين، باعت "المجموعة الوطنية الليبية للنفط"، كامل الحقوق الخاصة بالحقل المذكور الى "توتال" بقيمة 140 مليون أورو بين نهاية 2008 وبداية 2009.
وأوضح تقي الدين، أن "شرط الليبيين الوحيد كان ألا يدخل أي طرف ثالث مع الشركة الفرنسية في تلك الحقوق"، لكن في 2009 علمت قطر بالإتفاق فأرادت أن تضمن حصة لها في الغاز الليبي، وإشترت من الفرنسيين جزءاً من الحقل، ما أثار غضب الليبيين وطالبوا بإبعاد قطر عن الصفقة، لكن قطر "لم تهضم" أمر استبعادها عن الإتفاق وعن الحقل الغازي الضخم، وهنا يعلّق المتحدث: "قال القطريون في أنفسهم إنهم لن يتمكنوا من التفاوض مع الليبيين ففكروا، لماذا لا نشنّ حرباً عليهم باسم إسقاط ديكتاتور إسمه القذافي؟" وفي سبتمبر 2010 بلغت المفاوضات بين الليبيين والفرنسيين حول الحقل المذكور نقطة الصفر فتجمّدت، وهنا بدأت فرنسا جدياً بالتفكير في إسقاط القذافي.
وفي أكتوبر من العام نفسه، يشير التحقيق إلى حدث لافت، وهو إنتقال الذراع اليمنى للقذافي، مسؤول البروتوكول لديه نوري مسماري، بشكل مفاجئ إلى فرنسا، بداية قالت السلطات الليبية إنه يتلقى علاجاً في باريس، ثم ما لبث أن أصدرت بحقه مذكرة جلب وملاحقة، فتبيّن أنه فارّ، لكن فرنسا رفضت تسليم مسماري وتكفلت بحمايته على أراضيها، وهنا، يقول المدير السابق للإستخبارات الفرنسية، إن "الاستخبارات حصلت على معلومات قيّمة من مسماري حول القذافي. أين يذهب، أين يبيت، كيف يعمل، كيف يتنقل".. ويضيف "كل تلك المعلومات كانت مفيدة لأي عمليات يتقرر تنفيذها في المستقبل".
بعد حادثة المسماري بشهر تأتي خطوة ثانية مفاجئة، حيث أعلنت القوات الجوية الفرنسية، إطلاق مناورة مشتركة مع القوات البريطانية اسمها "رياح الجنوب 2011"، القوات الفرنسية تعرّف تلك العملية بالإشارة الى أنها "تقضي بالتمرّن على قصف بلد خيالي يحكمه ديكتاتور ويريد توريث إبنه السلطة، كما يهدد مصالح فرنسا"، أما تاريخ تنفيذ عملية "رياح الجنوب"، وهنا المفاجأة، فهو بين21 و25 مارس2011 أي الفترة التي قُصفت فيها ليبيا فعلياً، وهنا يقول المدير السابق لوحدة مكافحة التجسس الفرنسية أن "الفرنسيين والبريطانيين شنّوا هجومهم بعد ساعات قليلة فقط من إعلان القرار الأممي، علماً أن عملية كهذه تحتاج الى أشهر من التحضير". لذا يخلص إلى إنه "بالتأكيد تمّ التحضير سرّاً للعملية العسكرية على ليبيا قبل أشهر من شنّها".
ويكشف التحقيق عن أن مجموعة من عملاء الإستخبارات الفرنسيين والقطريين توجهوا الى ليبيا "لمساعدة الثوار منذ اليوم الأول من تحركهم"، وقال أحد عناصر الإستخبارات الفرنسيين "ذهبتُ الى ليبيا في فيفري 2011، وقمنا بتنفيذ بعض العمليات لتحضير الأرضية للحرب، ففجّرنا آليات عسكرية ودمّرنا الكثير بكافة الوسائل المتاحة"، مضيفا "كنا نعلم أن لا أحد سيحاسبنا، فكل المسؤولين الكبار كانوا يعلمون بما نقوم به".
