"سلاح "الطحين" الذي استخدمه الجيش السوري في معركة دمشق الثانية
07-01-2013, 06:53 PM
"سلاح "الطحين" الذي استخدمه الجيش السوري في معركة دمشق الثانية
خدعة مبتكرة أقدم عليها الجيش السوري الشهر الماضي في ريف دمشق عندما حشد الثوار آلاف المسلحين إستعدادا للهجوم على دمشق بأن قام الطيران الحربي السوري بعملية إنزال جوية لأكياس من الطحين مفخخة بمتفجرات تنفجر الأكياس قبل وصولها الأرض.
وقالت المصادر أن أكياس الطحين إنفجرت في الجو وغطى المنطقة غبار أبيض من الطحين فأصاب سكان المنطقة الذعر بأن الجيش السوري قصف المنطقة بالسلاح الكيماوي فخرج المسلحون من تحصيناتهم وبمعداتهم باتجاه مكان آمن وكان الجيش السوري قد أعد كمينا للثوار مما أدى الى مقتل ما لايقل عن ألف مقاتل من الثوار .
وقال الكاتب هلال السلمان يروي بعض تفاصيل العملية :
"سلاح "الطحين" الذي استخدمه الجيش السوري لإرعاب الإرهابيين حسم معركة دمشق الثانية لمصلحة النظام
ليست معركة صغيرة أو عادية تلك التي جرت بين الجيش السوري النظامي و"جحافل"جبهة النصرة" في ريف دمشف خلال الأيام القليلة الماضية , ومن تسنى لهم الإطلاع على أسرار وتفاصيل تلك المعركة يؤكدون أن ما حصل كان معركة مفصلية أستخدمت فيها تكتيكات ووسائل قتال وخطط حربية كانت مفاجئة للإرهابيين . والنتيجة النهائية لتلك "الجولة" كانت ضربة قاسمة للمسلحين كبدتهم عددا ضخما من القتلى يتجاوز ألاف بحسب المصادر التي واكبت ما كان يجري على الارض .
ومن جانب "جبهة النصرة" كان يراد لهذه المعركة أن تصل الى إحداث ضربة قاسمة للنظام في عقر داره ، أي في العاصمة دمشق تعوض فشل المعركة الأولى التي جرت في أعقاب جريمة إغتيال القادة الأمنيين والعكسريين في دمشق ، وتجلى ذلك واضحا من خلال إقتراب المعركة من مطار العاصمة والطريق المؤدي إليه . حيث واجه الجيش السوري النظامي صعوبة في البداية في مواجهة المسلحين الذين كانوا يعمدو ن الى الهجوم ثم ينكفئون إلى مخابئ سرية في داريا وغيرها من المناطق , ولم ينجح الجيش في البداية من إلحاق هزيمة كبيرة بهم جراء عامل الإختفاء الذي كانوا يمارسونه بعد كل هجوم ينفذونه ،
لكن بالمقابل ، فإن الجيش السوري الذي خبر أساليب قتال العصابات بعد أكثر من عام ونصف من المعارك مع المجموعات المسلحة كانت له "خطط إبداعية" في معركة ريف دمشق الأخيرة نجح من خلالها في إجبار المسلحين على الخروج من مخابئهم وأوكارهم والسقوط في مكمن كبير جرهم ودفعهم الجيش إليه للنيل من جحافلهم ،
وفي هذا السياق ، تكشف مصادر مطلعة " أن الجيش السوري لجأ إلى إستخدام مادة "الطحين" حيث جرى تحميل أطنان من الطحين على متن مروحيات عسكرية وتم رش وإسقاط هذه الحمولة من المادة على المناطق والمخابىء التي كان يتحصن فيها الإرهابيون ، وما كان من هؤلاء الا أن خرجوا من أوكارهم مذعورين لإعتقادهم أن النظام بدأ باستهدافهم بالأسلحة الكيميائية وأخذوا يفرون باتجاه منطقة نصب فيها الجيش كمينا كبيرا لهم ، حيث فتح لهم ثغرة للهرب وكان قد "سفّر" المدفعية على تلك المنطقة وجهز الطائرات لاستهداف المنطقة نفسها ، وعندما وصل المسلحون الفارون إلى تلك المنطقة وهم بأعداد كبيرة تتجاوز المئات كان قرار الإستهداف حيث جرى دكهم بالمدفعية وغارات الطائرات فسقط في هذا الهجوم مئات القتلى للمسلحين .
وبهذا التكتيك المبتكر ، تمكن الجيش السوري من دحر مخطط إسقاط العاصمة الذي حشدت له المعارضة وممولوها آلاف المسلحين . وتمكن من توجيه ضربة قاسمة لهؤلاء واستطاع من دخول المناطق التي فروا منها خصوصا داريا والمناطق المحيطة بها وعمل على تطهيرها من المسلحين .
المصادر المطلعة التي بدت مرتاحة جدا لهذه النتيجة ، تحدثت مازحة عن "إنقطاع الطحين في دمشق " بعد الكميات الكبيرة التي استخدمها الطيران السوري وأسقطها على المسلحين في داريا وجعلهم يفرون كالفئران من مخابئهم .
وتختم المصادر أن هذه التكتيكات وغيرها التي بات يستخدمها الجيش السوري في مواجهة المسلحين تشير إلى قوة الجيش وصموده وعمله ببرودة أعصاب .







