تخريج أثر عبد الله ابن مسعود حول الذكر الجماعي
22-10-2009, 09:43 AM
تخريج أثر عبد الله ابن مسعود حول الذكر الجماعي عن كتاب (البدعة) للشيخ ابي اسامة سليم بن عيد الهلالي
عن عمرو بن سلمة : كنا نجلس على باب عبد الله ابن مسعود قبل الغداة فاذا خرج مشينا معه الى المسجد فجاءنا ابو موسى الاشعري فقال :
أخرج اليكم أبو عبد الرحمن بعد؟
قلنا : لا .
فجلس معنا حتى خرج فلما خرج قمنا اليه جميعا فقال ابو موسى :
يا ابا عبد الرحمن اني رايت في المسجد آنفا أمرا أنكرته ولم أر – والحمد لله – الا خيرا .
قال : فما هو ؟
فقال : ان عشت فستراه
قال : رأيت في المسجد قوما حلقا جلوسا ينتظرون الصلاة في كل حلقة رجل وفي أيديهم حصا فيقول : كبروا مئة فيكبرون مئة فيقول : هللوا مئة فيهللون مئة ويقول : سبحوا مئة فيسبحون مئة .
قال : فماذا قلت لهم ؟
قال : ما قلت لهم شيئا انتظار رأيك أو انتظار امرك
قال : افلا أمرتهم أن يعدوا سيئاتهم وضمنت لهم أن لا يضيع من حسناتهم ؟
ثم مضى ومضينا معه حتى أتى حلقة من تلك الحلق فوقف عليهم فقال : ما هذا الذي أراكم تصنعون؟
قالوا : يا أبا عبد الرحمن حصا نعد به التكبير والتهليل والتسبيح .
قال : فعدوا سيئاتكم فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء
ويحكم يا أمة محمد ما أسرع هلكتكم هؤلاء صحابة نبيكم صلى الله عليه وسلم متوافرون وهذه ثيابه لم تبل وآنيته لم تكسر والذي نفسي بيده انكم لعلى ملة أهدى من ملة محمد أو مفتتحوا باب ضلالة .
قالوا : والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا الا الخير .
قال : وكم من مريد للخير لن يصيبه .
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا : (أن قوما يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم )
وأيم الله ما ادري لعل أكثرهم منكم ثم تولى عنهم .
فقال عمرو بن سلمة :
راينا عامة أولئك الخلق يطاعنوننا يوم النهروان مع الخوارج .
...................
(1) أخرجه الدارمي في (سننه) (1/68-69) وبحشل في (تاريخ واسط)(ص 198-199).
من طريقين عن عمرو بن يحيى بن عمر وبن سلمة قال سمعت أبي يحدث عن أبيه (ذكره)
قلت : وهذا اسناد صحيح ودونك البيان :
أولا : عمرو بن يحيى .
ذكره ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) (6/269) والبخاري في (التاريخ الكبير) (6/382)
وقد روى ابن أبي حاتم عن ابن معين توثيقه وذكر ابن عدي في (الكامل)(5/1773) وابن حجر في (لسان الميزان) (4/378) عن ابن معين تليينه.
قلت : والتوثيق هنا هو المقدم لأمور :
1- ذكره ابن أبي حاتم عن ابن معين باسناد صحيح بينما الجرح لم يثبت بطريق صحيح
2- الجرح غير مفسر فالتوثيق مقدم عليه
3- ذكره ابن حبان في (الثقات)(8/480) وتوثيقه معتبر يؤخذ به لأنه وافق توثيق امام من أئمة الجرح والتعديل
4- ذكر ابن أبي حاتم أن جماعة من الثقات رووا عنه.
وبهذا يكون عمرو بن يحيى ثقة والله أعلم
وظنه شيخنا حفظه الله في (الرد على التعقب الحديث) (ص47) عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبي الحسن فصحح الاسناد قائلا (ص47) (واسناده صحيح رجاله كلهم ثقات رجال البخاري في (صحيحه) غير عمارة وهو ثقة)
وأجزم أنه عمرو بن يحيى بن عمرو بن سلمة وليس عمرو بن يحيى بن عمارة بأمور منها :
1- أن ذلك جاء صريحا عند بحشل في (تاريخ واسط)
2- أن شيخ الدارمي هو الحكم بن مبارك وهو في الرواة عن عمرو بن يحيى بن عمرو بن سلمة وليس من رواة عمرو بن يحيى بن عمارة كما جاء في ( تهذيب الكمال ) (8/132).
