القول السليم في بيان حقيقة عدنان إبراهيم الحلقة الأولى
21-09-2013, 04:42 PM
" القول السليم في بيان حقيقة عدنان إبراهيم"
" الحلقة الأولى "
إن من المفاسد في هذا الزمان أن يتكلم فيه "الرويبضة" فيما لا علم له به من حقائق دين الإسلام:" اعتقادا وعبادة وسلوكا".
وهذا مصداق لما أخبر به الصادق المصدوق المصطفى عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي أخرجه ابن ماجة:( 4042 ) و الحاكم:( 4 / 465 ، 512 ) و أحمد:( 2 / 291 )، و الخرائطي في:" مكارم الأخلاق ":( ص 30 ) من طريق عبد الملك بن قدامة الجمحي عن إسحاق بن أبي الفرات عن المقبري عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"سيأتي على الناس سنوات خداعات: يصدق فيها الكاذب، و يكذب فيها الصادق، و يؤتمن فيها الخائن، و يخون فيها الأمين، و ينطق فيها الرويبضة" . قيل :"و ما الرويبضة ؟" قال:"الرجل التافه يتكلم في أمر العامة ".(انظر:" السلسلة الصحيحة":4/508).
ومن هؤلاء الذين يصدق عليهم هذا الحديث:" متعالم معاصر هو: " عدنان إبراهيم" خطيب مسجد:" الشورى!!؟" بالنمسا، هذا: " المتعالم شيخ نفسه، وتكلم فيما لا يحسنه، فأتى بالغرائب والفرائد، والعجائب والأوابد!!؟"، وصدق من قال:" من تكلم في غير فنه: أتى بالعجائب!!؟".
و لله در الإمام الحافظ ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى لما قال:
تصدر للتدريس كل مهوس # جهول يسمى بالفقيه المدرس!!؟
فحق لأهل العلم أن يتمثلوا # ببيت قديم شاع في كل مجلس
لقد هزلت حتى بدا من هزالها # كلاها حتى سامها كل مفلس
خدعتمونا بألقاب منمقة # قد تخدع الناس ألقاب وأسماء
ولو تأمل العاقل في حقيقة هؤلاء: فلن يجد أبلغ من وصف المصطفى عليه الصلاة والسلام لهم ب:" التافهين".
ومن هؤلاء:" عدنان إبراهيم": الذي خاض متعالما في أمور ليس أهلا لها، فتكلم فيها بغير علم جاهلا أو متجاهلا خطورة فعله، وسوء صنيعه!!؟، فالتعالم هو:" عتبة الدخول على القول على الله تعالى بلا علم، والقول على الله تعالى بلا علم هو أصل الشرك والكفران، وأساس البدع والعصيان، وما هو أغلظ منها ومن جميع الفواحش والآثام والبغي والعدوان، والدليل قول الكريم الرحمن في محكم القرآن:[ قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطاناً وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون]، يقول:" ابن قيم الجوزية" - رحمه الله- معلقا على الآية كما في:" أعلام الموقعين":(1/31):" فرتب الله تعالى المحرمات على أربع مراتب، وبدأ بأسهلها وهو: الفواحش، ثم ثنى بما هو أشد تحريماً منه وهو: الإثم والظلم، ثم ثلث بما هو أعظم تحريماً منهما وهو: الشرك به سبحانه، ثم ربع بما هو أشد تحريماً من ذلك كله وهو: القول عليه بلا علم، وهذا يعم القول عليه بلا علم في أسمائه وصفاته وأفعاله وفي دينه وشرعه...".
نعم: إنه:" زمن تكلم الرويبضة!!؟": زمن الإنترنيت الذي فتح المجال واسعا أمام النكرات، لينشروا الجهالات والضلالات، والبدع والشبهات، فرحم الله الإمام:" مالك" الذي:" لم يتكلم في أمور الدين، ولم يفت في شؤونه": حتى شهد له سبعون عالما من علماء المدينة "، فليذكر لنا:" عدنان إبراهيم" ومقلدوه:" عشر العدد الذي شهد للإمام:" مالك"، ممن تلقى:" عدنان إبراهيم" عنهم العلم: بشرط أن يكونوا من المشهود لهم بالعلم عند أهله الربانيين".
لقد عد أهل العلم أن من البلايا:" أن يعتقد الإنسان في نفسه، أو يُعتقد فيه أنه: من أهل العلم والاجتهاد في الدين، ولم يبلغ تلك الدرجة، فيعمل على ذلك، ويعد رأيه رأياً، وخلافه خلافاً!!؟، فتراه آخذاً ببعض جزئيات الشريعة في هدم كلياتها كحال:" عدنان إبراهيم" كما سيأتي بيانه، وعلى أمثاله: نبه الحديث الصحيح:" لا يقبض الله العلم انتزاعاً ينتزعه من الناس، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يُبْقِ عالماً، اتخذ الناس رؤوساً جهالاً، فسئلوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا". (متفق عليه) .
