واشنطن ساعدت لندن سرا بحرب الفوكلاند
28-12-2012, 04:05 PM
واشنطن ساعدت لندن سرا بحرب الفوكلاند

أظهرت وثائق رفعت السرية عنها مؤخرا أن الولايات المتحدة زودت بريطانيا بالمعلومات وبأجهزة إتصالات وبمعدات عسكرية أثناء حرب فوكلاند عام 1982.

كما أظهرت إحدى الوثائق شعور المسؤولين البريطانيين العميق بالإمتنان للولايات المتحدة "لمساعدتها السرية"، وهي مساعدة حرصت الولايات المتحدة على تكتم أمرها.

وجاء في رسالة من وزارة الدفاع البريطانية "أوضحت الولايات المتحدة أنها لا ترغب في الإعلان عن حجم المساعدة التي تقدمها لنا، إنها قلقة بشدة على تأثير ذلك على علاقتها بأمريكا الجنوبية".

وفي رسالة مفعمة بالمشاعر من رئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت تاتشر إلى الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان أثناء حرب فوكلاند وصفته فيها بأنه "الشخص الوحيد" الذي يمكن أن يفهم موقفها.

وكشفت الوثائق التي تعود للعام 1982 ورفعت السرية عنها في الآونة الأخيرة النقاب عن إتصالات بين تاتشر وريغان بشأن الأزمة ومدى الضغوط التي شعرت بها تاتشر عندما غزت الأرجنتين الأرخبيل النائي الواقع في جنوب المحيط الأطلسي.

ففي إحدى الوثائق وصفت تاتشر -صاحبة الحديث الصارم الصريح- مرحلة الغزو الأرجنتيني قائلة إنها "السوأى على ما أظن في حياتي"، كما تشير رسائلها لريغان في ذلك الوقت إلى أنها كانت تعول عليه وعلى علاقة العمل الوثيقة بينهما.

وفي إحدى رسائلها إلى ريغان قالت "أكتب إليك لأنني أعتقد أنك الشخص الوحيد الذي سيفهم مغزى ما أحاول أن أقوله"، وقالت إن مبادئ الديمقراطية والحرية والعدالة في خطر.

وتظهر الوثائق أن تاتشر كانت تعول على العلاقة الخاصة بين البلدين وهي تطلب مساعدة ريغان في خطاب ذيلته بعبارة "مع تحياتي الشخصية الحارة مارغريت".

وكتبت تقول "أظن أيضا أن الصداقة القائمة بين الولايات المتحدة وبريطانيا لها تأثير بالغ جدا على مستقبل العالم الحر".

في المقابل تكشف الوثائق أن تاتشر فعلت ما بوسعها لمنع فرنسا من بيع البيرو صواريخ إيكزوسيت خوفا من نقلها بعد ذلك إلى الأرجنتين التي إستخدمت عددا منها لإغراق سفن بريطانية.

وفي برقية إلى الرئيس الفرنسي حينذاك فرنسوا ميتران مؤرخة في 30 ماي 1982، حذرت تاتشر من أنه "إذا علم العالم -وهذا الأمر سيحدث على الأرجح- بأن فرنسا تسلم الآن البيرو أسلحة ستنتقل بالتأكيد إلى الأرجنتين لاستخدامها ضدنا نحن حلفاء فرنسا، فسيكون لذلك تأثير مدمر على العلاقات بين بلدينا".

وأضافت "سيكون لذلك تأثير كارثي على الحلف"، في إشارة إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وفي اليوم التالي، أبلغ الدبلوماسي الفرنسي فرانسيس غوتمان المستشار الخاص لتاتشر المكلف بفوكلاند بأن الصواريخ لن تسلم.

وكشفت وثائق أخرى رفعت السرية عنها أن "المرأة الحديدية" قاومت ضغوط الرئيس الأمريكي رونالد ريغان الذي كان يحاول إقناعها بقبول نشر قوة لحفظ السلام في الأرخبيل.

وانتهى نزاع فوكلاند أو المالوين الذي استمر من 2 أفريل إلى 14 جوان، بهزيمة الأرجنتين ومقتل حوالي 900 جندي من الجانبين (649 جنديا أرجنتينيا، و255 جنديا بريطانيا).
التعديل الأخير تم بواسطة نبيل عزاب ; 28-12-2012 الساعة 04:09 PM