تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > المنتدى العام الإسلامي

> حكم الإحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف .

 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
الأمازيغي52
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-08-2009
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,347

  • وسام اول نوفمبر وسام التحرير 

  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • الأمازيغي52 will become famous soon enough
الأمازيغي52
شروقي
حكم الإحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف .
23-01-2013, 08:43 PM
حكم الاحتفال بذكرى المولد النبوي

بقلم: الأستاذ عبد الله المومني

بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه

انقسم العلماء في الاحتفال بالمولد النبوي الشريف إلى فريقين متعارضين، الأول يقول ببدعيته، والثاني يحكم أن هذا الاحتفال مباح، ومأجور مقيمه. ولكل من الفريقين دفوعات وأدلة يستند إليها.

أولا: أدلة القائلين ببدعية الاحتفال بذكرى المولد النبوي.

أفتى ثلة من أجلة العلماء بعدم جواز الاحتفال بالمولد النبوي، من جملتهم شيخ الإسلام ابن تيمية، والإمام الشاطبي، وابن الحاج المالكي، والشيخ ابن باز، وغيرهم من الأئمة رحمهم الله. ويستندون في ذلك الحكم إلى مجموعة من الأدلة نجملها في النقاط التالية:

1. أن الاحتفال بالمولد لا أصل له في الكتاب والسنة، ولم يقمه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة ولا أحد في القرون الثلاثة الفاضلة. قال العلامة الفاكهاني:"ولا أعلم لهذا المولد أصلاً في كتاب ولا سنة." [1]وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"إنّ هذا لم يفعله السلف مع قيام المقتضي له، وعدم المانع منه، ولو كان هذا خيراً محضاً أو راجحاً لكان السلف ـ رضي الله عنهم ـ أحقّ به منّا، فإنّهم كانوا أشدّ محبّة لرسول الله (صلّى الله عليه وسلم) وتعظيماً له منّا، وهم على الخير أحرص." [2]

2. ويتفرع عن الدليل الأول حجة المانعين الثانية القائلين فيها أن المولد بدعة محدثة، قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله:"لا يجوز الاحتفال بمولد الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ولا غيره؛ لأن ذلك من البدع المحدثة في الدين؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يفعله، ولا خلفاؤه الراشدون، ولا غيرهم من الصحابة- رضوان الله على الجميع- ولا التابعون لهم بإحسان في القرون المفضلة، وهم أعلم الناس بالسنة، وأكمل حباً لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومتابعة لشرعه ممن بعدهم." [3]

3. أن إقامة المولد تشبه بدين النصارى، الذين يحتفلون بعيد ميلاد المسيح عليه السلام، وقد نهينا عن التشبه بهم، كما قال صلى الله عليه وسلم:"ومن تشبه بقوم فهو منهم." [4]

4. أن الفرح بهذا وإظهار السرور، فيه قدح في محبة العبد لنبيه الكريم صلى الله عليه وسلم، إذ هذا اليوم باتفاق هو اليوم الذي توفي فيه النبي صلى الله عليه وسلم فكيف يفرح فيه. ويقول ابن الحاج:"ثم العجب العحيب كيف يعملون المولد للمغاني والفرح والسرور لأجل مولده عليه الصلاة والسلام كما تقدم في هذا الشهر الكريم وهو عليه الصلاة والسلام فيه انتقل إلى كرامة ربه عز وجل وفجعت الأمة فيه وأصيبت بمصاب عظيم لا يعدل ذلك غيرها من المصائب أبداً فعلى هذا كان يتعين البكاء والحزن الكثير وانفراد كل إنسان بنفسه لما أصيب به." [5]

5. اشتمال هذه الموالد على كثير من الكبائر وعظائم الأمور والتي يجد فيها أصحاب الشهوات بغيتهم مثل: الطرب والغناء الماجنين واختلاط الرجال بالنساء، وتناول المحرمات. قال العلامة سيدي محمد البناني في معرض حديثه عن إبطال الإيصاء بالمعصية:"أَوْ يُوصِيَ بِإِقَامَةِ مَوْلِدٍ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يَقَعُ فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ مِنْ اخْتِلَاطِ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ وَالنَّظَرِ لِلْمُحَرَّمِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْمُنْكَرِ" [6]

6. تخصيص المولد بيوم للاحتفال به بدعة، يقول صالح الفوزان:"إن عموم الدليل يقتضي أن تكون جميع الأيام بالنسبة للاحتفال سواسية، فتخصيص يوم واحد في جميع البلاد بالاحتفال بدعة، وإن لم يكن أصل العمل بدعة." [7]

7. أن الاحتفال بالمولد هو من الغلو في الدين، إذ يرفع بعض المحتفلون رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مرتبة الألوهية.[8]

8. أن العبادات مبنية على التوقيف من الشارع، ولا مجال فيها للاجتهاد.

ثانيا: ردود مجيزي الاحتفال بالمولد النبوي وأدلتهم.

أجاز جمهور من أكابر العلماء الاحتفال بذكرى المولد النبوي، ومن بينهم شيخ الإسلام ابن حجر العسقلاني، والحافظ السيوطي، والحافظ السخاوي، وابن عاشر المالكي، وابن مرزوق، والشيخ سعيد حوى، والشيخ يوسف القرضاوي، وغيرهم من علماء الأمة. ويجيبون على أدلة المانعين بما يلي:

1. ترك النبي لا يدل على التحريم؛ فإنه من المعلوم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفعل جميع المندوبات والمباحات، لذلك تحريم كل ما تركه لا يعد مقبولا وسائغا، حيث لا يحق لأحد أن يحرم على نفسه أو على غيره"إلا بدليل صحيح واضح، وإلا فهو معتد ومبتدع ومتنطع،" [9]وقول النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه" يؤيد هذا، إذ لم يقل: وإذا تركت شيئا فاتركوه، وهذا دليل على أن ما تركه النبي ولم يفعله يبقى على أصله؛ وهو الإباحة؛ ولو قلنا بحرمة كل متروكات النبي لضيقنا دائرة الإباحة ووسعنا دائرة التحريم ، وهذا عين المشقة ورأس الحرج الذي نفاهما الله عن هذا الدين القائم على التيسير.
ولذلك يقول المستشار فيصل مولوي:"إن ذلك (أي الاحتفال بالمولد النبوي) جائز شرعاً ولو لم يكن له أصل بمعنى أنّه لم يحتفل به الصحابة والتابعون ولا تابعو التابعين من أهل الفقه في الدين وهم خير القرون." [10]

2. ولا يصح الاستدلال بعدم احتفال الصحابة رضي الله عنهم بالمولد النبوي على عدم جواز ذلك، لأنهم رضي الله عنهم عاشوا تلك الأحداث بالفعل كما يقول الدكتور يوسف القرضاوي:"وكانوا يحيون مع الرسول صلى الله عليه وسلم، كان الرسول صلى الله عليه وسلم حياً في ضمائرهم، لم يغب عن وعيهم، كان سعد بن أبي وقاص يقول: كنا نروي أبناءنا مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم كما نحفِّظهم السورة من القرآن، بأن يحكوا للأولاد ماذا حدث في غزوة بدر وفي غزوة أحد، وفي غزوة الخندق وفي غزوة خيبر، فكانوا يحكون لهم ماذا حدث في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يكونوا إذن في حاجة إلى تذكّر هذه الأشياء." [11]

و ترك السلف (في القرون الثلاثة الفاضلة) لم يكن مقترناً بتحريم الاحتفال أو كراهيّته فغاية ما هناك أنّهم لم يفعلوا، وقد أمر الله بما في هذه الآية:﴿ وَمَآ آتَاكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُواْ﴾ [12]ولم يقل في حق النبي: (وما تركه فانتهوا عنه) فكيف الحال في حقّ السلف؟!

3. أما الزعم أنها بدعة محدثة وضلالة، فالعلم قائم أن البدعة هو إحداث أمر في الدين لا أصل له في الشرع، أو التعبد لله بغير الطريقة النبوية. وليس في إقامة المولد شيء من هذا، قال الحافظ السيوطي: "هو من البدع الحسنة التي يثاب عليها صاحبها لما فيه من تعظيم قدر النبي صلى الله عليه وسلم وإظهار الفرح والاستبشار بمولده الشريف." والصحيح أن تسمى سنة حسنة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء." [13]ولقد سن الصحابة والخلفاء الراشدون من الأعمال ما لا خلاف حولها كصلاة تراويح رمضان، وكذاك الصحابي الذي يروي الحديث خبره: فقد أخرج البخاري رضي الله عنه في صحيحه عن رفاعة بن رافع الزرقي قال:"كنا يوما نصلي وراء النبي صلى الله عليه وسلم، فلما رفع رأسه من الركعة قال: سمع الله لمن حمده قال رجل وراءه: ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، فلما انصرف قال: من المتكلم أي ِأنّ النبيّ لما انتهى من صلاته سأل من المتكلم من الذي قال حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه فقال المتكلم أنا، قال صلى الله عليه وسلم: رأيت بضعة وثلاثين ملكًا يبتدرونَها أيهم يكتبها أول." ومن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردٌّ." وفي لفظ آخر:"من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ." نفهم من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ما ليس منه" أن المحدث إنما يكون ردًا أي مردودًا إذا كان على خلاف الشريعة، و أن المحدث الموافق للشريعة ليس مردودًا.

4. ثم"إنّ هذا الاحتفال ليس نوعا من العبادات التي يشرّعها الله ، ولكنّه من أنواع العادات والأعراف التي يخترعها النّاس، ثمّ يأتي الشّرع بإباحتها إذا لم يكن فيها حرام، أو بمنعها إذا اشتملت على محرّمات. وبما أن ذكرى المولد في الأصل تذكير بسيرة الرّسول (صلَى الله عليه وسلَم) وأخلاقه فهي مباحة وفيها من الأجر إن شاء الله ما لا يخفى." [14]

5.أما القول بأن هذه الاحتفالات هي نوع من عبادة الأشخاص، كقول محمد حامد الفقي:"والمواليد والذكريات التي ملأت البلاد باسم الأولياء هي نوع من العبادة لهم وتعظيمهم" [15]، فمردود لأن العنصر المقوّم لصدق العبادة على العمل هو الاعتقاد بألوهية المعظّم له أو ربوبيّته، أو كونه مالك لمصير المعظّم المحتفل، وأن بيده عاجله وآجله، ومنافعه ومضارّه ولا أقل بيده مفاتيح المغفرة والشفاعة.
وأمّا إذا خلا التعظيم عن هذه العناصر، واحتفل بذكرى رجل ضحّى بنفسه ونفيسه في طريق هداية المحتفلين، فلا يعدّ ذلك عبادة له، وإن أقيمت له عشرات الاحتفالات، وألقيت فيها القصائد والخطب. ومن المعلوم أن المحتفلين المسلمين يعتقدون أن النبي الكريم عبد الله ورسوله، فلأجل تكريمه يقيمون الاحتفال أداءً لشكر النعمة.