وأمثال:" عدنان إبراهيم": أبكوا قديماً:" ربيعة الرأي" :شيخ الإمام:" مالك" رحمهما الله، قال الإمام مالك ـ رحمه الله ـ:" أخبرني رجل أنه دخل على:" ربيعة بن أبي عبد الرحمن"، فوجده يبكي، فقال له: "ما يبكيك؟" وارتاع لبكائه!!؟، فقال له:" أمصيبةٌ دخلت عليك!!؟"، فقال:" لا، ولكن استُفْتِيَ من لا علم له، وظهر في الإسلام أمر عظيم". وقال ربيعة:" ولَبَعْضُ مَنْ يفتي ههنا: أحقُّ بالسجن من السُّرَّاق". (الفتاوى، 13/ 345)، "إعلام الموقعين":( 4/207)، "الآداب الشرعية":( 2/ 67).
ونقل الإمام:" ابن القيم" عن بعض العلماء قولهم:" فكيف لو رأى ربيعة زماننا، وإقدام من لا علم عنده على الفتيا، وتوثبه عليها، ومد باع التكلف إليها، وتسلقه بالجهل والجرأة عليها، مع قلة الخبرة، وسوء السيرة، وشؤم السريرة، وهو من بين أهل العلم منكر أو غريب، فليس لَهُ في معرفة الكتاب والسنة وآثار السلف نصيب".(إعلام الموقعين، 4/ 207 ـ 208.).
ونقول اليوم في عصر الإنترنيت: كيف الحال بأزماننا المتأخرة، وقد تجرأ في التقوُّل على الشرع من هَبَّ ودَبَّ، بدون علم ولا ورع ولا أدب، ومن هؤلاء:" عدنان إبراهيم":الذي كان مغمورا مجهولا، فصار بفضل الإنترنيت: يتكلم في كثير من الساحات، ويخطب في المدلهمَّات، مناقشا عدة مسائل لو عرضت على:" عمر بن الخطاب" رضي الله عنه: لجمع لها:" أهل بدر!!؟".
لقد كان السلف ـ رحمهم الله ـ يتحاشون الفتيا والكلام في الفروع فضلا عن الأصول، ويودّون أن غيرهم يكفيهم إياها، وما ذلك إلا لعِظَم خشيتهم من الله ـ سبحانه وتعالى ـ وكمال علمهم بالكتاب والسنة؛ فقد قال ـ عز من قائل ـ:[ قُلْ إنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ].(الأعراف: 33)، وقال ـ سبحانه ـ:[ وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ].(النحل: 116) ، وقال -صلى الله عليه وسلم - كما في الصحيحين من حديث ابن عمرو:" إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء؛ حتى إذا لم يُبْقِ عالماً اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا".(صحيح البخاري، كتاب العلم، باب كيف يقبض العلم (100)، (1/234) ومسلم، كتاب العلم، باب رفع العلم وقبضه.. (2673) (16/170). وعند البخاري، في كتاب الاعتصام، باب ما يذكر في ذم الرأي وتكلف القياس (7307) (13/295) (فيفتون برأيهم).
وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال:" أدركت مائة وعشرين من الأنصار من أصحاب رسول -صلى الله عليه وسلم - يُسأل أحدهم عن المسألة فيرد هذا إلى هذا، وهذا إلى هذا حتى يرجع إلى الأول".(تعظيم الفتيا): لابن الجوزي:(73).
وقال حذيفة ـ رضي الله عنه ـ:" لا يفتي الناسَ إلا ثلاثةٌ: رجل قد عرف ناسخ القرآن ومنسوخه، أو أمير لا يجد بدّاً، أو أحمق متكلف". "الفقيه والمتفقه": للخطيب البغدادي:(2/166).
وسئل الشعبي عن شيء فقال: لا أدري. فقيل له: أما تستحي من قولك: لا أدري، وأنت فقيه العراق؟ قال:" لكن الملائكة لم تستحِ حين قالت: سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا"."الفقيه والمتفقه": (2/173) و:"تعظيم الفتيا": (86) و:"أدب الفتوى":(29).
