فتنة الألقاب
19-05-2013, 05:28 PM
فتنة الألقاب
كتب: محمد ضيف الله القرني
13 مايو, 2013 - 3 رجب 1434هـ
هل تعرفون من هو فضيلة الشيخ أبو بكر ، وهل رأيتم معالي الوزير عمر، وهل سمعتم عن سعادة قائد الجيش اللواء خالد ؟!
أعتقد جازما أنكم تعرفونهم جميعا.. فإذا أنكرتم ذلك فاحذفوا الالقاب التي تسبق الأسماء فستجدون (أبو بكر وعمر وخالد ) ..
أرأيتم كيف أن الالقاب كادت أن تجعلنا ننكرهم لم نعرفهم بألقابهم ولا بمناصبهم ولا بأنسابهم وإنما أعمالهم الجليلة هي من عرّفتنا بهم وبأمثالهم ..
الفتنة قد تكون بالشيء السيئ كالمرض والفقر ، وقد تكون بالشيء النافع كالمال والمنصب وهكذا .. {وبلوناهم بالحسنات والسيئات ..}
غير أن زماننا هذا يصدق عليه انه زمان العجائب فثمة أناس ابتلاهم الله وربما ابتلو انفسهم بحب الألقاب ، فلم يعد يسمع لمن يناديه باسمه المجرد ، بل لابد من أن تسبق اسمه بلقبه المفضل سوءا كان أميرا أوزيرا أو مديرا أو رئيسا او شيخا وهكذا ..
فإذا كان قد تقاعد وترك العمل وأصبح متقاعدا فإنه يترك كل ماله صلة بعمله إلا لقبه فهو التركة التي لايتنازل عنها وسيصطحبها معه ويلزمك أن تسبق اسمه باللقب وتضيف بعد الاسم كلمة سابقا ..
بل ربما اتخذ من تلك الالقاب حصانة دبلوماسية تفرض على الاخرين تصديره وتقديمه في المجالس والكلام ولو لم يكن اهلا لذلك .. وربما اتخذوا من تلك الالقاب عصمة من الأخطاء فلا ترد أقوالهم ولا تناقش افكارهم ولا يراجعون فيما به يتكلمون ..
أصبح اللقب كالثوب يرتديه الإنسان ليستر به ضعفه أو يثبت به نفسه او ليجعل له بين الناس اهتماما وأهمية!
أصبح الاحترام والتقدير والتقديم والاهتمام لأجل تلك الالقاب وليس لأجل ما قدم الشخص للمجتمع والوطن والأمة ..
لقبك الحقيقي وشرفك بين الناس ومنزلتك عند الخلق بما قدمته من إنجاز وماحققته من أهداف وما بذلته من جهد (ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه) ومن قصر في عمله فلن يعوضه بلقبه ..
وعمرك لايقاس بما حصلت عليه من ألقاب وأوصاف وإنما لقبك الذي يجب ان تسعى لتحقيقه هو (عبدالله) فتجعل حياتك كلها عبودية لله ..
من أنت ؟ صاحب السمو ؟ أم صاحب المعالي؟ أم صاحب السعادة ؟ أم صاحب الفضيلة ؟
مهلاً مهلاً اخي وقبل أن تختار لقبك المفضل .. !!
يجب أن تبحث عن لقبك في الآخرة وعند الله تعالى !!
الصائم او القائم او الصادق او المجاهد او الشهيد او العالم اوالداعية ولأجل ذلك اللقب اعمل له من الآن .. وتذكر أن اللقب الذي سيطلق عليك يوما ما وبدون اختيارك ورغما عنك هو : (صاحب الجنازة وصاحب الجثة)
المصدر
كتب: محمد ضيف الله القرني
13 مايو, 2013 - 3 رجب 1434هـ
هل تعرفون من هو فضيلة الشيخ أبو بكر ، وهل رأيتم معالي الوزير عمر، وهل سمعتم عن سعادة قائد الجيش اللواء خالد ؟!
أعتقد جازما أنكم تعرفونهم جميعا.. فإذا أنكرتم ذلك فاحذفوا الالقاب التي تسبق الأسماء فستجدون (أبو بكر وعمر وخالد ) ..
أرأيتم كيف أن الالقاب كادت أن تجعلنا ننكرهم لم نعرفهم بألقابهم ولا بمناصبهم ولا بأنسابهم وإنما أعمالهم الجليلة هي من عرّفتنا بهم وبأمثالهم ..
الفتنة قد تكون بالشيء السيئ كالمرض والفقر ، وقد تكون بالشيء النافع كالمال والمنصب وهكذا .. {وبلوناهم بالحسنات والسيئات ..}
غير أن زماننا هذا يصدق عليه انه زمان العجائب فثمة أناس ابتلاهم الله وربما ابتلو انفسهم بحب الألقاب ، فلم يعد يسمع لمن يناديه باسمه المجرد ، بل لابد من أن تسبق اسمه بلقبه المفضل سوءا كان أميرا أوزيرا أو مديرا أو رئيسا او شيخا وهكذا ..
فإذا كان قد تقاعد وترك العمل وأصبح متقاعدا فإنه يترك كل ماله صلة بعمله إلا لقبه فهو التركة التي لايتنازل عنها وسيصطحبها معه ويلزمك أن تسبق اسمه باللقب وتضيف بعد الاسم كلمة سابقا ..
بل ربما اتخذ من تلك الالقاب حصانة دبلوماسية تفرض على الاخرين تصديره وتقديمه في المجالس والكلام ولو لم يكن اهلا لذلك .. وربما اتخذوا من تلك الالقاب عصمة من الأخطاء فلا ترد أقوالهم ولا تناقش افكارهم ولا يراجعون فيما به يتكلمون ..
أصبح اللقب كالثوب يرتديه الإنسان ليستر به ضعفه أو يثبت به نفسه او ليجعل له بين الناس اهتماما وأهمية!
أصبح الاحترام والتقدير والتقديم والاهتمام لأجل تلك الالقاب وليس لأجل ما قدم الشخص للمجتمع والوطن والأمة ..
لقبك الحقيقي وشرفك بين الناس ومنزلتك عند الخلق بما قدمته من إنجاز وماحققته من أهداف وما بذلته من جهد (ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه) ومن قصر في عمله فلن يعوضه بلقبه ..
وعمرك لايقاس بما حصلت عليه من ألقاب وأوصاف وإنما لقبك الذي يجب ان تسعى لتحقيقه هو (عبدالله) فتجعل حياتك كلها عبودية لله ..
من أنت ؟ صاحب السمو ؟ أم صاحب المعالي؟ أم صاحب السعادة ؟ أم صاحب الفضيلة ؟
مهلاً مهلاً اخي وقبل أن تختار لقبك المفضل .. !!
يجب أن تبحث عن لقبك في الآخرة وعند الله تعالى !!
الصائم او القائم او الصادق او المجاهد او الشهيد او العالم اوالداعية ولأجل ذلك اللقب اعمل له من الآن .. وتذكر أن اللقب الذي سيطلق عليك يوما ما وبدون اختيارك ورغما عنك هو : (صاحب الجنازة وصاحب الجثة)
المصدر













