ومرة أخرى:" حافظوا على الجزائر: إنها أمانة
16-08-2013, 04:23 PM
ومرة أخرى:" حافظوا على الجزائر: إنها أمانة "
أوجست من الخبر خيفة على وطني وأهله أجمعين:( عربهم وأمازيغييهم)، فنحن أمة واحدة:" وحدنا الإسلام على تراب الجزائر – حرسها الله وأهلها من كل مكروه – ".
ومع أنني لم أطلع على حيثيات وتفاصيل الخبر - لوقت نشر هذا المقال -، إلا أنني رفعت يدي داعيا ربي – إن صح هذا الخبر - :
" أن يبعد عنا الفتن، ما ظهر منها وما بطن".
وأظن بأن كل جزائري:" مخلص لدينه، محب لوطنه": يشاركني هذا التوجس والخوف على الجزائر، لأننا ببساطة مستهدفون جميعا:" دولة وشعبا " في خضم سياسة الأعداء المتبعة في عالمنا الإسلامي لتشتيته ب:" الفوضى الخلاقة!!؟" التي جاء بها:" الربيع العربي المشؤوم!!؟".
قلت:" لتشتيت العالم الإسلامي"، لأذكر بعض من نسي منا مخطط أعداء الجزائر لإنشاء:" دولة الطوارق الكبرى!!؟" في جنوبنا، وهنا يتجلى للجميع مكمن خطورة الخبر الذي أوردته – إن صح!!؟.
هذا المخطط الذي يهيئ أعداؤنا لإنجاحه بإيجاد أسبابه ومبرراته في مغربنا الإسلامي، نجح نفس الأعداء في وضع النواة الصلبة لنظيره في مشرقنا الإسلامي ممثلا في:" إقليم كردستان" شمال العراق الذي يخطط لإقامة:" دولة كردستان الكبرى"، وسمعنا مؤخرا رئيس هذا الإقليم: كيف هدد بالتدخل في سوريا لمساعدة:" أكرادها"، وكأنه دولة مستقلة!!؟، فالحذر الحذر يا قومي المسلمين:( أمازيغييكم وعربكم، فالمسلمون كالجسد الواحد).
قلت في مقالي السابق:" حافظوا على الجزائر: إنها أمانة "ما يأتي:"...إن الكفار يخططون لتدمير مراكز القوة في الأمة الإسلامية، فبعد تفكيك العراق، وإشغال تونس باضطراباتها، وإدخال ليبيا في دوامة مدمرة، وإطالة أمد الصراع في سوريا حتى تصير أطلالا، انتقلوا مؤخرا إلى مصر، واستخدموا بيادقهم فيها، فتسارعت الأحداث ،ووصل الأمر إلى حد التقاتل بين أبناء أرض الكنانة، وهو نذير شؤم ينبئ بحرب أهلية – لا سمح الله – إن لم يسارع عقلاء مصر لإطفاء نار هذه الفتنة التي ستحرق الجميع، نسأل الله السلامة لمصر وأهلها، فأصلح اللهم ذات بينهم، واجمع شملهم، وألف بين قلوبهم ، واحفظهم من كيد أعدائهم.(وأزيد اليوم: للأسف: وقع ما خشينا من وقوعه).
ولا أظن بأن أعداء الإسلام وأذنابهم سيكتفون بما حققوه اليوم، بل سيحالون نشر اللهيب إلى بلدان أخرى، والجزائر هدف رئيسي لهم!!؟، ولعل الكثير يتذكر المشروع الغربي:" الشرق الأوسط الكبير" الذي يمهد لتحقيقه الآن عبر ما يسمى اليوم ب:" الربيع العربي" تزيينا لوجهه القبيح، وقد سموه سابقا ب:" الفوضى الخلاقة!!!؟؟؟"، فلعنة الله على ديمقراطية تحرق البلاد والعباد.
وأمام استهداف الأعداء لنا كأمة:" دولة وشعبا": يجب علينا أن نكون يقظين لما يحاك لنا، وأن لا نكون أدوات تدمير الجزائر لأجل بعض المطالب المشروعة، فيصدق بذلك علينا المثل:" بنى قصرا، وهدم مصرا": أي: هدم بلده، ليحقق بعض مطالبه المشروعة، وخير منه قوله تعالى:[ يخربون بيوتهم بأيديهم].
ولن يهدأ لهؤلاء:" الفرنكوفيليين": بال، ولن يغمض لهم جفن: ما دام الشعب الجزائري موحد: يبني الجميع الجزائر اليوم كما حررها الجميع بالأمس، وسيظل هؤلاء:" الفرنكوفيليين" وأسيادهم من وراء البحار: يخططون للإيقاع بأبناء الجزائر مهما كانت توجهاتهم...".(انتهى كلامي السابق باختصار).
ويتأكد ما قلته في مقالي السابق بما يأتي:
إن أعداء الجزائر يلعبون على وتر:" الأمازيغ" الحساس: لتسويغ تدخلهم بحجة:" حماية حقوق الأقليات!!؟"، إذ بعد الصفعة التي تلقوها على يد أحرار:" أمازيغ القبائل الكبرى" بتيزي وزو في رمضان المنصرم، وبعد فشلهم الذريع هناك، ليس مستبعدا أن يستغلوا هذه الحادثة مع:" الطوارق الأمازيغ ": لينفذوا بعض مراحل مخططهم الجهنمي، وعلى الجميع أن لا ينسى الأحداث الأليمة بين العرب وأمازيغ غرداية:" إخواننا الميزابيون"، وذلك في:" أحداث بريان"، أقول هذا – وأنا أمازيغي من القبائل الكبرى – ليس من باب:" إحياء الجراح"،
ولكن لأذكر أهلي:" العرب والأمازيغ" بخطورة ما يحاك لنا جميعا، وعلى الجميع أن يحفظ مقولة الثور الأبيض الذي قال:" أكلت يوم أكل الثور الأسود!!؟"، فهذه الأحداث: و - إن بدت صغيرة في أعين البعض -، إلا إن:" مُعْظَمُ النَّارِ مِنْ مُسْتَصْغَرِ الشَّرَرِ"، وصدق الشاعر الحكيم القائل:
وللشرارة نارٌ حين تضرمها # و ربما أضرمت ناراً على بلدِ
أرى تحت الرَّماد وميض نارٍ # فيوشك أنْ يكون لها ضرامُ
فإنّ النَّار بالعُوديْن تُذْكى # وإنَّ الحرب أوَّلها الكلامُ
فقلتُ تعجُّباً: يا ليت شعْري # أأيقاظٌ قوميَ أمْ نيامُ
وقال أيضا:[ لاّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مّن نّجْوَاهُمْ إِلاّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَآءَ مَرْضَاتِ اللّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً].
فنسأل الله تعالى أن:" يصلح بين إخواننا، وأن يحفظ الجزائر دولة وشعبا من كيد أعدائهم، وأن يكفينا شرورهم".
وآخر دعائنا أن:" الحمد لله رب العالمين".
كتبه بعيد صلاة الجمعة أخوكم:" أمازيغي مسلم".