6. أما القول في أن في الاحتفال تشبه بالنصارى فهو ظني يقول ابن تيمية:"وكذلك ما يحدثه بعض الناس إمّا مضاهاة للنصارى في ميلاد المسيح (عليه السلام)، وإمّا محبّة للنبي وتعظيماً له والله لقد يثيبهم على هذه المحبة والاجتهاد لا على البدع." [16]نلاحظ أن شيخ الإسلام غير متأكد من أن الناس يقلدون النصارى بإحيائهم المولد، وذكر أنهم مثابون على المحبة والاجتهاد، لأن الأساس الذي ينبني عليه عمل المسلم هو الكتاب والسنة وحكم الشريعة، فلا تكون المضاهاة مانعة عن إتباع الكتاب والسنّة، وإن افترضنا أن أول من احتفل، احتفل تقليدا للنصارى إلا أن المحتفلين في هذه القرون براء من هذه التهمة.

7.أما تخصيص يوم بالاحتفال، يكون بدعة إذا اعتقد المحتفل وادّعى ورود الشرع به، أو حثّه على هذا التخصيص، فإن غاب هذا الاعتقاد انتفى الحكم ببدعية الاحتفال، ومعلوم أن جميع مجيزي الاحتفال بالمولد متفقون على جوازه في سائر الأيام. يقول سعيد حوى:"إن أصل الاجتماع على صفحة من السيرة أو على قصيدة في مدح رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ جائز ونرجو أن يكون أهله مأجورين، فأن يخصص للسيرة شهر يتحدث عنها فيه بلغة الشعر والحب فلا حرج. ألا ترى لو أن مدرسة فيها طلاب خصصت لكل نوع من أنواع الثقافة شهرا بعينه فهل هي آثمة، ما نظن أن الأمر يخرج عن ذلك." [17]

8. وقول ابن الحاج وغيره أن "هذه الاحتفالات مشتملة على أمور محرّمة في الغالب، كاختلاط النساء بالرجال". لا يبيح تعميم الحكم على الاحتفالات البريئة من هذه المنكرات، ويذكر صاحب المعيار فتوى لابن عباد يقول فيها:"قال بعض الفضلاء: ...وما أنكر من أنكر ما يقع في هذا الزمان من الاجتماع (لإقامة المولد) في المكاتب للأطفال، إلا خيفة المناكر، واختلاط النساء والرجال، فأما إذا أمن ذلك، فلا شك في حسن ما يفعل من الاجتماع وذكر محاسنه، والصلاة عليه صلى الله عليه وسلم في سائر البقاع،... ولا يجوز تعظيم نبي الله تعالى إلا بما يرضيه ويرضي الله تعالى." [18]

9. ومن أدلة الإباحة القول بانعقاد الإجماع على جواز الاحتفال بالمولد النبوي، حيث أن أول إحياء للمولد كان في القرن الرابع، ولم يعترض أحد من العلماء حتى القرن السابع، وجاءت الأخبار بحضور جم غفير من الفقهاء إلى هذه الاحتفالات، ذكر ابن خلكان طرفاً من وصف الاحتفال بالمولد. فقال:"إن أهل البلاد كانوا سمعوا بحسن اعتقاده فيه (أي اعتقاد ملك إربل في المولد) فكان في كل سنة يصل إليه من البلاد القريبة من اربل مثل بغداد، والموصل، والجزيرة، وسنجار، ونصيبين، وبلاد العجم، وتلك النواحي، خلق كثير من الفقهاء، والصوفية، والوعاظ، والقراء، والشعراء." [19]

10. واستدل أيضا بأدلة عامة أخرى كثيرة منها ما في صحيح مسلم حين سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيام الاثنين فقال:"ذاك يوم ولدت فيه." وما ذكره السيوطي فيما رواه البيهقي عن أنس من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عق عن نفسه بعد النبوة. وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي على نفسه، كل ذلك شكرانا لنعمة النبوة.

خلاصة:

بعد عرض أدلة الفريقين يتبين أن ليس هناك دليل خاص يمنع من الاحتفال بالمولد النبوي، وأن جميع الأدلة العامة التي يقدمها المعارضون مردود عليها، ونخلص إلى القول بأنه:
إذا خلا الاجتماع على إقامة المولد النبوي من المنكرات، فلا حرج فيه. بل فيه من الفوائد الكثيرة والجليلة ما يجعل مقيميه ممن يحيون ما أميت من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، وذلك بذكر مناقبه صلى الله عليه وسلم وشمائله، ومدحه والصلاة عليه، وإظهار شكر هذه النعمة العظيمة، وهذه الرحمة المسداة. فلا حرج إذن في أن يعتمد شهر المولد كشهر تهيج فيه عواطف المحبة نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا حرج في أن يعتمد شهر المولد كشهر يكثر فيه الحديث عن شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم
.
------------------------------------------------------------------
[1] المورد في عمل المولد، ص20-21
[2] اقتضاء الصراط المستقيم، ص293-294.
[3] رسائل في حكم الاحتفال بالمولد النبوي، ج1 ص 57.
[4] أخرجه أحمد (2/50 ، رقم 5114) ، والحكيم (1/375) ، والبيهقى فى شعب الإيمان (2/75 ، رقم 1199) ، والطبرانى كما فى مجمع الزوائد (5/267) قال الهيثمى : فيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، وثقه ابن المدينى وأبو حاتم وغيرهما ، وضعفه أحمد وغيره ، وبقية رجاله ثقات . وأخرجه أيضًا : عبد بن حميد (ص 267 ، رقم 848) ، وابن أبى شيبة (6/471 ، رقم 33016) ، والطبرانى فى الشاميين (1/135 ، رقم 216) .
[5] المدخل 2/15.
[6] حاشية الدسوقي على الشرح الكبير،ج 19 / ص 390
[7] صالح الفوزان، البدعة، ص17.
[8] انظر رسالة الاحتفال بالمولد بين الاتباع والابتداع لمحمد بن سعد بن شقير، رسائل في حكم الاحتفال بالمولد النبوي: ج2 ص921.
[9] أحمد الريسوني، الكليات الأساسية للشريعة الإسلامية: 85.
[10] المستشار فيصل مولوي، نائب رئيس المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث.
[11] موقع الدكتور يوسف القرضاوي، http://www.qaradawi.net/site/topics/...0&parent_id=17
[12] الحشر، الآية 7
[13] رواه الطيالسى ، وأحمد ، ومسلم ، والترمذى ، والنسائى ، وابن ماجه ، والدارمى ، وأبو عوانة ، وابن حبان عن جرير.
[14] المستشار فيصل مولوي، انظر موقع إسلام اون لاين : http://www.islamonline.net/servlet/S...#ixzz0fcv82hxl
[15] محمد حامد الفقي في تعليقه على فتح المجيد: 154.
[16] ابن تيمية، اقتضاء الصراط المستقيم، ص293.
[17] من كتاب السيرة بلغة الحب والشعر للشيخ سعيد حوى رحمه الله.
[18] المعيار المعرب للونشريسي، ج11 ص279.
[19] وفيات الأعيان، ج5، ص117.
التعديل الأخير تم بواسطة الأمازيغي52 ; 23-01-2013 الساعة 08:49 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية إخلاص
إخلاص
مشرفة سابقة
  • تاريخ التسجيل : 05-07-2007
  • الدولة : بلجيكا
  • المشاركات : 33,077
  • معدل تقييم المستوى :

    55

  • إخلاص is a jewel in the roughإخلاص is a jewel in the roughإخلاص is a jewel in the roughإخلاص is a jewel in the rough
الصورة الرمزية إخلاص
إخلاص
مشرفة سابقة
رد: حكم الإحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف .
23-01-2013, 09:07 PM
جزاك الله خيرا على هذا الطّرح القيّم أخي الفاصل
فمنذ وعيت و نحن نحتفل بمولد خير البريّة
كما أعجبني ردّ أحد الشّيوخ على القناة الخامسة إذا كان أبو لهب يخفّف عنه العذاب يوم الإثنين لفرحه و سروره بمولد الرّسول فكيف بنا نحن؟؟؟؟
تحيّة تليق
  • ملف العضو
  • معلومات
الأمازيغي52
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-08-2009
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,347

  • وسام اول نوفمبر وسام التحرير 

  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • الأمازيغي52 will become famous soon enough
الأمازيغي52
شروقي
رد: حكم الإحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف .
24-01-2013, 06:01 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إخلاص مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرا على هذا الطّرح القيّم أخي الفاصل
فمنذ وعيت و نحن نحتفل بمولد خير البريّة
كما أعجبني ردّ أحد الشّيوخ على القناة الخامسة إذا كان أبو لهب يخفّف عنه العذاب يوم الإثنين لفرحه و سروره بمولد الرّسول فكيف بنا نحن؟؟؟؟
تحيّة تليق
-----------------
شكرا على كلاماتك الطيبة المفعمة بالتقدير والإحترام يا "إخلاص" ، فالإحتفال جار ولو فيه بعض الخروقات التي نستنكرها منها المحيرقات .

فما بال قوم يحرمون الإحتفال بمولدنا بنينا الكريم جزافا وإطلاقا ، ويقيمون موائد واحتفالا أسبوعيا لشيخهم محمد بن عبد الوهاب ؟؟ ، ويسكتون عن احتفالات ملوكهم بأعيادهم الوطنية ؟ .
.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية أبو اسامة
أبو اسامة
مشرف عام ( سابق )
  • تاريخ التسجيل : 28-04-2007
  • الدولة : بسكرة -الجزائر-
  • المشاركات : 44,561
  • معدل تقييم المستوى :

    66

  • أبو اسامة is a jewel in the roughأبو اسامة is a jewel in the roughأبو اسامة is a jewel in the rough
الصورة الرمزية أبو اسامة
أبو اسامة
مشرف عام ( سابق )
رد: حكم الإحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف .
24-01-2013, 06:14 AM
ابن تيمية في المولد من مجمع فتاوى ابن تيمية الجزء 23 ص. 1634:

فتعظيم المولد واتخاذه موسماً قد يفعله بعض الناس ويكون لهم فيه أجر عظيم لحسن قصدهم وتعظيمهم لرسول الله.


