سوريا بين مخالب الاسد وانياب الميليشيات مسلحة
25-12-2012, 11:34 PM

السلام عليكم
كان الربيع العربي الذي بدأ من تونس, بزوغ أمل لشعوب المنطقة بأسرها, من أجل الخلاص من دكتاتوريات القرن الماضي, وبقايا أنظمة . لقد تغير النظام التونسي
وكذلك في مصر لم تدم الإحتجاجات ثلاثة أسابيع حتى تخلى حسني مبارك عن منصبه
وكذلك ليبيا التي انطلقت ثورتها من بني غازي, فكانت نهاية القذافي أكثر تراجيدياً بعد مقتل أكثر من خمسين الف مواطن بريء,
وأيضاً اليمن التي انطلقت الثورة فيها بشكل سلمي , إلى أن تدخلت دول الخليج العربي بطرح مبادرة حل للتغيير السلمي للنظام ,
أما سوريا...... وكأنها لغز وشيفرة إنفكاك عقدة الإستبداد في المنطقة. حيث أن الشعب انتفض على إثر إعتقال أطفال درعة وتعذيبهم بشكل وحشي في 15\3\2011 لينادي ( كفى للمذلة والإهانة والإستبداد) . ومن جانبه واجه النظام الإنتفاضة السلمية بإستعمال القوة وقتل المحتجين, إلى أن عمت المظاهرات كافة المدن السورية خلال أقل من شهر تحت شعار( الشعب السوري ما بينذل...
, وأن كافة الطوائف تعاني من ظلم وإستبداد هذا النظام العنصري الطوائفي الديكتاتوري منذ خمسين عاماً.
لقد كان الشعب السوري رهيناً لبطش النظام وعنفه وجبروته التي لا تطاق, حيث حرم على السوري أن يتنفس بين أربعة جدران دون أن ياخذ حذره من مراقبة أزلام النظام له. وكذلك حرم من ان يفكر في داخله ويبحث عن طريق الخلاص من شدة الطوق على حريته. لذلك عاش السوريون في ظلم و استبداد طوال حكم البعث, وبالتالي عاشوا على هامش استحقاقات التي كانت يجب أن تشملهم وفقاً لحتمية التطور التاريخي للشعوب . كانت حالة الحرب مع إسرائيل, التي تظاهر بها البعث طوال فترة حكمة مظلة لقمع المعارضة إن وجدت في بعض الأحيان. حيث اتهم كل من قال لا للنظام بالعمالة للغرب من دون وجه حق, مما أدى إلى إنفصام في شخصية الإنسان السوري ليتظاهر على أنه مؤيد للنظام من أجل لقمة عيشه, ومعارض في داخله يبحث عن منفذ ليتنفس بحرية. حتى اندلعت شرارة الثورة في درعة ..... إحدى وعشرون شهراً من القتل والدمار والتهجير هي العنوان الرئيسي في الإعلام العالمي من دون أن نرى آفاقاً للحل. أكثر من خمسين ألف قتيل, وأكثر من مئة ألف جريح, وأكثر من خمسة ملايين مهاجر في الداخل, وأكثر من نصف مليون لاجيء ومهاجر قسري في الخارج وراء الحدود السورية مع دول الجوار, والباقي إن نفذوا من الموت فإنهم يعانون من الجوع المميت, ومجلس الأمن الدولي عاجز عن وضح حل لهذه المأساة لإختلاف المصالح حول مستقبل سوريا.
يبدو أن المصالح لا ترحم شعب سوريا. و المجموعات المسلحة التي تتحرك على المساحات السورية بلا عنوان وبلا طعم ولون ورؤية, فإنها في مجملها أجندات لتلك الدول التي أعمت عيونها المصالح, لاتكترث لصرخة الشعب السوري, بل إنما تعمل جاهدة كيف ستقطف ثمرة من وراء تدمير سوريا. والنظام هو الوجه الآخر لتلك المجموعات, وكأنما هناك عقد أو إتفاق بين الإثنين, لتتحرك تلك المجموعات بين المدن والأرياف وتعطي ذريعة للنظام من أجل التدمير والقتل وتهجير الآمنين. كأن النظام منذ حكمه خلال خمسين عاماً وظيفته قمع الشعب السوري أو تدميره بالإتفاق مع مجموعات دولية لما لسورية من أهمية تاريخية وجغرافية والتي تمتلك الشيفرة في التغيير على مستوى الشرق الأوسط الكبير. وإلا لماذا إختلفت الدول على الثورة في سوريا, في حين لم تختلف على غيرها في تونس وليبيا ومصر واليمن؟ سؤال مباشر مطروح على طاولة تلك الدول, وفي نفس الوقت على المعارضات السورية التي تشكلت من الفراغ السياسي ويسمون أنفسهم بالمعارضة, منهم من يعمل في الحقل السياسي ومنهم من يعمل في القتال ضد النظام, حيث يحتار بينهم الجيش الحر الذي تشكل من المنشقين من الجيش السوري.
أعتقد أن مصالح الدول ومطامعهم في سوريا هي التي بدات تهشم وتمزق وتسحق جسم سوريا أرضاً وشعباً, وأن النظام في دمشق هو من ينفذ ذلك بالنيابة عنهم, أما المجاميع المسلحة التي ذكرتها هي الوجه الآخر من النظام, وهي أجندات ليست إلا, تطيل من عمر النظام لإكمال تدمير سوريا وتمزيق شعبها. فلا حول ولا قوة إلا بالله و حسبي الله و نعم الوكيل
من مواضيعي
0 راني طالع للعاصمة يا خُو ،،،،
0 معدلات القبول لحاملي بكالوريا 2023
0 *احذر من صناعة المعاق في بيتك*
0 الصْــــــــــــــــــــــــــــــــمايم ،،،،،
0 هل تتغيّر عندما تتجاوز الأربعين أو الخمسين...
0 الف مبروك للناجحين في شهادة البكالوريا 2023
0 معدلات القبول لحاملي بكالوريا 2023
0 *احذر من صناعة المعاق في بيتك*
0 الصْــــــــــــــــــــــــــــــــمايم ،،،،،
0 هل تتغيّر عندما تتجاوز الأربعين أو الخمسين...
0 الف مبروك للناجحين في شهادة البكالوريا 2023
التعديل الأخير تم بواسطة دائمة الذكر ; 25-12-2012 الساعة 11:39 PM











