ماذا لو لم ينقذ الأمير عبد القادر النصارى؟
25-09-2013, 01:10 PM
ماذا لو لم ينقذ الأمير عبد القادر النصارى؟
حتى أبطالنا وأعلامنا، ممن نحن أولى بهم، وأعلم بهم، لا نعظمهم إلا بما عظمهم به الغرب (الغالب)، ونردد -في بلاهة- كل ما يصفون به أعلام هذه الأمة بخير أو شر.
لقد نزع ربنا عز وجل شرف الافتخار بإبراهيم عليه السلام من اليهود والنصارى وأهل الأوثان، وجعله مكسبا خالصا للمسلمين، حتى يتعلم المسلمون الاعتزاز بأمجادهم وأعلامهم، قال الله تعالى: "مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ"، وقال نبينا صلى الله عليه وسلم عن أخيه موسى عليه السلام الذي يدعيه اليهود: "نحن أحق وأولى بموسى منكم".
الأمير عبد القادر بن محي الدين شخصية جزائرية قبل أن يكون شخصية عالمية، حارب الفرنسيين (النصارى) و"أشبعهم" قتلا وسبيا قبل أن ينقذ حفنة من النصارى في الشام، ومع ذلك كلما كُرّم وخُلد اسمه على المستوى العالمي يُذكر بأنه الرجل الذي أنقذ "المسيحيين" في الشام، وأن ذلك أنبل عمل قام به ينم عن إنسانيته، والعجيب أن يردد هذا الكلام في الروافد الإعلامية في بلادنا على وجه الفخر والاعتزاز!
لا أعلم تفاصيل إنقاذ الأمير عبد القادر للنصارى في بلاد الشام، ولا شك أن من النبل الذي يليق بالمسلم أن يحمي المستضعفين المظلومين من كل دين وملة، ومن فعل ذلك استحق المدح والثناء، فهب أن الأمير عبد القادر الذي أمضى جزءا عظيما من حياته في قتل النصارى الفرنسيين، وجزءا يسيرا من حياته في إنقاذ النصارى الشاميين،لم ينقذ أولئك النصارى ولا آواهم، هل كانت لتكرمه سويسرا وفرنسا وغيرها من البلدان النصرانية؟ إن مقتضى صنيع أولئك "النصارى" في إكرام الأمير منقذ "النصارى" أن الأمير ما صار نبيلا ولا استحق الإكرام إلا لما أنقذ أرواحا "نصرانية" غالية! وأنه لو لم يقدر الله تعالى للأمير عبد القادر أن ينقذ النصارى لما سمعنا بخبره في تلك المحافل.
إن كان هؤلاء المكرمون يعرفون معنى النبل والإكرام، أليس من أعظم النبل والشرف والشجاعة أن يجاهد الأمير أكثر من عقدين أعتى الدول المتجبرة الظالمة في ظروف شديدة الصعوبة، ولولا خذلان من خذله لكان له مع فرنسا شأن آخر؟
إن هذا المبدأ في الإكرام الذي ينتهجه الغرب النصراني هو سنة متبعة لديهم، فغالب من ينال جائزة نوبل للسلام هم من "النصارى" الذي ينقذون "النصارى"، أو من "غير النصارى" ممن رضيت صنيعه اليهود والنصارى.
فإذا قالوا: نكرم الأمير عبد القادر لأنه أنقذ النصارى، فلنقل: ونحن نكرمه لأنه قتل أمثالهم من النصارى، وموتوا بغيظكم!
لقد نزع ربنا عز وجل شرف الافتخار بإبراهيم عليه السلام من اليهود والنصارى وأهل الأوثان، وجعله مكسبا خالصا للمسلمين، حتى يتعلم المسلمون الاعتزاز بأمجادهم وأعلامهم، قال الله تعالى: "مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ"، وقال نبينا صلى الله عليه وسلم عن أخيه موسى عليه السلام الذي يدعيه اليهود: "نحن أحق وأولى بموسى منكم".
الأمير عبد القادر بن محي الدين شخصية جزائرية قبل أن يكون شخصية عالمية، حارب الفرنسيين (النصارى) و"أشبعهم" قتلا وسبيا قبل أن ينقذ حفنة من النصارى في الشام، ومع ذلك كلما كُرّم وخُلد اسمه على المستوى العالمي يُذكر بأنه الرجل الذي أنقذ "المسيحيين" في الشام، وأن ذلك أنبل عمل قام به ينم عن إنسانيته، والعجيب أن يردد هذا الكلام في الروافد الإعلامية في بلادنا على وجه الفخر والاعتزاز!
لا أعلم تفاصيل إنقاذ الأمير عبد القادر للنصارى في بلاد الشام، ولا شك أن من النبل الذي يليق بالمسلم أن يحمي المستضعفين المظلومين من كل دين وملة، ومن فعل ذلك استحق المدح والثناء، فهب أن الأمير عبد القادر الذي أمضى جزءا عظيما من حياته في قتل النصارى الفرنسيين، وجزءا يسيرا من حياته في إنقاذ النصارى الشاميين،لم ينقذ أولئك النصارى ولا آواهم، هل كانت لتكرمه سويسرا وفرنسا وغيرها من البلدان النصرانية؟ إن مقتضى صنيع أولئك "النصارى" في إكرام الأمير منقذ "النصارى" أن الأمير ما صار نبيلا ولا استحق الإكرام إلا لما أنقذ أرواحا "نصرانية" غالية! وأنه لو لم يقدر الله تعالى للأمير عبد القادر أن ينقذ النصارى لما سمعنا بخبره في تلك المحافل.
إن كان هؤلاء المكرمون يعرفون معنى النبل والإكرام، أليس من أعظم النبل والشرف والشجاعة أن يجاهد الأمير أكثر من عقدين أعتى الدول المتجبرة الظالمة في ظروف شديدة الصعوبة، ولولا خذلان من خذله لكان له مع فرنسا شأن آخر؟
إن هذا المبدأ في الإكرام الذي ينتهجه الغرب النصراني هو سنة متبعة لديهم، فغالب من ينال جائزة نوبل للسلام هم من "النصارى" الذي ينقذون "النصارى"، أو من "غير النصارى" ممن رضيت صنيعه اليهود والنصارى.
فإذا قالوا: نكرم الأمير عبد القادر لأنه أنقذ النصارى، فلنقل: ونحن نكرمه لأنه قتل أمثالهم من النصارى، وموتوا بغيظكم!
من مواضيعي
0 جُنُونِيَّاتٌ جَزَائِرِيّةٌ (2): الأَشِـــعَّــــةُ فَـــــــوْقَ الــــــنّـــــَهْـــــدِيَّــــــ
0 جُنُونِيَّاتٌ جَزَائِرِيّةٌ (1): دَوْلَــــةُ "الــــحَــــفْــــصِــــيّـــِيــــنَ"..
0 "حَافِظُ الأَحْلامِ"..
0 "دَاعِــشْ".. مَـا أَكْـثَـرَ "عِـيَـالَـكَ"!
0 "أَنــَــا مُـــــجْــــــرِمٌ!.."
0 قَـنَـوَاتُ الخـَيَـالِ.. "الـبَـطْـنِـيِّ"!
0 جُنُونِيَّاتٌ جَزَائِرِيّةٌ (1): دَوْلَــــةُ "الــــحَــــفْــــصِــــيّـــِيــــنَ"..
0 "حَافِظُ الأَحْلامِ"..
0 "دَاعِــشْ".. مَـا أَكْـثَـرَ "عِـيَـالَـكَ"!
0 "أَنــَــا مُـــــجْــــــرِمٌ!.."
0 قَـنَـوَاتُ الخـَيَـالِ.. "الـبَـطْـنِـيِّ"!