وسئل رحمه الله عن الفقراء يجتمعون في مسجد يذكرون ويقرأون شيئاً من القرآن ثم يدعون ويكشفون رؤوسهم ويبكون ويتضرعون وليس قصدهم من ذلك رياء ولا سمعة، بل يفعلونه على وجه التقرب لله تعالى فهل يجوز ذلك أم لا؟

فأجاب: الحمد لله، الاجتماع على القراءة والدعاء حسن مستحب.
الجزء 22 ص. 523، طبعة الملك خالد بن عبد العزيز لمجمع فتاوى ابن تيمية



مفتي مكة أحمد زين المعروف بدهلان في كتابه السيرة النبوية والآثار المحمدية ص. 51: إن الاحتفال بالمولد وتذكر النبي مقبولان عند جميع علماء المسلمين وأكثر الاقتباسات التالية مأخوذة من هذا الكتاب.

الإمام السبكي: عندما نحتفل بذكرى المولد النبوي الشريف يدخل الأنس قلوبنا ونشعر بشيء غير مألوف.

الإمام الشوكاني في كتابه «البدر الطالع»: «إن الاحتفال بالمولد النبوي جائز». ويذكر أن الملاّ علي القاري كان له الرأي نفسه في كتاب اسمه المورد الراوي في المولد النبوي، وقد وضعه خصيصاً ليؤيد الاحتفال بالمولد النبوي.


الإمام أبو شامة، شيخ الإمام النووي: أفضل ذكرى في أيامنا هي ذكرى المولد النبوي. ففي هذا اليوم يكثر الناس من الصدقات ويزيدون في العبادات ويبدون كثيراً من المحبة للنبي r ويحمدون الله تعالى كثيراً بأن أرسل إليهم رسوله ليحفظهم على سنة وشريعة الإسلام.
  • ملف العضو
  • معلومات
الأمازيغي52
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-08-2009
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,347

  • وسام اول نوفمبر وسام التحرير 

  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • الأمازيغي52 will become famous soon enough
الأمازيغي52
شروقي
رد: حكم الإحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف .
24-01-2013, 07:06 AM
دَرَجَ السَّلفُ الصَّالـحُ، مُنذُ القرن الرابع والخامس، على الاحتفال بمولد الرسول الأعظم صلوات الله عليه وسلامه بإحياء ليلة المولد بشتَّى أنواع العبادات مِنْ إطعام الطَّعام وتلاوة القرآن والأذكار وإنشاد الأشعار والمدائح في رسول الله عليه الصلاة والسلام، كما نصَّ علىَ ذلك المؤرخونَ مثل:
ابنِ الجوزي وابن كثير، وابن دحية الأندلسي، وابن حجر، وجلال الدين السيوطي رحمهم الله تعالى جميعا.
فالمولد أمرٌ استحسنه العلماء والمسلمون في جميع البلاد، وجرى به العمل في كل صَقْعٍ فَهو مطلوب شرعاً للقاعدة الشرعية الواردة في حَدِيثِ ابنِ مَسعُودٍ رَضي الله عنه الموقوفِ :"مَا رَآهُ المُسلِمونَ حَسَناً فَهوَ عِندَ اللهِ حسنٌ، وَمَا رَآهُ المُسلمونَ قَبيحاً فَهوَ عندَ اللهِ قَبيحٌ"
  • ملف العضو
  • معلومات
الأمازيغي52
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-08-2009
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,347

  • وسام اول نوفمبر وسام التحرير 

  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • الأمازيغي52 will become famous soon enough
الأمازيغي52
شروقي
رد: حكم الإحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف .
24-01-2013, 07:32 AM
لماذا نحتفل بالمولد النبوي الشريف .

لمعرفة أسباب تمسك وتماسك الأمة في إقامة الإحتفال لمولد نبينا صلوات الله عليه ، نقلت لكم هذا المقتبس لعله يثري الموضوع ويوضح المقصد .

1. الاحتفالُ بالمولد : تعبيرٌ عن الفرح بِرَسول الله صلى الله عليه وَسَلَّم
:
إنَّ الفرح بِهِ صلَّى الله عليه وسلّم مطلوب بأمر القرآن في قَولِه تَعَالى: "قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ، فَبِذَلكَ فَلْيَفْرَحُوا" [1]. فاللهُ تَعَالَى أَمَرَنَا أنْ نَفْرَح بالرحمة، والنبي صلّى الله عليه وسلّم الفضلُ الأكبرُ والرَحْمَةُ الأعظمُ على الإطلاقِ، قال الله تعالى: "وَمَا أَرسَلْنَاكَ إلاَّ رَحمةً للعَالمينَ" [2].


2. الاحتفال بالمولد : تعظيمٌ لشعائر الله


يقول الله تعالى: "ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى القُلُوبِ" [3]. والشَّعائر: جمع شعيرة ِبـمَعْنَى مَشعَرَة وهي المعلم الواضح، وتطلق هذه الكلمة على "مناسك الحج" أي معالمه بما عينه الله. فالشارع أمرنا بتَعظيم البيت الحرام، وبناء المساجد، وتعظيم النبي صلى الله عليه وسلم وتوقيره، ولم يأمرنا بعبادة الكعبة، ولا بعبادة الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا بعبادة المساجد، ولا بعبادة أصحابه. كما يُعَدُّ تعظيمُ الُمصْحَفِ، والتذلُّلِ للأبوين والمؤمنين من شعائر الله وليس ذلك عبادةً لهم. وقال الإمام الفخر الرازي: "الأصلُ في الشَّعائِر الأَعلامُ التي بـهَا يُعرفُ الشيء ويكون وسيلةً إلى رحمة الله تعالى؛ فتعظيمُ شعائر الله تعالى أنْ يُعتقدَ أنَّ طاعةَ الله تعالى في التقرّب بـها، فإنَّ تعظيمها مِن أَفعال ذَوي تَقوَى القُلوب" [4].

3. الاحتفال بالمولد : مناسبةٌ للصَّلاةِ على النبيّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ

فَفِي إقامةِ ذكْرَى مَولدِ النَّبي صلى الله عليه وَسَلَّم مَا يَحثُّ عَلَى الثَّناءِ والصلاة عليه وهو واجبٌ أمَرَنَا الله تعالى بِه، قال تعالى: "إنَّ اللهَ وَمَلاَئكتَهُ يُصَلُونَ عَلَى النَّبي، يَا أَيّهَا الذينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيه وَسَلِّمُوا تَسْليمًا" [5]. فَمُجرَّدُ الاجتماعِ وَذكرِ النَّبي صلّى الله عليه وسلّم يَجعلنَا نُثْنِي وَنُصلِّي عَلَيهِ.

4. الاحتفال بالمولد : تعبيرٌ عن محبَّة رسول الله صلى الله عليه وسلَّم وشكرٌ للمُنْعِمِ

يُعتبرُ الاحتفال مظهراً من مظاهر الدين ووسيلة مشروعة لبلوغ محبة الله عز وجلّ، قال تعالى: "قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحبُّونَ اللهَ فَاتَّبعُونِي يُحِْببْكُمْ اللهُ" [6] ، وقالَ صلَّى الله عليه وسلم: "لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكونَ أحبَّ إليه مِن نَفسهِ وَمَاله وَوَلدِه وَالنَّاسِ أَجمعين". فالاجتماع في مناسبة المولد مندوبٌ وقربةٌ لشكر الله على أعظم نعمةٍ في الوجود وهي مَقْدَمُهُ صلى الله عليه وسلم وقد حث القرآن على إظهار شكر المنعم في قوله تعالى: "وأمَّا بِنعْمَةِ ربِّكَ فَحَدِّثْ" [7].

5. الاحتفال بالمولد تثبيتٌ لقلوبِ المُؤْمِنينَ:

"وَكُلاًّ نَقُصُّ عَلَيكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسل مَا نُثبّتُ بِهِ فُؤَادَكَ" [8] فالحكمة من قصِّ الله أنباءَ الرسل عليهم السلام هي تَثبيتُ فؤاده الشريف، صلى الله عليه وسلم بـهَا، ولاَ شَكَّ أنَّ المؤمنين يَحْتَاجونَ إلىَ تَثبيتِ أَفئدِتِهِم بِأَنبائهِ وَأَخْبَاره صَلَّى اللهُ عَلَيه وَسَلَّمَ أكثرَ من احتياجه هو صلّى الله عليه وسلّم. فالمولد الشريف مناسبةٌ لذكر معجزاته وسيرتِهِ والتَّعريف به حَتىَّ تَثبُتَ القلوبُ بمعرفته والاقتداء به والتأسّي بأعماله والإيمان بمعجزاته والتصديق بآياته.

6. الاحتفال بالمولد مناسبة للتعرّض لمكافأته:


بِأَدَاءِ بَعضِ مَا يَجبُ لَهُ عَلَينَا بِبَيَانِ أوصافه الكاملة وأخلاقه الفاضلة، وقد كان الشعراء يَفِدُونَ إليهِ صَلَّى الله عليه وسلّم بالقصائد وَيَرضَى عَمَلَهُم، وَيَجزيهم على ذلك بالصِّلاَتِ، فَإذَا كَانَ يَرْضَى عَمَّنْ مَدَحَهُ فَكَيفَ لاَ يَرضَى عَمَّنْ جَمعَ شمََََائلهُ الشَّريفةَ، فَفِي ذلك التقرُّب له عليه السلام باستجلاب محبته وَرضَاهُ.

