إطلاق أكثر من 10 آلاف صاروخ باتجاه عمق إسرائيل
08-05-2013, 08:03 PM
رد سوريا وحزب الله وإيران على الهجوم على دمشق سيشمل إطلاق أكثر من 10 آلاف صاروخ باتجاه عمق إسرائيل
ما زال الإعلام العبري في إسرائيل يُحاول سبر غور الرد السوري على الهجوم الذي شنه سلاح الجو الإسرائيلي على دمشق، مشددا على أن حزب الله اللبناني، ما زال مستمرا في المحافظة على الهدوء، ذلك أن حزب الله امتنع حتى الآن عن إصدار بيان أوْ تصريح يُعلن فيه موقفه من العدوان الإسرائيلي على العاصمة السورية، ويبدو التوتر جليا للعيان في تحليلات الخبراء، مع أنهم يُرجحون عدم قيام سوريا بالرد على الهجوم، وفي هذا السياق، وفي أعقاب الهجوم على قوافل الأسلحة المتطورة من سوريا لحزب الله اللبناني، وازدياد التوتر على الحدود الشمالية، حاولت القناة الثانية الإسرائيلية فهم ما يدور في المناطق الشمالية من خلال استضافتها لمحللين كبار وهم أيهود يعاري، محلل الشؤون العربية، وروني دانيئيل، محلل الشؤون العسكرية، إضافة إلى قائد سلاح الجو الأسبق، الجنرال في الاحتياط إيتان بن الياهو، والذين أوضحوا من وجهة نظرهم ما هو الوضع على الحدود الشمالية.
ويشير المحللون في بداية حديثهم عن الوضع في سوريا إلى أن الحكومة الإسرائيلية لم تؤكد ولا تنفي بشكل رسمي ما إذا كان سلاح الجو الإسرائيلي قد هاجم قافلة صواريخ كانت معدة لإرسالها إلى لبنان، مؤكدين أن نقل سلاح من نوع الفاتح 110 في الوقت الراهن إلى حزب الله لن يخل بالتوازن بعكس ما تم الادعاء به، بل أنه سيمنح حزب الله مستوى إضافي من القدرات.
ورأى المحللون أنه حتى لو كان الجيش الإسرائيلي هو من قام بالهجوم على سوريا فإن الحديث لا يدور عن عملية معقدة، إلا أنه يكشف فقط القدرة الاستخبارية الجيدة بما يخص سوريا، موضحين أن ما تم قصفه هو صواريخ من طراز (سكاد) يصل مداها ما بين 670 ـ 700 كيلومترا، إلا أن شددوا في الوقت نفسه على أن مسؤولين أمريكيين قدروا أن ما قصف هو صواريخ الفاتح 110 ذات قدرات إصابة دقيقة. من جانبه قال قائد سلاح الجو الأسبق الجنرال احتياط إيتان بن الياهو إن العملية الجوية المنسوبة لسلاح الجو الإسرائيلي لم تكن معقدة، على حد تعبيره، لافتا إلى أن الحسابات السياسية أكثر خطورة من الحسابات التكتيكية العسكرية.
وأكد القائد العسكري على أن الدولة العبرية لم تتدخل بما يدور في سوريا، إلا أنها تعمل بهدوء وبشكل محدد ضد نقل الصواريخ المضادة للطائرات، وصواريخ الأرض أرض والتي يمكن أن تحمل رؤوس كيميائية، وساق قائلا إن إسرائيل حريصة جدا على متابعة نقل الصواريخ الكيميائية، مشيرا إلى أنه وفي حال اختراق تلك القواعد فإن هناك عمليات تصفية من الجو دون التدخل بشكل مباشر أو رسمي، وهذا هو بمثابة اعتراف ضمني من أن إسرائيل هي من قامت بالقصف مؤخرا على الأراضي السورية.
ولفت الجنرال في الاحتياط إلياهو إلى أن الجيش الإسرائيلي يعمل في محور توجد به محاولات تهريب وسائل قتالية من دمشق إلى الحدود اللبنانية، وبالفعل يغلق المحور المركزي لتهريب الأسلحة، على حد تعبيره.
وفي السياق ذاته تحدث المحلل للشؤون العربية إيهود يعاري عن الأسباب التي أدت بحزب الله اللبناني والنظام السوري بعدم الرد على الهجوم الإسرائيلي مرجحا ذلك بأنه في حال أعلن النظام السوري أنه تم قصف بلاده ولم يرد فإنه سيخسر شعبية كبيرة بين جمهوره المتهاوي أصلا بسبب ما يحصل في سورية، كما قال إن هناك قرارا إيرانيا سوريا إضافة لحزب الله إلى أن أن الضربة الأولى كرد على إسرائيل ستكون بـ10 آلاف صاروخ الأمر الذي سيضعف جيش الأسد مقابل الجيش السوري الحر.
كما يرجع المحلل السبب في عدم الرد إلى تلك النجاحات التكتيكية التي سجلها نظام الأسد في الفترة الأخيرة ضد الجيش السوري الحر وذلك من خلال حسمه لعدة نقاط كان الثوار مسيطرون عليها، فهو غير مهتم لتحطيم نجاحاته في الفترة الأخيرة ما جعله لا يتسرع في تفكيره بمهاجمة سوريا. وعلى الرغم من هذا فإن المحللين الثلاثة أجمعوا في توقعاتهم على أنه من الممكن جدا أن يقوم حزب الله بشن هجوم على أهداف إسرائيلية في الخارج، كتلك التي حدثت في بورغاس، مشيرين إلى أن حزب الله مهتم بمساعدة نظام الأسد، وموضحين أن العمليات ضد سوريا ولبنان لا علاقة لها بإيران، على حد تعبيرهم.