وقال أبو حنيفة:" من تكلم في شيء من العلم وتقلده، وهو يظن أن الله ـ عز وجل ـ لا يسأله عنه: كيف أفتيتَ في دين الله؟؛ فقد سهلت عليه نفسه ودينه". وقال:" ولولا الخوف من الله أن يضيع العلم: ما أفتيت أحداً: يكون لهم المهنأ، وعليَّ الوزر". "الفقيه والمتفقه": (2/168)، و"تعظيم الفتيا": 125).
وكان الإمام:" مالك": يُكثر من قول:" لا أدري"، وسئل عن ثمان وأربعين مسألة، فقال في ثنتين وثلاثين منها:" لا أدري"، وسئل عن مسألة فقال:" لا أدري"، فقيل:" هي مسألة خفيفة سهلة، فغضب وقال:" ليس في العلم شيء خفيف". (الديباج المذهب): لابن فرحون: (1/12).
وقال مالك:"إني لأفكر في مسألة منذ بضع عشرة سنة؛ فما اتفق لي فيها رأي إلى الآن". "الديباج المذهب": (1/11).
وسئل الشافعي عن مسألة فلم يجب، فقيل له، فقال:"حتى أدري أن الفضل في السكوت أو في الجواب". "أدب الفتوى": (30).
وقال أحمد المروزي: سألت أحمد بن حنبل ما لا أحصي عن أشياء فيقول فيها:" لا أدري". "مناقب الإمام أحمد": (269).
وكلام أهل العلم في هذه المسألة طويل جداً يصعب حصره، ولكني أحببت أن أشير إليه إشارة، ومن أراد كلامهم فعليه بمظانّه.
فالتقوُّل على الشرع بغير علم من الآفات الخطيرة لمن تلبس بها، وهي تدل على ضعف الدين، وحب المتقول للرياء، والمفاخرة بادعاء العلم، والتطاول على الدِّين. قال ـ تعالى ـ:[وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً].(الإسراء: 36).
وكان نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - يُسأل عن أمور فَيَكِلُ فيها العلم إلى الله تعالى، ويظل منتظراً الوحي. قال الإمام مالك:" كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إمامَ المسلمين، وسيدَ العالمين، يُسألُ عن الشيء، فلا يجيب حتى يأتيه الوحيُ من السماء"."الآداب الشرعية":لابن مفلح":(2/ 61) .
وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن التقوُّل على الشرع بغير علم في قوله:" المُتَشَبِّعُ بما يُعْطَ، كَلابِسِ ثَوْبَي زُورٍ".(متفق عليه).
قال الإمام:" أبو حامد الغزالي" معلقاً على الحديث:" ويدخل في هذا فتوى العالم بما لا يتحققه، وروايته الحديث الذي لا يثبته؛ إذ غرضه أن يظهر فضل نفسه؛ فهو لذلك يستنكف من أن يقول لا أدري، وهذا حرام"."إحياء علوم الدين":( 3/ 286) .
وحذر الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ من الفتيا والتقول على الله ـ تعالى ـ بغير علم؛ إذ قال:" من كان عنده علم فليقل به، ومن لم يكن عنده علم فليقل: الله أعلم؛ فإن الله ـ تعالى ـ قال لنبيه -صلى الله عليه وسلم -:[ قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ].(ص: 86)."إعلام الموقعين":( 2/ 166) .
لقد تسارع أقوام من المنتسبين إلى العلْمِ على الشرف والمنصب، حباً في الدنيا، وطمعاً في وظائفها، فتقوّلوا على الله ـ تعالى ـ وعلى رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وفي هذا يقول الإمام ابن القيم :" كل من آثر الدنيا من أهل العلم واستحبها، فلا بُدَّ أن يقول على الله ـ تعالى ـ غير الحق: في فتواه وحكمه، وفي خبره وإلزامه"."الفوائد":( ص 131).
وفي التقوّل على الشرع بِغَيرِ عِلم: جاء التحذير من الذين يقرؤون القرآن، ثم يُغيّرون أحكامه وحدوده، ويتلاعبون به يميناً وشمالاً، ويَتَقَوَّلُون على الله تعالى. عن حذيفة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم – قال:" إن ما أتخوف عليكم رجل قرأ القرآن حتى إذا رُئيت بهجته عليه، وكان ردئاً للإسلام غيَّرَهُ إلى ما شاء الله، فانسلخ منه، ونبذه وراء ظهره، وسعى على جاره بالسيف، ورماه بالشرك".انظر:" السلسلة الصحيحة":(حديث:3201)
ومن أمثلة التلاعب بالسنّة، وكثرة الكذب في العلم في آخر الزمان، ما يدل عليه حديث النبي -صلى الله عليه وسلم -:" يَكُونُ في آخر الزمان أناسٌ دَجَّالُون كَذَّابُون، يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعُوا أنتم ولا آباؤُكُم، فإياكم وإياهُم، لا يُضلُونكُم ولا يفتنونكم". رواه مسلم.
فاستشراء الكذب على النبي -صلى الله عليه وسلم - دليل على مدى ضعف الأمانة في العلم، والتقول على رسول الله -صلى الله عليه وسلم - بما لم يقله.
ومن أمثلة التلاعب بالعلم، ما روي أن أمير المؤمنين علي بن طالب ـ رضي الله عنه ـ دخل المسجد فرأى واعظاً يعظ الناسَ ويخوَّفهم؛ فما كان منه إلا أن سأله:" أتعرف الناسخ من المنسوخ؟". قال: لا، فقال له:" هلكتَ وأهلكتَ"، ثم أصدر أمره بمنعه من التحدث إلى العامة". "الفقيه والمتفقه":للخطيب البغدادي":(1/ 80)، و:"الجامع لأحكام القرآن":للقرطبي:(2/ 61) .
ولأجل مواجهة المتلاعبين بالدِّينِ دأب الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ على التثبت في التحديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم -؛ فعن مجاهد قال: جاء بُشيرٌ العدوي إلى ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ فجعل يحدِّثُ، ويقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -؛ فجعل ابن عباس لا يَأْذَنُ لحديثه، ولا ينظُرُ إليه. فقال: يا ابن عباس! ما لي لا أَرَاكَ تَسْمَعُ لحديثي؟ أُحَدِّثُكَ عن رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم - ولا تسمع، فقال ابن عباس:" إنَّا كُنَّا مَرَّةً إذا سَمِعْنَا رجلاً يقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -، ابتدَرَتهُ أبصارُنا، وأصغَيْنَا إليهِ بآذَانِنَا؛ فلما رَكِبَ الناسُ الصَّعْبَ والذَّلُولَ، لَمْ نَأْخُذْ من النَّاسِ إلا مَا نَعْرِفُ". "مقدمة صحيح مسلم":( 1/13) .
إن مسائل العلم الدقيقة، والقضايا الفقهية، والفتاوى النازلة تحتاج إلى من أفنى عمره في دراسة العلم ومسائله من العلماء الأثبات، المشهود لهم بسعة العلم، ودقة المعرفة، وسلوك الورع، ومعرفة الواقع، ومقاصد الشريعة، وربما أحاط أصحاب العلوم التجريبية ببعض العلوم الشرعية، لكن لا يعني ذلك القدرة على البحث والاستنباط في مسائل العلم الشرعي، وبحسب أصحاب التخصص التجريبي:" الإبداع في تخصصاتهم، وإفادة الأمة الإسلامية": التي هي أحوج ما تكون إليهم في مجالهم، وكلٌّ ميسَّرٌ لما خُلِقَ لَهُ.
ومن أمثلة ذلك: اشتغال جمع من أصحاب التخصصات في العلوم التجريبية بساحة التخصص الشرعي، وتطاولهم على كتب السلف في العقيدة والتفسير والحديث والفقه وأصوله وغيرها، فوقعوا في مزالق خطيرة مثل:" عدنان إبراهيم": صاحب التخصص في مجال الطب،وقد اشتغل كذلك بالنسق الفلسفي على القضايا الدينية، وباعتماده لنظرية التطور الداروينية التي يرى الكثير من علماء الإسلام أنها تؤدي إلى الإلحاد.
ولا يُشَكُّ في حسن نية بعض الباحثين والدارسين، لكن لا يكفي المرءَ قراءتُه للكتب الشرعية، ليصبح في عداد العلماء المتخصصين في الشريعة، بل لا بد من العكوف على سؤال العلماء، والإفادة منهم في فهم المراد من النصوص الشرعية، والإلمام بدقائق العلم الشرعي وآلته، والقدرة على النظر في الأدلة الشرعية، ومعرفة مظان الأحكام الشرعية في مصادر الشريعة، أُثِرَ عن:" الإمام أحمد بن حنبل" في رواية ابنه عبد الله قوله:" إذا كان عند الرجل الكتب المصنفة فيها قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم -، واختلاف الصحابة والتابعين، فلا يجوز أن يعمل بما شاء، ويتخير فيقضي به، ويعمل به، حتى يسأل أهل العلم ما يؤخذ به، فيكون يعمل على أمر صحيح"." إعلام الموقعين":( 1/44).
وأحسن الإمام:" الشافعي" إلى التنبيه على أهل العلم بضبط أصول العلم، وأدواته قبل الشروع في الفتوى؛ إذ قال:" لا يحل لأحد أن يفتي في دين الله إلا رجل عارف بكتاب الله بناسخه ومنسوخه، وبمُحكمه ومتشابهه، وتأويله وترتيله، ومكيه ومدنيه، وما أريد به وفيما أنزل، ثم يكون بعد ذلك بصيراً بحديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم -، وبالناسخ والمنسوخ منه، ويعرف من الحديث ما عرف من القرآن، ويكون بصيراً باللغة، بصيراً بالشعر، وبما يحتاج إليه للعلم والقرآن، ويستعمل مع هذا الإنصاف، وقلة الكلام، ويكون بعد هذا مشرفاً على اختلاف أهل الأمصار، وتكون له قريحة بعد هذا، فإذا كان هكذا، فله أن يتكلم ويفتي في الحلال والحرام، وإذا لم يكن هكذا فليس له أن يتكلم في العلم ولا يفتي". "الفقيه والمتفقه":( 2/ 157)، و:" إعلام الموقعين":(1/ 46).
فما حظ :" عدنان إبراهيم" مما ذكره الإمام:" الشافعي!!؟"، خاصة إذا علمنا بأن:" عدنان إبراهيم": قد تكلم في أصول الدين وكلياته!!!؟؟؟.
وهذا الآن كشف موثق لبعض منكراته على - سبيل المثال لا الحصر -:
كشف شبهات عدنان إبراهيم في أن الرافضة أكثر إنصافا لعائشةمن أهل السنة
http://islamancient.com/play.php?catsmktba=101908
كشف شبهة عدنان إبراهيم أن العشرة المبشرين لا يدخلونالجنة
http://islamancient.com/play.php?catsmktba=101909
كشف شبهة عدنان إبراهيم في أبي الغادية
http://islamancient.com/play.php?catsmktba=101910
كشف شبهة عدنان إبراهيم في أن الله لم يرض عن أهل بيعةالرضوان وأنهم لا يدخلون الجنة
http://islamancient.com/play.php?catsmktba=101911
كشف شبهة عدنان إبراهيم في أن أهل السنة يوالون الناصبةلروايتهم عنهم في كتبهم
http://islamancient.com/play.php?catsmktba=101912
كشف شبهة عدنان إبراهيم في أن رسول الله لعن الحكم بن أبيالعاص
http://islamancient.com/play.php?catsmktba=101913
كشف شبهة عدنان إبراهيم في أن مسلم بن عقبة صحابي
http://islamancient.com/play.php?catsmktba=101914
كشف شبهة عدنان إبراهيم في أن معاوية إمام الفرقةالباغية
http://islamancient.com/play.php?catsmktba=101915
كشف شبهة عدنان إبراهيم في أن معاوية منافق
http://islamancient.com/play.php?catsmktba=101916
كشف شبهة عدنان إبراهيم في أن معاوية يسب علي بن أبي طالبرضي الله عنهما
http://islamancient.com/play.php?catsmktba=101918
كشف شبهة عدنان إبراهيم في أن معاوية يشرب الخمر
http://islamancient.com/play.php?catsmktba=101919
كشف شبهة عدنان إبراهيم في مدح العقلانيين
http://islamancient.com/play.php?catsmktba=101920
إن المتفلسف:" عدنان إبراهيم": ورغم كثرة هذيانه، وقوة نعيقه: لم ينل شيئًا من الاهتمام والانتشاروالشهرة التي يطمح إليها!!؟، فنبَّهه أخيرًا شياطينُه من الإنس والجنِّ إلى طريق قصيرةسريعة إلى الشهرة العالمية؛ ألا وهي:" الطعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم،والتشكيك في كثير من الأصول الثابتة، والأحاديث الصحيحة، وتشويه التاريخ الإسلامي!!؟"،فانبرى للردِّ عليه جماعة من أهل العلم والديانة والحمية الإسلامية، فبلغ مبتغاه،ونال مراده، وبئس ما ناله!!؟.
ولولا أنني رأيت من يحتفي به في هذه المنتديات، ويروج لأفكاره!!؟: ما كلفت نفسي عناء الكتابة عنه، وبيان حقيقته، فقد كان مجهولا عند الكثير من رواد منتدياتنا حتى جاءه الإشهار المجاني من أحد الأعضاء، فرأينا انه من الواجب علينا ديانة: " بيان حقيقته: لئلا يغتر به من لم يعرفه سابقا".
وهذه المقالة هي:" الحلقة الأولى" من سلسلة:" القول السليم في بيان حقيقة عدنان إبراهيم"، وستتلوها إن شاء الله باقي الحلقات.
نسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى: أن يرينا الحق حقا، ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلا، ويرزقنا اجتنابه، وآخر دعائنا أن:" الحمد لله رب العالمين".