وبعد "تحضير الأرضية" جاء دور"التهويل" وإستخدام ذريعة "حقوق الانسان"، وهنا إستعان ساركوزي بالكاتب برنار ليفي، الذي نقل أجواء بنغازي "المرعبة" حيث السكان مهددون بالقصف بالأسلحة الكيميائية"، وبعد إنطلاق الحرب بـ15 يوماً وقّع المجلس الإنتقالي إتفاقاً سرياً مع فرنسا تُمنح بموجبه 35 بالمئة من الإنتاج النفطي الليبي، وما هي إلا أشهرا قليلة حتى إشترت قطر حصة في "توتال" وصلت أخيراً إلى 3 بالمئة. وتابع الصحافي باتريك شارل ميسانس، تحقيقه فتوجه الى مقرّ شركة "توتال" في ليبيا، وهنا إكتشف أنه في المبنى الذي يضمّ مكاتبها لا توجد أي اشارة لوجود الشركة، فهي تعمل بواسطة اسم "شركة مبروك للعمليات النفطية"، لكن الموظف الليبي رفض التحدّث إليه، وقال له: "تعليمات "توتال" واضحة لا يمكن إستقبال أي صحفي هنا، وليس لدينا الحرية في الكلام عن أي أمر".
يكشف تحقيق تلفزيوني، أعدته قناة "كنال بلوس" الفرنسية قبل أيام، تحت عنوان "الغاز والنفط: الحروب السريّة"، عن معلومات نادرة جدا حول كواليس الحرب الليبية في مارس2011، وحقيقة التخطيط لإسقاط القذافي بين فرنسا وقطر منذ العام 2009، وعلاقة هذا المخطط بحقول غاز ضخمة في ليبيا تكفي حاجيات أوروبا لعقود طويلة من الزمن.
يعود التحقيق الذي بثته قناة "كنال بلوس" نهاية الشهر المنصرم، إلى 2007 تاريخ الزيارة الرسمية الشهيرة للقذافي إلى فرنسا في عهد ساركوزي، وما نجم عنها من صفقات بيع طائرات حربية فرنسية بملايين الأوروات، وتصادفت الزيارة مع إكتشاف شركة "توتال" النفطية الفرنسية حقل غاز طبيعي مهول في ليبيا اسمه "إن سي 7" من شأنه أن يكفي حاجة أوروبا من الغاز لمدة 30 سنة"، وبعد مفاوضات قادها رجل أعمال من أصل لبناني زياد تقي الدين، باعت "المجموعة الوطنية الليبية للنفط"، كامل الحقوق الخاصة بالحقل المذكور الى "توتال" بقيمة 140 مليون أورو بين نهاية 2008 وبداية 2009.
وأوضح تقي الدين، أن "شرط الليبيين الوحيد كان ألا يدخل أي طرف ثالث مع الشركة الفرنسية في تلك الحقوق"، لكن في 2009 علمت قطر بالإتفاق فأرادت أن تضمن حصة لها في الغاز الليبي، وإشترت من الفرنسيين جزءاً من الحقل، ما أثار غضب الليبيين وطالبوا بإبعاد قطر عن الصفقة، لكن قطر "لم تهضم" أمر استبعادها عن الإتفاق وعن الحقل الغازي الضخم، وهنا يعلّق المتحدث: "قال القطريون في أنفسهم إنهم لن يتمكنوا من التفاوض مع الليبيين ففكروا، لماذا لا نشنّ حرباً عليهم باسم إسقاط ديكتاتور إسمه القذافي؟" وفي سبتمبر 2010 بلغت المفاوضات بين الليبيين والفرنسيين حول الحقل المذكور نقطة الصفر فتجمّدت، وهنا بدأت فرنسا جدياً بالتفكير في إسقاط القذافي.
