تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > المنتدى العام الإسلامي

> " الأجوبة الأثرية السلفية على الشبه الصوفية الخلفية" الحلقة 3

 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,081
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
" الأجوبة الأثرية السلفية على الشبه الصوفية الخلفية" الحلقة 3
01-10-2013, 11:15 AM
" الأجوبة الأثرية السلفية على الشبه الصوفية الخلفية"
الحلقة الثالثة (3)
" الإفادة في تجويز السلفيين إطلاق لفظ "السيادة" على صاحب الفضل والريادة "
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده،
أما بعد:
فهذه هي:" الحلقة الثالثة" من سلسلة:" الأجوبة الأثرية السلفية على الشبه الصوفية الخلفية": نبطل فيها شبهة الصوفية بقولهم:
" إن السلفية تحرم إطلاق لفظ:" السيادة" على النبي صلى الله عليه وسلم، فنقول وبالله التوفيق:
لتمرير خرافاتهم وخزعبلاتهم، وتبرير شبههم وضلالاتهم: تعمد
الصوفية إلى التدليس والتلبيس في الطرح في مسألة:" حب النبي صلى عليه وسلم وتعظيمه"، فقد زعموا بأن:" السلفيين": لا يعظمون الرسول عليه الصلاة والسلام، ولا يحبونه حق حبه!!؟.
وهذه:" مغالطة مفضوحة" من المتصوفة، لأن السلفيين يوقرون الرسول عليه الصلاة حق توقيره، ويحبونه الحب اللائق بمقامه دون إفراط ولا تفريط، ولا جفاء ولا غلو، وهم لا ينكرون على الصوفية حبهم للنبي صلى الله عليه وسلم، وإنما ينكرون عليهم:
" غلوهم وإفراطهم" المؤديان إلى الشرك بالله تعالى.
هذا المنهج السلفي في حب النبي صلى الله عليه وسلم: إنما أخذه السلفيون من توجيهات الرسول عليه الصلاة والسلام من خلال أحاديثه الصحيحة الشريفة، ومنها:
عن أنس أن أناسا قالوا:" يا رسول الله صلى الله عليه و سلم، يا خيرنا وابن خيرنا، وسيدنا وابن سيدنا. فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم :" يا أيها الناس: قولوا بقولكم، ولا يستهوينكم الشيطان، أنا محمد بن عبد الله ورسوله، ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله عز و جل". أخرجه الإمام أحمد: ( 3 / 153 و 241 و 249 )، و البيهقي في " دلائل النبوة ":
( 3 / 113 / 2 ).انظر: " السلسلة الصحيحة ":( 3 / 88 ).
وقال النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" لا تطروني كَمَا أَطْرَتْ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ فَقُولُوا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُه". رواه البخاري:(3189). والإطراء:" مجاوزة الحد في المدح".
هذا الحديث تفسير للحديث السابق: " لا ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله بها "، فهو يقول:" لا تمدحوني كما فعلت النصارى في عيسى بن مريم"، وكأن قائلا يقول:" كيف نقول يا رسول الله، وكيف نمدحك؟. قال: " إنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله ". ونحن حينما نقول في رسولنا صلى الله عليه وسلم: "عبد الله ورسوله"، فقد رفعناه ووضعناه في المرتبة التي وضعه الله عز وجل فيها، لم ننزل به عنها، ولم نصعد به فوقها. هذا الذي يريده رسول الله صلى الله عليه وسلم منا.
ولنتأمل أيضا توجيهه عليه الصلاة والسلام للجارية التي غلت فيه بقولها:" إن النبي يعلم ما في غد"، فعن الربيع بنت معوذ قالت:
جاء النبي صلى الله عليه وسلم يدخل حين بني علي فجلس على فراشي مجلسك مني الخطاب للراوي عنها فجعلت جويرات لنا يضربن بالدف ويندبن من قتل من آبائي يوم بدر إذ قالت إحداهن: وفينا نبي يعلم ما في غد. فقال: "دعي هذه وقولي بالذي كنت تقولين". رواه البخاري:( 2/352,)،( 9/166 - 167).
لنقارن قوله عليه الصلاة والسلام للجارية بما قاله الصوفي:
" البوصيري" في:" البردة!!؟" كما سيأتي تفصيله، قال الشيخ:
" الألباني" رحمه الله في:" جلباب المرأة المسلمة":(ص:203):
" قلت: ومع ذلك: فإننا لا نزال نسمع بعضهم يترنم بقول القائل مخاطبًا النبي -صلى الله عليه وسلم:
فإن من جودك الدنيا وضرتها # ومن علومك علم اللوح والقلم
فهذا شرك في بعض صفاته تعالى، فإن الله -عز وجل- كما أنه واحد في ربوبيته وألوهيته، فكذلك هو واحد في صفاته، لا يشاركه في شيء منها أحد من مخلوقاته، مهما سمت منزلته، وعلت رتبته، فهذا نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- سيد البشر يسمع جارية تقول في غنائها البريء: وفينا نبي يعلم ما في غد
فيقول لها -صلى الله عليه وسلم: " دعي هذا، وقولي الذي كنت تقولين". أخرجه البخاري وغيره.
فأين قول هذه الجارية مما يردده بعض المسلمين منذ مئات السنين:" ومن علومك علم اللوح والقلم!!؟".
فهو عندهم ليس يعلم فقط ما في غد، بل يعلم ما كان وما سيكون مما سطره القلم في اللوح المحفوظ!!؟، بل هو بعض علمه!!؟. سبحانك هذا بهتان عظيم وإثم مبين.
ومن كان له اطلاع على كتب الصوفية والتي يسمونها ب:" الحقائق!!؟" ، و:" كتب الموالد" ونحوها: يرى من هذا القبيل العجب العجاب!!!؟.
وقد يتوهم كثير من الناس الذي يريدون أن يحسنوا الظن بكل الناس: أن هذه الأقوال التي تقال في مدحه -صلى الله عليه وسلم- لا يقصدون معانيها الظاهرة منها، وأن كثيرين منهم لا يخطر في بالهم ذلك!!؟، ونحن نتمنى أن يكون هذا صحيحًا، ولكن: " ما كل ما يتمنى المرء يدركه"، فقد سمعنا من أناس يظن فيهم العلم والصلاح ما يجعلنا مضطرين أن نسيء الظن بهم وبعقائدهم، وآخر ما وقع من ذلك أن شيخًا منهم "هلك قريبًا": كان يدرس في مسجد بني أمية، فسر قوله تعالى في سورة الحديد:[هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآَخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ]، قال:"هو: محمد - صلى الله عليه وسلم -، فلما اعترض عليه، حاول أن يلطف الأمر بشيء من التأويل، مصرًا على إرجاع الضمير إليه - صلى الله عليه وسلم -، فلما قيل له اقرأ الآية التي بعدها:[هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ]، فهل هو محمد!!؟ فبهت!!؟، ومن يعلم مذهب القائلين بوحدة الوجود، لا يستغرب صدور مثل هذه الكفريات منهم".
ومن أقوال الصوفية المغالية في مدح النبي صلى الله عليه وسلم:
قال الصوفي:"النبهاني" :
سيدي أنا البتول أعني # أنت أدرى بما حواه الضمير