7. "فِي كُلِّ يومِ اثنينٍ يُطْلَقُ سَرَاحُ أَبِي لَهبٍ منْ عَذَابِ القَبرِ لأنَّهُ أَعتَقَ جَاريتَه ثُوَيْبَةَ عندمَا بَشَّرتهُ بِخَبرِ مَولدِ النَّبيِ" وقَال الحافظُ شمسُ الدّين ابنُ الجزري في كتابه عَرْفُ التَّعريفِ بالَمَولدِ الشَّريفِ: "إنَّه صحَّ أنَّ أبَا لَهبٍ يُخفَّفُ عنه العذابُ في الناَّر كلَّ ليلةِ اثنينِ لإعتاقِهِ ثُويبةَ عندما بَشَّرتهُ بِولادَةِ النَّبي عليه الصلاة والسلام. فإذا كان أبُو لهبٍ الكافرُ، الذي نزل القرآن بذَمِّه، جُوزِيَ في النَّار بفرحه ليلةَ مَولد النَّبي عليه السلام، فَمَا حَال المُسلم المُوحِّدِ مِنْ أُمَّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، يُسَرُّ بَمولده ِوَيَبذُلُ مَا تَصل إليه قُدرتُه فَي مَحبَّتِهِ، لَعَمْرِي إنَّمَا يَكُون جَزَاؤُه مِنَ الله الكَريمِ أنْ يُدخِلَهُ بِفَضْلهِ جَنَّةَ النَّعِيم. وَقَالَ ابنُ كَثيرٍ في كتاب "البداية والنهاية" إنَّ أولَ مَنْ أرضعته هي ثُويبةُ، مَولاةُ أَبي لهبٍ وَكَانَ قَد أَعتقها حين بَشَّرته بولادة النبي. وَلهذا لما رَآه أخوه العبَّاس بَعدَ موته في المنام سَأَلَهُ: مَا لَقِيتَ؟ قَالَ: "لمَْ ألقَ بَعدَكُمْ خَيْراً، غَيرَ أنِّي سُقيتُ فِي هَذِه بِعِتَاقَتِي لثُويبةَ" وأشار إلى النَّقرةِ التّي بَينَ الإبْهَامِ وَالتّي تَليهَا منَ الأَصَابِع .

وفي هذا المعنى أنشد الحافظ شمس الدين الدمشقي في كتابه: مَورِدُ الصَّادِي فِي مَولِدِ الهَادِي:

إذا كَـــانَ هَذَا كَافرًا جَاءَ ذَمُّهُ *** وَتبَّتْ يَدَاهُ فَِي الجَحِيمِ مُخَـــــلَّدًا

أَتَى أنَّهُ فِي يَومِ الإثْـــنَينِ دَائمًا ***يُخَفَّفُ عَنه للسُّرُورِ بِأَحْمَـــــدَا

فَمَا الظَنُّ بالعَبدِ الذي طولَ عُمْرِهِ *** بِأَحْمَدَ مَسْرورًا وَمَاتَ مُوَحِّــــدًا

8. كان صلّى الله عليه وسلّم يعظّم يوم مولده، ويشكر الله تعالى فيه على نعمته الكبرى عليه وكان يعبّر عن ذلك التعظيم بالصيام كما جاء في الحديث عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه أنه قال: "سُئلَ رَسُول اللهِ صَلَّى الله عليه وسلّم عن صيام يوم الاثنين ؟ فَقَالَ :فِيهِ وُلدْتُ وَفِيهِ أُنْزِلَ عَلَيَّ [11]. وَهَذَا فِي مَعنى الاحتفال به، إلاّ أن طريقةَ الاحتفالِ مُختلفةٌ فتكونُ بصيامٍ أوْ إطعامِ طعامٍ أو اجتماعٍ عَلَى ذكرٍ أو صلاةٍ عَلَى النبي صلّى الله عليه وسلّم أو سَمَاعِ شمَائلهِ الشَّريفةِ.

9. كان النبي صلّى الله عليه وسلّم يلاحظ ارتباط الزمان بالأحداث الدينية المهمة فإذا جاء الزمان الذي وقع فيه كان يَتَذَكَّرُهُ ويُعظِّمُ يومَهُ لأَجلهِ. وَقد بيّنَ النبي صلّى الله عليه وسلّم هذا المبدأَ بنفسه فَصَرَّحَ في الحديث الصحيح "أنَّه قَدِمَ المدينةَ فَوَجَدَ اليَهودَ يَصُومونَ يَومَ عَاشُوراءَ، فسألهم فقالوا هذا يوم أَغرقَ اللهُ فيه فرعونَ وَنـجَّى موسى، فَقالَ "نَحنُ أَولَى بِمُوسَى مِنكُمْ، فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِه". قَال الحافظ ابن حجر:"يُستَفَادُ منهُ فعلُ شُكرِ اللهِ عَلَى مَا مَنَّ بِه في يَومِ مُعَيَّنٍ مِن إسدَاءِ نِعمةٍ أوْ دَفْعِ نِقمةٍ، وَيُعادُ ذلكَ في نظير ذلك اليوم مِنْ كُلِّ سنةٍ، والشكر يَحصلُ بأنواعِ العِبادَاتِ كالسُّجودِ وَالصيامِ وَالصَّدقةِ وَالتِّلاوةِ. (...) فَينبغي أنْ نقتصر فيه على مَا يُفهَمُ الشكرُ لله تَعَالَى مِن نَحو مَا تَقدَّمَ ذكرُه منَ التِّلاوة والإطعام وإنشادِ شيءٍ منَ المدائحِ النَّبويةِ والزُّهديةِ المُحرِّكَةِ للقلوبِ إلى فعل الخير والعملِ للآخرةِ ومَا كَانَ مُباحًا بحيثُ يَقتضي السُّرورَ بذلكَ اليَومِ لا بَأسَ بإلحاقِه بِه"ِ. وَأَضَافَ ابنُ حَجَر رحمه الله في كتاب العيدين، في شرحه
لحديث الجـاريتين المُغَنيَّـتَينِ في حـضـــرة النَّبي صلى الله عليه وسلم، وإنــكار أبي بــكر عليــهما، وقــوله صلى الله عليه وسلم: «دَعهُمَا»، عَرَّفه الحُكمَ مَقرُوناً ببَيانِ الحِكمةِ بأنَّهُ يومُ عيدٍ، أيْ يَومُ سرورٍ شَرعيٍّ، فَلاَ يُنكرُ فيه مثلُ هَذَا، كَمَا لاَ يُنكرُ فيِ الأَعراسِ [12]. فأين هذا الأمر من الفرح بمولد النبي صلى الله عليه وسلم، وَبَذلِ الخَيرِ وَالمعروفِ شُكراً لله على تلك النعم، ولو لمْ تَكُنْ عبادةً في ذَاتِهَا، إنَّمَا سَببٌ للفرحِ بِنعمةِ الله تَعَالَى الُمتَجدَّدةِ. كمَا َيُؤخَذُ من قوله صلّى الله عليه وسلّم في فَضلِ يَوم الجمعة وعدِّ مزاياه: "وَفيهِ خُلقَ آدَمُ" تَشريفُ الزَّمانِ الذي ثبت أنه ميلاد لأي نبيٍّ كان من الأنبياء عليهم السلام، فكيف باليوم الذي وُلد فيه أفضل الأنبياء على الإطلاقِ.

10. ذَكَرَ ابنُ الحاج في كتابه الـمَدْخل فضلَ الاحتفال بالمولد فَقَالَ :"فِي هَذَا الشَّهرِ مَنَّ اللهُ تَعَالى عَلينَا بسيِّدِ الأوَّلينَ وَالآخرينَ، فَكَانَ يَجبُ أنْ يُزَادَ فيه من العبَادَات والخَير وشُكر الَمولَى عَلَى مَا أَولاَنَا به مِنَ النِّعَمِ العَظيمةِ (...) يَجبُ عَلينا في كُلِّ يومِ اثنين من رَبيع الأولَ أنْ نُكثرَ منَ العبَادَات لنحمدَ الله على ما أتانَا من فضله بأنْ بعثَ فينا نبيَّهُ الحبيبَ ليهدينَا للإسلام والسَّلام. فالنبيُّ عندما سُئلَ عن صوم يوم الاثنين أجاب: "هَذَا يَومٌ وُلدتُ فِيهِ". لذا، فهذا اليوم يشرِّفُ ذاكَ الشهر لأنه يوم النبي وقد قال: "أَنَا سيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلاَ فَخْرَ. وقال: "آدَمُ ومَن جَاءَ بَعده تَحتَ لوائي يَومَ القيامة. ]

