كُليمات في نُكران الجميل.
28-07-2013, 06:34 PM
المعيار الأكبر و الأصدق الذي تُقاس به الأعمال التي يقوم بها البشر من حيث الأفضلية والخيرية والجمال هو معيار حبّ الله سبحانه وتعالى لها، فإتقان العمل أفضل من عدم إتقانه لأن الله يحبّه، والعبد المحترف خير من العبد غير المحترف لأن الله يحبّه، والجمال جمال لأن الله يحبّه، فكذلك المعروف الذي نُسديه إلى الناس يكون "معروفا" و " جميلا" إذا توفّر فيه ما يحبّ الله تعالى، ومن أجل هذا فإنه لا يحقّ لنا أن نقول عن عدم تذكُّر الناس لما نُسديه لهم نكران معروف أو نكران جميل قبل أن نتأكد من أن ما أسديناه لهم هو فعلا معروف وجميل وذلك بعرضه على معيار حبّ الله عزّ وجلّ، والذي يقول بأن أحبّ الأعمال إلى الله أدومُها وإن قلّ، مما يعني أن المعروف والجميل يكون معروفا وجميلا يستحقّ أن يُذكر فقط إذا كان دائما وإن قلّ ، فإذا كنت لا تدخل السرور على قلوب الناس إلا غبّا ثم تضيّق صدورهم بعد ذلك فلا تلُمهم إذا عميت أبصارهم عمّا تسميّه جميلك، ولا تقُل لهم يا ناكري الجميل لأن العيب ليس في نكران الجميل بقدر ما هو في الجميل القابل للنكران.