وفي أكتوبر من العام نفسه، يشير التحقيق إلى حدث لافت، وهو إنتقال الذراع اليمنى للقذافي، مسؤول البروتوكول لديه نوري مسماري، بشكل مفاجئ إلى فرنسا، بداية قالت السلطات الليبية إنه يتلقى علاجاً في باريس، ثم ما لبث أن أصدرت بحقه مذكرة جلب وملاحقة، فتبيّن أنه فارّ، لكن فرنسا رفضت تسليم مسماري وتكفلت بحمايته على أراضيها، وهنا، يقول المدير السابق للإستخبارات الفرنسية، إن "الاستخبارات حصلت على معلومات قيّمة من مسماري حول القذافي. أين يذهب، أين يبيت، كيف يعمل، كيف يتنقل".. ويضيف "كل تلك المعلومات كانت مفيدة لأي عمليات يتقرر تنفيذها في المستقبل".
بعد حادثة المسماري بشهر تأتي خطوة ثانية مفاجئة، حيث أعلنت القوات الجوية الفرنسية، إطلاق مناورة مشتركة مع القوات البريطانية اسمها "رياح الجنوب 2011"، القوات الفرنسية تعرّف تلك العملية بالإشارة الى أنها "تقضي بالتمرّن على قصف بلد خيالي يحكمه ديكتاتور ويريد توريث إبنه السلطة، كما يهدد مصالح فرنسا"، أما تاريخ تنفيذ عملية "رياح الجنوب"، وهنا المفاجأة، فهو بين21 و25 مارس2011 أي الفترة التي قُصفت فيها ليبيا فعلياً، وهنا يقول المدير السابق لوحدة مكافحة التجسس الفرنسية أن "الفرنسيين والبريطانيين شنّوا هجومهم بعد ساعات قليلة فقط من إعلان القرار الأممي، علماً أن عملية كهذه تحتاج الى أشهر من التحضير". لذا يخلص إلى إنه "بالتأكيد تمّ التحضير سرّاً للعملية العسكرية على ليبيا قبل أشهر من شنّها".
ويكشف التحقيق عن أن مجموعة من عملاء الإستخبارات الفرنسيين والقطريين توجهوا الى ليبيا "لمساعدة الثوار منذ اليوم الأول من تحركهم"، وقال أحد عناصر الإستخبارات الفرنسيين "ذهبتُ الى ليبيا في فيفري 2011، وقمنا بتنفيذ بعض العمليات لتحضير الأرضية للحرب، ففجّرنا آليات عسكرية ودمّرنا الكثير بكافة الوسائل المتاحة"، مضيفا "كنا نعلم أن لا أحد سيحاسبنا، فكل المسؤولين الكبار كانوا يعلمون بما نقوم به".
وبعد "تحضير الأرضية" جاء دور"التهويل" وإستخدام ذريعة "حقوق الانسان"، وهنا إستعان ساركوزي بالكاتب برنار ليفي، الذي نقل أجواء بنغازي "المرعبة" حيث السكان مهددون بالقصف بالأسلحة الكيميائية"، وبعد إنطلاق الحرب بـ15 يوماً وقّع المجلس الإنتقالي إتفاقاً سرياً مع فرنسا تُمنح بموجبه 35 بالمئة من الإنتاج النفطي الليبي، وما هي إلا أشهرا قليلة حتى إشترت قطر حصة في "توتال" وصلت أخيراً إلى 3 بالمئة. وتابع الصحافي باتريك شارل ميسانس، تحقيقه فتوجه الى مقرّ شركة "توتال" في ليبيا، وهنا إكتشف أنه في المبنى الذي يضمّ مكاتبها لا توجد أي اشارة لوجود الشركة، فهي تعمل بواسطة اسم "شركة مبروك للعمليات النفطية"، لكن الموظف الليبي رفض التحدّث إليه، وقال له: "تعليمات "توتال" واضحة لا يمكن إستقبال أي صحفي هنا، وليس لدينا الحرية في الكلام عن أي أمر".