11. قال الحافظ جلال الدين السيوطي في كتابه حُسنُ المَقصدِ فِي عَمَلِ المَولِد الذي ألَّفَهُ فِي استحباب الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، بعد سُؤال يتعلق بحُكم عمل المولد النبوي في شهر ربيع الأول من حيث الشرع ، وهل هو محمود أو مذموم، وهل يثاب فاعله. "الجَوابُ عندي أنَّ أصلَ عَمَل المولد الذي هو اجتماعُ النَّاس وَقراءَة ما تيسَّرَ منَ القُرآن وَروايةُ الأَخبارِ الواردة في مبدَإ أمْرِ النبيِّ صَلى الله عليه وَآلهِ وَسلَّم وَمَا وَقعَ في مَولده منَ الآيات ثُمَّ يُمدُّ لَهمْ سماطٌ يأكلونَه ويَنصرفونَ من غير زيادةٍ عَلَى ذلك هو من البدع الحَسنةِ التي يُثاب ُعَليها صاحبُها، لما فيه من تعظيمِ قَدرِ النبيِّ صلَّى الله عليه وآله وسلم وإظهار الفرح والاستبشار بمولدهِ الشريفِ، وقد كان الملك المُظفَّرُ يَعتنِي بإقامةِ المولد النبويِّ بالطعامِ وغَيرهِ، وَيحَضرُهُ أعيانُ العلماءِ وَالصوفيّةُ فَيُكْثِرُ الصَّدقةَ في يومِ الاحتفال، وَيعملُ للصوفية سماعًا منَ الظهر إلى الفجر وَقد مَاتَ رحمه الله تعالى وهو محاصِرٌ للنَّصارى في مدينة عَكَّا أثناء الحملة الصليبية سنة ثلاثين وستمائة630 للهجرة، وكان هذا الملكُ شهمًا شجاعًا بطلاً عالمًا عادلاً رحمه الله تعالى. ثم ردَّ السيوطي على من قال :"لاَ أعلمُ لهذا المولد أصلا في كتاب ولا سنةٍ" بقولهِ: "نفيُ العلمِ لا يلزمُ منهُ نفيُ الوجودِ". واستخرج السيوطي للاحتفالِ أصلاً ثانيًا مُوضحًا أنَّ البدعةَ المذمومةَ هي التي لا تدخل تحت دليل شرعي في مدحها أما إذا تناولها دليل المدح فليست مذمومة، رَوَى البَيهقيُّ عن الشافعي رضي الله تعالى عنه قال: "المُحدثَاتُ من الأمور ضربان، أحدُهُمَا إحْداثُ مَا يُخَالفُ كتابًا أو سنةً أو أثرًا أو إجماعًا فهذه البدعة ضلالةٌ، والثاني مَا أُحدثَ من الخير، لاَ خلافَ فيه لواحدٍ، وهذه مُحدثةٌ غير مذمومةٍ. وقد قال عمر بن الخطاب في قيام شهر رمضان نعم البدعةُ هذه، يعني أنها محُدثةٌ لم تكن، وإذا كانت فليس فيها رد لما مضى" (انتهى كلام الشافعي). قال السيوطي:" وعمل المولد ليس فيه مخالفة لكتاب ولا سُنَّة ولا أثر ولا إجماع ، فهي غير مذمومة كما في عبارة الشافعي وهو من الإحسان الذي لم يعهد في العصر الأول، فإن إطعام الطعام الخالي عن اقتراف الآثام إحسان، فهو إذن من البدع المندوبة كما عبر عنه بذلك العز ابن عبد السلام".
وَأَمَّا الأصلُ الذي ذهب السيوطيُّ إلى تَخريجه عليه هو مَا أخرجهُ البيهقيُّ عن أنس أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم عقَّ عن نفسه بَعدَ النبوَّةِ، مَعَ أنَّه قد وَرَدَ أنَّ جدَّهُ عَبدَ الُمطَّلبِ عَقَّ عَنه في سَابعِ ولادَتِهِ، والعقيقةُ لاَ تُعادُ مرة ثانيةً، فَيُحملُ ذلكَ عَلَى أنَّ الذي فَعلَه النبيُّ عليه السلام إظهارٌ للشكرِ على إيجاد الله تعالى إيَّاه رحمةً للعالمين، وتشريعٌ لأمته، كما كان يصلِّي عَلَى نفسه لذلك، فَيُستحبُّ لَنَا أيضًا إظهارُ الشكر بمولده بالاجتماع وإطعام الطعام ونحو ذلك من وجوهِ القُربات وإظهار المسرَّات

12. يقول ابن تيمية: "قَدْ يُثاب بعض الناس على فعل المولد، وكذلك مَا يُحْدِثُهُ بَعضُ النَّاس إمَّا مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى عليه السلام وإما مَحبَّةً للنبي صلّى الله عليه وسلّم وتعظيمًا له، والله قد يُثيبهم على هذه المحبَّة والاجتهاد، لاَ عَلَى البِدَعِ. (...). واعلم أنَّ منَ الأعمَال مَا يَكونُ فيه خيرٌ لاشتماله على أنواعٍ من المََشرُوعِ، وفيه أيضاً شرٌّ من بدعة وَغيرها فَيكون ذلك العملُ شراً بالنسبة إلى الإعراض عن الدين بالكُليَّةِ كَحَالِ المنافقين والفاسقين. (...) فتَعظيم المولد واتخاذه موسماً قد يفعله بعضُ الناس وَيكون له فيه أجرٌ عظيمٌ لحسنِ قَصدهِ وَتَعْظِيمِهِ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليه وسلّم كما قدمته لك أنه يحسن من بعض الناس ما يستقبح من المؤمن المسدد، ولهذا قيل للإمام أحمد عن بعض الأمراء إنه أَنفقَ على مصحف ألف دينار ونحو ذلك فقال: دعه فهذا أفضل ما أنفق فيه الذهب، أو كما قال، مع أنَّ مذهبَه أنَّ زَخرفةَ المصاحف مكروهةٌ، وَقد تأوَّلَ بعضُ الأصحاب أنَّه أنفقها في تجديد الورق والخط، وليس مقصود الإمام أحمد هذا وإنما قصده أنَّ هذا العمل فيه مصلحة وفيه أيضاً مَفسدَةٌ كُرهَ لأجلها.

13. يقول الإمام مُتَولِّي الشَّعرَاويّ: "إذَا كانَ بنُو البَشرِ فَرحينَ بمجيئه لهذا العالمِ، وكذلك المخلوقات الجامدة فرحةً لمولده وكلُّ النباتات فرحةً لمولده وكلُّ الحيوانات فرحةً لمولده، وكلُّ الجنِّ فرحةً لمولده، فلماذا تمنعونا من الفرح بمولده. الأدلَّة على أنَّ الاحتفالَ بالمولد النبوي جائز أثرُ الاحتفال بالمولد على الكفار، إنَّ الابتهاجَ والاحتفال بيوم مولد النبي
يعودُ بفائدة، بفضل الله ورحمته، حتى على الكافرين"

14. ليسَ كلُّ مَا لمْ يَفعله السَّلفُ ولم يَكن في الصدر الأولِ فهو بدعةٌ منكرةٌ، يَحرمُ فعلهَا، وَيَجبُ الإنكار عليها، بل يَجبُ أنْ يُعرضَ الأمرُ المُحدَثُ عَلى أدلِّةِ الشرع، فَمَا كانَ فيه مصلحةٌ فهو واجبٌ، وَمَا كانَ فيه محرّمٌ فهو محرّمٌ، وَمَا كانَ فيه مكروهٌ فهو مَكروهٌ، وَمَا كانَ فيه مباحٌ فهو مباحٌ، وَمَا كانَ فيه مندوبٌ فهو مندوبٌ. وقسّم العلماء البدعة إلى خمسة أقسام: واجبة كالردِّ على المُلحدينَ وتعلّم النَّحوِ والبَلاَغَةِ. ومندوبةٌ كإحداث المدارس والأذان على المنارات. ومكروهة كزخرفة المساجد وتزويق المصاحف. ومباحة كاستعمال الهاتفِ، والتوسّع في المأكل والمشرب. ومحرَّمة كالزيادةً في الدِّين (مثلاً صلاة الظهر خمس أو ثلاث ركعات) ولم تشملهُ أدلَّة الشرع العامة وليس فيه مصلحةٌ شرعيةٌ. فليست كل بدعة محرّمة، ولو كان كذلك لحَرُم جمعُ أبي بكر وعمر وزيد رضي الله عنهم القرآنَ وكَتبُهُ في المصاحف خوفاً على ضياعه بِمَوتِ الصحابة القُرَّاء رضي الله عنهم، ولحَرُمَ جمعُ عمر رضي الله عنه النَّاس على إمامٍ واحد في صلاة القيام مع قوله "نعمت البدعة هذه"، ولَحَرُمَ التصنيف في جميع العلوم النافعة. ومن هُنَا قَيَّدَ العلماءُ رضي الله عنهم حديث "كلُّ بدعةٍ ضلالةٍ" بالبدعة السيئة، ويصرّح بـهذا القيد ما وقع من أكابر الصحابة والتابعين من المحدثات التي لم تكن في زمنه صلّى الله عليه وسلّم. وَلَقَدْ أحْدَثَ المسلمونَ مَسَائلَ كثيرةً لم يفعلها السلف مثْلَ جمعِ الناس على إمامٍ واحدٍ في آخر الليل لأداء صلاةِ التَّهجدِ بعد صلاة التراويح، وختمِ المصحف فيها وقراءة دعاء ختم القرآن وخطبة الإمام ليلة سبع وعشرين في صلاة التَّهجّد. فكلُّ هَذَا لم يفعله النبي صلّى الله عليه وَسلّمَ وَلا أحدٌ من السَّلف فهل يكون فعلنا له بدعة ؟ فالاحتفال بالمولد وإن لم يكن في عهده صلّى الله عليه وسلّم فهو بدعة، ولكنها حسنة لاندراجها تحت الأدلة الشرعية، والقواعد الكلية، باعتبار صورتِـهَا العامَّةِ لاَ باعتِبَارِ أفرادها الموجودةِ في العهد النبوي. وكلُّ ما لم يكن في الصدر الأول بصورتِـهِ العامَّةِ، لكنْ أفرادُهُ موجودةٌ يكون مطلوباً شرعاً، لأن ما تركّب من المشروع فهو مشروعٌ. وكلُّ خير تشمله الأدلة الشرعية ولم يُقصدْ بإحداثه مخالفةُ الشَّريعةِ ولم يَشتمل على مُنكرٍ فهو من الدّين. قالَ عليه الصلاة والسلام: "مَنْ سنّ في الإسلام سُنَّةً حسنةً فعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ كُتب له مثلُ أجرِ مَن عمل بِـهَا ولاَ يَنْقُصُ مِنْ أجورِهِمْ شَيءٌ".
  • ملف العضو
  • معلومات
محمد تلمساني
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-07-2009
  • المشاركات : 2,226
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • محمد تلمساني will become famous soon enough
محمد تلمساني
شروقي
رد: حكم الإحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف .
24-01-2013, 10:34 AM
الحب الحقيقي والصادق للنبي صلى الله عليه وسلم

هو باتباع سنته والاهتداء بهديه وليس بالبدع والمحدثات


لو كان الاحتفال بالمولد من الدين اوكان خيرا


لماذا لم يحتفل به الصحابة والتابعون لهم والائمة الكبار امثال مالك وابي حنيفة والشافعي واحمد

اتراه خيرا حجب عنهم وادخر لكم ؟ قال صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ»وفي رواية لمسلم: «مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ»

ان اهل السير والتاريخ مجمعون على ان بداية الاحتفال بالمولد بدعة محدثة احدثها العبيديون الشيعة كما ذكره المقريزي وغيره

فمن اين يقول درج السلف الصالح

والسلف الصالح لم يعرفو هذه البدعة المنكرة _ قال ابن الماجشون سمعت مالكا يقول من
ابتدع في الاسلام بدعه يراها حسنه فقد زعم ان محمدا ( صلى الله عليه وسلم )
خان الرسالة لان الله يقول ( اليوم أكملت لكم دينكم ) فما لم يكن يومئذ دينا فلا يكون اليوم دينا .
نَقَلَ ذَلِكَ الْعَلَّامَةُ الشَّاطِبِيُّ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ مِنْ
كِتَابِ الِاعْتِصَامِ ج 1 / ص 49 .
ومن اقواله_ اي الامام مالك رحمه الله_ : (لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها)
كان رحمه الله كثيراً ما يتمثل :
وخير أمور الدين ما كان سنة *** وشر الأمور المحدثات البــدع
ذكره الشاطبي في كتابه "الاعتصام" (1/115).


