ربيع موؤود وصبر معهود
30-04-2013, 09:12 AM
هاهو حلم الشعوب العربية يذوي رويدا بعدما كان بالأمس القريب جامحا متقدا لدرجة انه غالط ادرى العارفين بشؤون الأمة العربية وظنوا لوهلة الأحداث انه سيكون المعجزة التي تكسر كل قواعد المنطق ومعطيات العصر وهاهو الربيع المتوهم قد وئد في فتوة ῖذاره من طرف الأصوليين المحاربين لله بسيفه من جهة وأعداء الأمة من جهة أخرى ليستبدل بخريف كئيب يعكس أسوء مشهد لنكبة الأمة العربية عبر العصور قد يقول بعض المتفائلين " مكابرة " ان الربيع العربي مازال في بدايته وما تشهده البلدان العربية المسقطة لمومياء الحكم ما هو الا مخاض طبيعي لولادة شيء بحجم الديمقراطية وما أعظمها من وليد في امتنا لكن واقع الشباب التونسي المهاجر زرافات في قوارب الموت نحو الضفة الاخرى من المتوسط والشباب الليبي الضائع واليمني المشرد المنسي والمصري اليائس الحالم حيلولة تحد ترفض الهزيمة - وما أجملها من صفة أحبها في أشقاء الكنانة – يثبت أن : الحرية والغضب والحسم والصمود وهي الالقاب التي كان الأشقاء يطلقونها على " جمعات الاحتشاد " فتصحل اصواتهم من ترديد الشعارات وتكل اقدامهم من الوقوف تحت وقع الهروات والغازات المسيلة للدموع وأحيانا الرصاص كل هذه المعاني والمساعي ما هي الا زوبعة في فنجان ما لبثت ان تهدا بصفعة من الواقع .
واهم من ظن ان الديمقراطية ستأتي مباشرة بعد هرب بن علي وتنحي مبارك واستقالة علي صالح واغتيال القذافي وإعلان الحرب على الاسد لان مسار التحول من دولة الفوضى والأحادية والتسلط نحو دولة الحق والقانون والحداثة والحرية طويل جدا ومعقد محفوف بضرائب وحسابات الماضي وضغوط الحاضر المستعجلة للوصول إلى الهدف المنشود وذلك لان المجتمعات العربية لا تشبه في اي حال من الأحوال أي امة من الأمم كانت لها تجربة ديمقراطية ناجحة ولا يمكن بتاتا محاكاة دول اروبا الشرقية في مطلع التسعينات من القرن الماضي والتيمن بمراحل تجربتها وتفاصيلها فالتحولات الكبرى في مجتمعاتنا العربية بخصوصياتها التاريخية والقبلية والمذهبية والطائفية والخضوعية التي عاشتها وتعايشت معها لقرون من الزمن لا يمكن ان تطبخ الا على نار هادئة جدا وما على الشعوب العربية بعد ربيعها الموؤود سوى ان تتدرع بصبرها المعهود لان التمرد والاستعجال طلب للمستحيل وهاهي أنظمتها الجديدة او بالأحرى حكامها الجدد الذين ركبوا الموجة بمباركة الغالبية لم يستطيعوا التحرك ولو بخطوة صغيرة نحو تحقيق ما انتفضت لأجله الشعوب الواضحة المطالب ولم نر منهم سوى شد وجذب لا يتجاوز حدود ما رسمت لهم القوى المسيطرة على العالم .
***املودة الجسور المعلقة ***
واهم من ظن ان الديمقراطية ستأتي مباشرة بعد هرب بن علي وتنحي مبارك واستقالة علي صالح واغتيال القذافي وإعلان الحرب على الاسد لان مسار التحول من دولة الفوضى والأحادية والتسلط نحو دولة الحق والقانون والحداثة والحرية طويل جدا ومعقد محفوف بضرائب وحسابات الماضي وضغوط الحاضر المستعجلة للوصول إلى الهدف المنشود وذلك لان المجتمعات العربية لا تشبه في اي حال من الأحوال أي امة من الأمم كانت لها تجربة ديمقراطية ناجحة ولا يمكن بتاتا محاكاة دول اروبا الشرقية في مطلع التسعينات من القرن الماضي والتيمن بمراحل تجربتها وتفاصيلها فالتحولات الكبرى في مجتمعاتنا العربية بخصوصياتها التاريخية والقبلية والمذهبية والطائفية والخضوعية التي عاشتها وتعايشت معها لقرون من الزمن لا يمكن ان تطبخ الا على نار هادئة جدا وما على الشعوب العربية بعد ربيعها الموؤود سوى ان تتدرع بصبرها المعهود لان التمرد والاستعجال طلب للمستحيل وهاهي أنظمتها الجديدة او بالأحرى حكامها الجدد الذين ركبوا الموجة بمباركة الغالبية لم يستطيعوا التحرك ولو بخطوة صغيرة نحو تحقيق ما انتفضت لأجله الشعوب الواضحة المطالب ولم نر منهم سوى شد وجذب لا يتجاوز حدود ما رسمت لهم القوى المسيطرة على العالم .
***املودة الجسور المعلقة ***
من مواضيعي
0 مقياس الحياة ليس النجاح
0 ما هذا ؟؟؟
0 لو كنت قاضيا هنا كيف ستحكم ؟
0 مارتن لوثر وبنو أمية
0 تساؤلات
0 السيناتور ..ما أصدق الأصل
0 ما هذا ؟؟؟
0 لو كنت قاضيا هنا كيف ستحكم ؟
0 مارتن لوثر وبنو أمية
0 تساؤلات
0 السيناتور ..ما أصدق الأصل
التعديل الأخير تم بواسطة اماني أريس ; 30-04-2013 الساعة 09:30 AM