3- أن الدارمي وبحشل نقلا قول عمرو بن سلمة – وهو راوي القصة - : (رأينا عامة أولئك الحلق )
وعمرو بن سلمة جد عمرو بن يحيى وليس جد عمر بن يحيى بن عمارة.
قلت : ثم تبين لشيخنا أنه واهم فتراجع عن ذلك في (السلسلة الصحيحة)(5/12-13) فجزاه الله خيرا .
ثانيا : أبوه : يحيى بن عمرو بن سلمة ذكره ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) (9/176) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ولكن روى عنه جماعة من الثقات
قال شيخنا – حفظه الله وعافاه – في الصحيحة (5/12)ويكفي في تعديله رواية شعبة عنه فانه كان ينتقي الرجال الذين يروى عنهم كما هو مذكور في ترجمته ولا يبعد أن يكون في (الثقات) لابن حبان فقد رواه العجلي في ثقاته وقال (كوفي ثقة) .
قلت : ليس له ترجمة في (الثقات المطبوع) .
وهو لم يتفرد بل تابعه مجالد بن سعيد عن عمرو بن سلمة أخرجه الطبراني في (المعجم الكبير)(9/127) .
قال الهيثمي في (مجمع الزوائد) (1/181) وفيه مجالد ابن سعيد وثقه النسائي وضعفه البخاري وأحمد ابن حنبل ويحيى )
قلت : ولكنه يعتبر به
ثالثا : جده عمرو بن سلمة فثقه وثقه ابن سعد وابن حبان والعجلي وبهذا يتبين أن القصة صحيحة والله أعلم .
ولها طرق أخرى تزيدها قوة على قوتها ودونكها :
1- من طريق عطاء ابن السائب عن أبي البحتري عن عبد الله ابن مسعود .
أخرجه عبد الله ابن أحمد في (زوائد الزهد) (ص428) وأبو نعيم في (حلية الأولياء)(4/380-381) ومن طريقه الطبراني في (الكبير) (9/125-126) وعبد الرزاق في (المصنف)(5409) .
قال الهيثمي في (مجمع الزوائد) (1/181) فيه عطاء ابن السائب وهو ثقة ولكنه اختلط ) .
وفي هامش (المجمع) (1/182) (أبو البحتري لم يسمع من ابن مسعود فالحديث منقطع) .
قلت : أما اختلاط عطاء ابن السائب فانه كان بأخرة ولذلك فرق العلماء بين من سمع منه قبل الاختلاط ومن سمع في الاختلاط وقد روى هذه القصة عنه حماد ابن سلمة عند الطبراني في (الكبير) (9/126) وهو ممن سمع من قبل الاختلاط كما في (الكواكب النيرات) (ص63) وبذلك تزول هذه العلة .
أما علة الانقطاع فقد تابع أبو عبد الرحمن السلمي أبا البحتري عند الطبراني في (الكبير) (9/126) فزالت هذه أيضا .
وبذلك يثبت هذا الاسناد ولله الحمد من قبل ومن بعد .
2- طريق سفيان بن عيينة عن بيان عن قيس بن ابي حازم عنه
أخرج عبد الرزاق (5408) والطبراني في (الكبير) (9/125) وصححه الهيثمي في ( مجمع الزوائد ) (1/181) .
قلت : وهو كما قال فان رجاله ثقات اثبات .
3 – من طريق سفيان عن سلمة بن كهيل عن أبي الزعراء عنه .
أخرجه ابو نعيم في (الحلية) (4/381) .
قلت : أبو الزعراء هو عبد الله ابن هانيء الأكبر الكوفي وفيه كلام لا ينزل حديثه عن درجة الحسن وباقي رجاله ثقات وللقصة طرق كثيرة تجدها في (الكبير)(9/128) وصحح بعضها الهيثمي في (مجمع الزوائد) (1/181) فلينظر .
عن عمرو بن سلمة : كنا نجلس على باب عبد الله ابن مسعود قبل الغداة فاذا خرج مشينا معه الى المسجد فجاءنا ابو موسى الاشعري فقال :
أخرج اليكم أبو عبد الرحمن بعد؟
قلنا : لا .
فجلس معنا حتى خرج فلما خرج قمنا اليه جميعا فقال ابو موسى :
يا ابا عبد الرحمن اني رايت في المسجد آنفا أمرا أنكرته ولم أر – والحمد لله – الا خيرا .