  • ملف العضو
  • معلومات
محمد تلمساني
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-07-2009
  • المشاركات : 2,226
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • محمد تلمساني will become famous soon enough
محمد تلمساني
شروقي
رد: حكم الإحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف .
24-01-2013, 10:50 AM

اما ابن تيمية رحمه الله فعجيب امر من راح يجتزء من كلامه ماشاء

ثم نقل له كلاما خارجا عن المولد في قراءة القران والذكر



لبسا للحق بالباطل


نسال الله السلامة والعافية

فالنقل والنسخ من غير علم ولا تثبت اوقعه في هذا ..


ابن تيمية ذكر ذلك في حق الجاهل الذي يفعل ذلك جهلا منه بالحكم

وانه يؤجر على القصد والمحبة وليس على الاحتفال المبتدع

فابن تيمية يصرح ان الاحتفال بالمولد بدعة منكرة كما سياتي
اولا مصدر الكلام غير صحيح
لأن المجلد »23« لا يحتوي إلا »435« صفحة فقط مع الفهارس»


في الجزء»23« ص»132ـ134« كلام له علاقة بالمولد ونصه: (وأما صلاة الرغائب فلا أصل لها» بل هي محدثة..

وَهَكَذَا الْقَوْلُ فًي لَيْلَةً الْمَوْلًدً وَغَيْرًهَا.

وَالْبًدَعُ الْمَكْرُوهَةُ ـ مَا لَمْ تَكُنْ مُسْتَحَبَّةً فًي الشَّرًيعَةًـ وَهًيَ أَنْ يُشَرًّعَ مَا لَمْ يَأْذَنْ بًهً اللَّهُ فَمَنْ جَعَلَ شَيْئًا دًينًا وَقُرْبَةً بًلَا شَرْع مًنْ اللَّهً فَهُوَ مُبْتَدًع ضَالّ...

وَمَا لَمْ يَشْرَعْهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ» فَهُوَ بًدْعَة وَضَلَالَة: مًثْلَ تَخْصًيصً مَكَان أَوْ زَمَان بًاجْتًمَاعً عَلَى عًبَادَة فًيهً كَمَا خَصَّ الشَّارًعُ أَوْقَاتَ الصَّلَوَاتً وَأَيَّامَ الْجُمَعً وَالْأَعْيَادً).

وفي هذا النص تصريح بأن الاحتفال بليلة المولد كصلاة الرغائب محدث وبدعة وضلالة» فكيف يؤجر الإنسان على البدعة!؟


وهذا نقل آخر لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في ج»25« ص»298«: (وَسُئًلَ عَمَّنْ يَعْمَلُ كُلَّ سَنَة خَتْمَةً فًي لَيْلَةً مَوْلًدً النَّبًيًّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهً وَسَلَّمَ هَلْ ذَلًكَ مُسْتَحَبّ؟ أَمْ لَا؟

الْجواب: الْحَمْدُ لًلَّهً: جَمْعُ النَّاسً لًلطَّعَامً فًي الْعًيدَيْنً وَأَيَّامً التَّشْرًيقً سُنَّة، وَهُوَ مًنْ شَعَائًرً الْإًسْلَامً الَّتًي سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهً وَسَلَّمَ لًلْمُسْلًمًينَ، وَإًعَانَةُ الْفُقَرَاءً بًالْإًطْعَامً فًي شَهْرً رَمَضَانَ هُوَ مًنْ سُنَنً الْإًسْلَامً...

وَأَمَّا اتًّخَاذُ مَوْسًم غَيْرً الْمَوَاسًمً الشَّرْعًيَّةً» كَبَعْضً لَيَالًي شَهْرً رَبًيعي الْأَوَّلً الَّتًي يُقَالُ: إنَّهَا لَيْلَةُ الْمَوْلًدً أَوْ بَعْضً لَيَالًيً رَجَب، أَوْ ثَامًنَ عَشَرَ ذًي الْحًجَّةً أَوْ أَوَّلً جُمْعَة مًنْ رَجَب أَوْ ثَامًنً شَوَّال الَّذًي يُسَمًّيهً الْجُهَّالُ عًيدَ الْأَبْرَارً» فَإًنَّهَا مًنْ الْبًدَعً الَّتًي لَمْ يَسْتَحًبَّهَا السَّلَفُ وَلَمْ يَفْعَلُوهَا وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ).

فهذا كلام بين في أن الاحتفال من البدع، وليس بمستحب ولم يفعله السلف الصالح.


واما الكلام الذي نقله اخونا




فهو موجود في اقتضاء الصراط المستقيم ج1 ص622ـ621 ت: د. ناصر العقل: (فتعظيم المولد، واتخاذه موسمًا، قد يفعله بعض الناس، ويكون له فيه أجر عظيم لحسن قصده، وتعظيمه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، كما قدمته لك أنه يحسن من بعض الناس، ما يستقبح من المؤمن المسدد).

فهذا الكلام ينبغي أن يفهم لا على أن المحتفلين بالمولد لهم أجر لحسن قصدهم» كما يفعل بعض الكتاب من تغير مراد شيخ الإسلام في إيراده في غير موضعه» فإن كلامه السابق يدل على أن المحتفل قد يكون له أجر لحسن قصده وتعظيمه لرسول الله ـصلى الله عليه وسلمـ لا على ذات الاحتفال» فهذا أمر بين واضح» لأن حسن القصد وتعظيم النبي ـصلى الله عليه وسلمـ التعظيم المشروع هو في ذاته عبادة يؤجر عليها الإنسان.

أما الاحتفال فلا يمكن أن يكون له فيه أجر لأنه غير مشروع» وليس في البدع أجر، ولا في الأمر الذي لم يشرعه الله ورسوله يكون للإنسان فيه أجر» ثم بين أن هذا لا يكون من المؤمن المسدَّد، إذاً هو قد يوجد من المؤمن غير المسدَّد بالشرع غير المؤيد بالبراهين والأدلة.

ويؤكد أن المحتفل ليس له أجر على احتفاله نفس كلام شيخ الإسلام السابق الذي نقلته في مجموع فتاواه، وما ذكره في اقتضاء الصراط المستقيم ج1 ص619 حيث قال: (وكذلك ما يحدثه بعض الناس إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى عليه السلام، وإما محبة للنبي صلى الله عليه وسلم، وتعظيماً، والله قد يثيبهم على هذه المحبة والاجتهاد، لا على البدع، من اتخاذ مولد النبي صلى الله عليه وسلم عيداً، مع اختلاف الناس في مولده» فإن هذا لم يفعله السلف مع قيام المقتضي له وعدم المانع منه لو كان خيراً، ولو كان هذا خيراً محضاً، أو راجحاً لكان السلف رضي الله عنهم أحق به منا» فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتعيظماً له منا، وهم على الخير أحرص). فهذا الكلام صريح بأنه قال: إن الأجر إنما هو على المحبة والتعظيم لا على ذات الاحتفال المخترع المبتدع،

وانظر
القول المسدد فيما جاء عن شيخ الإسلام ابن تيمية في الاحتفال بالمولد


التعديل الأخير تم بواسطة محمد تلمساني ; 25-01-2013 الساعة 04:58 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الأمازيغي52
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-08-2009
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,347

  • وسام اول نوفمبر وسام التحرير 

  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • الأمازيغي52 will become famous soon enough
الأمازيغي52
شروقي
رد: حكم الإحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف .
24-01-2013, 11:11 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد تلمساني مشاهدة المشاركة
الحب الحقيقي والصادق للنبي صلى الله عليه وسلم

هو باتباع سنته والاهتداء بهديه وليس بالبدع والمحدثات


لو كان الاحتفال بالمولد من الدين اوكان خيرا


لماذا لم يحتفل به الصحابة والتابعون لهم والائمة الكبار امثال مالك وابي حنيفة والشافعي واحمد

اتراه خيرا حجب عنهم وادخر لكم ؟ قال صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ»وفي رواية لمسلم: «مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ»

ان اهل السير والتاريخ مجمعون على ان بداية الاحتفال بالمولد بدعة محدثة احدثها العبيديون الشيعة كما ذكره المقريزي وغيره

فمن اين يقول درج السلف الصالح

والسلف الصالح لم يعرفو هذه البدعة المنكرة _ قال ابن الماجشون سمعت مالكا يقول من
ابتدع في الاسلام بدعه يراها حسنه فقد زعم ان محمدا ( صلى الله عليه وسلم )
خان الرسالة لان الله يقول ( اليوم أكملت لكم دينكم ) فما لم يكن يومئذ دينا فلا يكون اليوم دينا .
نَقَلَ ذَلِكَ الْعَلَّامَةُ الشَّاطِبِيُّ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ مِنْ
كِتَابِ الِاعْتِصَامِ ج 1 / ص 49 .
ومن اقواله_ اي الامام مالك رحمه الله_ : (لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها)
كان رحمه الله كثيراً ما يتمثل :
وخير أمور الدين ما كان سنة *** وشر الأمور المحدثات البــدع
ذكره الشاطبي في كتابه "الاعتصام" (1/115).


-------------------------------------------
أعلم يا هذا بأن المسلمين اختلفوا في فهم موضوع الإحتفال بالمولد ، تبعا لمشاربهم الثقافية وملكاتهم الفقهية ، فلنا أن نعرض الآراء المختلفة وما على المتلقي الإقتناع بما أراد دون دحسه أو رميه بأوصاف لا تليق .
فالإحتفال بالمولد النبوي الشريف أمر مختلف في مشروعيته ، والإختلاف ليس وليد عصرنا ، وإنما هو ضارب عمقه في تاريخ الإسلام .


