درة سلفية عن أحد أئمة المالكية
14-08-2013, 10:44 AM
" درة سلفية عن أحد أئمة المالكية"
السلفية المأثورة عن أحد أوائل الأئمة المالكية، وهو الشيخ:" سحنون" رحمه الله تعالى، والتي جاء فيها:
عن يحيى بن عون قال : دخلت مع سحنون على ابن القصار و هو مريض ، فقال سحنون : ما هذا القلق ؟ .. قال له : الموت و القدوم على الله . قال سحنون : ألستَ مصدقا بالرسل و البعث و الحساب ، و الجنة و النار ، و أن أفضل هذه الأمة أبو بكر ثم عمر ، و القرآن كلام الله غير مخلوق ، و أن الله يُرى يوم القيامة و أنه على العرش استوى ، و لا تخرج على الأئمة بالسيف و إن جاروا ..
قال : إي و الله ! ..
قال سحنون : مت إن شئت ، مت إن شئت .. - أي اطمئن إن مت على هذه العقيدة - ..".( سير أعلام النبلاء 12/67)
وكلمات الإمام:" سحنون" – رحمه الله - هاته على وجازتها: تضمنت فوائد ماسية، وهكذا كان كلام السلف الصالح رحمهم الله كما وصفه أحدهم:" قليل المبنى: لكنه عظيم المعنى!!؟".
وفيما قرره الشيخ:" سحنون" رحمه الله بيان واضح لما كان عليه الإمام:" مالك" وأصحابه الأوائل - رحمهم الله – من عقيدة صحيحة توافق عقيدة السلف الصالح، وفي ذلك رد على متأخري المالكية، والمنتسبين إليهم في عصرنا هذا: والذين خالفوا أصول الإمام:" مالك" وأصحابه الأوائل - رحمهم الله –.
ومن خلال كلمة الإمام:" سحنون" هذه – التأصيلية -: تتجلى لنا موافقة أئمة المالكية الأوائل لاعتقاد السلف الصالح بمخالفتهم لأصول الفرق المبتدعة، وبيان ذلك باختصار كما يأتي:
أولا: مسألة الإيمان ب:" الموت و القدوم على الله، والتصديق بالرسل و البعث و الحساب، و الجنة و النار": في ذلك رد على غلاة الشيعة من فرق الباطنية والقرامطة والإسماعيلية.
ثانيا: مسألة الإيمان ب:" أن أفضل هذه الأمة أبو بكر ثم عمر": فيها
أيضا: رد على الشيعة الروافض الذين يقدمون عليا رضي الله عنه على الشيخين:" أبي بكر وعمر" رضي الله عنهما، بل أكثر الشيعة يكفرونهما!!؟، والغريب أن بعض منتسبي المالكية في هذا المنتدى يدافع عن الروافض!!!؟؟؟.
ثالثا: مسألة الإيمان بأن:" القرآن كلام الله غير مخلوق": فيها رد على المعتزلة القائلين عنه بأنه:" مخلوق"، وفيها أيضا رد: على متأخري الأشاعرة – وبعضهم مالكية -: الذين قالوا: إن القرآن هو:" عبارة عن كلام الله، أو حكاية لكلام الله!!!؟؟؟".
رابعا: مسألة الإيمان ب:" أن الله يُرى يوم القيامة": فيها رد على المعتزلة الذين نفوا تلك الرؤية عن المؤمنين.
خامسا: مسألة الإيمان ب:" أن الله على العرش استوى": فيها رد على الجهمية والمعتزلة ومتأخري الأشاعرة – وكثير منهم مالكية!!؟ -: هؤلاء جميعا نفوا استواء الله تعالى على عرشه كما يليق بجلاله، وذلك إما: نفيا مطلقا، أو تحريفا لمعنى:" الاستواء"
بتفسيره بأنه:" استيلاء!!؟".
سادسا: مسألة الإيمان بضرورة أن:" لا نخرج على الأئمة بالسيف و إن جاروا ...": فيها رد على الخوارج سابقا، وورثتهم اليوم: "الجماعات المتطرفة" ك:" جماعة الهجرة والتكفير"، والجماعة الخارجية التي سمت نفسها ب:" السلفية":ظلما وزورا، وهي:" الجماعة السلفية للدعوة والقتال!!!؟؟؟"، فسبحان الله!!!: عن أي دعوة وقتال يتحدثون!!؟، وقد ظهر لكل منصف أن دعوتهم وقتالهم: محصوران في:" تكفير المسلمين، وإعمال السيف في رقاب المؤمنين!!؟"، فخيب الله سعيهم، وجعل كيدهم في نحورهم، ومع ذلك: نسأل الله أن يهدي ضالهم والمغرور بهم، وأن يعصم شباب المسلمين – خاصة الجزائريين – من فكرهم المنحرف، ومنهجهم الضال، وأن يقي بلدنا شرورهم.
بقيت مسألة هامة جدا: لم ترد في كلام الشيخ:" سحنون" هنا،
وقد ذكرت في مواضع أخرى، وهي:" براءة أئمة المالكية من بدع وشركيات الصوفية والقبورية"، وقد وفقني الله تعالى لكتابة مقال حول هذه المسألة الهامة جدا، وعنوان المقال هو: "الجزائريون بين المالكية السلفية والقبورية الخلفية"، وهو منشور بمنتدى:" النقاش العلمي والفكري".
بارك الله في الجميع، ووفقنا لصحيح الاعتقاد، وحسن العمل.








