الأسد نشر صواريخ "إسكندر" الروسية على حدود سوريا مع إسرائيل وتركيا والأردن
21-12-2012, 03:16 PM
الأسد نشر صواريخ "إسكندر" الروسية على حدود سوريا مع إسرائيل وتركيا والأردن
كشف موقع "ديبكا" الاستخباراتي الإسرائيلي أن الرئيس السوري بشار الأسد حصل على صواريخ "إسكندر" من روسيا تم نشرها على طول الحدود السورية مع تركيا وإسرائيل والأردن.
وأشار الموقع إلى أن الصواريخ الروسية جاءت ردا على وصول صواريخ "باتريوت" الأميركية والهولندية والألمانية إلى تركيا لنشرها على طول الحدود مع سوريا.
وأوضح الموقع إن 3 سفن قتالية روسية دخلت إلى ميناء طرطوس وفوق كل سفينة منها 300 مقاتل من قوات المارينز البحرية.
وأشار الى أن هذه المرة تحمل السفن شحنة غيرت كل الموازيين الاستراتيجية بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا ليس فقط الحرب في سوريا لكنها غيرت استراتيجيتها أيضًا بين إسرائيل وسوريا وكل خططها الهجومية ضد النووى الإيراني.
وقال خبير عسكري سوري إنه "لا يستبعد وجود صواريخ اسكندر الروسية لدى سوريا منذ سنوات"، مشيرا إلى أن المفاوضات السورية-الروسية للحصول عليها قديمة وتعود للعام 2004.
وكشف الخبير السوري أن العماد علي حبيب محمود هو من أثار فكرة الحصول على صواريخ اسكندر الروسية، وذلك في العام 2004، وقال الخبير "رئيس الأركان العماد علي حبيب محمود سافر إلى موسكو وإلتقى رئيس الأركان الروسي يوري بوليوفسكيفي في سبتمبر 2004 من أجل ذلك، وما أعرفه أن موسكو وافقت على تزويد سوريا بصواريخ اسكندر، ولكن لاحقا حصلت ضغوط غربية كبيرة على الإدارة الروسية لسحب إتفاقها مع السوريين، ولاحقا أكد الغرب أن الروس وعدوا بوقف الإتفاقية ولكنهم أخلوا بوعدهم وزودوا السوريين بنحو 26 وحدة من صواريخ اسكندر".
وأشار الخبير إلى أن موسكو نفت تزويد سوريا بهذه الصواريخ في العام 2005، رغم التقارير الصحفية المسربة من روسيا آنذاك التي كانت تؤكد حصول الصفقة العسكرية ومن ضمنها صواريخ إسكندر، الذي يطلق عليها الناتو إسم اس اس 26.
ويبدو أن الجانب السوري، وعبر العماد علي حبيب محمود، طلب أن يحصل التسليم في الربع الأول من العام 2006. يقول الخبير العسكري :"ولكن لا أعرف فيما إذا كان قد تم تسليم الصواريخ في ذلك الوقت، أم بعد زيارة الأسد إلى موسكو في أوت 2008 والتي لم يتسرب عنها الكثير ولكن وسائل الاعلام الغربية نقلت قلق مسؤولين عسكريين منها".
إلا أن الخبير العسكري يقول "صواريخ إسكندر في حال تأكد وجودها في سوريا منذ ذلك الوقت هي ليست أفضل أنواع إسكندر، حيث قامت الشركات الروسية بتصنيع نسخة من هذا الصاروخ مخصصة للتصدير فقط، تأخذ بعين الإعتبار الإلتزام بالنظام الدولي لحظر إنتشار الصواريخ الباليستية، والمعروف إختصارا بـ (mtcr)، وبالتالي الصاروخ قصير المدى حيث يبلغ مداه 280 كم واسمه إسكندر إي، فيما النسخ الأخرى الأكثر تطورا هي لدى الجيش الروسي وهي "اسكندر إم" (مداه 400 كم) وهي صواريخ مجنحة، و"اسكندر كي" ومداه 2000 كم.
وبخصوص تقارير وسائل الإعلام هذه الأيام عن إرسال صواريخ إسكندر إلى سوريا، قال الخبير السوري "وسائل الإعلام تحدثت بشكل إعتباطي، ودون أن تذكر أي إسكندر تقصد، علما أن بعض وسائل الإعلام أشار إلى أنه (اسكندر المجنّح) وبالتالي المقصود (اسكندر إم) وهذا يبقى ضمن النظام الدولى لحظر إنتشار الصواريخ الباليستية (500 كم)، وروسيا من الدول الملتزمة به، وقد سبق أن باعت بيلاروسيا منظومة (اسكندر اي) عام 2007".
ووفق المعلومات العسكرية حول هذا الصاروخ فإن النسخة المعدة للتصدير من هذا الصاروخ "اسكندر-اي" تم صنعها للمرة الأولى رسميا في 1999. ويصل المدى الأقصى لهذا الصاروخ الى 280 كلم وزنة شحنته 480 كلغ، وتحدد دقته في إصابة الهدف بدائرة نصف قطرها يترواح من 30 إلى 70 مترا . ويمكن لجهاز التوجيه الذاتي بالصاروخ العمل في الضباب والظلام والعواصف، ويشتمل طاقم الإطلاق على ثلاثة أفراد. ومنصة إطلاق صاروخ اسكندر إي تحمل صاروخا واحدا فقط، فيما منصات الأنواع الأخرى تحمل صاروخين. وإضافة إلى دقته العالية، يتميز الصاروخ بقدرته على المناورة وصعوبة إعتراضه من قبل الدفاعات الجوية.
وقلّل الخبير العسكري السوري من "الأهمية الإستراتيجية" لهذه الصواريخ الآن، وقال "أنا أقول الآن، لأن إمتلاك قدرات عسكرية ذات تأثير ردعي يخلق توازنا إستراتيجيا في المنطقة، يتطلب وجود إستقرار سياسي وإقتصادي في البلاد، أو على الأقل الإستقرار الإقتصادي، وهذا غير موجود، كما أن الردع والتوازن –وفق هذا العصر وكل عصر- يكون من رغيف الخبز حتى الصاروخ".