تكلم العلامة أبو عبد الله بن الحاج المالكي في كتابه المدخل على عمل المَوْلِد، فمدح ما كان فيه من إظهار الشكر لله تعالى، وذم ما احتوى عليه من مُحَرَّمات ومُنْكَرات، فمن ذلك قوله: (فَانْظُرْ رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ إلَى مَا خَصَّ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ هَذَا الشَّهْرَ الشَّرِيفَ وَيَوْمَ الِاثْنَيْنِ.أَلَا تَرَى أَنَّ صَوْمَ هَذَا الْيَوْمِ فِيهِ فَضْلٌ عَظِيمٌ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وُلِدَ فِيهِ.
فَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي إذَا دَخَلَ هَذَا الشَّهْرُ الْكَرِيمُ أَنْ يُكَرَّمَ وَيُعَظَّمَ وَيُحْتَرَمَ الِاحْتِرَامَ اللَّائِقَ بِهِ وَذَلِكَ بِالِاتِّبَاعِ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كَوْنِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يَخُصُّ الْأَوْقَاتَ الْفَاضِلَةَ بِزِيَادَةِ فِعْلِ الْبِرِّ فِيهَا وَكَثْرَةِ الْخَيْرَاتِ… فَتَعْظِيمُ هَذَا الشَّهْرِ الشَّرِيفِ إنَّمَا يَكُونُ بِزِيَادَةِ الْأَعْمَالِ الزَّاكِيَاتِ فِيهِ وَالصَّدَقَاتِ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْقُرُبَاتِ، فَمَنْ عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ فَأَقَلُّ أَحْوَالِهِ أَنْ يَجْتَنِبَ مَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ وَيُكْرَهُ لَهُ؛ تَعْظِيمًا لِهَذَا الشَّهْرِ الشَّرِيفِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مَطْلُوبًا فِي غَيْرِهِ إلَّا أَنَّهُ فِي هَذَا الشَّهْرِ أَكْثَرُ احْتِرَامًا كَمَا يَتَأَكَّدُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَفِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ فَيَتْرُكُ الْحَدَثَ فِي الدِّينِ وَيَجْتَنِبُ مَوَاضِعَ الْبِدَعِ وَمَا لَا يَنْبَغِي
).
ثم ذكر ابن الحاج رحمه الله مجموعة من المنكرات التي فعلها بعض الجهلة، ثم قال: (وَهَذِهِ الْمَفَاسِدُ مُرَكَّبَةٌ عَلَى فِعْلِ الْمَوْلِدِ إذَا عَمِلَ بِالسَّمَاعِ فَإِنْ خَلَا مِنْهُ وَعَمِلَ طَعَامًا فَقَطْ وَنَوَى بِهِ الْمَوْلِدَ وَدَعَا إلَيْهِ الْإِخْوَانَ وَسَلِمَ مِنْ كُلِّ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فَهُوَ بِدْعَةٌ بِنَفْسِ نِيَّتِهِ فَقَطْ إذْ أَنَّ ذَلِكَ زِيَادَةٌ فِي الدِّينِ وَلَيْسَ مِنْ عَمَلِ السَّلَفِ).
وقد تعقبه الإمام السيوطي في الحاوي في الفتاوي، في رسالته المسمَّاة (حسن المقصد في عمل المولد) قائلاً:
(وأما قوله آخراً: إنه بدعة، فإما أن يكون مناقضاً لما تقدم أو يحمل على أنه بدعة حسنة كما تقدم تقريره في صدر الكتاب، أو يحمل على أن فعل ذلك خير والبدعة منه نية المولد، كما أشار إليه بقوله: فهو بدعة بنفس نيته فقط، وبقوله: ولم ينقل عن أحد منهم أنه نوى المولد.
فظاهر هذا الكلام أنه كره أن ينوي به المولد فقط، ولم يكره عمل الطعام ودعاء الإخوان إليه، وهذا إذا حقق النظر لا يجتمع مع أول كلامه، لأنه حث فيه على زيادة فعل البر وما ذكر معه على وجه الشكر لله تعالى إذْ أوجد في هذا الشهر الشريف سيدَ المرسلين صلى الله عليه وسلم، وهذا هو معنى نية المولد فكيف يذم هذا القدر مع الحث عليه أولاً.
وأما مجرد فعل البر وما ذكر معه من غير نية أصلاً فإنه لا يكاد يتصور، ولو تصور لم يكن عبادة، ولا ثواب فيه إذ لا عمل إلا بنية، ولا نية هنا إلا الشكر لله تعالى على ولادة هذا النبي الكريم في هذا الشهر الشريف، وهذا معنى نية المولد فهي نية مستحسنة بلا شك فتأمل
).
وممن أجاز عمل المولد من المالكية الإمام محمد بن أبي إسحق بن عباد النفزي، ففي كتاب “المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب (11/278) ما نصه:
(وسئل الولي العارف بالطريقة والحقيقة أبو عبد الله بن عباد رحمه الله ونفع به عما يقع في مولد النبي صلى الله عليه وسلم من وقود الشمع وغير ذلك لأجل الفرح والسرور بمولده عليه السلام.
فأجاب: الذي يظهر أنه عيد من أعياد المسلمين، وموسمٌ من مواسمهم، وكل ما يقتضيه الفرح والسرور بذلك المولد المبارك، من إيقاد الشمع وإمتاع البصر، وتنزه السمع والنظر، والتزين بما حسن من الثياب، وركوب فاره الدواب؛ أمر مباح لا ينكر قياساً على غيره من أوقات الفرح، والحكم بأن هذه الأشياء لا تسلم من بدعة في هذا الوقت الذي ظهر فيه سر الوجود، وارتفع فيه علم العهود، وتقشع بسببه ظلام الكفر والجحود، يُنْكَر على قائله، لأنه مَقْتٌ وجحود.
وادعاء أن هذا الزمان ليس من المواسم المشروعة لأهل الإيمان، ومقارنة ذلك بالنيروز والمهرجان، أمر مستثقل تشمئز منه النفوس السليمة، وترده الآراء المستقيمة
).
وقد كان الخلفاء المسلمون يقيمون الاحتفال بالمولد النبوي، ومعهم قضاة المذاهب الأربعة، ومشاهير العلماء.
قال العلامة المقريزي في كتابه “المواعظ والاعتبار” :
(فإذا كان وقت ذلك ضربت خيمة عظيمة بهذا الحوض، وجلس السلطان وعن يمينه شيخ الإسلام سراج الدين عمر بن رسلان بن نصر البلقيني – شيخ الإمام الحافظ ابن حجر -، ويليه الشيخ المعتقد إبراهيم برهان الدين بن محمد بن بهادر بن أحمد بن رفاعة المغربيّ، ويليه ولد شيخ الإسلام، ومن دونه وعن يسار السلطان الشيخ أبو عبد الله محمد بن سلامة التوزريّ المغربيّ، ويليه قضاة القضاة الأربعة، وشيوخ العلم، ويجلس الأمراء على بعد من السلطان، فإذا فرغ القراء من قراءة القرآن الكريم، قام المنشدون واحداً بعد واحد، وهم يزيدون على عشرين منشداً، فيدفع لكل واحد منهم صرّة فيها أربعمائة درهم فضة، ومن كلّ أمير من أمراء الدولة شقة حرير، فإذا انقضت صلاة المغرب مدّت أسمطة الأطعمة الفائقة، فأكلت وحمل ما فيها، ثم مدّت أسمطة الحلوى السكرية من الجواراشات والعقائد ونحوها). وهذا كله دون نكير من العلماء.
  • ملف العضو
  • معلومات
الأمازيغي52
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-08-2009
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,347

  • وسام اول نوفمبر وسام التحرير 

  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • الأمازيغي52 will become famous soon enough
الأمازيغي52
شروقي
رد: حكم الإحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف .
24-01-2013, 01:06 PM
جواز الإحتفال بالمولد من عدمه خاضع لما يقع فيه من بدع حسنة أو سيئة بالتخصيص لا بالعموم .

وقد قرأت هذا ونقلته لكم للإستزادة وتبيان الأمر .

من العلماء الذين أجازوا الإحتفال بالمولد النبوي الشريف وحججهم في ذلك :

* 1- الإمام المحدث الفقيه أبو شامة شيخ الإمام النووي.
قال في رسالته : (ومن أحسن ما ابتدع في زماننا ما يُفعل كل عام في اليوم الموافق لمولده صلى الله عليه وآله وسلم من الصدقات، والمعروف، وإظهار الزينة والسرور، فإن ذلك مشعرٌ بمحبته صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيمه في قلب فاعل ذلك وشكراً لله تعالى على ما منّ به من إيجاد رسوله الذي أرسله رحمة للعالمين).

* 2- الإمام شيخ الإسلام ابن حجر العسقلاني.

فقد سُئِلَ عن عمل المَوْلِد فأجاب بما نصه:
أصل عمل المَوْلِد بدعة لم تُنْقَل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة الصحابة والتابعين وتابع التابعين ولكنها مع ذلك قد اشتملت على محاسنَ وضدِّها، فمن تَحَرَّى في عملها المحاسن وتجنَّب ضدَّها كان بدعةً حسنة وإلا فلا). نقلاً عن رسالة الإمام السيوطي.
* 3- الإمام الحافظ المحدث جلال الدين السيوطي.
قال معقباً على كلام الحافظ ابن حجر العسقلاني: (وقد ظهر لي تخريجها على أصل ثابت، وهو ما ثبت في الصحيحين من أن النبيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قدم المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسألهم فقالوا: هو يوم أغرق الله فيه فرعون ونجَّى موسى، فنحن نصومه شكرًا لله تعالى. فيُستفاد منه فعل الشكر لله على ما مَنَّ به في يوم معين من إسداء نعمة أو دفع نِقْمة، ويُعاد ذلك في نظير ذلك اليوم من كل سَنَة. والشكر لله يحصل بأنواع العبادة كالسجود والصيام والصدقة والتلاوة، وأيَّة نعمة أعظم من النعمة ببروز هذا النبيّ نبيّ الرحمة في ذلك اليوم).
* 4- الإمام الحافظ أبو الخير السخاوي.
قال رحمه الله في فتاويه: (عمل المولد الشريف لم ينقل عن أحد من السلف الصالح في القرون الثلاثة الفاضلة، وإنما حدث بعد، ثم لا زال أهل الإسلام في سائر الأقطار والمدن الكبار يحتفلون في شهر مولده صلى الله عليه وسلم بعمل الولائم البديعة، المشتملة على الأمور البهجة الرفيعة، ويتصدقون في لياليه بأنواع الصدقات، ويظهرون السرور ويزيدون في المبرات، ويعتنون بقراءة مولده الكريم، ويظهر عليهم من بركاته كل فضل عميم).
وقال في ترجمة أحد تلاميذه: (سمع مني تأليفي في المولد النبوي بمحله وفي السنة قبلها تأليف العراقي فيه أيضاً).
فقد كان المولد يقرأ في مكان ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم سنة بعد أخرى دون نكير من أحد.
* 5- الإمام الشهاب أحمد القسطلاني شارح البخاري:
قال في كتابه المواهب اللدنية 1/148: (فرحم الله امرءا اتخذ ليالي شهر مولده المبارك أعياداً ، ليكون أشد علة على من في قلبه مرض وإعياء داء).
* 6- العلاَّمة الشّيخ محمد بن عمر بحرق الحضرمي الشافعي (ت:930 هـ)
قال في كتابه (حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار): (فحقيقٌ بيومٍ كانَ فيه وجودُ المصطفى صلى الله عليه وسلم أَنْ يُتَّخذَ عيدًا، وخَليقٌ بوقتٍ أَسفرتْ فيه غُرَّتُهُ أن يُعقَد طالِعًا سعيدًا، فاتَّقوا اللهَ عبادَ الله، واحذروا عواقبَ الذُّنوب، وتقرَّبوا إلى الله تعالى بتعظيمِ شأن هذا النَّبيِّ المحبوب، واعرِفوا حُرمتَهُ عندَ علاّم الغيوب، “ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ”).