فتأمل كيف جعل النبي صلى الله عليه وسلم يعلم ما في:" الضمير!!؟"، ومثله قول:" البوصيري" في:" همزيته":

الأمان الأمان إن فؤادي # من ذنوب أتيتهن هراء
هذه علتي وأنت طبيبُ # ليس يخفى عليك في القلب داء

فطلب الأمان من النبي صلى الله عليه وسلم، وشكا إليه علة قلبه ومرضه من الذنوب!!؟، فتضمن كلامه: سؤاله من النبي صلى الله عليه وسلم مغفرة ذنبه وصلاح قلبه ، ثم إنه صرّح بأنه:" لا يخفى عليه في القلب داء!!؟"، فهو يعلم ما احتوت عليه القلوب، وقد قال سبحانه:[ وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ].[التوبة :101] وقال:[وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ].[الأنفال:60]. وخفي عليه صلى الله عليه وسلم أمر الذين أنزل الله فيهم:[وَلا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ].[النساء:107]الآيات: حتى جاء الوحي، كما خفي عليه صلى الله عليه وسلم أمر:" أهل الإفك": حتى أنزل الله القرآن ببراءة أم المؤمنين رضي الله عنها، وهذا في حياته، فكيف بعد موته!!؟، وهذا الصوفي يقول: " وليس يخفى عليه في القلب داء !!؟": يعني أنه يعلم ما في القلوب، والله سبحانه يقول:[ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ].[آل عمران:154/ والتغابن:4]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إنما أنا بشر، وإنكم تختصمون إليّ، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فأقضي له على نحو ما أسمع، فمن قضيت له بحق أخيه فلا يأخذه، فإنما اقطع له قطعة من النار ". "صحيح ابن ماجة": ( 2317 ).
وقال الصوفي:" وقال أبو الهدى الصيادي الرفاعي" :"ولما حج، يعني:" أحمد الرفاعي"، وقف تجاه الحجرة الشريفة وأنشد :

في حالة البعد روحي كنت أرسلها # تقبل الأرض عني وهي نائبتي
وهذه نوبة الأشباح قد ظهرت # فامدد يمينك كي تحظى بها شفتي

