دعوى لإلغاء عبارة "بالله نؤمن" عن الدولار
17-03-2013, 10:17 AM
هجمة إلحادية لإلغاء عبارة "بالله نؤمن" عن الدولار

قدمت أكبر منظمة للملحدين في الولايات المتحدة دعوى قضائية الثلاثاء الماضي ضد وزارة الخزانة الأمريكية ستدرسها محكمة في نيويورك الثلاثاء المقبل، مستهدفين بها الإطاحة بأشهر عبارة عن أشهر عملة بالعالم، وهي الدولار الممهور ورقيا ومعدنيا بكلمات In God We Trust أو "بالله نؤمن" منذ عشرات السنين.


قضيتهم هي محاولتهم الثانية، ولكن جدية هذه المرة إلى درجة أن حيثياتها وموجباتها مدرجة في 116 صفحة، وملخصها أنهم لم يعودوا يتحملون العبارة "الجارحة" برأيهم لمشاعرهم كملحدين.

وكانت المنظمة الإلحادية التي يرأسها المحامي مايكل نيوداون، وتهدف إلى إبعاد الكنيسة وشعاراتها وموحياتها عن مجمل الحياة الأمريكية، بدأت منذ فيفري الماضي بجمع من يمكنهم التكاتف معها في الدعوى، فاستطاعت جذب 19 مركزا وجمعية للملحدين والمؤيدين ممن قدمت الدعوى نيابة عنهم، متوعدة بحشد المزيد أيضا.


يتذرعون بأن العبارة "تؤدي لإشكالات وتروّج لديانة التوحيد، وهي برأي غير المؤمنين إنحراف عن الدستور الأمريكي". كما أن الهدف منها ديني بالأساس، وأن كلمة "نحن" بالذات تعني الجميع "ونحن لسنا منهم لأننا غير مؤمنين أصلا" بحسب ما يقولون.


وسبق للمحامي نيوداون أن طالب بدولار خال من العبارة الشهيرة في دعوى بسيطة تقدم بها في بداية 2011 لكن القضاء الأمريكي رفضها، فصرح وقتها بأن الملحدين "هم الآن ضحايا التمييز، تماما كما السود في الماضي" ثم وعد بتكرار المحاولة في دعوى "أشمل وأقوى" .


وأحدث محاولة لتجريد العملات مما فيها من عبارات دينية كانت في نوفمبر الماضي حين طالبت جمعية برازيلية للملحدين بالغاء Deus Seja Louvado وهي برتغالية تعني "الحمد لله" عن جميع فئات "الريال" البرازيلي، فقبلت "الدائرة الإتحادية لحماية المواطن" حيثياتها وموجباتها وقدمتها لوزارة الشؤون العامة، مقترحة إلغاءها في مهلة أقصاها 120 يوما.


من الحيثيات التي قدمها ملحدو البرازيل، المعروفة بأكبر دولة كاثوليكية في العالم، أن البلاد علمانية "ولا يجب أن تبدو عليها مظاهر دينية، إضافة أن العبارة تجرح مشاعر أقليات دينية فيها" لكن القضاء رد طلب وزارة الشؤون العامة بعد 3 أسابيع "لعدم وجود دليل يؤكد جرح العبارة لمشاعر أحد، إضافة أن تغيير العملة سيكلف 12 مليون ريال على الأقل" أي 6 ملايين دولار.

وكانت الولايات المتحدة قررت اعتماد العبارة كشعار في 1782 لعملتها الخضراء، ولم يتم إصدار نقده المعدني إلا في 1864 ممهورا بكلماتها، تلاه في 1957 دولار ورقي، وتم التأكد في 2003 من قبول الأمييكيين للعبارة باستطلاع كبير كانت نتيجته أن 90 % منهم يتقبلونها بينما رفضها 3 % فقط، ولم يكن للبقية رأي بشأنها.


العبارة نفسها نقرأها أيضا على علمتي ولايتي جورجيا وفلوريدا الأميركيتين، واذا عبرنا الحدود الأميركية والبرازيلية نراها ممهورة بكلمات En Dios Confiamos الإسبانية على "الكوردوبا" وهي عملة نيكاراغوا، ولجميعها غاية أساسية كما يقولون، وهي تذكير الإنسان بالخالق دائما كي لا يقع في أخطر محظور، وهو عبادة المال.