* 7- الإمام العلامة صدر الدين موهوب بن عمر الجزري الشافعي.
قال: (هذه بدعة لا بأس بها، ولا تكره البدع إلا إذا راغمت السنة، وأما إذا لم تراغمها فلا تكره، ويثاب الإنسان بحسب قصده في إظهار السرور والفرح بمولد النبي صلى الله عليه وسلم). نقلاً من كتاب سبل الهدى والرشاد.
وقد تمسك من منع الاحتفال بالمولد بأمور؛ نذكرها ونذكر الجواب عنها باختصار:
أولاً: كون المولد أول من أحدثه الفاطميون.
وجواب ذلك أن يقال: على افتراض أن الفاطميين هم أول من أحدث ذلك؛ فليس هذا دليلاً على المنع، فقد أخذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم تعظيم اليوم الذي انتصر فيه موسى عليه السلام من اليهود، وقال عليه السلام: (فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ) رواه البخاري.
ثانياً: منع المولد بحجة أنه بدعة، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم (كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ) رواه مسلم.
والجواب عن ذلك: أن البدع على قسمين: حسنة وسيئة، وإلى هذا ذهب الجماهير من العلماء، وهذا بعض تقريرهم لذلك:
قال الإمام الشافعي: (المحدثات من الأمور ضربان: أحدهما ما أحدث مما يخالف كتاباً أو سنة أو أثراً أو إجماعاً، فهذه البدعة الضلالة.
والثانية: ما أحدث من الخير مما لا خلاف فيه لواحد من هذا هي محدثة غير مذمومة، وقد قال عمر – رضي الله تعالى عنه – في قيام رمضان نعمت البدعة هذه يعني أنها محدثة لم تكن، وإذا كانت فليس فيها رد لما مضى).
وقال العلامة المحدث أبو شامة المقدسي: (فالبدعة الحسنة متفق على جواز فعلها والاستحباب لها ورجاء الثواب لمن حسنت نيته فيها، وهي كل مبتدع موافق لقواعد الشريعة غير مخالف لشئ منها ولا يلزم من فعله محذور شرعي).
والإمام أبو شامة هو الذي يقول عنه الإمام ابن كثير في البداية والنهاية (13/250): (الشيخ الإمام العالم الحافظ المحدث الفقيه المؤرخ المعروف بأبي شامة شيخ دار الحديث الاشرفية…وكان ذا فنون كثيرة أخبرني علم الدين البرزالي الحافظ عن الشيخ تاج الدين الفزاري، أنه كان يقول بلغ الشيخ شهاب الدين أبو شامة رتبة الاجتهاد…وبالجملة فلم يكن في وقته مثله في نفسه وديانته وعفته).
وقال الإمام شيخ الإسلام سلطان العلماء العز بن عبد السلام: (وقال العز بن عبد السلام: (البدعة فعل ما لم يعهد في عصر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ وهي منقسمة إلى: بدعة واجبة، وبدعة محرمة، وبدعة مندوبة، وبدعة مكروهة، وبدعة مباحة، والطريق في معرفة ذلك أن تعرض البدعة على قواعد الشريعة: فإن دخلت في قواعد الإيجاب فهي واجبة، وإن دخلت في قواعد التحريم فهي محرمة، وإن دخلت في قواعد المندوب فهي مندوبة، وإن دخلت في قواعد المكروه فهي مكروهة، وإن دخلت في قواعد المباح فهي مباحة).
وقال الإمام النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم: (قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَكُلّ بِدْعَة ضَلَالَة )
هَذَا عَامّ مَخْصُوص ، وَالْمُرَاد غَالِب الْبِدَع . قَالَ أَهْل اللُّغَة : هِيَ كُلّ شَيْء عُمِلَ عَلَى غَيْر مِثَال سَابِق . قَالَ الْعُلَمَاء : (الْبِدْعَة خَمْسَة أَقْسَام: وَاجِبَة، وَمَنْدُوبَة وَمُحَرَّمَة وَمَكْرُوهَة وَمُبَاحَة… فَإِذَا عُرِفَ مَا ذَكَرْته عُلِمَ أَنَّ الْحَدِيث مِنْ الْعَامّ الْمَخْصُوص… وَلَا يَمْنَع مِنْ كَوْن الْحَدِيث عَامًّا مَخْصُوصًا قَوْله: (كُلّ بِدْعَة) مُؤَكَّدًا (بِكُلِّ)، بَلْ يَدْخُلهُ التَّخْصِيص مَعَ ذَلِكَ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {تُدَمِّر كُلّ شَيْء}).
ثالثاً: نفي الدليل على تفضيل يوم المولد.
والجواب عن ذلك: بأن فضل هذا اليوم ثابت بالسنة النبوية، وقد بين النبي صلى الله عليه وآله وسلم فضل يوم مولده، فقال: (وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ قَالَ ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ وَيَوْمٌ بُعِثْتُ أَوْ أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ) رواه مسلم، فعظَّمَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم مولده بالصيام فيه.
وتعظيم الأيام الفاضلة أمرٌ مقررٌ شرعاً، ولذا صام النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم عاشوراء وأمر بصيامه.
رابعاً: مَنْعُ الاحتفالِ بالمولدِ بِحُجَّة ما يقع فيه من المخالفات.
والجواب عن ذلك: أنَّ هذا لا يستدعي تحريم المولد وإنما تمنع المخالفات الموجودة فيه، كما أننا لا نحرم حفل الزفاف ولكن نمنع المخالفات الشرعية التي تحدث فيه، ولذا قال الإمام ابن حجر العسقلاني: (وأما ما يعمل فيه – المولد – فينبغي أن يقتصر فيه على ما يفهم الشكر لله تعالى من نحو ما تقدم ذكره من التلاوة والإطعام والصدقة وإنشاد شيء من المدائح النبوية والزهدية المحركة للقلوب إلى فعل الخيراتِ والعملِ للآخرةِ).
خامساً: مَنْعُ الاحتفالِ بالمولدِ بِحُجَّة أنَّ يوم مولده هو يوم وفاته.
والجواب عن ذلك : هو قول الإمام السيوطي رحمه الله: (إن ولادته صلى الله عليه وآله وسلم أعظم النعم، ووفاته أعظم المصائب لنا، والشريعة حثت على إظهار شكر النعم، والصبر والسكون عند المصائب، وقد أمر الشرع بالعقيقة عند الولادة وهي إظهار شكر وفرح بالمولود، ولم يأمر عند الموت بذبح (عقيقة) ولا بغيره. بل نهى عن النياحة وإظهار الجزع، فدلت قواعد الشريعة على أنه يحسن في هذا الشهر إظهار الفرح بولادته صلى الله عليه وآله وسلم دون إظهار الحزن بوفاته).
سادساً: مَنْعُ الاحتفالِ بالمولدِ بِحُجَّة أنَّ الصحابة والتابعين لم يفعلوه مع كونهم أشد حباً للرسول صلى الله عليه وسلم.
والجواب عن ذلك: هو ما قاله الإمام الشافعي رحمه الله: (ما أحدث يخالف كتاباً أو سنةً أو أثراً أو إجماعاً فهذه بدعة الضلال، وما أحدث من الخير لا يخالف شيئا من ذلك فهذه محدثة غير مذمومة)، وقول الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله في الفتح: (ما كان له أصل يدل عليه الشرع فليس ببدعة). وقد بينا أن المولد النبوي يستند إلى أصول شرعية صحيحة، وعليه فإحداثه ليس بدعة ولو لم يعمل به السلف.
قال الإمام المفسر القرطبي المالكي رحمه الله في أحكام القران: (كل بدعة صدرت من مخلوق فلا يخلو أن يكون لها أصل في الشرع أو لا ، فإن كان لها أصل كانت واقعة تحت عموم ما ندب الله إليه وحض رسوله عليه ، فهي في حيز المدح… ، وإن كانت- البدعة- في خلاف ما أمر الله به ورسوله فهي في حيز الذم والإنكار … وهو معنى قوله صلى الله عليه وسلم في خطبته: وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة، يريد ما لم يوافق كتابا أو سنة، أو عمل الصحابة رضي الله عنهم).
وقد كان سيد العلماء الإمام مالك بن أنس رحمه الله ورضي عنه لا يركب بالمدينة دابة، وهذا فعلٌ أحدثه الإمام مالك لم يفعله الصحابة الذين هم أشد محبة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ومع ذلك لم ير الإمام مالك بأساً في فعله، ولم ينكر عليه أحدٌ من العلماء ذلك، قال الإمام القاضي عياض المالكي في كتاب الشفاء (1 / 275): (كان مالك رحمه الله لا يركب بالمدينة دابة وكان يقول: “أستحي من الله أن أطأ تربة فيها رسول الله-صلى الله عليه وسلم- بحافر دابة” ). وذكر هذا عنه الكمال ابن الهمام الحنفي رحمه الله في فتح القدير (3 / 180)، وكذا الإمام ابن العربي المالكي في أحكام القرآن ( 3 / 254 ) وغيرهم وهو معروف مشهور عنه. والله تعالى أعلم.
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 11:47 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى