حسين سالم يعرض تنازله عن نصف ثروته للحكومة المصرية مقابل توقف السلطات عن ملاحقته
24-01-2013, 09:41 PM
حسين سالم يعرض تنازله عن نصف ثروته للحكومة المصرية مقابل توقف السلطات عن ملاحقته قانونياً في قضايا تتعلق بالفساد
قال طارق عبدالعزيز، محامي رجل الأعمال المصري الهارب للخارج حسين سالم، اليوم الخميس، إنه تقدم لنيابة الأموال العامة بمشروع مصالحة يهدف لتسوية الأوضاع القانونية لموكله في مصر عبر التصالح مع الحكومة المصرية.
وأضاف عبدالعزيز "تقدمت لنيابة الأموال العامة بمشروع مصالحة أمس الأول الثلاثاء نيابة عن موكلي حسين سالم بهدف غلق هذا الملف والكف عن ملاحقة موكلي قضائياً سواء داخل مصر أو خارجها".
ويقدر البعض أصول رجل الأعمال الهارب والمقرب من الرئيس المصري السابق حسني مبارك بمليارات الدولارات، حيث يمتلك مجموعة فنادق أبرزها جولي فيل بشرم الشيخ والأقصر.
وكشف عبدالعزيز عن تفاصيل تتعلق بمشروع المصالحة قائلاً "حسين سالم عرض على الحكومة المصرية تنازله عن 50% من ثروته العينية والسائلة وثروة أولاده وأحفاده بالخارج والداخل مقابل تنازل حكومة مصر عن القضايا المرفوعة ضده".
وتلاحق الحكومة المصرية رجل الأعمال الهارب بثلاث قضايا متعلقة بشركة شرق المتوسط للغاز التي كانت تقوم بتصدير الغاز لإسرائيل وأرض البياضية بالأقصر المتهم فيها نجلا مبارك، وقضية ثالثة متعلقة بتربحه من علاقته بالرئيس السابق حسني مبارك والفساد والاستيلاء على المال العام.
وكشف عبدالعزيز عن أنه سيقوم بدءاً من الإثنين القادم باتخاذ إجراءات تقييم ثروة حسين سالم من خلال الإستعانة بالجهات المتخصصة في عملية التقييم والمعتمدة لدى البنك المركزي المصري، على أن يتم إبلاغ الجهات المختصة بهذا التقييم عقب الانتهاء منه تمهيداً للدخول في مفاوضات تسوية.
وقال إن من بين الجهات التي سيتم الإستعانة بها في عملية تقييم أصول وممتلكات رجل الأعمال شركة الأهلي للتنمية العقارية التابعة للبنك الأهلي المصري.
وقال عبدالعزيز إن الأصول المملوكة لحسين سالم تقترب من 40 أصلاً موزعة ما بين فيلات وقصور وشركات وفنادق، حيث يمتلك سالم ثلاثة فنادق 5 نجوم بشرم الشيخ وفندقاً بمدينة الأقصر وشركة لمعالجة مياه بمدينة شرم الشيخ وأخرى للصرف الصحي في نفس المدينة.
وكان المستشار القانوني لرجل الأعمال قد سبق وصرح أنه إستعان بالنائب العام القطري السابق ليقوم بدور الوسيط في مشروع التسوية بين حسين سالم وحكومة مصر إنطلاقاً من الدور الذي يقوم به الأخير في مساعدة مصر ودول الربيع العربي في إسترداد أموالها من الخارج على نفقته الخاصة.
وكان جهاز الشرطة الدولية «الإنتربول» قد وضع رجل الأعمال الهارب في إسبانيا حسين سالم ونجليه خالد وماجدة على قوائم المطلوبين بتهمة غسيل الأموال، بعد أن طلبت مصر القبض عليهم في خطوة تصعيدية إزاء رفض المحكمة العليا الإسبانية تسليم سالم الأب وابنيه لمصر، نظراً لعدم وجود إتفاقية بين البلدين تنص على تسليم المواطنين الذين يحملون الجنسية الإسبانية.
وحسين سالم الذي ولد عام 1928 له استثمارات ضخمة في مجالات السياحة والطاقة، ويعتبر الأب الروحي لمدينة شرم الشيخ، حيث إنه أول من استثمر فيها منذ عام 1982، ويعتبر من أكبر مستثمري خليج نعمة الشهير، إضافة إلى أنه يمتلك عدة منتجعات منها منتجع «موفنبيك جولى فيل» بمدينة شرم الشيخ، أكبر المنتجعات السياحية في المنطقة. وأمر ببناء قصر كبير على أطراف المنتجع على أحدث الأساليب العالمية وأهداه للرئيس السابق حسني مبارك.
ولعب سالم دوراً رئيسياً في إتفاقية تصدير الغاز المصري لإسرائيل من خلال شركة غاز شرق المتوسط التي يمتلكها. ومطلوب القبض عليه من قبل الإنتربول الدولي لاتهامه في قضايا فساد في مصر.
وكان سالم قد ألقي القبض عليه يوم 16 جوان 2011 من قبل الإنتربول الدولي في إسبانيا، ثم تم الإفراج عنه بعد يومين بكفالة تقدر بـ27 مليون يورو بعد تجميد جميع أصوله وأرصدته في إسبانيا.