قال : فما هو ؟
فقال : ان عشت فستراه
قال : رأيت في المسجد قوما حلقا جلوسا ينتظرون الصلاة في كل حلقة رجل وفي أيديهم حصا فيقول : كبروا مئة فيكبرون مئة فيقول : هللوا مئة فيهللون مئة ويقول : سبحوا مئة فيسبحون مئة .
قال : فماذا قلت لهم ؟
قال : ما قلت لهم شيئا انتظار رأيك أو انتظار امرك
قال : افلا أمرتهم أن يعدوا سيئاتهم وضمنت لهم أن لا يضيع من حسناتهم ؟
ثم مضى ومضينا معه حتى أتى حلقة من تلك الحلق فوقف عليهم فقال : ما هذا الذي أراكم تصنعون؟
قالوا : يا أبا عبد الرحمن حصا نعد به التكبير والتهليل والتسبيح .
قال : فعدوا سيئاتكم فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء
ويحكم يا أمة محمد ما أسرع هلكتكم هؤلاء صحابة نبيكم صلى الله عليه وسلم متوافرون وهذه ثيابه لم تبل وآنيته لم تكسر والذي نفسي بيده انكم لعلى ملة أهدى من ملة محمد أو مفتتحوا باب ضلالة .
قالوا : والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا الا الخير .
قال : وكم من مريد للخير لن يصيبه .
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا : (أن قوما يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم )
وأيم الله ما ادري لعل أكثرهم منكم ثم تولى عنهم .
فقال عمرو بن سلمة :
راينا عامة أولئك الخلق يطاعنوننا يوم النهروان مع الخوارج .
...................
(1) أخرجه الدارمي في (سننه) (1/68-69) وبحشل في (تاريخ واسط)(ص 198-199).
من طريقين عن عمرو بن يحيى بن عمر وبن سلمة قال سمعت أبي يحدث عن أبيه (ذكره)
قلت : وهذا اسناد صحيح ودونك البيان :
أولا : عمرو بن يحيى .
ذكره ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) (6/269) والبخاري في (التاريخ الكبير) (6/382)
وقد روى ابن أبي حاتم عن ابن معين توثيقه وذكر ابن عدي في (الكامل)(5/1773) وابن حجر في (لسان الميزان) (4/378) عن ابن معين تليينه.
قلت : والتوثيق هنا هو المقدم لأمور :
1- ذكره ابن أبي حاتم عن ابن معين باسناد صحيح بينما الجرح لم يثبت بطريق صحيح
2- الجرح غير مفسر فالتوثيق مقدم عليه
3- ذكره ابن حبان في (الثقات)(8/480) وتوثيقه معتبر يؤخذ به لأنه وافق توثيق امام من أئمة الجرح والتعديل
4- ذكر ابن أبي حاتم أن جماعة من الثقات رووا عنه.
وبهذا يكون عمرو بن يحيى ثقة والله أعلم
وظنه شيخنا حفظه الله في (الرد على التعقب الحديث) (ص47) عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبي الحسن فصحح الاسناد قائلا (ص47) (واسناده صحيح رجاله كلهم ثقات رجال البخاري في (صحيحه) غير عمارة وهو ثقة)
وأجزم أنه عمرو بن يحيى بن عمرو بن سلمة وليس عمرو بن يحيى بن عمارة بأمور منها :
1- أن ذلك جاء صريحا عند بحشل في (تاريخ واسط)
2- أن شيخ الدارمي هو الحكم بن مبارك وهو في الرواة عن عمرو بن يحيى بن عمرو بن سلمة وليس من رواة عمرو بن يحيى بن عمارة كما جاء في ( تهذيب الكمال ) (8/132).
3- أن الدارمي وبحشل نقلا قول عمرو بن سلمة – وهو راوي القصة - : (رأينا عامة أولئك الحلق )
وعمرو بن سلمة جد عمرو بن يحيى وليس جد عمر بن يحيى بن عمارة.
قلت : ثم تبين لشيخنا أنه واهم فتراجع عن ذلك في (السلسلة الصحيحة)(5/12-13) فجزاه الله خيرا .
ثانيا : أبوه : يحيى بن عمرو بن سلمة ذكره ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) (9/176) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ولكن روى عنه جماعة من الثقات
قال شيخنا – حفظه الله وعافاه – في الصحيحة (5/12)ويكفي في تعديله رواية شعبة عنه فانه كان ينتقي الرجال الذين يروى عنهم كما هو مذكور في ترجمته ولا يبعد أن يكون في (الثقات) لابن حبان فقد رواه العجلي في ثقاته وقال (كوفي ثقة) .
