الأزمة المصرية في طريقها للحل
05-08-2013, 04:35 PM
الأزمة المصرية في طريقها للحل
قالت صحيفة "لوس انجلوس تايمز" الأمريكية أن الحكومة الإنتقالية المصرية المدعومة من الجيش وأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي في طريقهما للتوصل لحل وسط من شأنه أن يخفف من الإضطرابات الأخيرة التي تهدد مسار الديمقراطية في البلاد.
وترى الصحيفة أن الأزمة المتفجرة في مصر والريبة بين طرفي الصراع لا تزال عميقة، مشيرة إلى اجتماع كل من الحكومة وأنصار مرسي والإخوان المسلمين مع المبعوثين الدوليين إيذاء الجهود المبذولة لتهدئة الإنقسامات في البلاد.
وأشارت الصحيفة إلى إعتراف الإسلاميين في الأيام الأخيرة، للمرة الأولى أن السخط الذي أدى إلى احتشاد ملايين المصريين ضد الرئيس المعزول محمد مرسي، دفع الفريق أول عبد الفتاح السيسي، القائد العام للقوات المسلحة للتدخل .
وترى أن ذلك يفتح الباب أمام مفاوضات واسعة النطاق مع الحكومة ولكن جماعة الإخوان، على الأقل علنا، تطالب بتنازلات قد يرفضها الجيش تشمل الإفراج عن مرسي وقادة الإخوان من الإعتقال، وتحرير الأصول المالية للجماعة ورفع الحظر عن المحطات التليفزيونية الإسلامية.
وأكدت الصحيفة أن هذا السيناريو يشكل خطرا على الإخوان منوهة أن الجماعة التي كانت "محظورة" تميزت بالصوت السياسي الأقوى في البلاد في عام 2012 ولكن السنة الكارثية التي قضتها في السلطة خلقت رد فعل عنيف ضدها .
وأشارت إلى مخاطرة تلك الجماعة بإغضاب قاعدتها حال إظهار تقديم تنازلات أكثر من اللازم مع الحكومة كما أنها تواجه المزيد من العزلة وتبديد فرصة لتشكيل دستور جديد، من خلال عدم العودة للإنضمام إلى العملية السياسية.
وأكدت الصحيفة أن تداعيات الإطاحة بمرسي أثارت الشكوك حول إمكانية ازدهار الإسلام السياسي في مصر وتونس وغيرها من الدول الصاعدة من ثورات 2011 العربية، حيث أن جماعة الإخوان المسلمين هي الحركة الإسلامية الأكثر تأثيرا في العالم وفشلها في الحكم يشير إلى أن العديد من المصريين يريدون خط واضح يفصل بين الدين والسياسة.
ونوهت الصحيفة إلى أن الحكومة العلمانية المؤقتة تكافح إلى حد كبير مع المشاكل الخاصة بها فهي مقسمة بين المتشددين والمعتدلين، بما في ذلك نائب الرئيس محمد البرادعي الذي يمكن أن تتضرر سمعته إذا أدت حملة القمع على الإسلاميين لسفك دماء جديدة.
وذكرت الصحيفة ما قاله البرادعي أول أمس السبت : أن أولئك الذين يريدون القضاء على الإخوان يتهموني بالتساهل، ولا أعتقد أن قلقي إزاء خسائر الأرواح يجعلني متساهل، ومن السهل أن أغضب وأقول أننا سنقضي على الإسلاميين لكن ذلك سيؤدي إلى وفيات بأعداد ضخمة".
وأكدت الصحيفة أن التعليقات تشير إلى أن المسؤولين قد حسبوا تكلفة ارتفاع عدد القتلى، والذي من الممكن أن يشمل النساء والأطفال، في بلد يائسة للإستثمار الدولي كما أن وزارتي الداخلية والدفاع ، أكثر ميلا للمصالحة لفرض النظام دون مزيد من تأجيج الأوضاع.
ونوهت الصحيفة أن الجيش والفريق أول عبدالفتاح السيسي مرارا وتكرارا ما أشاروا إلى أنصار مرسي كإرهابيين في حين إلتقى السيسي مع العديد من الزعماء الإسلاميين في مطلع الأسبوع في محاولة لتهدئة الإحتجاجات.
وقالت الصحيفة أن السؤال الحاسم لإنهاء المواجهة السياسية هو إلى متى ستصبر القوات المسلحة ؟ مشيرة إلى أن شعبية السيسي عالية والعديد من المصريين يدعمون الخطوة ضد معسكر مرسي، الذي يقول أن اللإنقلاب حول إلى حرب ضد الإسلام.







