تدريبات للجيش الإسرائيلي للتوغل في سوريا
21-02-2013, 08:39 AM
تدريبات للجيش الإسرائيلي للتوغل في سوريا وقلق من إنسحاب الجيش السوري من الحدود لتوريط إسرائيل مع الجيش الحر
ذكر موقع "ديبكا" المقرب من الإستخبارات الإسرائيلية أن جيش النظام السوري بدأ بسحب قواته من الحدود الإسرائيلية السورية بهدف تصعيد الأوضاع مع المعارضة المسلحة على جبهة الجولان المحتلة.
وأشار الموقع كذلك إلى أن مجموعات من الجيش الحر تنتمي إلى حركات إسلامية نجحت في الإستيلاء على مخازن للأسلحة. كما ذكر الموقع أن تلك المجموعات زادت من وتيرة تسلحها بعد نجاحها في إقامة علاقات مع جهات خارجية دعمتها بأسلحة متنوعة.
وقد بدأ الجيش الإسرائيلي التدريب على اندلاع مواجهات سريعة تضطره إلى الدخول عدة كيلومترات إلى العمق السوري، في مناطق مكشوفة يواجه فيها تنظيمات مسلحة ثم إدارة المعركة في مناطق مآهولة بالسكان.
التدريب جاء في أعقاب تقارير إسرائيلية تتوقع أن الجبهة السورية باتت أقرب من أي وقت مضى لاندلاع مواجهات في أعقاب التطورات الأخيرة فيها وتصعيد المواجهات الداخلية، وما ادعته إسرائيل من أن الرئيس السوري بشار الأسد، سحب عناصر جيشه التي كانت مرابطة على طول المنطقة الحدودية ونشرها في دمشق.
ونقل عن مسؤولين عسكرييين في قيادة الشمال أن قرار الأسد يحمل عدة أهداف، أبرزها إبقاء المتمردين وعناصر من الإسلاميين المتطرفين بالقرب من الحدود الإسرائيلية، لما يشكلونه من خطر على أمن المنطقة الحدودية. وبتقدير المسؤولين الإسرائيليين فإن إختراق هذه العناصر لمنطقة الحدود و تنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية باتت مسألة وقت.
وإزاء هذه التوقعات جاءت التدريبات الأخيرة وقد شاركت فيها وحدات عدة من المدرعات وسلاح الجو. وشملت التدريبات كيفية إدارة معارك خلال إثنين وسبعين ساعة متواصلة يقوم خلالها الجيش بتزويد سلاح المدرعات بمعدات قتالية غير إعتيادية، في وقت تكون المواجهات في ذروتها، إلى جانب تزويدهم بالطعام والمياه. ويأخذ الجيش في حساباته خلال معارك كهذه العمل في أقل ما يمكن من مواجهات مباشرة وتنفيذ عمليات سرية وبأقل ما يمكن من تحركات تكون مكشوفة للعدو، في موازاة استخدام وسائل متطورة لكشف المنطقة قبل دخولها.
وبحسب الجيش فإن الإحتمالات الأكبر أن تكون المواجهات مع تنظيمات مسلحة أكثر منها أمام الجيش السوري، لتوقعات إسرائيل أن هذا الجيش متفكك وضعيف.
وفي أعقاب هذه التقديرات يسعى الجيش إلى إنهاء ستة وتسعين كيلومترا من الجدار الأمني في أقل من شهرين مع نصب معدات رقابة ورادارات متطورة لمراقبة المنطقة، في وقت يواصل الجيش إخلاء مساحات شاسعة من المناطق الحدودية من الألغام القديمة واستبدالها بألغام جديدة تضمن فعاليتها في حال تسلل مقاتلين من الطرف السوري.
ويرافق الإستعدادات والتدريبات الإسرائيلية قلق من قرار الأسد بإخلاء المنطقة الحدودية من عناصر جيشه ومن وحدات المدرعات، التي كانت تحرس المنطقة الحدودية. وبتقدير قياديين في الجيش فإن هناك أهدافا إستراتيجية جدية لهذا القرار، فإلى جانب إفساح المجال للمتمردين والعناصر الإسلامية المتطرفة للإقتراب من المناطق الحدودية مع إسرائيل وتهديد أمنها، فإن الأسد، بحسب الإسرائيليين، يريد ضمان وجود الجيش داخل دمشق لإبقائها قوية وصامدة وللدفاع عنها في مقابل خلق منطقة عازلة على طول السياج الحدودي مع إسرائيل تكون تحت سيطرة المتمردين، وهذا ما يقلق إسرائيل.