قلت : ليس له ترجمة في (الثقات المطبوع) .
وهو لم يتفرد بل تابعه مجالد بن سعيد عن عمرو بن سلمة أخرجه الطبراني في (المعجم الكبير)(9/127) .
قال الهيثمي في (مجمع الزوائد) (1/181) وفيه مجالد ابن سعيد وثقه النسائي وضعفه البخاري وأحمد ابن حنبل ويحيى )
قلت : ولكنه يعتبر به
ثالثا : جده عمرو بن سلمة فثقه وثقه ابن سعد وابن حبان والعجلي وبهذا يتبين أن القصة صحيحة والله أعلم .
ولها طرق أخرى تزيدها قوة على قوتها ودونكها :
1- من طريق عطاء ابن السائب عن أبي البحتري عن عبد الله ابن مسعود .
أخرجه عبد الله ابن أحمد في (زوائد الزهد) (ص428) وأبو نعيم في (حلية الأولياء)(4/380-381) ومن طريقه الطبراني في (الكبير) (9/125-126) وعبد الرزاق في (المصنف)(5409) .
قال الهيثمي في (مجمع الزوائد) (1/181) فيه عطاء ابن السائب وهو ثقة ولكنه اختلط ) .
وفي هامش (المجمع) (1/182) (أبو البحتري لم يسمع من ابن مسعود فالحديث منقطع) .
قلت : أما اختلاط عطاء ابن السائب فانه كان بأخرة ولذلك فرق العلماء بين من سمع منه قبل الاختلاط ومن سمع في الاختلاط وقد روى هذه القصة عنه حماد ابن سلمة عند الطبراني في (الكبير) (9/126) وهو ممن سمع من قبل الاختلاط كما في (الكواكب النيرات) (ص63) وبذلك تزول هذه العلة .
أما علة الانقطاع فقد تابع أبو عبد الرحمن السلمي أبا البحتري عند الطبراني في (الكبير) (9/126) فزالت هذه أيضا .
وبذلك يثبت هذا الاسناد ولله الحمد من قبل ومن بعد .
2- طريق سفيان بن عيينة عن بيان عن قيس بن ابي حازم عنه
أخرج عبد الرزاق (5408) والطبراني في (الكبير) (9/125) وصححه الهيثمي في ( مجمع الزوائد ) (1/181) .
قلت : وهو كما قال فان رجاله ثقات اثبات .
3 – من طريق سفيان عن سلمة بن كهيل عن أبي الزعراء عنه .
أخرجه ابو نعيم في (الحلية) (4/381) .
قلت : أبو الزعراء هو عبد الله ابن هانيء الأكبر الكوفي وفيه كلام لا ينزل حديثه عن درجة الحسن وباقي رجاله ثقات وللقصة طرق كثيرة تجدها في (الكبير)(9/128) وصحح بعضها الهيثمي في (مجمع الزوائد) (1/181) فلينظر .
وعند الله تجتمع الخصوم ... [ وداعا ]
أيّ عذر والأفاعي تتهادى .... وفحيح الشؤم ينزو عليلا
وسموم الموت شوهاء المحيا .... تتنافسن من يردي القتيلا
أيّ عذر أيها الصائل غدرا ... إن تعالى المكر يبقى ذليلا
موقع متخصص في نقض شبهات الخوارج
الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة النبوية عرض وتفنيد ونقض
نقض تهويشات منكري السنة : هدية أخيرة
الحداثة في الميزان
مؤلفات الدكتور خالد كبير علال - مهم جدا -
المؤامرة على الفصحى موجهة أساساً إلى القرآن والإسلام
أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية
مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة
أيّ عذر والأفاعي تتهادى .... وفحيح الشؤم ينزو عليلا
وسموم الموت شوهاء المحيا .... تتنافسن من يردي القتيلا
أيّ عذر أيها الصائل غدرا ... إن تعالى المكر يبقى ذليلا
موقع متخصص في نقض شبهات الخوارج
الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة النبوية عرض وتفنيد ونقض
نقض تهويشات منكري السنة : هدية أخيرة
الحداثة في الميزان
مؤلفات الدكتور خالد كبير علال - مهم جدا -
المؤامرة على الفصحى موجهة أساساً إلى القرآن والإسلام
أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية
مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة










