الأسد سهّل اغتيال القيادي في "حزب الله" عماد مغنية
30-04-2013, 12:33 PM
لدى "حزب الله" شكوك بأن الأسد سهّل اغتيال مغنية
ذكرت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية في تقرير لها، حول القيادي في "حزب الله" عماد مغنية الذي أغتيل في دمشق في العام 2008، أن "حزب الله" كانت لديه مشكلات مع سوريا وأن قادته شعروا بمرارة من قرار دمشق في مارس العام 2007 بفتح قناة اتصال مع اسرائيل عبر تركيا. وأوضح التقرير الذي كتبه مارك بيري ونشر في العدد الأخير للمجلة أن قرار الرئيس السوري بشار الأسد بارسال جماعة "فتح الاسلام" الى مخيم نهر البارد في لبنان في ماي من العام نفسه أثار أيضا إستياء لدى قادة الحزب الذين اتهموا الأسد بمحاولة زعزعة الحكومة اللبنانية عمدا لهدف الاضرار بالحزب. ونقل الكاتب عن مسؤول في "حزب الله" قوله له في ذلك الوقت: "نحن نعلم من المسؤول عن نهر البارد. حتى لو كنت أنت وزملاؤك الصحافيون لا تعلمون".
وأضاف التقرير أن العلاقات بين "حزب الله" ودمشق وصلت الى نقطة متدنية في سبتمبر من العام نفسه عندما قامت طائرات اسرائيلية بغارة على مفاعل نووي سري كان قيد البناء في شرق سوريا ورفض نظام الأسد الرد عسكريا. ونقل الكاتب عن قيادي في الحزب تحدث إليه قوله أن "سوريا تغازل الصهاينة".
وأوضح التقرير أن اغتيال مغنية في دمشق مثل الإهانة الأكبر للحزب. ففي العلن بدا "محور الممانعة" جبهة موحدة وأصدر بيانات متشابهة حول القضية، لكن في السر ألقى قادة "حزب الله" باللائمة على سوريا في مقتل مغنية، مشيرين الى التراخي وعدم الكفاية من الناحية الأمنية اللذين أظهرهما صهر الأسد آصف شوكت الذي كان مسؤولا بشكل شخصي عن سلامة مغنية.
وبحسب اسلامي لبناني بارز أن مسؤولي "حزب الله" في دمشق رفضوا بعد التفجير بشدة كل طلبات السوريين بمعاينة الجثة ومنعوا ضباط الأمن السوريين من غرفة المستشفى حيث كانت توضع الجثة. وأرسلت ايران وزير خارجيتها الى سوريا في غضون ساعات لتهدئة التوتر، لكن من دون أن تنجح. وبحسب المصدر الاسلامي نفسه، لم يحضر أي مسؤول سوري رفيع المستوى تشييع مغنية وأن "حزب الله" شعر بغضب كبير عندما عين الأسد آصف شوكت مسؤولا عن التحقيق في مقتله.
وتابع تقرير المجلة أن "حزب الله" كانت لديه بالتأكيد شكوكه حول المسؤول عن مقتل مغنية، والتي تضمنت المتهمين المعتادين، إضافة الى سوريا.
وأوضح الكاتب أن أحد مسؤولي "حزب الله" تحدث بشكل صريح عن الموضوع في مكتبه في الضاحية الجنوبية لبيروت في صيف 2010 "وقال لي أن الصهاينة هم من قتل الحاج رضوان (مغنية) أو السي اي اي فاعترضت قائلا أنه لا يمكن للسي اي اي القيام بذلك. فقال لا يمكنني أن أقول لك من إغتال عماد مغنية لأنني لا أعرف، ولكني أستطيع أن أقول لك أنه لو كنا نحن المسؤولين عن أمنه، بدل السوريين، لكان ما زال حيا اليوم".
وأضاف الكاتب أن الاشاعات المستمرة حول اغتيال مغنية دفعته الى زيارة صديق له في اسرائيل في مطلع 2009 وهو رجل أمضى ثلاثة عقود داخل أو بقرب قمة المؤسسة السياسية الاسرائيلية، وقال: "بدأت الحديث بموضوع آخر وسألت عن وجهة نظر رئيس الوزراء آنذاك ايهود اولمرت حول الوضع الفلسطيني. لكن شيئا فشيئا تحول النقاش الى العلاقات السورية-الاسرائيلية والمحادثات التي تستضيفها تركيا".
وتابع الكاتب: "اضطررت لأن أكون صريحا فسألت: هل اشترطتم لتحسين العلاقات مع سوريا إنهاء البرنامج النووي وقتل مغنية فقال لي: ليس فقط لا استطيع التحدث عن ذلك، إنما بالتأكيد لا أستطيع أن أقول لك أنت بالذات. ثم أوضح: كانت لنا شنطتان مع سوريا. الآن لم تعد لنا معهم أي شنطة".
وقالت المجلة أن قرار أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله إرسال مقاتلين للقتال الى جانب الاسد في سوريا أثار خلافا بين قادة "حزب الله" الذين ظلوا يشعرون بالمرارة بسبب مقتل مغنية ولكن نصرالله فرض رغبته.
وأوضح تقرير المجلة أن أي مسؤول في "حزب الله" لم يتكلف عناء حضور جنازة اصف شوكت عندما قتل في تفجير في دمشق مع عدد من القادة الأمنيين في جويلية2012.