قال:" فخرجت إليه يده الشريفة من القبر حتى قبلها والناس ينظروه!!؟". انظر:" شواهد الحق":( ص: 363 )، كما في: " خصائص المصطفى بين الغلو والجفاء":( ص: 164).
تلك حقيقة عقيدة:" الصوفية" في مسألة:" حب النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه"، وقد وثقناها بإسنادها لكتبهم، وهذا على اختلاف مسمياتهم، وتنوع مدارسهم، وقد حرصنا على الاختصار قدر المستطاع.
إذا عرفنا الفرق بين المنهج السلفي والطريق الصوفي في مسألة:
" حب النبي صلى الله عليه وسلم": سهل علينا كشف:" تلبيس وتدليس أبي أيوب23": حين قال عن السلفيين:" ويقولون للملك جلالة الملك، أما النبي عليه الصلاة والسلام فيحرمون حتى إطلاق لفظ السيادة عليه......الخ".
فقوله:" أما النبي عليه الصلاة والسلام فيحرمون حتى إطلاق لفظ السيادة عليه ": " كذب مردود، وافتراء منبوذ"، فكيف يحرم السلفيون:" إطلاق لفظ السيادة عليه... "، وهم يروون في كتبهم، ويقرؤون في مجالسهم أحاديث صحيحة: تتضمن هذا اللفظ، ومنها حديث:" أنا سيد ولد آدم".[الصحيحة:1571].
فالسلفيون يطلقون لفظ السيادة على النبي صلى الله عليه وسلم، والأمثلة أكثر من أن تحصر!!؟، وأكتفي بما قاله الشيخ:" الألباني" رحمه الله في كتابه:" آداب الزفاف":(ص:16):" وبعد: فإن لمن تزوج وأراد الدخول بأهله آدابا في الإسلام: قد ذهل عنها أو جهلها أكثر الناس، حتى المتعبدين منهم، فأحببت أن أضع في بيانها هذه الرسالة المفيدة بمناسبة زفاف أحد الأحبة: إعانة له ولغيره من الإخوة المؤمنين على القيام بما شرعه سيد المرسلين"، وقال في رسالة:" مناسك الحج والعمرة":(ص:61)
:" وهذا آخر ما تيسر جمعه من بدع الحج والزيارة، أسأله تبارك وتعالى أن يجعل ذلك عونا للمسلمين على اقتفاء أثر سيد المرسلين والاهتداء بهديه ".
ولكل عاقل لم يصب ب:" اللوثات الصوفية، وفيروساتهم الخرافية": أن يقرأ كتب السلفيين، فسيجد لفظ السيادة مبثوثا فيها، ولكنه:" الهوى والبدع": اللذان يجرئان:" الصوفية" على الكذب والافتراء:" جهارا نهارا!!؟".
وسبب كذب:" الصوفية" في هذه المسألة على:" السلفيين" هو:
" سوء فهمهم أو سوء قصدهم أو هما معا" لمنع أهل العلم المحققين زيادة لفظ:" سيد" في الصلاة الإبراهيمية لعدم قوة دليلها، ومن المعلوم أن ألفاظ الصلاة:" تعبدية": لا تثبت إلا بدليل صحيح، والغريب في الأمر أن كثيرا من العلماء ممن منع زيادة لفظ:" سيد" في الصلاة الإبراهيمية: ليسوا محسوبين على: "السلفيين" مثل: الحافظ:" ابن حجر الشافعي"، وتلميذه:" الحافظ:" محمد بن محمد بن محمد الغرابيلي"، و:" القاضي عياض المالكي" الذي عقد:" القاضي عياض": بابا في صفة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في كتاب" الشفاء"، ونقل فيها أثارا مرفوعة عن جماعة من الصحابة والتابعين ليس في شيء منها عن أحد من الصحابة وغيرهم لفظ :" سيدنا ".
وقد فصل الشيخ:" الألباني" رحمه الله في هذه المسألة تفصيلا لا مزيد عليه في كتابه:" صفة الصلاة":(ص:173-175)، فقال رحمه الله متحدثا عن صيغ الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم في الصلاة:
" الفائدة الثالثة : ويرى القارئ أيضا أنه ليس في شيء منها لفظ :" السيادة"، ولذلك اختلف المتأخرون في مشروعية زيادتها في الصلوات الإبراهيمية، ولا يتسع المجال الآن لنفصل القول في ذلك وذكر من ذهب إلى عدم مشروعيتها اتباعا لتعليم النبي صلى الله عليه وسلم الكامل لأمته حين سئل عن كيفية الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم فأجاب آمرا بقوله:"قولوا : اللهم صل على محمد..."، ولكني أريد أن أنقل إلى القراء الكرام هنا رأي الحافظ :" ابن حجر العسقلاني" في ذلك باعتباره أحد كبار علماء الشافعية الجامعين بين الحديث والفقه، فقد شاع لدى متأخري الشافعية خلاف هذا التعليم النبوي الكريم!!؟.
فقال الحافظ:" محمد بن محمد بن محمد الغرابيلي":( 790 - 835 )، وكان ملازما لابن حجر - قال رحمه الله، ومن خطه نقلت : وسئل: أي:" الحافظ ابن حجر": أمتع الله بحياته عن صفة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة أو خارج الصلاة، سواء قيل بوجوبها أو ندبيتها، هل يشترط فيها أن يصفه صلى الله عليه وسلم بالسيادة؟، كأن يقول مثلا :" اللهم صل على سيدنا محمد، أو على سيد الخلق، أو على سيد ولد آدم"، أو يقتصر على قوله :" اللهم صل على محمد"، وأيهما أفضل : " الإتيان بلفظ السيادة لكونها صفة ثابتة له صلى الله عليه وسلم، أو عدم الإتيان به لعدم ورود ذلك في الآثار؟".
فأجاب رضي الله عنه :
نعم اتباع الألفاظ المأثورة أرجح، ولا يقال : لعله ترك ذلك تواضعا منه صلى الله عليه وسلم!؟، كما لم يكن يقول عند ذكره صلى الله عليه وسلم :" صلى الله عليه "، وأمته مندوبة إلى أن تقول ذلك كلما ذكر، لأنا نقول : لو كان ذلك راجحا لجاء عن الصحابة ثم عن التابعين، ولم نقف في شيء من الآثار عن أحد من الصحابة ولا التابعين لهم قال ذلك مع كثرة ما ورد عنهم من ذلك، وهذا الإمام:" الشافعي" - أعلى الله درجته - وهو من أكثر الناس تعظيما للنبي صلى الله عليه وسلم - قال في خطبة كتابه الذي هو عمدة أهل مذهبه :" اللهم صل على محمد" إلى آخره: ما أداه إليه اجتهاده: وهو قوله :" كلما ذكره الذاكرون، وكلما غفل عن ذكره الغافلون"، وكأنه استنبط ذلك من الحديث الصحيح الذي فيه :" سبحان الله عدد خلقه"، فقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم قال لأم المؤمنين - ورآها قد أكثرت التسبيح وأطالته - :" لقد قلت بعدك كلمات، لو وزنت بما قلت لوزنتهن"، فذكر ذلك، وكان صلى الله عليه وسلم يعجبه الجوامع من الدعاء.
وقد عقد:" القاضي عياض": بابا في صفة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في كتاب" الشفاء"، ونقل فيها أثارا مرفوعة عن جماعة من الصحابة والتابعين ليس في شيء منها عن أحد من الصحابة وغيرهم لفظ :" سيدنا ".
منها حديث:" علي": أنه كان يعلمهم كيفية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيقول :" اللهم داحي المدحوات، وباري المسموكات، اجعل سوابق صلواتك، ونوامي بركاتك، وزائد تحيتك على محمد عبدك ورسولك الفاتح لما أغلق".
وعن:" علي" أنه كان يقول:" صلوات الله البر الرحيم، والملائكة المقربين، والنبيين والصديقين، والشهداء والصالحين، وما سبح لك من شيء يا رب العالمين على محمد بن عبد الله خاتم النبيين وإمام المتقين". الحديث.
وعن عبد الله بن مسعود أنه كان يقول:" اللهم اجعل صلواتك
وبركاتك ورحمتك على محمد عبدك ورسولك إمام الخير ورسول الرحمة". الحديث.
وعن الحسن البصري أنه كان يقول :" من أراد أن يشرب بالكأس الأروى من حوض المصطفى فليقل :" اللهم صل على محمد وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأولاده وذريته وأهل بيته وأصهاره وأنصاره وأشياعه ومحبيه" .
فهذا ما أوثره من:" الشفاء": مما يتعلق بهيئة الصلاة عليه عن الصحابة ومن بعدهم، وذكر فيه غير ذلك.
نعم ورد في حديث ابن مسعود أنه كان يقول في صلاته على النبي صلى الله عليه وسلم :" اللهم اجعل فضائل صلواتك ورحمتك وبركاتك على سيد المرسلين" . الحديث : أخرجه:" ابن ماجه"، ولكن إسناده ضعيف، وحديث:" علي": المشار إليه أولا أخرجه:" الطبراني" بإسناد ليس له بأس، وفيه ألفاظ غريبة رويتها مشروحة في كتاب:" فضل النبي صلى الله عليه وسلم" لأبي الحسن بن الفارس، وقد ذكر الشافعية:" أن رجلا لو حلف ليصلين على النبي صلى الله عليه وسلم أفضل الصلاة": فطريق البر أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم :" اللهم صل على محمد كلما ذكره الذاكرون، وسها عن ذكره الغافلون" . وقال النووي :" والصواب الذي ينبغي الجزم به أن يقال : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم". الحديث.
وقد تعقبه جماعة من المتأخرين بأنه ليس في الكيفيتين المذكورتين: ما يدل على ثبوت الأفضلية فيهما من حيث النقل، وأما من حيث المعنى، فالأفضلية ظاهرة في الأول، والمسألة مشهورة في كتب الفقه، والغرض منها: أن كل من ذكر هذه المسألة من الفقهاء قاطبة: لم يقع في كلام أحد منهم :" سيدنا" ولو كانت هذه الزيادة مندوبة: ما خفيت عليهم كلهم حتى أغفلوها والخير كله في الاتباع، والله أعلم".
قلت : وما ذهب إليه الحافظ ابن حجر رحمه الله من عدم مشروعية تسويده صلى الله عليه وسلم في الصلاة عليه اتباعا للأمر الكريم، وهو الذي عليه الحنفية: هو الذي ينبغي التمسك به، لأنه الدليل الصادق على حبه صلى الله عليه وسلم:[ قل إن كنتم تحبوني فاتبعوني يحببكم الله]. آل عمران: ( 31 ).
ولذلك قال الإمام:" النووي" في:" الروضة": ( 1 / 265 ) :
" وأكمل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم صل على محمد". إلخ، وفق النوع الثالث المتقدم فلم يذكر فيه:" السيادة".انتهى كلام الألباني رحمه الله.
وبذلك نكون – بفضل الله تعالى قد أبطلنا شبهة الصوفية بقولهم:" إن السلفيين يحرمون إطلاق لفظ:" السيادة" على الرسول صلى الله عليه وسلم!!؟".
والحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات.
  • ملف العضو
  • معلومات
sun
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 24-01-2007
  • المشاركات : 17,663
  • معدل تقييم المستوى :

    37

  • sun is on a distinguished road
sun
شروقي
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 04:10 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى